ارتفاع متواضع لبورصة دبي وسط موجة هبوط عاتية تضرب الخليج

صعود طفيف في الأردن بدعم من قطاعي الخدمات والمال

جانب من تداولات بورصة قطر (رويترز)
جانب من تداولات بورصة قطر (رويترز)
TT

ارتفاع متواضع لبورصة دبي وسط موجة هبوط عاتية تضرب الخليج

جانب من تداولات بورصة قطر (رويترز)
جانب من تداولات بورصة قطر (رويترز)

واصلت العاصفة الحمراء اجتياحها لأسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس (الأربعاء) بسبب تنامي المخاوف العالمية واستمرار تراجع أسعار النفط، حيث تراجعت كل أسواق المنطقة باستثناء سوق دبي التي عادت للارتفاع بعد 5 جلسات متتالية من الخسائر، وكان هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع السلع بنسبة 0.15 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3833.30 نقطة وسط تراجع في مستويات السيولة والأحجام. كما ارتفعت السوق الأردنية بنسبة 0.05 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2140.80 نقطة. وفي المقابل تراجعت باقي أسواق المنطقة وكان على رأسها السوق السعودية التي هبط مؤشرها إلى مستوى 7900 نقطة بضغط من كافة قطاعاتها قاده قطاع التطوير العقاري بنسبة 2.51 في المائة ليغلق عند مستوى 7991.28 نقطة. وبحسب تقرير «صحاري» تراجعت البورصة العمانية بضغط من كافة قطاعاتها بنسبة 0.63 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6152.30 نقطة. وواصلت البورصة الكويتية تراجعها بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع تكنولوجيا بنسبة 0.43 في المائة ليغلق المؤشر العام عند مستوى 6167.91 نقطة. وعمقت البورصة القطرية خسائرها بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع التأمين بنسبة 0.30 ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11635.04 نقطة. وتراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.22 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1325.56 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الفنادق والسياحة.

أرباح متواضعة في سوق دبي

حققت سوق دبي مكاسب خلال جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاعي السلع والاتصالات، ليغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3833.30 نقطة رابحا 5.71 نقطة أو ما نسبته 0.15 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم دبي للاستثمار بنسبة 0.38 في المائة وإعمار بنسبة 0.14 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 1.78 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.10 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.76 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 0.69 في المائة واستقر سعر سهم أرابتك على نفس قيمة الجلسة السابقة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 199.7 مليون سهم بقيمة 328.4 مليون درهم نفذت من خلال 4230 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 16 شركة مقابل تراجع 12 شركة واستقرت أسعار أسهم 4 شركات.
وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السلع بنسبة 0.77 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.76 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجع قطاع التأمين بنسبة 0.47 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.29 في المائة.
وسجل سعر سهم اكتتاب أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.950 في المائة وصولا إلى سعر 0.500 درهم تلاه سعر سهم Orascom Construction بواقع 2.640 في المائة وصولا إلى سعر 12.450 دولار. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة دبي للمرطبات أعلى نسبة تراجع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 18.900 درهم تلاه سعر سهم تكافل الإمارات بواقع 6.860 في المائة وصولا إلى سعر 1.630 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 72.2 مليار درهم وصولا إلى سعر 7.110 درهم تلاه سهم أرابتك بواقع 37 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.060 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 47.7 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.671 درهم تلاه سهم الاتحاد العقارية بواقع 24.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.040 درهم.

هبوط السوق الكويتية

تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس مع استمرار حالة العزوف وضغط المضاربين على بعض الأسعار، بالإضافة إلى زيادة القلق بشأن دول المنطقة والاقتصاد العالمي، حيث تراجع المؤشر العام بواقع 26.8 نقطة أو ما نسبته 0.43 في المائة ليقفل عند مستوى 6167.91 نقطة بضغط قاده قطاع تكنولوجيا. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 97.7 مليون سهم بقيمة 11.2 مليون دينار نفذت من خلال 2434 صفقة.
وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السوق الموازي بنسبة 1.55 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى قاده قطاع تكنولوجيا بنسبة 27.11 في المائة تلاه رعاية صحية بنسبة 10.12 في المائة. وسجل سعر سهم قرين قابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 11.11 في المائة وصولا إلى سعر 0.010 دينار تلاه سعر سهم زيما بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.090 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم وطنية م ب أعلى نسبة تراجع بواقع 7.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.214 دينار تلاه سعر سهم البناء بواقع 6.85 في المائة وصولا إلى سعر 0.340 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 40.2 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.040 دينار تلاه سهم نفائس بواقع 5.7 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.116 دينار.

