مشاورات أميركية ـ روسية للتوصل إلى مشروع قرار بشأن «الكيماوي» السوري

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يصافح الرئيس الايراني حسن روحاني في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يصافح الرئيس الايراني حسن روحاني في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
TT

مشاورات أميركية ـ روسية للتوصل إلى مشروع قرار بشأن «الكيماوي» السوري

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يصافح الرئيس الايراني حسن روحاني في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يصافح الرئيس الايراني حسن روحاني في نيويورك أمس (أ.ف.ب)

تستمر المشاورات الأميركية - الروسية من أجل التوصل إلى مسودة متفق عليها لمشروع قرار حول الملف السوري وبشكل خاص فيما يتعلق بالسلاح الكيماوي السوري، ليقدم إلى مجلس الأمن.
وعلى الرغم من ازدحام برنامجيهما التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري بنظيره الروسي سيرغي لافروف لبحث الملف السوري مساء أول من أمس كما يواصلان مشاوراتهما مع الوفود العربية المشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة. ومن المرتقب أن يعقد اجتماع يوم غد الجمعة يجمع بين كيري ولافروف والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومندوب الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي بهدف التوصل إلى اتفاق حول عقد مؤتمر «جنيف 2».
وشرح مسؤول أميركي رفيع المستوى أن اللقاء بين كيري ولافروف استمر ساعة ونصف الساعة، بعدما كان مخططا له 45 دقيقة فقط، مع التركيز الكلي على الملف السوري. وأضاف المسؤول الأميركي الذي تحدث مع مجموعة من الصحافيين في نيويورك عقب اللقاء الثنائي أن الوزيرين كان أمامهما نصان لمسودة القرار لمجلس الأمن واتفاق الإطار حول السلاح الكيماوي.
وعمل الوزيران على نص مسودة القرار ولكنهما لم يصلا إلى اتفاق نهائي، وتركا لمندوبيهما مواصلة العمل. وأفاد المسؤول الأميركي: «الوزيران عملا على الأفكار الرئيسية والهدف الآن تحويلها إلى نص»، مضيفا أن اللقاء كان «بناء جدا». وهناك جهود حثيثة من الطرفين الأميركي والروسي على عدم ترك «ثغرات» تسمح لخلاف لاحق حول اتفاق التخلص من السلاح الكيماوي، ولكن هناك خلافا حول آلية فرض الاتفاق على سوريا وكيفية التعامل معها في حال أخفقت بالالتزام. وأوضح المسؤول الأميركي: «هذه هي القضايا التي علينا أن نتفق عليها.. ما المتوقع من سوريا، كيف سيطبق ذلك وماذا نلتزم كلنا القيام به في حال لم يطبق».
وهناك مفاوضات حول نصين بين الأميركيين والروس، الأول لمشروع مسودة القرار في نيويورك والثاني هو لمنظمة حظر السلاح الكيماوي في لاهاي. والهدف من النصين إلزام الحكومة السورية بالتخلي عن السلاح الكيماوي وعدم المماطلة في العملية. وقال المسؤول الأميركي: «إنها عملية جدية للتأكد من سلامة النصين كي نقلل من إمكانية تماس لاحق بين أعضاء مجلس الأمن وبين الدول التابعة لمنظمة حظر السلاح الكيماوي في حال واجهنا مشكلة لاحقا».
وكان من المرتقب أن يجتمع الأعضاء الدائمين العضوية عصر أمس، قبل انعقاد اجتماع لجنة التنسيق الخاصة بفلسطين بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزراء خارجية الدول المعنية بالملف الفلسطيني.
وعلى رغم ازدحامها، هدأت شوارع نيويورك نسبيا بعد مغادرة الرئيس الأميركي باراك أوباما المدينة مساء أول من أمس. وغادر أوباما من دون تحقيق هدفه باجتماع خاطف مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، رغم إحراز تقدم من حيث الاتفاق على مشاركة كيري باجتماع للدول الست الكبرى مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.
وأفادت مصادر دبلوماسية مقربة من الوفد الإيراني لـ«الشرق الأوسط» أن طلب واشنطن بلقاء «عابر» بين أوباما وروحاني جاء يوم الاثنين ومن دون ترتيب مسبق، «مما لم يترك الوقت الكافي للإعداد لمثل هذا الحدث» في إشارة إلى التداعيات السياسية في البلاد.
وحيث أخفقت الولايات المتحدة، تتقدم فرنسا، فبعد لقاء الرئيس الإيراني روحاني بالرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، اجتمع وزير الخارجية الفرنسي مجددا مع نظيره الإيراني ظريف أمس. وتنسق فرنسا مع إيران قبل اجتماع اليوم للدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا وإيران حول مسار الملف النووي الإيراني.
والتقى روحاني أمس بالرئيس التونسي المنصف المرزوقي والرئيس اللبناني ميشال سليمان، كما كان من المرتقب أن يلتقي بالرئيس التركي عبد الله غل. وواصل روحاني لقاءاته مع الإعلاميين الأميركيين في حملة واسعة لكسب تأييد الرأي العام الأميركي، في مقابلة مع قناة «سي إن إن» بثت مساء أول من أمس ولقاء مع المحاور تشارلي روز كان من المرتقب إجراؤه مساء أمس. ويذكر أن روز التقى بالرئيس السوري بشار الأسد في سوريا مؤخرا.
وفي خطابه أمام الأمم المتحدة انتقد روحاني العقوبات الدولية المفروضة على بلاده وقارنها بالإجراءات العقابية التي اتخذت ضد العراق أثناء حكم الرئيس الراحل صدام حسين والتي انتقدت على نطاق واسع.
وقال روحاني في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: «هذه العقوبات بوضوح وبساطة (عنيفة)». وأضاف أن المواطنين الإيرانيين وليس الصفوة السياسية هم من يعانون بسببها. وقال: «هذه العقوبات تنتهك تماما حقوقا أساسية للإنسان.. الحق في السلام والحق في التنمية والحق في الحصول على الخدمات الصحية والتعليمية وقبل كل شيء الحق في الحياة».
وقال روحاني الذي تحدث بعد ساعات من إلقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما كلمته في الاجتماع السنوي لزعماء العالم إنه مستعد للدخول في محادثات نووية «محددة زمنيا وترتكز على النتائج» وإنه لا يسعى إلى زيادة التوترات مع الولايات المتحدة.
وقال: «إيران تسعى إلى تعامل بناء مع دول أخرى يستند إلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وهي في الإطار نفسه لا تسعى لزيادة التوتر مع الولايات المتحدة». وأبدى أمله في ألا يتأثر أوباما «بجماعات الضغط المتعطشة للحرب» في بلاده فيما يتعلق بالخلاف النووي مع إيران ودعا إلى صوت متماسك من واشنطن بشأن هذا الأمر قائلا: «يمكننا التوصل إلى إطار عمل لإدارة خلافاتنا».
وخلا حديث روحاني من النبرة المناهضة للغرب التي كانت تميز خطب سلفه محمود أحمدي نجاد، لكنه لم يقدم أي تنازلات. وأكد مجددا موقف طهران المتمثل في أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي.
وقال في أول كلمة يلقيها أمام الأمم المتحدة منذ توليه السلطة في أغسطس (آب) الماضي «الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل ليس لها مكان في نظام الأمن والدفاع الإيراني وتتعارض مع قناعاتنا الأساسية الدينية والأخلاقية».
وتحدث الرئيس الإيراني كذلك عن الصراع الدائر في سوريا حليفة إيران. وقال: «نحن ندين أي استخدام للأسلحة الكيماوية ونرحب بقبول سوريا لاتفاقية الأسلحة الكيميائية ونعتقد أن وصول جماعات إرهابية متطرفة لهذه الأسلحة هو الخطر الأكبر على المنطقة والذي يتعين أخذه في الاعتبار في أي خطة لنزع السلاح».
وفي إشارة، فيما يبدو للتهديد الأميركي بعمل عسكري، قال روحاني إن أي استخدام للقوة العسكرية سيؤدي إلى مزيد من العنف. وناشد أوباما في كلمته في وقت سابق الأمم المتحدة تأييد اتخاذ إجراءات عنيفة ضد سوريا في حال عدم التزامها بتسليم الأسلحة الكيماوية وحث روسيا وإيران على وقف دعمهما للرئيس السوري بشار الأسد.
وفي مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية في وقت متأخر مساء أول من أمس، وصف الرئيس روحاني المحرقة النازية بحق اليهود (الهولوكوست) بأنها «تستحق الاستنكار والإدانة». وأوضح في معرض رده على سؤال عما إذا كان يقر بحدوث «الهولوكوست»، أنه «كما سبق وصرحت، فأنا لست مؤرخا.. وعندما يتعلق الأمر بالحديث عن أبعاد المحرقة، فإن المؤرخين هم من ينبغي أن يحكموا بذلك». وأضاف: «لكن إجمالا يمكنني أن أقول إن أي جريمة تحدث في التاريخ ضد الإنسانية، بما في ذلك المحرقة التي ارتكبها النازيون ضد اليهود، وغير اليهود كذلك، فهي جديرة بالاستنكار والإدانة». ويعد هذا الموقف من روحاني مختلفا تماما عن سلفه الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، الذي طالما شكك في «الهولوكوست» وحجمها، ودأب على وصفها بأنها مجرد «خرافة» استخدمت في إقامة إسرائيل، التي لا تعترف بها بلاده.
من جهته اتهم وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينيتز في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الرئيس الإيراني باللجوء إلى «لعبة خداع». ولم تلق إسرائيل كلمة رسمية في الدورة الثامنة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة لكن شتاينيتز عقد مؤتمرا صحافيا بعد فترة وجيزة من إلقاء روحاني كلمته.
وقال شتاينيتز، الذي يمثل إسرائيل في الاجتماع السنوي للجمعية العامة «ما سمعناه هو كثير من العبارات الرنانة الجديدة لكن لا تتضمن أي خطوات جديدة أو أي تعهدات جديدة للوفاء بقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة». وحذر من أنه إذا كانت إيران تستخدم لعبة خداع فإنها «قد تخلق عالما جديدا أشد خطورة بالنسبة لنا. بالنسبة لإسرائيل والشرق الأوسط وأميركا وبالنسبة لبقية العالم».
وقال شتاينيتز في تصريحات أخرى: «صحيح أنه لم ينكر المحرقة ولكنه لم يدن أولئك الذين ينكرونها مثل سلفه أو مسؤولين إيرانيين آخرين». ومن جهته، قال نائب وزير الخارجية زئيف الكين لإذاعة الجيش الإسرائيلي «إلى أين وصل الأمر؟ هل يكفي الاعتراف بالمحرقة فحسب لتصبح رجلا متنورا ومثقفا وإيجابيا بينما لا يزال القادة الروحيون الإيرانيون الذين أنكروا المحرقة في مكانهم».



