حرب إعلامية حول جدية وكالة الطاقة في مراقبة الاتفاق النووي

وثائق وصور أقمار صناعية وأفلام فيديو ومعلومات استخباراتية تصعد الجدل

حرب إعلامية حول جدية وكالة الطاقة في مراقبة الاتفاق النووي
TT

حرب إعلامية حول جدية وكالة الطاقة في مراقبة الاتفاق النووي

حرب إعلامية حول جدية وكالة الطاقة في مراقبة الاتفاق النووي

اشتعلت حرب إعلامية مسلحة بوثائق، وصور أقمار صناعية، وأفلام فيديو، ومعلومات أجهزة استخبارات، بالإضافة لـ«إيميلات» تستهدف الصحافيين وأجهزة الإعلام منها ما يؤيد قدرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية على التحقق من مدى الالتزام الإيراني بالاتفاق النووي، ومنها ما يشكك في تلك القدرات، مستهينًا بالاتفاق نفسه، رافضا سريته، متشككا في أسبابها، مطالبًا بإعلان بنوده.
معركة محتدمة تزداد شراسة يسعى فيها كل طرف لدعم موقفه، فيما يدخل الاتفاق النووي مراحل التنفيذ، وفي هذا الصدد معلوم أن إيران سلمت الوكالة بتاريخ 15 الشهر الحالي، كخطوة أولى، معلومات يفترض أن تكون شاملة لكل تفاصيل ماضيها النووي، وأن تكشف عما امتنعت حكومات طهران في الماضي عن كشفه.
من جانبها، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لعقد جلسة طارئة لمجلس أمنائها بمقرها بالعاصمة النمساوية فيينا، صباح الثلاثاء القادم، لبحث متطلبات تكليفها بالتحقق ورقابة الالتزام الإيراني لاتفاق فيينا النووي ومتطلباته المالية.
في سياق مواز، صدر عن الوكالة بالأمس بيان صحافي غير مسبوق، عبر فيه مديرها العام الياباني يوكيا أمانو عن استيائه، مبديًا امتعاضه من «تلميحات» تشير إلى أن إيران سوف تقوم «ذاتيا» بعمليات تفتيش نووي على منشآتها!.
وفي بيانه الغاضب الذي بعثت الوكالة بنسخة إلكترونية منه لـ«الشرق الأوسط» وصف أمانو تلك التلميحات وتلك التقارير بمحاولات لتشويه العمل والمهام التي تقوم بها الوكالة المكلفة رسميا من قبل إيران والمجموعة الدولية «5 + 1» للاطلاع بمهام التفتيش.
وحسب ما أعلن بعد توقيع الاتفاق النووي 14 يوليو (تموز) الماضي، والذي على هامشه تم توقيع خارطة طريق بين الوكالة وإيران، كبرنامج عمل مشترك، فإن أمام الوكالة حتى 15 ديسمبر (كانون الأول) القادم لترفع تقريرًا ختاميًا وكاملا عن ذلك النشاط النووي الإيراني المثير للجدل.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الأميركية على لسان الناطق الرسمي إن الوكالة لن تسلم إيران «بأي حال» المسؤولية عن عمليات التفتيش النووية، وكان جون كيربس المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية قد أكد في تصريحات إعلامية «ما هكذا تؤدي الوكالة عملها».
زادت حدة ذلك إثر تقرير نشرته وكالة أنباء عالمية أكدت اطلاعها على اتفاق سري يؤكد أن الوكالة ستتخلى لإيران عن بعض صلاحيات التحقق في موقع بارشين العسكري «الذي تتمسك إيران بخصوصيته كموقع عسكري»، رغم ما يعتريه من شكوك تقول إنه شهد «في عام 2011 على وجه الخصوص» تجارب نووية متطورة وانفجارات في محاولات لصنع أسلحة، وذلك ما نفته إيران مرارا ولا تزال تنفيه، مبررة حراكًا يدور بداخله وصف بأنه محاولات لتطهيره بأنه مجرد عمليات صيانة عادية.
هذا وكان ذاك التقرير الإعلامي قد أكد أن الوكالة قبلت عرضا إيرانيا بالاكتفاء بمعاينة صور أقمار صناعية وأخذ عينات بيئية وصور فيديو ومعلومات يقدمها مفتشون إيرانيون مقابل ألا يزور مفتشو الوكالة بارشين.
مما يجدر ذكره أن الوكالة أبدت قبل يومين ارتياحها عن العمل وفق خارطة الطريق التي رسمتها مع إيران بغرض حلحلة القضايا التي لا تزال عالقة بينهما ومن ضمنها تفاصيل تاريخ النشاط النووي الإيراني السابق والحالي غير المكشوف عنه بما في ذلك قضايا الأبعاد العسكرية المحتملة، ملتزمة بإبقاء ترتيباتها سرية، مشيرة إلى أن «الترتيبات السرية تتفق مع ممارسات التحقق التي تتبعها الوكالة وتفي بمتطلباتها».
التزام الوكالة بالحفاظ على السرية أثار عليها الغاضبين والرافضين ممن يتهمون الاتفاق النووي بالضعف، وظلوا يهاجمونه سواء في واشنطن أو إسرائيل.
وفي هذا السياق تهكم وزير الطاقة الإسرائيلي، على تقرير الوكالة.
بدورها كانت وكالة «رويترز» قد نقلت سؤال رئيس مجلس النواب الأميركي، السيناتور الجهوري، جون بينر «لماذا الثقة في أن إيران ستنفذ بنفسها عمليات تفتيش موقع عسكري حاولت أن تخفيه عن العالم؟»، مضيفا: «لماذا لم تعرض الاتفاقات السرية الجانبية على الكونغرس والشعب الأمريكي للنظر فيها؟»، مشيرًا بذلك لخارطة الطريق «السرية» التي وقعتها إيران والوكالة على هامش الاتفاق النووي بفيينا 14 يوليو الماضي.
في هذا الصدد كان السيناتور لينزي غراهام الذي يرأس لجنة تشرف على المساهمة المالية الأميركية للوكالة الذرية، قد هدد بأنه سوف يسعى لوقف هذه المساهمة ما لم تنشر الوكالة تفاصيل ترتيباتها مع إيران.
تدفع الولايات المتحدة الأميركية نسبة 25 في المائة من الميزانية السنوية للوكالة التي تضم 164 دولة بالإضافة لما تدفعه كتبرع سنوي يخصص للتعاون التقني، وبلغ العام الماضي 2014 مبلغ 90 مليون دولار.
من جانبه، اكتفى مندوب إيران لدى الوكالة، السفير رضا نجفي، بوصف التلميحات الدائرة بأنها مجرد «ضجيج إعلامي»، متوقعا أن تستمر حتى يوم تنفيذ الاتفاق النووي واحتمال بعده، مؤكدا أن كثيرًا من «الفبركات» تهدف للتأثير على مسيرة دراسة كيفية تنفيذ برنامج العمل المشترك لتحقيق الاتفاق الذي بموجبه تقلص وتجمد إيران نشاطها النووي مقابل رفع العقوبات.
إلى ذلك قال الناطق الرسمي باسم وكالة الطاقة النووية الإيراني، بهرزو كمالوندي، في تصريح لوسائل الإعلام الإيرانية، إن الوكالة التزمت حتى الآن بتعهداتها بالحفاظ على الوثائق والمعلومات السرية للاتفاق الثنائي بينها وإيران ولم يجر أي إجراء يدل على نقض هذه التعهدات.