تفاقم في خسائر السوق القطرية

تراجعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع التأمين، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 35.46 نقطة أو ما نسبته 0.30 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11635.04 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.2 مليون سهم بقيمة 238.8 مليون ريال نفذت من خلال 3577 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 27 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين.
وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع العقارات بنسبة 0.03 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع التأمين بنسبة 1.57 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 1.07 في المائة.
وسجل سعر سهم إزدان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 0.82 في المائة وصولا إلى سعر 18.35 ريال تلاه سعر سهم الدوحة بواقع 0.80 في المائة وصولا إلى سعر 25.30 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم العامة أعلى نسبة تراجع بواقع 4.29 في المائة وصولا إلى سعر 53.60 ريال تلاه سعر سهم دلالة بواقع 2.70 في المائة وصولا إلى سعر 21.60 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 782 ألف سهم تلاه سهم فودافون قطر بواقع 747.6 ألف سهم. واحتل سهم التجاري المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 37.8 مليون ريال تلاه سهم QNB بواقع 29.7 مليون ريال.

تراجع في السوق البحرينية

تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.95 نقطة أو ما نسبته 0.22 في المائة ليغلق عند مستوى 1325.56 نقطة، وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 638.2 ألف سهم بقيمة 144.7 ألف دينار.
وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع الاستثمار وقطاع التأمين على نفس قيم الجلسة السابقة وتراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الفنادق والسياحة بواقع 64.90 نقطة تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 5.63 نقطة.
وارتفع سعر سهم مجموعة ترافكو بواقع 0.83 في المائة وصولا إلى سعر 0.242 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم بنك الإثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 3.57 في المائة وصولا إلى سعر 0.135 دينار تلاه سعر سهم مجموعة فنادق الخليج بواقع 2.44 في المائة وصولا إلى سعر 0.800 دينار. واحتل سهم بنك الإثمار المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 299 ألف دينار تلاه سهم مجموعة فنادق الخليج بقيمة 81.2 ألف دينار.

السوق العمانية تتراجع على جميع المستويات

تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 39.15 نقطة أو ما نسبته 0.63 في المائة ليقفل عند مستوى 6152.30 نقطة. وانخفضت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.5 مليون سهم بقيمة 2.3 مليون ريال نفذت من خلال 628 صفقة وارتفعت أسعار أسهم شركة واحدة. وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 22 شركة واستقرار أسعار أسهم 23 شركة.
وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 1.11 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.38 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.28 في المائة.
وارتفع سعر سهم المتحدة للطاقة بواقع 9.96 في المائة وصولا إلى سعر 2.870 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم بنك إتش إس بي سي عمان أعلى نسبة تراجع بواقع 3.10 في المائة وصولا إلى سعر 0.125 ريال تلاه سعر سهم الباطنة للتنمية والاستثمار بواقع 2.80 في المائة وصولا إلى سعر 0.104 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.149 ريال تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 1.7 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.200 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 350.2 ألف ريال تلاه سهم العنقاء للطاقة بواقع 314.5 ألف ريال.

ارتفاع طفيف في البورصة الأردنية

ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.05 في المائة لتقفل عند مستوى 2140.82 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.6 مليون سهم بقيمة 6.4 مليون دينار نفذت من خلال 2900 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 38 شركة. مقابل تراجع أسعار أسهم 43 شركة واستقرار أسعار أسهم 37 شركة.
وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.27 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.24 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.11 في المائة.
وسجل سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.13 دينار تلاه سهم مجموعة العصر للاستثمار بواقع 4.80 في المائة وصولا إلى سعر 2.40 دينار. في المقابل سجل سعر سهم اليرموك للتأمين أعلى نسبة تراجع بواقع 7.25 في المائة وصولا إلى سعر 1.15 دينار تلاه سعر سهم الأمل للاستثمارات المالية بواقع 7.23 في المائة وصولا إلى سعر 1.41 دينار. واحتل سهم البنك العربي الأول بقيم التداول بواقع 1.4 مليون دينار تلاه سهم الأمل للاستثمارات المالية بواقع 736.7 ألف دينار.



