وزير الداخلية البحريني: لا نعاني من احتقان طائفي.. بل من التدخلات الإيرانية

كشف عن تشريع جديد لمكافحة التطرف سيرى النور قريبًا

وزير الداخلية البحريني: لا نعاني من احتقان طائفي.. بل من التدخلات الإيرانية
TT

وزير الداخلية البحريني: لا نعاني من احتقان طائفي.. بل من التدخلات الإيرانية

وزير الداخلية البحريني: لا نعاني من احتقان طائفي.. بل من التدخلات الإيرانية

أكد الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية البحريني، أن بلاده لا تعاني من احتقان طائفي وليس لديها مواطنون من الدرجة الثانية، وإنما «تشكو من التدخلات الإيرانية» وتدريبها لعناصر على الأعمال الإرهابية في العراق وسوريا ولبنان.. وحتى في إيران نفسها.
وكشف الشيخ راشد عن سلسلة إجراءات، تعتزم السلطات البحرينية إطلاقها خلال الفترة المقبلة، من أجل تطوير الأداء الأمني، تشمل مشاريع مكملة للمنظومة الأمنية، أبرزها مشروع للسياج الأمني الذي وقع أخيرا، مما سيمكن الأجهزة الأمنية البحرينية من المراقبة الدقيقة للإبحار في المياه الإقليمية.
وقال المسؤول البحريني: «وزارة الداخلية تعمل على وضع ضوابط عامة تنظم السفر إلى المناطق الخطرة التي تشهد نزاعات مسلحة، كما تضع ضوابط أخرى تنظم سفر من هم دون سن الثامنة عشرة»، مؤكدًا على أهمية المحافظة على المنبر الديني من خلال إبعاده عن الخطاب السياسي التحريضي. وشدد وزير الداخلية البحريني على ضرورة وضع تشريع يكافح التمييز والكراهية والطائفية، خصوصا في ظل ما تعانيه المنطقة من التطرف سواء السني والشيعي، وقال: «مملكة البحرين تعمل على هذا المشروع وسيعرض قريبًا على مجلس الوزراء».
وطالب بضرورة الالتزام بتأهيل الخطباء ومزاولة عملهم وفق الشروط التي يتم تحديدها للقيام بهذه المسؤولية المهمة، وأن يشمل ذلك الحصول على تصريح لمزاولة الخطابة، وألا يكون الخطيب منتميًا إلى أي جمعية سياسية. وبين أن بلاده تعاني من التدخلات الإيرانية في شؤونها الداخلية، وقال مستغربًا: «إذا كان سببها المزعوم هو الحرص على أوضاع شيعة البحرين فهذا عذر طائفي غير مقبول، فالمواطنون في البحرين لم يفرق بينهم الدستور ولا القوانين، ولا يوجد لدى البحرين مواطنون من الدرجة الثانية».
وأضاف أن شيعة البحرين لا يشعرون بأنهم أناس من الدرجة الثانية إلا عندما يكونون في إيران، خصوصًا من هم من أصول عربية، وأما الشيعة ذوو الأصول الإيرانية فقد اكتسبوا الجنسية البحرينية، وبذلك انقطعت صلتهم السيادية بإيران. وقال: «بشكل عام، فإن الشيعة يحملون جنسيات عربية وإسلامية وأجنبية، ولكن البلدان التي طالتها يد إيران، وبالذات البلدان العربية فإن حالها ليس بخافٍ على أحد»، مبينًا أن البحرين ستتمسك بالقانون في معالجة كل التدخلات الإيرانية في شؤونها الداخلية.
وفي خطوة وصفت بالتقديرية لما أبداه أبناء البحرين من التجاوب لتلبية الدعوة لاستنكار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، التقى يوم أمس وزير الداخلية حشدًا من علماء الدين وأعضاء من مجلسي النواب والشورى، وممثلين عن مؤسسات حقوق الإنسان، ووسائل الإعلام ورؤساء تحرير الصحف والصحافيين، وجمعًا من رجال الأعمال والمحامين والأطباء وأصحاب المجالس والوجهاء ورؤساء الأندية الرياضية والمراكز والجمعيات الشبابية.
وقدم الوزير شكره للحضور، مشيرًا إلى أن اللقاء يأتي تقديرًا وامتنانًا لكل من تجاوب مع دعوة الاستنكار الوطني للتدخلات الإيرانية في شؤون البحرين الداخلية.
وقال في كلمة ألقاها خلال اللقاء الذي يمثل جميع أطياف الشعب البحريني: «وقفتكم الأصيلة مثّلت أفضل رد وطني على تلك التدخلات، ومما يزيد في صدق الموقف وقوته هو أن الرد كان بحرينيًا خالصًا دون تمييز، فالمشاعر الوطنية ارتفعت على سواها لتشكل موقفًا وطنيًا كبيرًا التفت فيه مشاعر محبي الوطن تقديرًا وولاء للملك حفظه الله ورعاه، وتعبيرًا صادقًا عن محبتهم وانتمائهم إلى وطنهم».
وشبه بيانات رفض التدخلات الإيرانية في البحرين بالاستفتاء الذي حدث في عام 1970 الذي أكد على عروبة البحرين، وقال: «ما أشبه موقفكم الكريم هذا بموقفكم الوطني المشرف في الحادي عشر من شهر مايو (أيار) في عام 1970 عندما صوت أهل البحرين لعروبتها وسيادتها بقيادة المغفور له الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه، وهذه مناسبة وطنية خالدة يجب ألا تنسى».
وأضاف: «إذا كانت إيران تقصد من تدخلها خلق عمق شيعي من حولها فإنها في الواقع أوجدت لها محيطًا غير مستقر، وهذا أمر لا يخدم استقرارها، واليوم بعد أن أصبحت الأمور أكثر وضوحا، في ظل هذا الانفتاح الإعلامي وفي ظل تكرار التدخلات الإيرانية بحيث لم تترك مجالاً للشك، فإنه في المقابل لم يلقَ ذلك رد الفعل المتوقع والمسؤول والاهتمام المطلوب من الجانب الإيراني على الرغم من كل ما قيل وما كتب، وعلى الرغم من كل الحقائق والاعترافات الدامغة».
وحول ما شهدته البحرين في الفترة الماضية، قال الفريق ركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة: «نحمد الله على ما وصلت إليه الأمور بشكل عام في البحرين، وكان ذلك دون شك بفضل الكثير من الإجراءات المسؤولة على مستوى الدولة والحكومة والتعاون من قبل المواطنين والمقيمين حفاظًا على أمن الوطن واستقراره».
وشدد على أنه من هذا المنطلق فإن وزارة الداخلية تواصل تلك التدابير التي كانت سببًا في نجاح معالجة الوضع العام، وتلافي تلك الثغرات التي تم استغلالها عبر السنين للتأثير على الأمن الوطني.



السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
TT

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي تقصير أو إخلال بالالتزامات التعاقدية، مؤكدةً أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى، وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه.

وأكدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) أنه يجري بالتعاون مع وزارة السياحة المصرية اتخاذ الإجراءات النظامية بحق الوكلاء الخارجيين المتعاقدين مع الشركتين.

وأوضحت الوزارة، عبر البيان، أنها وقفت على وصول عدد من المعتمرين من مصر إلى المملكة دون توفير السكن المعتمد لهم، رغم توثيق تلك الخدمات ضمن البرامج التعاقدية، في مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات المنظمة لنشاط خدمات المعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف.

وأكدت أنها تولّت على الفور تأمين السكن لجميع المعتمرين المتضررين، مضيفةً أن الإجراءات المتخذة جاءت بشكل فوري وفق الأطر النظامية المعتمدة، بما يضمن حفظ حقوق المعتمرين المتضررين، ويمنع تكرار مثل هذه المخالفات، ويعزز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وبيّنت أن هذا الإجراء يأتي امتداداً لجهودها المستمرة في متابعة التزام شركات ومؤسسات العمرة بتنفيذ تعاقداتها المعتمدة بدقة، وحرصها على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

ودعت وزارة الحج والعمرة السعودية جميع شركات ومؤسسات العمرة إلى الالتزام التام بالضوابط والتعليمات المعتمدة، وتقديم الخدمات وفق البرامج المتعاقد عليها.


نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
TT

نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، لقاءات ثنائية على هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، ناقشت أبرز القضايا الإقليمية والدولية وسبل تحقيق الأمن والاستقرار العالميين.

ففي يوم السبت، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة، المستجدات في القطاع الفلسطيني، والجهود المبذولة حيالها.

كما استعرض الوزير السعودي مع يهودا كابلون المبعوث الأميركي الخاص لمكافحة معاداة السامية، في لقاء ثنائي آخر، جهود نشر قيم الحوار والتسامح ومحاربة التطرف، وأهمية إثراء التفاهم والتعايش المشترك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه المبعوث الأميركي يهودا كابلون في ميونيخ (واس)

وكان الأمير فيصل بن فرحان شدد في جلسة ضمن أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن»، الجمعة، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً حق الفلسطينيين في تقرير المصير، ومضيفاً أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. وعبّر عن تفاؤله بارتفاع مستوى الشفافية في النقاشات الدولية.

والتقى وزير الخارجية السعودي نظيره الأوكراني أندري سبيها، حيث بحثا المستجدات الإقليمية والدولية، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كما ناقش الوزير مع نظيره الكويتي الشيخ جراح الأحمد، في لقاء ثنائي، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، ومستجدات القضايا الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

Your Premium trial has ended


وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended