اتحاد الطيران الدولي يطالب الحكومات بحسم قضية الكربون قبل 2020

تتضمن سن ضوابط جديدة على الشركات

على الكثير من الشركات وخاصة في أفريقيا اتباع توصيات حكوماتها، مع العمل على زيادة الامتثال لمعايير منظمة الطيران المدني الدولية  (إ.ب.أ)
على الكثير من الشركات وخاصة في أفريقيا اتباع توصيات حكوماتها، مع العمل على زيادة الامتثال لمعايير منظمة الطيران المدني الدولية (إ.ب.أ)
TT

اتحاد الطيران الدولي يطالب الحكومات بحسم قضية الكربون قبل 2020

على الكثير من الشركات وخاصة في أفريقيا اتباع توصيات حكوماتها، مع العمل على زيادة الامتثال لمعايير منظمة الطيران المدني الدولية  (إ.ب.أ)
على الكثير من الشركات وخاصة في أفريقيا اتباع توصيات حكوماتها، مع العمل على زيادة الامتثال لمعايير منظمة الطيران المدني الدولية (إ.ب.أ)

أعلن الاتحاد الدولي لشركات الطيران «اياتا» عزمه على الانتهاء من ملف انبعاثات الكربون، من خلال مطالبة الحكومات بدعم الحلول المطروحة من قبل الاتحاد، وذلك لتحقيق هدفها لخلو الصناعة من تلك المواد التي تحدث أضرارا جسيمة على البيئة.
وطالب توني تايلر رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي المعنيين بصناعة النقل الجوي بضرورة بذل الجهود لتحقيق التزام شركات الطيران بالهدف الأساسي، والمتمثل في أن تنمو الصناعة دون زيادة في انبعاثات الكربون، مضيفا: «هذا يأتي من أولويات الاتحاد خلال العام المقبل ليتم بشكل نهائي حسم القضية خلال الجمعية العمومية والتي سيتم خلالها سن القوانين والإجراءات الكفيلة بمعالجة الانبعاثات التي تسببها محركات الطائرات لتكون الصناعة خالية منه بحلول عام 2020. وذلك هدف استراتجي لا بد من تحقيقه لمصحة الصناعة والبيئة والإنسان».
وأشار توني إلى أن السلامة على رأس الأولويات عند اتخاذ أي خطوة أو إجراء في صناعة النقل الجوي، مشيرًا إلى أن على الكثير من الشركات وخاصة في أفريقيا اتباع توصيات حكوماتها، مع العمل على زيادة الامتثال لمعايير منظمة الطيران المدني الدولية (ايكاو) لتقديم المساعدة للشركات لبرامج تدقيق السلامة التشغيلية.
من جهة أخرى، قال الدكتور حسين الزهراني رئيس لجنة وكلاء الطيران في السعودية لـ«الشرق الأوسط» بأنه من المتوقع أن يفرض الاتحاد الدولي إجراءات صارمة لتحقيق هدف حماية البيئة من الانبعاثات الضارة التي تسببها الطائرات، مضيفا: «من تلك الإجراءات والضوابط منع الطائرات القديمة من التحليق إلا من خلال تطبيق اشتراطات بيئية شديدة».
وأشار الزهراني إلى أن النظام المطبق عالميا ينص على أن لا يتجاوز عمر الطائرة أكثر من 20 عامًا في الخدمة وهو الإجراء المعمول به في الكثير من الدول المتقدمة وقال: «الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية تمنع الطائرات من الدخول إلى أجوائها في حال عدم تطبيقها معايير السلامة التشغيلية والبيئية».
وتعد خطوة تحسين كفاءة الوقود واحدة من أكثر النجاحات البيئية التي تحققت في مجال الطيران، إذ قاد إلى التحسن في نوعية المحركات، كما أنه ساهم في تحسين كفاءة وقود الطائرات بنسبة 60 في المائة خلال الـ35 عاما الأخيرة، حسبما يشير خبراء دينامكيا الهوائيات في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا والذي يعد هيئة علمية مهيبة في حقل تأثير الغازات التي تبثها الطائرات في طبقات الجو.
ورغم أن طائرتي «إيه 380» و«7 إي7» لديهما محركان أكثر كفاءة من حيث استهلاكه للوقود فإنهما سيضافان لأسراب الطائرات الموجودة على مستوى العالم والذي يبلغ عدده 12 ألف طائرة، وتأمل شركة إيرباص ببيع أكثر من 700 طائرة من نوع «ميغا لاين» الجديدة بينما تطمح بوينغ لبيع أكثر من 2500 طائرة من نوعية «دريم لاين» الجديدة الصنع.
وكانت السعودية والصين والهند وروسيا وأميركا وعدد من دول العالم الأخرى قد أعلنت عدم التزامها بدفع ضريبة الكربون التي يهدف الاتحاد الأوروبي من ورائها إجبار شركات الطيران على شراء ما يوازي 15 في المائة من انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون، أي 32 مليون طن، بهدف معالجة مشكلة الاحتباس الحراري.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».