أستراليا تدرس طلب البنتاغون لضرب سوريا.. والرد خلال أسابيع

أستراليا تدرس طلب البنتاغون لضرب سوريا.. والرد خلال أسابيع
TT

أستراليا تدرس طلب البنتاغون لضرب سوريا.. والرد خلال أسابيع

أستراليا تدرس طلب البنتاغون لضرب سوريا.. والرد خلال أسابيع

أعلن توني أبوت رئيس الوزراء الأسترالي اليوم (الجمعة)، أنّ بلاده تدرس طلبا قدمته الولايات المتحدة لتوسيع نطاق حملة الضربات الجوية ضد تنظيم داعش في العراق لتشمل سوريا.
وتقود الولايات المتحدة تحالفا يضم دولا غربية وعربية يشن ضربات جوية ضد متطرفي تنظيم داعش في سوريا والعراق منذ السنة الماضية.
وشاركت كانبيرا بست طائرات قتالية وطائرتي دعم قاعدتها في الإمارات، في الضربات على العراق؛ لكن سوريا ليست متذرعة بأسباب قانونية.
كما أرسلت أستراليا أيضا نحو 500 جندي بينهم 170 عنصرا من القوات الخاصة لتقديم الاستشارات في العراق.
وأفاد أبوت أنه رغم القضايا القانونية المتعلقة بأي تدخل في سوريا ستدرس أستراليا «بدقة» طلب وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، وتكشف قرارها في خلال أسابيع قليلة.
وأضاف للصحافيين في مدينة بيرث (غرب): «لدينا طلب رسمي من الأميركيين لتوسيع نطاق الضربات الجوية إلى سوريا». متابعًا أنّ «تنظيم داعش، حركة يمارس شرًا لا يمكن تصوره، ومن المهم جدًا أن تلعب أستراليا دورا في الحملة الهادفة للحد من قدراتها وتدمير هذا التنظيم».
من جهته، قال الأميرال ديفيد جونستون قائد العمليات المشتركة في الجيش الأسترالي في تصريح صحافي الأربعاء، إنّ مشاركة بلاده في الضربات الجوية في سوريا إذا حصلت «لن تغير كثيرا في الأوضاع الميدانية».
وأوضح أن «مساهمة أستراليا ورغم أنّها موضع ترحيب على الدوام، لن تغير المعادلة بشكل أو بآخر». متابعًا: «لدينا عدد من الطائرات هناك وسواء تدخلنا في العراق أو سوريا فإن القدرات هي نفسها».
ويأتي الطلب الأميركي فيما أعلنت الحكومة الأسترالية أمس، أنّها منعت سبعة شبان يشتبه أنّهم متطرفون، من مغادرة البلاد هذا الشهر للتوجه إلى الشرق الأوسط والقتال إلى جانب مجموعات متطرفة.
وتقدر كانبيرا أن نحو 120 أستراليًا ما زالوا يقاتلون في العراق وسوريا، فيما قتل 30 شخصًا على الأقل. كما يقدر وجود نحو 160 داعمًا على أراضي أستراليا، يرسلون المال إلى المقاتلين في الخارج ويدعمونهم معنويًا كذلك.



إرغام تربويين في صنعاء على تلقي برامج تعبئة طائفية

مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
TT

إرغام تربويين في صنعاء على تلقي برامج تعبئة طائفية

مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)

أوقفت الجماعة الحوثية عشرات القادة والمسؤولين التربويين في العاصمة المختطفة صنعاء عن العمل، وأحالتهم إلى المحاسبة تمهيداً لفصلهم من وظائفهم، بعد أن وجّهت إليهم تهماً برفض حضور ما تُسمى «برامج تدريبية» تُقيمها حالياً في صنعاء وتركّز على الاستماع إلى سلسلة محاضرات لزعيمها عبد الملك الحوثي.

