دونالد ترامب في مواجهة ذوي الأصول اللاتينية

منافسوه في الحزب الجمهوري يصفون مواقفه بالمتطرفة

المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب في نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب في نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

دونالد ترامب في مواجهة ذوي الأصول اللاتينية

المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب في نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب في نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

كان الجمهوريون يعتقدون أنهم تعلموا درسًا بعد عام 2012، أن خسارة الناخبين أصحاب الأصول اللاتينية يضمن الخسارة في الانتخابات العامة، وبيد أنه مع مضي الحملة الانتخابية لدونالد ترمب في طريقها وحشدها لمزيد من التأييد، فإن موقفه المتشدد حيال الهجرة دفعت منافسيه لجذب الأنظار إلى نبرته ومواقفه المعادية للمهاجرين التي جرى النظر إليها منذ أمد بعيد باعتبارها متطرفة.
ويحمل ذلك الأمر في طياته مخاطرة مرور الحزب بدورة انتخابية عامة جديدة ينظر خلالها أصحاب الأصول اللاتينية إلى الحزب الجمهوري باعتباره غير ودود تجاههم بغض النظر عن مرشحه، حسبما حذر استراتيجيون من الجمهوريين.
وهذا الأسبوع، ردد كثير من خصوم ترمب داخل الحزب الجمهوري، بمن فيهم الحاكم سكوت والكر من ويسكونسن، دعوته لإنهاء عملية حصول الأطفال المولودين داخل الولايات المتحدة لآباء وأمهات من المهاجرين غير المسجلين، على المواطنة الأميركية بصورة تلقائية، ما يعني إلغاء حق دستوري يعود إلى حقبة الحرب الأهلية.
والملاحظ أن خطة ترمب لتنفيذ عمليات ترحيل جماعية للمهاجرين، وهو الذي أكد بقوله: «يجب أن يرحلوا»، والتي تحظى بتأييد أقلية كبيرة من الناخبين الجمهوريين بمختلف أرجاء البلاد، والتي شجعت خصومه على اتخاذ مواقف على مستوى مشابه من الحدة حيال الهجرة.
وعلى سبيل المثال، طرح السيناتور تيد كروز من تكساس، مشروع قانون الشهر الماضي يحمل اسم سيدة لقيت مصرعها جراء إطلاق مهاجر غير قانوني النار عليها، وهي قضية كان ترمب أول من سلط الضوء عليها.
أما الحاكم بوبي جندال من لويزيانا فقد تمادى لما هو أبعد، مشيرًا إلى ضرورة إلقاء القبض على عمدة مدن الملاذ، وهي المدن التي يرفض المسؤولون المحليون المعنيون بإنفاذ القانون فيها التعاون مع إجراءات الترحيل الفيدرالية، وذلك باعتبارهم متواطئين حال اقتراف اللاجئين غير القانونيين جرائم.
من جهته، يحذر المفكرون الاستراتيجيون داخل الحزب الجمهوري من أن محاولات التودد إلى أكثر فئات الناخبين تطرفًا حيال قضية الهجرة سيضر بالحزب في الانتخابات العامة، مثلما سبق وأن حدث عام 2012 مع المرشح ميت رومني، الذي أقر فكرة «الترحيل الذاتي» للمهاجرين غير الشرعيين وأيدته أقلية قياسية في ضآلتها بين الناخبين أصحاب الأصول اللاتينية.