ترمب يتوعد باول بالإقالة... وتحقيقات جنائية «تقتحم» حصن «الفيدرالي»

صورة مركبة لكل من ترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركبة لكل من ترمب وباول (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتوعد باول بالإقالة... وتحقيقات جنائية «تقتحم» حصن «الفيدرالي»

صورة مركبة لكل من ترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركبة لكل من ترمب وباول (أ.ف.ب)

تصاعدت حدة المواجهة بين البيت الأبيض ومجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى مستويات غير مسبوقة، حيث لوّح الرئيس دونالد ترمب بإقالة رئيس البنك جيروم باول من منصبه كعضو في مجلس المحافظين إذا رفض مغادرة المؤسسة تماماً بحلول منتصف مايو (أيار) المقبل. وتأتي هذه التهديدات تزامناً مع خطوة تصعيدية أخرى تمثلت في زيارة مفاجئة قام بها مدعون عامون لمقر البنك للتحقيق في مشروع تجديدات ضخم.

«سأضطر لإقالته»

في مقابلة مثيرة للجدل مع شبكة «فوكس بيزنس»، أكد ترمب أنه لن يتوانى عن إقالة باول إذا أصر الأخير على البقاء في مقعده داخل مجلس المحافظين بعد انتهاء ولايته كرئيس للبنك في 15 مايو. ورغم أن ولاية باول كرئيس تنتهي قريباً، إلا أنه يشغل مقعداً منفصلاً في مجلس المحافظين يمتد قانونياً حتى عام 2028.

وعند سؤاله عما إذا كان يريد إزاحة باول من الطريق، أجاب ترمب: «إذا لم يغادر في الوقت المحدد.. فقد تراجعت عن إقالته سابقاً لأنني أكره إثارة الجدل، لكنه سيُقال».

ويعكس هذا التصريح رغبة الإدارة في إخلاء مقاعد مجلس المحافظين لتمكين المرشح الجديد كيفين وورش من تنفيذ سياسات نقدية تتماشى مع رؤية البيت الأبيض، خاصة فيما يتعلق بخفض أسعار الفائدة.

زيارة مفاجئة للمدعين العامين لموقع التجديدات

وفي تطور ميداني زاد من توتر المشهد، قام مدعون عامون ومحقق من مكتب المدعية العامة جينين بيرو بزيارة غير معلنة لموقع إنشائي في مقر الاحتياطي الفيدرالي. وتتمحور التحقيقات حول مشروع تجديدات تبلغ تكلفته 2.5 مليار دولار، وسط اتهامات بوجود تجاوزات في التكاليف وتضليل في الشهادات التي أدلى بها باول أمام الكونغرس العام الماضي.

وأفادت تقارير بأن المقاولين في الموقع رفضوا دخول المدعين وأحالوهم إلى المحامين الرسميين للبنك.

من جانبه، وصف روبرت هير، محامي مجلس محافظي الفيدرالي، هذه الزيارة بأنها محاولة للالتفاف على القضاء، مستشهداً بقرار قاضٍ فيدرالي اعتبر أن التحقيق في مشروع التجديد هو مجرد «ذريعة» سياسية.

«لن أغادر قبل انتهاء التحقيق»

رداً على هذه الضغوط، أظهر باول موقفاً صارماً، مؤكداً أنه لا ينوي مغادرة مجلس المحافظين حتى ينتهي التحقيق الجنائي الموجه ضده «بشفافية ونهائية». ويهدف باول من هذا البقاء إلى حماية استقلالية المؤسسة ومنع ترمب من تعيين عضو جديد في المجلس المكون من سبعة أعضاء، وهو ما قد يعرقل خطط الإدارة للسيطرة على السياسة النقدية.

