السجن 20 سنة لسعودي أدين بتخطيط عمليات «القاعدة» من إيران لاستهداف «الخليج» وأوروبا

زكّاه بن لادن لدعم التنظيم ماليًا.. وأنشأ كتائب «عبد الله عزام»

السجن 20 سنة لسعودي أدين بتخطيط عمليات «القاعدة» من إيران لاستهداف «الخليج» وأوروبا
TT

السجن 20 سنة لسعودي أدين بتخطيط عمليات «القاعدة» من إيران لاستهداف «الخليج» وأوروبا

السجن 20 سنة لسعودي أدين بتخطيط عمليات «القاعدة» من إيران لاستهداف «الخليج» وأوروبا

أصدر القضاء السعودي أمس حكما غيابيا ضد سعودي أدرج اسمه على قوائم المطلوبين دوليًا، بالسجن 20 عامًا، ومنعه من السفر، لإدانته بالارتباط في تنظيم القاعدة الأم في أفغانستان، واتخاذ إيران مقرًا للتخطيط لأعمال إرهابية في دول الخليج، خصوصا السعودية، وكذلك الأردن وبريطانيا، وارتباطه بقيادات تنظيم القاعدة، من بينهم أسامة بن لادن، وأبو مصعب الزرقاوي، كما ارتبط المدان المعروف بـ«نجم الخير» بمنسقين سوريين في طهران من أجل دعم التنظيم بالأموال والعناصر من السعودية ودول الخليج، ودعم فرع تنظيم القاعدة في العراق بمبلغ 700 ألف ريال (186.6 ألف دولار).
وأقر المدان الذي امتنع عن الحضور الجلسات في المحكمة أثناء بداية المحاكمة، وكذلك جلسة النطق بالحكم، بالانتماء إلى تنظيم القاعدة، عبر ارتباطه بأمراء الأكراد المنتمين إلى التنظيم نفسه، والتدرب لديهم على الإلكترونيات في كردستان إيران ودعمهم بمبالغ مالية كبيرة، والانضمام إليهم في مجلس الشورى الكردي، ومراسلته قادة «القاعدة» في وزيرستان بكنيته (نجم الخير)، وإشعارهم بحال أمراء الأكراد العراق في كردستان إيران، وإبداء رأيه فيهم وملاحظاته عليهم.
وكان المدان تعرض لقصف بطائرة من دون طيار، في منزل كان يرتاده قبل إصابته، ويسكن فيه بعيدا عن عائلته لوجود جهاز استقبال فضائي به، يتابع الأخبار من خلاله ويتخذه مخبأ له، ولم يكن معه أحد في تلك الليلة، إذ أصيب بعاهة مستديمة، إذ تواصل المطلوب السعودي علي العمر مع أسرة المدان في السعودية وأبلغهم بالحادث، خشية موته بينهم في وزيرستان، ومن ثم نقلته السلطات السعودية إلى الرياض عبر باكستان بناء على اتصال من ذويه في 2006.
وحرّض المدان عددا من السعوديين (بعضهم مطلوبون أمنيًا)، الذين كانوا موجودين معه خلال فترة بقائه في إيران، بعد اتخاذه مكانًا آمنًا لمزاولة نشاطه، وللتدرب في وزيرستان والإعداد اللازم لتشكيل خلية للقيام بأعمال إرهابية داخل السعودية ضد المستأمنين الموجودين فيها تتضمن الخطف والقتل وارتباطه ومطلوبين آخرين مع أحد الأشخاص في تمرير عدة تهديدات عبر الوسائل الإلكترونية لعدة دول عربية ودولية ومنها السعودية للقيام بأعمال ضدها وارتباطه بأحد المنسقين السوريين في إيران والبقاء معه في دعم التنظيم بالأموال والأشخاص والتقنيات من السعودية ودول الخليج. وحصل المدان على تزكية خطية موقعة من أسامة بن لادن وأخرى صوتية من مصطفى أبو اليزيد الرجل الثالث في التنظيم بطلب الدعم المادي للتنظيم بكنيته (نجم الخير)، وبعث بها لأحد الأشخاص لدعم التنظيم، وإعداده أيضًا تزكية صوتية ومصورة باسمه مسجلة بالفيديو لطلب الدعم من بعض دول الخليج واطلاعه وتأييده لعمليات خطط لها في الأردن عام 2007، من أحد الأشخاص لتفجير مبنى يسكنه أميركيون، ودعمها ماليًا ومعنويًا، إذ بعث أحد السعوديين إلى الأردن لذلك الغرض.