توقيف 3 أشخاص بعد محاولة إحراق مقر وسيلة إعلام إيرانية في لندن

ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
TT

توقيف 3 أشخاص بعد محاولة إحراق مقر وسيلة إعلام إيرانية في لندن

ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الخميس، توقيف ثلاثة أشخاص على خلفية محاولة إحراق مكاتب وسيلة إعلام ناطقة بالفارسية في شمال غربي لندن.

وقالت الشرطة، وفق وكالة «رويترز»، إن حاوية مشتعلة أُلقيت مساء الأربعاء باتجاه مقر الوسيلة الإعلامية، التي لم يُكشف عن اسمها، في منطقة ويمبلي، وسقطت في موقف سيارات حيث انطفأت النيران من تلقاء نفسها، من دون تسجيل أضرار أو إصابات. وأضافت أن عناصر الأمن طاردوا لاحقاً سيارة سوداء يُعتقد أن المشتبه بهم فرّوا على متنها من موقع الحادث، قبل أن تتعرض لحادث.

وأوقفت الشرطة شابين يبلغان 19 و21 عاماً، إلى جانب فتى يبلغ 16 عاماً، للاشتباه في ارتكاب جريمة حريق متعمّد مع تعريض حياة الآخرين للخطر، وتم احتجازهم قيد التحقيق. وأوضحت أن الحادث لا يُصنّف عملاً إرهابياً، لكن عناصر من مكافحة الإرهاب يشاركون في التحقيق.

وجاءت هذه الواقعة بعد يوم من توقيف مشتبه بهما على خلفية محاولة إحراق منفصلة استهدفت كنيساً في شمال لندن أيضاً، رغم تأكيد الشرطة أنه لا توجد صلة بين الحادثين حتى الآن.

وفي الشهر الماضي، أُضرمت النيران في عدد من سيارات الإسعاف التابعة لخدمة الطوارئ التطوعية اليهودية «هاتزولا»، أثناء توقفها قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين شمال لندن.