في هذا الصدد، قال ألفونسو أغيلار، مسؤول بإدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش والمدير التنفيذي لـ«الشراكة اللاتينية» التابعة لـ«مشروع المبادئ الأميركية»، وهي مجموعة محافظة: «إذا رغب الجمهوريون في المنافسة بصورة حقيقية في الانتخابات العامة فإن عليهم إقصاء أنفسهم عن ترمب في ما يخص قضيتي الهجرة الشرعية وغير الشرعية»، مضيفًا أن «مقترحه بخصوص مواطنة المولد مهين للغاية لأصحاب الأصول اللاتينية، وتحول إلى الخبر الرئيسي يوميًا في وسائل الإعلام الناطقة بالإسبانية. والآن، إذا لم يرد المرشحون الآخرون على ترمب فإن ذوي الأصول اللاتينية ستتولد لديهم قناعة بأنهم متفقون مع ترمب».
ومن ناحية أخرى، توحي الصورة الديموغرافية العامة بأن الجمهوريين يواجهون في انتخابات 2016 تحديًا أكبر في التعامل مع أصحاب الأصول اللاتينية عما كان عليه الحال في الدورات الانتخابية السابقة.
وذلك نظرًا للتنامي السريع في أعداد الناخبين ذوي الأصول اللاتينية، إذ من المتوقع أن تزيد أعداد الأشخاص المخول لهم الإدلاء بأصواتهم منهم بحلول 2016 بنسبة 18 في المائة عما كانت عليه عام 2012، لتصل نحو 28 مليون نسمة، ما يزيد على 11 في المائة من إجمالي الناخبين على مستوى البلاد، تبعًا للتوقعات الصادرة عن «الاتحاد الوطني للمسؤولين المنتخبين والمعينين من ذوي الأصول اللاتينية»، وهي منظمة غير حزبية.
والملاحظ أن والكر، الذي ظل في صدارة استطلاعات الرأي داخل إيوا حتى تفوق عليه ترمب مؤخرًا، أعلن عن موقف أكثر تشددًا حيال الهجرة، يوم الاثنين الماضي، وبدا مؤيدًا لإنهاء حق المواطنة بالمولد خلال زيارته لمعرض ولاية إيوا.
وفي الوقت ذاته، تسمح المواقف المتشددة التي يتخذها ترمب، ومنها اقتراحه بمصادرة الحوالات التي يبعث بها عمال غير مسجلين إلى المكسيك وفرض قيود شديدة على الهجرة الشرعية، لبعض منافسيه باتخاذ مواقف أكثر وضوحًا في مواجهته.
ومن بين هؤلاء السيناتور ليندسي غراهام، من ساوث كارولينا، الذي انتقد خطة ترمب حيال المهاجرين غير الشرعيين، وقال: «لا يمكنك جمع 11 مليون نسمة وطرها من البلاد. هذا الأمر غير عملي، وسيقتل الحزب الجمهوري».
وفي الوقت الحاضر، لا يملك المرشحون البارزون بالحزب الجمهوري الذين يتخذون مواقف أكثر اعتدالاً تجاه قضية الهجرة مثال غراهام، وجيب بوش، والحاكم كريس كريستي من نيو جيرسي، والحاكم جون كاسيك من أوهايو، والسيناتور ماركو روبيو من فلوريدا، زخما أو اهتماما إعلاميا بالقدر الذي يتمتع به ترمب، الذي لا يكتفي بالتنديد بالمهاجرين غير الشرعيين، وإنما يدعو أيضًا لفرض قيود شديدة على الهجرة الشرعية. والملاحظ أن دعواته لترحيل المهاجرين غير الشرعيين لها أصداء بين كثير من الناخبين.
وقد تتمثل أكثر القضايا صعوبة أمام الحزب الجمهوري في ليس فقط دعوة ترمب لترحيل المهاجرين غير الشرعيين، وإنما كذلك الشباب الذين قدموا للولايات المتحدة أطفالا وحظوا بحصانات عبر قرارات تنفيذية أصدرها أوباما.
وقال ترمب في مقابلة مع برنامج «قابل الصحافة»، يوم الأحد الماضي: «يجب أن نحافظ على الأسر بعضها مع بعض، لكن يتعين عليهم الرحيل».