بدء عملية فصل التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» في الرياض

وصول التوأم السيامي الصومالي رحمة ورملا إلى الرياض (واس)
وصول التوأم السيامي الصومالي رحمة ورملا إلى الرياض (واس)
TT

بدء عملية فصل التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» في الرياض

وصول التوأم السيامي الصومالي رحمة ورملا إلى الرياض (واس)
وصول التوأم السيامي الصومالي رحمة ورملا إلى الرياض (واس)

بدأ الفريق الطبي والجراحي لعمليات فصل التوائم السيامية بقيادة المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، رئيس الفريق الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، اليوم، عملية فصل التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا»، إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وذلك في مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني في الرياض.

وأوضح الدكتور عبد الله الربيعة أن التوأم تبلغان من العمر 13 شهراً، وقدمتا إلى السعودية في 6 مايو 2025م، وتلتصقان في أسفل البطن والحوض ولكل منهما طرفان سفليان مكتملان، حيث أظهرت الفحوصات الطبية الدقيقة اشتراكهما في القولون والمستقيم، مع تداخل في الجهازين البولي والتناسلي واشتراك في عظمة الحوض، وذلك بعد سلسلة من الفحوصات المتخصصة والاجتماعات المكثفة للفريق الطبي.

وبيّن أن التوأم «رملا» تعاني من ضمور كامل في الكليتين مع فشل كلوي تام؛ مما يستدعي إجراء غسيل كلوي مباشرة بعد الفصل، فيما تعاني «رحمة» من ضمور كامل في الكلية اليسرى، وتوجد تكيسات في الكلية اليمنى التي تعمل حالياً بشكل مناسب؛ مما يستوجب مراقبة دقيقة بعد العملية لضمان استمرارها في أداء وظائفها.