وكانت السلطات البريطانية قد حذّرت سابقاً من تهديدات تستهدف صحافيين يعملون في وسائل إعلام ناطقة بالفارسية تنتقد الحكومة الإيرانية. ففي عام 2024، تعرّض صحافي يعمل في قناة «إيران إنترناشيونال» للطعن في ساقه قرب منزله في جنوب لندن.

كما كشف رئيس جهاز الأمن الداخلي البريطاني (MI5) في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن أن الجهاز والشرطة أحبطا أكثر من 20 مخططاً مدعوماً من إيران لخطف أو قتل مواطنين بريطانيين أو أفراد مقيمين في المملكة المتحدة تعتبرهم طهران تهديداً.


«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)
TT

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

وجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، نداءً جديداً إلى الشركاء لمواصلة الضغط على روسيا وتقديم المساعدة التي تعهدوا بها لبلاده على وجه السرعة، وذلك بعد أحدث الهجمات الروسية التي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات في مناطق مختلفة من أوكرانيا، في حين أعلن قائد سلاح الطائرات المسيّرة في أوكرانيا عبر تطبيق «تلغرام» أن الجيش استهدف مستودعي نفط في شبه جزيرة القرم، بالإضافة إلى بنية تحتية في ميناء توابسي بجنوب روسيا.

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي في بروكسل 26 مارس الماضي (أ.ف.ب)

وقال مسؤولون روس، الخميس، إن طائرات مسيّرة أوكرانية أصابت ناقلة ‌نفط ترفع ‌علم ​ليبيريا في ‌البحر ⁠الأسود ​وإن قبطانها، ⁠وهو تركي، نُقل إلى المستشفى مصاباً بجروح. وقالت تقارير ‌إعلامية ​إن ‌هجوماً أوكرانيا ‌كبيراً بطائرات مسيّرة خلال الليل على ميناء ‌توابسي على البحر الأسود أسفر عن ⁠مقتل ⁠شخصين، بينهما فتاة عمرها 14 عاماً، وإصابة سبعة آخرين واشتعال حريق كبير.

وقال الرئيس الأوكراني إنه تبيّن أن روسيا لا تستحق أي رفع للعقوبات مع إصابة 100 شخص إلى جانب القتلى. وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت 207 طائرات مسيّرة أوكرانية خلال الليل ودمرتها.

وكتب زيلينسكي في منشور على «إكس»: «أثبتت ليلة أخرى أن روسيا لا تستحق أي تخفيف في السياسة الدولية أو رفع العقوبات... يجب أن يكون الضغط على روسيا فعالاً. ومن المهم الوفاء بكل وعد بالمساعدة لأوكرانيا في الوقت المحدد».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» 21 يناير الماضي (أ.ف.ب)

ميدانياً، أفاد مسؤولون أوكرانيون بأن القوات الروسية شنت هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على العاصمة الأوكرانية كييف ومدن أخرى فجر الخميس؛ ما أسفر عن مقتل 17 شخصاً وإصابة العشرات، فضلاً عن إلحاق أضرار جسيمة بعدد من المباني.

وسمع صحافيو «وكالة الأنباء الفرنسية» دوي انفجارات قوية ليلاً في العاصمة، وشاهدوا أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد فوق وسط المدينة عند الفجر. وأعلن رئيس البلدية فيتالي كليتشكو مقتل أربعة أشخاص أحدهم طفل. وفي أوديسا بجنوب البلاد، ذكر مسؤولون أن ثمانية أشخاص قتلوا. وفي مدينة دنيبرو جنوب شرقي البلاد، حيث تسببت الهجمات الروسية في اشتعال النيران بمبانٍ سكنية، قال مسؤولون إن أربعة قتلوا، ولقي شخص آخر حتفه في منطقة مجاورة. وفي خاركيف، بشمال شرقي أوكرانيا، قال مسؤولون إن شخصين أصيبا في غارات جوية بطائرات مسيّرة.

خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

سياسياً، أكدت الدول الداعمة لأوكرانيا من جديد التزامها بمواصلة المساعدات العسكرية في اجتماع لمجموعة الاتصال الدفاعية لأوكرانيا في برلين. وفي كلمة بعد اجتماع في برلين للمجموعة - وهو تحالف من 50 دولة ينسق الدعم العسكري لكييف - شدد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس على استمرار الحاجة إلى المساعدة.

قال بيستوريوس إنه يجب ألا يتم تقليص الدعم لقتال أوكرانيا ضد القوات الروسية، على الرغم من الاهتمام العالمي بالشرق الأوسط. وقال مخاطباً جمهوراً ضم نظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف: «نحن نحافظ على دعمنا القوي. يمكن لأوكرانيا أن تستمر في الاعتماد علينا».