والملاحظ أن جمهوريين آخرين حاولوا تجاهل هذه القضية، إذ يركزون بدلاً من ذلك على تأمين الحدود الجنوبية. وخلال أول مناظرة جمهورية بين المرشحين السبعة في استطلاعات الرأي، تناول الحاكم ريك بيري من تكساس، القضية بصورة تقليدية، مكتفيًا بالقول إنه عند إحكام السيطرة على الحدود ستصبح واشنطن في وضع يسمح لها «بالدخول في مناقشة حول سبل التعامل مع ملايين الأشخاص الموجودين هنا بصورة غير قانونية».
وجدير بالذكر أن نسبة كبيرة من الجمهوريين تؤيد إجراءات الترحيل الجماعية، بلغت 43 في المائة، تبعًا لاستطلاع للرأي أجري مؤخرًا من قبل صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية.
ومع ذلك، يبقى هذا الموقف غير متوافق مع ثلاثة أرباع الأميركيين، بما في ذلك 76 في المائة من المستقلين، الذين يعتقدون أنه من الضروري السماح للمهاجرين غير الشرعيين بالبقاء في البلاد حال توافر شروط معينة، تبعًا لما كشفه مسح أجراه «مركز بيو للأبحاث» في يونيو (حزيران) الماضي. وتؤيد أقلية قليلة من الجمهوريين منح المهاجرين غير الشرعيين وسيلة للحصول على وضع قانوني أو المواطنة.
ومن ناحيته، أبدى النائب ستيف كينغ، من إيوا، أحد أبرز الجمهوريين الصقوريين داخل الكونغرس حيال الهجرة، رفضه للمخاوف من أن تضر مواقف ترمب بالحزب الجمهوري. وقال: «يقول الناس هذه الأشياء في أي وقت تتوقف فيه عن مغازلة ذوي الأصول اللاتينية، ويحذرون من أن هذا سيكبد الجمهوريين خسارة أصوات انتخابية. أما أنا فأعتقد أن ترمب يزداد قوة باتخاذه هذا الموقف الذي يطالب من خلاله بفرض قوانين الهجرة الخاصة بنا».
وبغض النظر عن المرشح الجمهوري النهائي بالانتخابات الرئاسية، يعتقد متخصصون في أنماط الانتخاب بين أصحاب الأصول اللاتينية أن كثيرين ستبقى عالقة في أذهانهم النبرة الحادة المعادية للهجرة التي شهدتها المنافسات الأولية للفوز بترشيح الحزب. وكان ذلك تحديدًا الدرس الذي استقاه المفكرون الاستراتيجيون بالحزب من انتخابات 2012، والذين دعوا الحزب لسن إصلاح شامل في منظومة الهجرة داخل الكونغرس، وإلا سيبقى مرفوضًا في الانتخابات العامة من قبل الناخبين أصحاب الأصول اللاتينية المتنامين عددًا.
ويذكر أن قبل ظهور ترمب على الساحة كان منافسوه الحاليون قد بدأوا بالفعل يعربون عن مواقف متشددة تجاه الهجرة، مثل مايك هوكابي الذي قال إنه يرغب في «وقف التدفق» القادم من المكسيك «الذين سمعوا بأن هناك قدرا من الطعام على الجانب الآخر من الحدود».
وأما والكر، الذي سبق أن أيد عام 2013 توفير سبيل أمام المهاجرين غير الشرعيين للحصول على المواطنة، فقد بدل موقفه الآن تمامًا، حسبما أكد في تصريحات لـ«فوكس نيوز».
وفي المقابل، أعرب ريان كول، الرئيس السابق للحزب الجمهوري في كولورادز، عن اعتقاده بأن جمهوريين أمثال السيناتور كوري غاردنر فازوا في الانتخابات على مستوى الولاية عام 2014 من خلال فتح «حوار حقيقي» مع الناخبين أصحاب الأصول اللاتينية.
* خدمة «نيويورك تايمز»