وفي سياق سعي الجماعة لتعطيل ما تبقى من مؤسسات الدولة تحت سيطرتها، تحدّثت مصادر تربوية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن إرغام الجماعة أكثر من 50 مسؤولاً وقيادياً تربوياً يشملون وكلاء قطاعات ومديري عموم في وزارة التعليم الحوثية على الخضوع لبرامج تعبوية تستمر 12 يوماً.

ملايين الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين عُرضة لغسل الأدمغة (رويترز)

وبموجب التعليمات، ألزمت الجماعة القادة التربويين بحضور البرنامج، في حين اتخذت إجراءات عقابية ضد المتغيبين، وكذا المنسحبون من البرنامج بعد انتهاء يومه الأول، لعدم قناعتهم بما يتمّ بثّه من برامج وأفكار طائفية.

وكشفت المصادر عن إحالة الجماعة 12 مديراً عاماً ووكيل قطاع تربوي في صنعاء ومدن أخرى إلى التحقيق، قبل أن تتخذ قراراً بإيقافهم عن العمل، بحجة تخلفهم عن المشاركة في برنامجها التعبوي.

وجاء هذا الاستهداف تنفيذاً لتعليمات صادرة من زعيم الجماعة وبناء على مخرجات اجتماع ترأسه حسن الصعدي المعيّن وزيراً للتربية والتعليم والبحث العلمي بحكومة الانقلاب، وخرج بتوصيات تحض على إخضاع التربويين لبرامج تحت اسم «تدريبية» على ثلاث مراحل، تبدأ بالتعبئة الفكرية وتنتهي بالالتحاق بدورات عسكرية.

توسيع التطييف

تبرّر الجماعة الحوثية إجراءاتها بأنها رد على عدم استجابة التربويين للتعليمات، ومخالفتهم الصريحة لما تُسمّى مدونة «السلوك الوظيفي» التي فرضتها سابقاً على جميع المؤسسات تحت سيطرتها، وأرغمت الموظفين تحت الضغط والتهديد على التوقيع عليها.

وأثار السلوك الحوثي موجة غضب في أوساط القادة والعاملين التربويين في صنعاء، ووصف عدد منهم في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، ذلك التوجه بأنه «يندرج في إطار توسيع الجماعة من نشاطاتها الطائفية بصورة غير مسبوقة، ضمن مساعيها الرامية إلى تطييف ما تبقى من فئات المجتمع بمن فيهم العاملون في قطاع التعليم».

عناصر حوثيون يرددون هتافات الجماعة خلال تجمع في صنعاء (إ.ب.أ)

واشتكى تربويون في صنعاء، شاركوا مكرهين في البرامج الحوثية، من إلزامهم يومياً منذ انطلاق البرنامج بمرحلته الأولى، بالحضور للاستماع إلى محاضرات مسجلة لزعيم الجماعة، وتلقي دروس طائفية تحت إشراف معممين جرى استقدام بعضهم من صعدة حيث المعقل الرئيس للجماعة.

ويأتي تحرك الجماعة الحوثية لتعبئة ما تبقى من منتسبي قطاع التعليم فكرياً وعسكرياً، في وقت يتواصل فيه منذ سنوات حرمان عشرات الآلاف من المعلمين من الحصول على مرتباتهم، بحجة عدم توفر الإيرادات.

ويتحدث ماجد -وهو اسم مستعار لمسؤول تعليمي في صنعاء- لـ«الشرق الأوسط»، عن تعرضه وزملائه لضغوط كبيرة من قبل مشرفين حوثيين لإجبارهم بالقوة على المشاركة ضمن ما يسمونه «برنامجاً تدريبياً لمحاضرات زعيم الجماعة من دروس عهد الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر».

وأوضح المسؤول أن مصير الرافضين الانخراط في ذلك البرنامج هو التوقيف عن العمل والإحالة إلى التحقيق وربما الفصل الوظيفي والإيداع في السجون.

يُشار إلى أن الجماعة الانقلابية تركز جُل اهتمامها على الجانب التعبوي، عوضاً الجانب التعليمي وسط ما يعانيه قطاع التعليم العمومي من حالة انهيار وتدهور غير مسبوقة.