وارتبط المدان بـ«أبو جهاد المصري»، محمد الحكايمة، المسؤول الأمني لتنظيم القاعدة، وتزوج ابنته في إيران، ومقابلته للرجل الثالث في تنظيم القاعدة في وزيرستان، وعلم منه أنه أُشيد به من القتيل أسامة بن لادن، واقتنع بسيرته الذاتية وجهوده في خدمة التنظيم، وطُلب منه مبايعة أسامة بن لادن، كما امتد تواصل المدان مع عناصر التنظيم في اليمن. وفتح المدان ممر تواصل بين تنظيم القاعدة وحركة فتح الإسلام، ومعرفته وتأييده لما أعده أحد الأشخاص من خطط عملية من الترتيب لصنع صواريخ وتدريبات وغيرها ودعمهما ماديًا، إذ بعث المدان بعض العناصر لهم في مكانهم في لبنان، وتواصله مع أحد الأشخاص في بيروت عبر الإيميل، والاتفاق على إنشاء كتائب عبد الله عزام، واطلاعه على الحوار الصحافي الذي نشر في موقع إلكتروني، مركز فجر الإعلامي، المعد باسمه من كتائب عبد الله عزام، والمتضمن إساءته وتهديده للحكومة السعودية، ووصفها بالطواغيت.
ووافق المدان حينها على نشر إقرار تبني كتائب عبد الله عزام - التي كان له دور في إنشائها - مسؤولية استهداف ناقلة النفط اليابانية في الخليج 2010، المؤكدة ببيان صادر عن الكتائب، وموافقته ومطلوبين آخرين على تبني الأعمال التي كان يخطط لها أحد الأشخاص باستهداف سفارات أميركية في تركيا والإمارات، وموافقته أيضًا على تبني أعمال تخريبية من خلال عبور طائرة قادمة من إيران - دبي – بريطانيا، فيها شخص بحوزته مواد متفجرة يقوم بتفجيرها حال وصوله إلى بريطانيا للإساءة لدولة الإمارات من خلال تبني العملية وركوب الشخص من الإمارات.
وتلقى المدان خلال وجوده في وزيرستان من أحد الأشخاص للقيام بأي أعمال تخريبية في السعودية، ومساعدته بكل ما يحتاج إليه والإعداد والتدرب مع حركة طالبان حقاني للعناصر المكلفة بأعمال قتالية ضد القوات الأميركية والأفغانية أثناء وجوده في وزيرستان.
وكان المدان على علم مسبق أثناء وجوده في وزيرستان بأعمال تخريبية أعدت من حركة طالبان باكستان، للقيام بتفجيرات في أميركا قبل وقوعها، ومشاركته في إيواء عدد من الهاربين من سجن المباحث العامة في السعودية، والتستر عليهم ودعمهم بمبالغ مالية وخروجه للمشاركة في القتال في العراق دون الحصول على إذن من ولي الأمر.
وارتبط المدان بأبو مصعب الزرقاوي، قائد تنظيم القاعدة في العراق (قتل في 2006 في العراق)، وعرضه على أحد الأشخاص العودة إلى السعودية، على دعم التنظيم ماديًا وبشريًا وتكليفه بذلك وعودته إلى المملكة من أجل العمل على دعم التنظيم وقيامه بتحقيق ما وعد به التنظيم من تنسيق كثير من الأشخاص وإيجاد خط تهريب للعراق من المملكة، ومنهم السجناء الهاربون من سجن المباحث العامة، وعددهم ستة أشخاص. وقام المدان بعمليات تمويل الأموال والعمليات الإرهابية عبر جمع أموال كثيرة بطريقة غير مشروعة، وبعثها مع الأشخاص المغادرين للعراق لدعم تنظيم القاعدة هناك، حيث أرسل نحو 700 ألف ريال (186.6 ألف دولار)، وخبأها داخل إطار سيارة مغادرة إلى سوريا لدعم التنظيم.