وقال بيستوريوس: «هناك شيء واحد مؤكد وواضح وهو أن روسيا تستفيد من التطورات الحالية في الشرق الأوسط؛ نظراً لأن ارتفاع أسعار النفط يصب الأموال في خزائن بوتين الحربية، على الأقل في الوقت الحالي».

وسلَّط وزير الدفاع البريطاني جون هيلي الضوء على الدور المتزايد للطائرات المسيّرة في ساحة المعركة، قائلاً إن الطائرات المسيّرة مثلت 96 في المائة من الخسائر الروسية في مارس (آذار). وأعلن أن حكومته ستعمل على تزويد أوكرانيا بـ120 ألف طائرة مسيّرة من مختلف الأنواع قبل نهاية العام الحالي. كما أشاد صراحة بعرض كييف دعم دول الخليج في الدفاع ضد الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية.

ميرتس يعاين مع زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

حثّ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته الدول الأعضاء، الأربعاء، على «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف. وقال روته: «علينا ضمان قدرتنا على تقديم دعم متواصل لأوكرانيا». ودعا الدول الـ32 الأعضاء في الحلف إلى «الاستثمار بشكل أكبر للوصول إلى هدف 60 مليار دولار في دعم الأمن والدفاع في أوكرانيا هذا العام».

ورداً على سؤال بهذا الشأن، قال روته: «علينا ضمان حصول أوكرانيا على ما تحتاج إليه للدفاع». وأضاف: «هناك إجماع واسع النطاق على هذه النقطة، على ضفتي المحيط الأطلسي».

وقال وزير الدفاع الأوكراني ميخاييلو فيدوروف في برلين، «هذا الشتاء كان من الأصعب في تاريخنا». وأضاف: «بين نوفمبر (تشرين الثاني) ومارس (آذار)، أطلق الكرملين 462 صاروخاً بالستياً ونحو 600 صاروخ كروز و27 ألف مسيّرة على أوكرانيا؛ بهدف تدمير البنية التحتية للطاقة لدينا وإغراق سكاننا في الظلام».

وتدارك: «لكن أوكرانيا صمدت»، مشيراً إلى أنّها عزّزت دفاعاتها الجوية بفضل الدعم المقدّم من الحلفاء الأوروبيين لشراء المعدات الأميركية، «بحيث وصل معدّل اعتراض صواريخ كروز إلى نحو 80 في المائة وارتفع معدّل اعتراض الطائرات من دون طيار إلى 90 في المائة».

وجاء اجتماع مجموعة الاتصال في وقت يبدو أنّ عملية التفاوض التي أُطلقت برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوضع حد للحرب في أوكرانيا، وصلت إلى طريق مسدود بسبب الخلافات العميقة بشأن الأراضي الأوكرانية التي أعلنت روسيا ضمّها وترفض كييف التخلّي عنها.

وفي ظل عدم الإعلان عن أي خطط لمزيد من المحادثات بوساطة أميركية مع روسيا، زار زيلينسكي ثلاث عواصم أوروبية؛ سعياً للحصول على وعود بمزيد من الدعم العسكري والمالي من ألمانيا والنرويج. وزار زيلينسكي برلين قبل روما، واتفق مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس على شراكة استراتيجية تتركز على المجال الدفاعي والطائرات المسيّرة. كذلك زار زيلينسكي النرويج، الثلاثاء، حيث اتفق مجدداً مع رئيس الوزراء يوناس غار ستوره على تعزيز التعاون في مجالي الدفاع والأمن. وكتب في منشور على منصة «إكس»: «نحن في حاجة إلى صواريخ دفاع جوي كل يوم (...) يواصل فيه الروس ضرباتهم على مدننا».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، أعلن مسؤولون أوكرانيون أن ألمانيا وأوكرانيا اتفقتا على حزمة مساعدات دفاعية بقيمة 4 مليارات يورو (4.7 مليار دولار)، في حين تعهدت النرويج بتقديم مساعدات بقيمة 9 مليارات يورو. وقال زيلينسكي إنه بصدد الطلب من الدول الأوروبية مواصلة زيادة مساهماتها المالية في صندوق يتيح شراء أسلحة أميركية الصنع من الولايات المتحدة لصالح أوكرانيا، ولا سيما منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» القادرة على اعتراض صواريخ كروز والصواريخ الباليستية الروسية التي تستهدف المناطق المدنية.


الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات، وذلك بعد أن قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء الذي كان يتيح للدول شراء بعض النفط الروسي دون التعرض لعقوبات أميركية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية العالقة في البحر منذ منتصف مارس (آذار) بموجب إعفاء لمدة 30 يوماً، انتهى في 11 أبريل (نيسان)، في إطار مساعٍ للسيطرة على أسعار الطاقة العالمية خلال حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وذكر بيسنت، الأربعاء، أن الإعفاء لن يُجدَّد.