وأفاد الدكتور الربيعة بأن نسبة الخطورة المتوقعة تصل إلى 40 في المائة نظراً للتحديات الطبية المصاحبة للحالة، مشيراً إلى أنه تم شرح الحالة بشكل مفصل لوالدي التوأم اللذين أبديا تفهمهما لخطة الفريق الجراحي، مشيراً إلى أن العملية خُطط لإجرائها على 8 مراحل ومن المتوقع أن تستغرق قرابة 14 ساعة، ويشارك فيها 36 من الاستشاريين والاختصاصيين والكوادر التمريضية والفنية في تخصصات التخدير، وجراحة الأطفال، وجراحة المسالك البولية للأطفال، وجراحة العظام، وجراحة التجميل.

مما يذكر أن الفريق الطبي قام خلال الـ35 عاماً الماضية بدراسة وتقييم (156) حالة، وفَصَلَ (68) توأماً ملتصقاً من (28) دولة، ضمن البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة.


تقرير: طليقة أندرو بلا منزل وتقيم لدى أصدقائها بعد فضيحة إبستين

سارة فيرغسون تقف الى جانب طليقها الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
سارة فيرغسون تقف الى جانب طليقها الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

تقرير: طليقة أندرو بلا منزل وتقيم لدى أصدقائها بعد فضيحة إبستين

سارة فيرغسون تقف الى جانب طليقها الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
سارة فيرغسون تقف الى جانب طليقها الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تجد سارة فيرغسون، طليقة الأمير البريطاني السابق أندرو، نفسها في وضع معقَّد، بعد عودة الجدل حول قضية الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين؛ فمع تجدُّد الاهتمام الإعلامي بالقضية وتسريب رسائل إلكترونية جديدة مرتبطة بها، أصبحت دوقة يورك السابقة بلا مسكن ثابت، وتقيم مؤقتاً لدى أصدقاء، في وقت يزداد فيه حرج المقربين منها بسبب تداعيات الفضيحة.

وذكرت صحيفة «بيج سيكس» أن فيرغسون تواجه صعوبة في إيجاد مكان للإقامة في نيويورك؛ حيث كانت معتادة على زيارتها بانتظام والإقامة لدى أصدقاء، غير أن التطورات الأخيرة المرتبطة بملف إبستين جعلت بعض المقربين منها يترددون في استضافتها.

وتقول مصادر إن فيرغسون أصبحت فعلياً بلا مأوى، منذ أن فقدت المنزل الملكي الذي كانت تقيم فيه مع زوجها السابق، الأمير أندرو. ومنذ ذلك الحين، بدأت تقيم بصورة مؤقتة لدى عدد من الأصدقاء، من بينهم بريسيلا بريسلي.

وعلى الرغم من طلاق فيرغسون والأمير أندرو عام 1996، فإن دوق ودوقة يورك السابقين استمرا في العيش معاً لسنوات طويلة في قصر «رويال لودج» بوندسور. إلا أن هذا الترتيب انتهى، بعدما قرر الملك تشارلز الثالث إبعادهما عن المسكن الملكي، في ظل تداعيات الفضيحة المرتبطة بعلاقة أندرو بالممول المدان بجرائم الاعتداء الجنسي، جيفري إبستين.

وخلال السنوات الماضية، اعتادت فيرغسون زيارة نيويورك بشكل متكرر، وكانت غالباً ما تقيم في منازل أصدقائها هناك. لكن، وفقاً لمصادر مطلعة، فإن الوضع تغيّر أخيراً، بعد الكشف عن رسائل إلكترونية جديدة مرتبطة بإبستين، وهو ما جعل بعض المقربين منها يتعاملون بحذر مع أي ارتباط علني بها في الوقت الراهن.

وقال مصدر مقرّب إن كثيرين نصحوها بتأجيل زياراتها حالياً، موضحاً: «الجميع يخبرها بأن الوقت غير مناسب الآن. صحيح أن الكثيرين يحبونها، لكن الارتباط بأي شخص له صلة بإبستين ليس أمراً حكيماً في الوقت الحالي».

وفي هذه الأثناء، تقيم ابنتها الأميرة يوجيني في نيويورك، غير أن وجود فيرغسون في منزل ابنتها قد يثير حساسية إضافية داخل العائلة، بحسب ما نقلته المصادر؛ إذ تخشى الأم وابنتها أن يؤدي ذلك إلى جذب مزيد من الانتباه الإعلامي وإلحاق ضرر بسمعة العائلة.