وتعود قصة المدان مع إيران إلى وقت وصوله إلى هناك في 2007، وبرفقته المطلوب علي العمر، وكانا بحوزتهما 150 ألف يورو (170 ألف دولار)، وتعرف على عز الدين عبد العزيز خليل المعروف بـ«زين العابدين السوري» الذي يعمل منسقا لتنظيم القاعدة في إيران، لاستقبال وإرسال المقاتلين إلى مناطق القتال. وهناك عمل المدان من أجل استقطاب عدد من المغرر بهم وإرسالهم من السعودية إلى إيران، بشرط أن يكون معهم أموال لا تقل عن 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، تسلم حين وصولهم إلى زين العابدين السوري. وكان السعودي عبد المحسن الشارخ، المطلوب في قائمة الـ85، والمدرج على لائحة العقوبات الدولية في مجلس الأمن الدولي، والمعروف بـ«سنافي النصر»، أول من استجاب لنداءات زميله المدان المحكوم عليه بالسجن، إذ استقبله هناك وكان معه زين العابدين السوري، وكان أول مخطط إرهابي عزموا على تنفيذه هو اختطاف مجموعة من الأجانب في السعودية، بوساطة أحد عناصر «القاعدة» في الداخل، إلا أن المخطط لم ينفذ. وتعرف المدان على محمد خليل الحكايمة بواسطة زين العابدين السوري، وعرض عليه قصورا في أداء جبهة كردستان، فطلب منه الحكايمة إبلاغ قادة التنظيم. وبدوره أرسلها إليهم وشرح كذب الأكراد وعدم صدقهم في القيام بأعمال، لا سيما أن المدان قدم لهم دعما ماليا يصل إلى نحو 200 ألف يورو. وانتقل المدان إلى مدينة مشهد الإيرانية ومعه زوجته، وهي ابنة الحكايمة، وواصل من هناك التنسيق واستقبال المقاتلين وتحريض آخرين في السعودية للخروج إلى القتال والانضمام إلى «القاعدة».
ووصل المدان، المعروف بـ«نجم الخير» إلى الرياض للعلاج في أحد مستشفيات العاصمة، على متن طائرة إخلاء طبي، بعد أن فقد قدميه ويده اليسرى وأيضًا عينه اليسرى جراء قصف الطائرة من دون طيار، وكان معه خلال الرحلة زوجته المصرية وطفل (شكّت الجهات السعودية في هذا الطفل الذي قال إنه ابنه، رغم أن المعلومات تشير إلى أنه ليس لديه ولد ذكر إلا واحد غير هذا) وطفلتان، وطفل من ذريته، وطفلة أخرى تبلغ من العمر 6 سنوات والدها كان مطلوبا أمنيا للسلطات السعودية وقتل في باكستان.
ونشرت «الشرق الأوسط» تقريرا في مايو (أيار) 2013، أكدت فيه أن والد الطفل (7 سنوات) الذي شكت فيه الجهات الأمنية هو القتيل أبو مصعب الزرقاوي، وأمه السعودية وفاء اليحياء، التي دخلت إلى العراق في 2006 مع ابنها وابنتيها، وذلك بعد تراجع المدان عن إقراره بعد وصوله بفترة وتأكيد فحوص الحمض النووي ذلك، إذ تزوجت السعودية اليحياء بالزرقاوي، وبعد مقتله أنجبت طفلهما، وبعد فترة من الزمن أرسل المدان «نجم الخير» سعوديا (قتل آنذاك) إلى العراق، من أجل إحضار الطفل إلى منطقة وزيرستان الحدودية بين باكستان وأفغانستان، وذلك بعد مقتل والدته اليحياء في قصف بمنطقة الأنبار العراقية.



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.