تظاهر مئات الآلاف من معارضي السلطة وأنصارها في فنزويلا يوم أمس (السبت) بهدوء في تجمعين من أجل السلام في هذا البلد الذي تهزه منذ أكثر من أسبوعين تظاهرات أسفرت عن سقوط نحو 10 قتلى.
وفي شرق كراكاس، المنطقة التي تعتبر أنها الراقية، لبى أكثر من 50 ألف شخص نداء الحاكم والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية أنريكي كابريليس أهم وجوه المعارضة، للمطالبة بنزع أسلحة مجموعات مسلحة مجهولة الهوية لكنها متهمة بأنها قريبة من السلطة وتتحرك على هامش التظاهرات، واحتجاجا على الوضع الاقتصادي السيئ.
ومن جانقه، قال خويل مورينو الطالب الذي يبلغ من العمر 24 عاما وكان مع المتظاهرين في كراكاس، «لم أعد أحتمل الوضع في البلاد».
وأضاف «ليس من العدل أن نعيش في واحد من أغنى بلدان العالم ولا نتمكن من إيجاد غذاء، ويقتلوننا نحن والأصدقاء ويقمعوننا عندما نتظاهر».
وفي وسط العاصمة معقل «التشافيين» المؤمنين بمبادئ الرئيس الراحل هوغو تشافيز، شارك عشرات الآلاف من الأشخاص الذين ارتدوا ملابس باللونين الأحمر والأبيض وهم يحملون ورودا بأيديهم، في مسيرة تحت شعار «نساء من أجل السلام ومن أجل الحياة».
وهدفت التظاهرة إلى إدانة العنف والإضرار التي سجلت على هامش التظاهرات الطلابية والمعارضة التي تشهدها البلاد منذ مطلع شهر فبراير (شباط) في جميع أنحاء البلاد ووصفها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بأنها «انقلاب جار». وذلك حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقد جرت التظاهرات في كراكاس وميريد وبويرتو لاكروز وبويرتو أورداز بلا حوادث، مع أن المعارضة تحدثت عن استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع في كراكاس.
وشهدت سان كريستوبال عاصمة ولاية تاتشيرا يوم أمس واحدة من أكبر تظاهرات المعارضة خارج العاصمة شارك فيها آلاف الأشخاص الذين ارتدوا ملابس بيضاء.
وبدعوته إلى المشاركة في التظاهرات، استعاد كابريليس حاكم ولاية ميراندا التي تضم أكبر عدد من السكان السيطرة على معارضة أفسحت المجال لتحرك أكثر عناصرها تشددا في الأسابيع الأخيرة.
ويمثل هؤلاء المتشددون الذين يدعون إلى احتلال الشوارع لإسقاط الحكومة تحت شعار «لا ساليدا» (الرحيل)، ليوبولدو لوبيز الذي وضع في التوقيف المؤقت هذا الأسبوع.
وقال كابريليس إن «هذه الحكومة خطأ تاريخي لكن لا يمكننا تصحيح هذا الخطأ بارتكاب خطأ آخر». وأضاف «علينا بناء قوة كبيرة قادرة على احتواء الذين يضعون المنديل الأحمر»، لون مؤيدي تشافيز.
وقال الخبير السياسي أنخيل أوروبويثا الأستاذ في جامعة سيمون بوليفار إن «بعض القطاعات المتشددة للمعارضة تجاهلت قيادة كابريليس لكنه أثبت اليوم أنه موجود».
وتفيد الأرقام الرسمية أن حصيلة الضحايا في هذه التظاهرات التي تخللت بعضها مواجهات بين مجموعات متطرفة والشرطة، بلغت 10 قتلى ونحو 140 جريحا من مدنيين وعناصر قوات الأمن، إلى جانب اعتقال مائة شخص.
9:41 دقيقه
مئات الآلاف من أنصار السلطة ومعارضيها تظاهروا من أجل السلام في فنزويلا
https://aawsat.com/home/article/43591
مئات الآلاف من أنصار السلطة ومعارضيها تظاهروا من أجل السلام في فنزويلا
بعد حوادث سابقة أسفرت عن وقوع ضحايا
مئات الآلاف من أنصار السلطة ومعارضيها تظاهروا من أجل السلام في فنزويلا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