وقال مصدر مطلع إن الوضع داخل العائلة الملكية بات شديد الحساسية، موضحاً: «الآن، وبعد أن فقد أندرو لقبه الملكي، أصبحت ابنته يوجيني وشقيقتها الكبرى بياتريس العضوتين الوحيدتين اللتين تُعدان فعلياً جزءاً من العائلة المالكة. لذلك، أصبح من المهم أكثر من أي وقت مضى إبقاؤهما بعيداً قدر الإمكان عن هذه الفضيحة».

وفي تطور زاد من حدة الجدل، كشفت رسائل بريد إلكتروني جديدة عن علاقة وثيقة بين فيرغسون وإبستين؛ إذ ورد أنها تحدثت معه في أكثر من مناسبة بطريقة ودية للغاية، حتى إنها قالت في بعض الرسائل إن عليهما الزواج، كما وصفته بأنه «الأخ الذي لطالما تمنيتُه».

وقد عادت قضية أندرو ماونتباتن وندسور إلى واجهة الاهتمام العام في الآونة الأخيرة، بعد توقيفه للاشتباه في سوء السلوك في منصب عام، في تطور جاء عقب توجيه اتهامات جديدة إليه بعد نَشْر كثير من الوثائق المرتبطة بالممول الأميركي الراحل، جيفري إبستين، المدان بجرائم استغلال الأطفال.

وكان الأمير أندرو قد جُرّد في وقت سابق من ألقابه الملكية ومن امتيازاته الرسمية، كما فقد مسكنه الملكي، بقرار من شقيقه الملك تشارلز الثالث، وذلك بعد سنوات من الجدل والفضائح المرتبطة بعلاقته بإبستين.


«القلق النوويّ» وتوتّر الحرب... خطوات للسيطرة عليهما

الصحة النفسية أولى ضحايا الحروب (بيكساباي)
الصحة النفسية أولى ضحايا الحروب (بيكساباي)
TT

«القلق النوويّ» وتوتّر الحرب... خطوات للسيطرة عليهما

الصحة النفسية أولى ضحايا الحروب (بيكساباي)
الصحة النفسية أولى ضحايا الحروب (بيكساباي)

للحروبِ قلقٌ خاصّ بها يسمّيه علم النفس «القلق النووي» (Nuclear Anxiety). هي مجموعة من المشاعر الطبيعية التي تصيب المرء كلما اقتربَ خطرُ الحرب من محيطه. أما العبارة العلمية فتعود جذورها إلى الحرب العالمية الثانية، وهي حالة نفسية ناتجة عن الخوف من احتمال نشوب حربٍ نووية.

يتّخذ قلق الحرب أشكالاً عدة تتجلّى في عوارض جسدية ونفسية، وفي سلوكياتٍ يومية غير معتادة، كأن يتخلّى الفرد عن روتينه ويمضي معظم وقته في متابعة الأخبار الواردة عبر شاشتَي التلفاز والهاتف. لذلك، يطلق علم النفس على قلق الحرب اسماً آخر هو «اضطراب التوتر الناتج عن عناوين الأخبار» (Headline Stress Disorder).

تتسبب الحرب في اضطراب التوتر الناتج عن عناوين الأخبار (بكسلز)

في كل مرةٍ يهتزّ الكوكب على وقع حربٍ وما يرافقها من ريبة وقلقٍ من المجهول، تسارع المنظّمات الصحية والهيئات التي تُعنى بالصحة النفسية إلى تقديم مجموعةٍ من النصائح لتحصين الذات خلال الحروب.

كُن ذكياً في التعامل مع الأخبار ومصادرها

أول ما تحذّر منه منظّمة «يونيسيف»، التصفّح المتواصل لوسائل التواصل الاجتماعي والجلوس الطويل أمام شاشة التلفاز، في مواكبةٍ مستمرة للأحداث والأخبار العاجلة. حتى وإن كانت النيّة الأساسية هي الاطّلاع على ما يجري، وهذا تصرّفٌ طبيعيّ، إلا أنّ المبالغة في المتابعة تضاعف تلقائياً من الشعور بالعجز والخوف والقلق. وما هو أسوأ من ذلك، الوقوع ضحية الأخبار الكاذبة التي تنتشر خلال الأزمات والحروب. لذلك، يجب:

* حصرُ مصادر المعلومات بالمواقع الإخبارية والمنصات الموثوقة

* حَظرُ كل مصدرٍ لا يوحي بالاحترافية والثقة

* إطفاء الإشعارات وتحديد أوقات قراءة الأخبار ومُشاهدتها، كأن يقتصر الأمر على بعض الوقت صباحاً وظهراً، فلا يتحوّل النهار بكامله إلى إدمانٍ على تصفّح الأخبار

* تجنّب التقاط الهاتف فور الاستيقاظ لأنه يتسبب في التوتر

* إطفاء الهاتف قبل ساعة من الخلود إلى النوم يساعد في تهدئة الأعصاب وفي نومٍ هانئ

يجب التحقق من مصادر الأخبار لأن الحرب مساحة خصبة لانتشار الأخبار الكاذبة (بكسلز)

لا تنسَ نفسك

قد ينعكس القلق من الحرب إهمالاً للذات وشعوراً بالشلل الفكري والجسدي. ربما يبدو الأمر صعباً وسط الأخبار السلبيّة، لكنّ الاعتناء بالنفس ضروريّ. وإذا كانت السيطرة على الحرب ليست في مقدور البشر العاديين المتأثّرين بها، فباستطاعتهم في المقابل التركيز على ما يمكنهم السيطرة عليه أي صحتهم الجسدية والنفسية.

تنصح دراسة أجرتها جامعة هارفارد الأميركية بالاستفادة من وقت الفراغ بعيداً عن الأخبار العاجلة والهاتف، من خلال القيام بأنشطة تخفّف من القلق والتوتر:

* المشي ربع ساعة على الأقل في الطبيعة أو الهواء الطلق إذا كانت الظروف مواتية لذلك.

* زيادة ساعات الرياضة فهي قادرة على الحدّ من القلق، وكلما كان التمرين والنشاط البدني عالي الكثافة كانت النتيجة أفضل على الجهاز العصبي والصحة النفسية.

* ممارسة تمارين التنفّس العميق والتأمّل يومياً، ويمكن القيام بذلك بمساعدة تطبيقات متخصصة.

* العناية بالغذاء لا سيما أنّ للتوتّر انعكاساتٍ سلبيّة على الشهيّة تتراوح ما بين انقطاعها وازديادها المفرط.

* القيام بأنشطة ترفيهية بسيطة كالقراءة أو مشاهدة مسلسل أو الحياكة أو العناية بالأزهار والشتول.

* الحصول على كمية كافية من النوم، ويساعد في ذلك استباقُ موعد النوم بالتوقف عن متابعة الأخبار.

القيام بأنشطة ترفيهية بسيطة يساعد في السيطرة على قلق الحرب (بكسلز)

افتحْ قلبك

لا يجدي كبتُ المشاعر نفعاً، بل هو يضاعف الشعور بالقلق. لذلك فإنّ التعبير عن المخاوف خلال الحرب مُباح وطبيعي وليس مدعاةً للخجل. تنصح منظمة «اليونيسيف» بالتواصل مع الأصدقاء ومشاركتهم الهموم والمشاغل، فالكلامُ بحدّ ذاته جزء من العلاج. وإذا تعذّر التواصل مع الأصدقاء والأقرباء، ثمة جمعيات متخصصة في ذلك.

يمكن للتعبير أن يكون كذلك فردياً، ومن بين الوسائل التي يُنصح بها للسيطرة على قلق الحرب:

* تدوين المشاعر على الورق ووصف الإحساس الآنيّ بدقّة

* الاستماع إلى أغنية مؤثّرة

* التعبير رسماً وتلويناً

* عدم إرغام النفس على الإحساس بما لا تحسّ: لا تضغط على نفسك كي تكون سعيداً أو منتِجاً أو نشيطاً.

التعبير عن مشاعر الخوف والقلق كتابةً يساعد في تخطّيها (بيكساباي)

ساعِدْ الآخرين

تبدأ السيطرة على القلق والتوتر بمساعدة النفس، وتكتملُ بمساعدة الآخرين. وخلال الحروب، ثمة دائماً من هو أكثر بحاجة منّا إلى المساندة والدعم. لذلك ينصح الاختصاصيون النفسيون بالتركيز على التعاطف الإنساني واستبدال اللطف بالغضب.

أما المساعدة الميدانية فيمكن أن تكون من خلال التطوّع في برامج خيريّة، تعمل على جمع المواد الغذائية والدوائية وتوزيعها على مَن هم أكثر احتياجاً، أو المشاركة في حلقات دعمٍ للأطفال والترفيه عنهم.