انتشار مقلق لـ«كورونا» في أميركا اللاتينية وتنكيس الأعلام في الولايات المتحدة

مستشفي في البرازيل تستقبل مصابي كورونا (أ.ب)
مستشفي في البرازيل تستقبل مصابي كورونا (أ.ب)
TT

انتشار مقلق لـ«كورونا» في أميركا اللاتينية وتنكيس الأعلام في الولايات المتحدة

مستشفي في البرازيل تستقبل مصابي كورونا (أ.ب)
مستشفي في البرازيل تستقبل مصابي كورونا (أ.ب)

ينتشر فيروس «كورونا المستجد» الذي أصيب به أكثر من خمسة ملايين شخص في العالم، بسرعة مقلقة في أميركا اللاتينية، وخصوصاً في البرازيل، حيث تجاوز عدد الوفيات عتبة العشرين ألفاً، وكذلك في البيرو وتشيلي والأرجنتين.
وفي الولايات المتحدة حيث توفي أكثر من 94 ألف شخص بسبب الفيروس حسب الأرقام الرسمية، تنكس الأعلام من الجمعة إلى الأحد تكريماً لذكرى الأموات.
وأعلنت الصين حيث ظهر المرض في ديسمبر (كانون الأول)، والمتهمة من قبل واشنطن بأنها مسؤولة «عن مجزرة جماعية عالمية»، أنها حققت «نجاحاً استراتيجياً كبيراً» في مكافحة الفيروس.
وبينما تتقدم أوروبا حيث حصد «كوفيد - 19» أكثر من 170 ألف شخص، على طريق تطبيع الوضع ببطء، تواجه أميركا اللاتينية انتشاراً متسارعاً للوباء بما يحمله ذلك من عواقب وخيمة على الاقتصاد والوظائف.
وتجاوز عدد الوفيات في البرازيل، أمس (الخميس) العشرين ألفاً، بعد ارتفاع قياسي بلغ 1188 وفاة في الساعات الـ24 الأخيرة، كما تفيد معطيات وزارة الصحة التي تؤكد تسارع انتشار الوباء.
والبرازيل التي سجل فيها 57 في المائة من الوفيات في القارة، هي الدولة الأكثر تضرراً، بفارق كبير عن البلدان الأخرى. وتفيد أرقام وزارة الصحة البرازيلية بأن عدد الوفيات تضاعف خلال 11 يوماً فقط. وفي مقابر المدن الكبرى مثل ساو باولو، يعمل حفارو القبور بوتيرة سريعة.
وأثار إصرار الرئيس جايير بولسونارو على استئناف العمل وإعادة إطلاق عجلة الاقتصاد منذ بداية الأزمة الصحية، خلافات كبيرة مع حكام الولايات البرازيلية. لكن الرئيس وحكام الولايات الذين عقدوا اجتماعاً بالفيديو، خففوا من لهجتهم وقاموا بتقريب مواقفهم.
وفي مواجهة التقدم السريع للوباء في أميركا الجنوبية، عقد رؤساء البيرو وكولومبيا وتشيلي والأوروغواي اجتماعا بالفيديو ناقشوا خلاله الإجراءات التي يجب اتخاذها في مواجهة انتشار الوباء.
ورسم تقرير للجنة الاقتصادية لأميركا اللاتينية والكاريبي ومنظمة العمل الدولية صورة قاتمة جداً لعواقب الأزمة الصحية في القارة.
وقال التقرير الذي نشر الخميس في سانتياغو إن عدد العاطلين عن العمل سيرتفع 11.5 مليون شخص بسبب الوباء في أميركا اللاتينية. وسيبلغ الانكماش في اقتصاد المنطقة هذه السنة 5.3 في المائة وهو الأسوأ منذ 1930.
وتواجه دول المنطقة الواحدة تلو الأخرى، ارتفاعا في العدد اليومي للوفيات.
في البيرو باتت معظم المستشفيات على وشك الانهيار حسبما أعلن أمس (الخميس) مكتب «المدافع عن الشعب» المكلف السهر على احترام حقوق الإنسان.
وقالت هذه الهيئة إن «المؤسسات الصحية تعاني من نقص في الكثير من المجالات مثل معدات السلامة الحيوية للطواقم وفي أسرّة الإنعاش وأجهزة التنفس والأكسجين ومعدات الفحوص والمواد الطبية».
وسجلت في البيرو التي يبلغ عدد سكانها 32 مليون نسمة نحو 110 آلاف إصابة، وأكثر من 3100 وفاة.
روى الممرض في مستشفى «إيبوليتو أونانوي» في ليما ميغيل أرماس للوكالة الفرنسية للأنباء أن الوضع «يشبه فيلم رعب، داخل المستشفى يشبه مقبرة للجثث، المرضى يموتون على الكراسي وعلى الكراسي المتحركة».
وفي تشيلي التي تضم 18 مليون نسمة وسجلت فيها أكثر من 57 ألف إصابة، ارتفع عدد الوفيات بنسبة 29 في المائة في الساعات الـ24 الأخيرة ليبلغ 589. وشبه وزير الصحة خايمي مانياليش الأزمة الصحية بـ«معركة هائلة».
وتحدى بعض سكان العزل في الأيام الأخيرة للتظاهر والمطالبة بمساعدات غذائية بعدما أدى الوباء إلى انفجار البطالة والجوع في الأحياء الأكثر فقراً.
وتشهد الأرجنتين أيضاً ارتفاعاً كبيراً في عدد الإصابات. وسجل تسعون في المائة من هذه الإصابات في بوينس آيرس وضاحيتها المكتظة حيث يبلغ مجموع السكان 14 مليون نسمة. وبلغ عدد الوفيات 416.
وفي الولايات المتحدة اقتربت حصيلة الوفيات من 95 ألفاً بينما ما زالت الأرقام اليومية مرتفعة (1255 وفاة خلال 24 ساعة)، حسب أرقام نشرتها الخميس جامعة جونز هوبكنز.


ترمب سعيد بزيادة إنفاق أعضاء «الناتو» على شؤون الدفاع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ب)
TT

ترمب سعيد بزيادة إنفاق أعضاء «الناتو» على شؤون الدفاع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ب)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) عن سروره إزاء زيادة إنفاق الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) على شؤون الدفاع، مثنيا على الارتفاع الهائل في هذا الإنفاق منذ توليه منصبه.
وقال ترمب للصحافيين خلال استقباله في واشنطن الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ قبل الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس الحلف: «تم تحقيق تقدم هائل، وحلف شمال الأطلسي بات أقوى».
ووصف الزيادة في الإنفاق بأنها «صاروخية. أنا سعيد للغاية». ولطالما عبر ترمب عن شكوكه إزاء الحلف، متهماً الدول الأعضاء بأن إنفاقهم العسكري أقل بكثير مما يجب.
وتشدد إدارة ترمب بشكل خاص على ألمانيا صاحبة الاقتصاد الأكبر في أوروبا، التي لا يبدو أنها تلتزم بتعهد قطع عام 2014 من قبل أعضاء الحلف بإنفاق 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع.
ودعم ستولتنبرغ، رئيس الوزراء النرويجي السابق، مواقف ترمب فيما يتعلق بالإنفاق، وقال في وقت سابق هذا العام، إنه بين عام 2016 ونهاية العام المقبل، فإن أعضاء حلف شمال الأطلسي الـ28 عدا الولايات المتحدة سيكونون قد زادوا الإنفاق العسكري بمقدار 100 مليار دولار.
ويجتمع وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في واشنطن اليوم (الأربعاء) في لقاء يستمر يومين بمناسبة الذكرى الـ70 لتأسيس الحلف، وسيجرون مفاوضات لإصلاح الحلف لمواجهة التحديات الحديثة.
ومن المقرر أن يناقش الوزراء ما يراه الكثير من الأعضاء بأنه تهديد من جانب روسيا، بالإضافة إلى الوضع في أفغانستان؛ حيث تنتشر قوات الناتو منذ عام 2001.


«فيسبوك» لا تستطيع ضمان «عدم استغلالها» في انتخابات البرلمان الأوروبي

مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» (أ.ب)
مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» (أ.ب)
TT

«فيسبوك» لا تستطيع ضمان «عدم استغلالها» في انتخابات البرلمان الأوروبي

مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» (أ.ب)
مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» (أ.ب)

أكد مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لـ«فيسبوك» أن الشركة أصبحت أفضل مما كانت عليه في عام 2016 فيما يتعلق بالتصدي للتدخل في العمليات الانتخابية، لكنها لا تستطيع ضمان عدم استغلال موقعها لتقويض انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة في مايو (أيار).
وأوضحت «فيسبوك» أنها ضخت موارد وموظفين لحماية انتخابات الاتحاد الأوروبي التي تجري يوم 26 مايو (أيار) المقبل.
وأضاف زوكربرغ أن هناك الكثير من الانتخابات المهمة أُجريت منذ عام 2016 والتي كانت نظيفة نسبياً وأظهرت إجراءات الحماية التي اتخذتها الشركة.
وقال زوكربرغ في مقابلة مع التلفزيون الآيرلندي الرسمي أمس (الثلاثاء): «أحرزنا بالتأكيد الكثير من التقدم... لكن لا، لا أعتقد أنه بإمكان أي شخص أن يضمن ذلك في عالم توجد فيه دول تحاول التدخل في الانتخابات. لا يوجد شيء واحد يمكننا القيام به ونقول بعدها حسناً لقد حللنا المشكلة الآن». وأضاف: «هذا سباق تسلح مستمر، حيث نبني دفاعاتنا باستمرار وتطور هذه الحكومات المتقدمة أساليبها».
وتحت وطأة ضغوط من الهيئات الرقابية في الاتحاد الأوروبي لبذل المزيد من الجهد لتوفير حماية من التدخلات الأجنبية في الانتخابات التشريعية المقبلة للتكتل، شددت «فيسبوك» قواعدها الخاصة بالإعلانات السياسية في أوروبا الأسبوع الماضي.
كما أعلنت عن خطط لتكثيف جهود مكافحة المعلومات المضللة قبل التصويت، وستشارك مع وكالة الأنباء الألمانية لتعزيز عمليات التحقق من المعلومات.