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (أ.ب)

انقسام داخل الحزب الجمهوري يهدد تعيين وورش

لم تقتصر الأزمة على المواجهة بين ترمب وباول، بل امتدت لتحدث انقساماً داخل الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ. فقد أعلن السناتور الجمهوري توم تيليس معارضته لتعيين كيفين وورش خلفاً لباول، واصفاً التحقيقات الجارية بأنها «وهمية وغير مدروسة». وبما أن لجنة المصارف في مجلس الشيوخ منقسمة بشدة، فإن صوت تيليس المعارض قد يكون كافياً لتعطيل تثبيت مرشح ترمب.

وانتقد تيليس أداء مكتب المدعية العامة، مشيراً إلى أن هذه التحقيقات أدت لنتائج عكسية، حيث دفعت باول للتمسك بكرسيه بدلاً من الرحيل الهادئ، مما حرم الرئيس من فرصة تعيين بديل له في مجلس المحافظين.

المحكمة العليا على الخط

تأتي تهديدات ترمب في وقت تنظر فيه المحكمة العليا الأميركية في محاولة أخرى للرئيس لإقالة محافظة أخرى في الاحتياطي الفيدرالي، وهي ليزا كوك. وتبحث المحكمة ما إذا كانت اتهامات «الاحتيال العقاري» (التي تنفيها كوك) سبباً كافياً لإقالتها، أم أنها مجرد ذريعة لفرض سيطرة سياسية على البنك المركزي الذي تصفه المحكمة بأنه «كيان فريد وشبه خاص».

ومع اقتراب موعد جلسة الاستماع للمرشح كيفين وورش في 21 أبريل (نيسان) الجاري، يبقى مستقبل القيادة في أقوى بنك مركزي في العالم معلقاً بين صراع الإرادات السياسية والتحقيقات القضائية المثيرة للجدل.


نمو اقتصاد الصين يتجاوز التوقعات وسط عواصف جيوسياسية متزايدة

مباني الشقق السكنية في بكين (إ.ب.أ)
مباني الشقق السكنية في بكين (إ.ب.أ)
TT

نمو اقتصاد الصين يتجاوز التوقعات وسط عواصف جيوسياسية متزايدة

مباني الشقق السكنية في بكين (إ.ب.أ)
مباني الشقق السكنية في بكين (إ.ب.أ)

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة يوم الخميس تسارع خطى الاقتصاد الصيني في بداية عام 2026، مدعوماً بطفرة في الصادرات غطت على ضعف الطلب المحلي. ورغم ذلك، وجهت بكين تحذيراً شديد اللهجة من بيئة عالمية «معقدة ومتقلبة» في ظل استمرار الحرب الإيرانية التي أدت لقفزة في أسعار الطاقة وهددت الطلب العالمي.

الأرقام تتفوق على التقديرات

سجل الناتج المحلي الإجمالي للصين نمواً بنسبة 5.0 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري على أساس سنوي، متجاوزاً توقعات المحللين التي استقرت عند 4.8 في المائة. ويعد هذا الأداء تحسناً ملحوظاً مقارنة بنمو الربع الأخير من العام الماضي الذي بلغ 4.5 في المائة، وهو الأدنى في ثلاث سنوات.

صدمة الطاقة وانكشاف الميزان التجاري

كشف النزاع في الشرق الأوسط عن نقطة ضعف جوهرية في هيكل الاقتصاد الصيني؛ فباعتبارها أكبر مستورد للطاقة في العالم واقتصاداً يعتمد بكثافة على التصدير، أصبحت الصين عرضة لـ«صدمة نفطية» بدأت بالفعل في إبطاء حركة التجارة، ورفع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتعتيم الرؤية الاقتصادية لما تبقى من العام.

تباطؤ الاستهلاك والإنتاج الصناعي في مارس

رغم قوة الأرقام الفصلية، إلا أن بيانات شهر مارس (آذار) المنفردة أظهرت إشارات مقلقة:

  • الإنتاج الصناعي: تباطأ النمو إلى 5.7 في المائة في مارس، مقارنة بـ6.3 في المائة في أول شهرين من العام.
  • مبيعات التجزئة: نمت بنسبة ضئيلة بلغت 1.7 في المائة فقط، وهو ما جاء دون توقعات المحللين (2.3 في المائة)، مما يشير إلى استمرار ضعف القوة الشرائية وتخوف المستهلكين.

تكاليف خارج السيطرة

يروي بينغ شين، مدير عام إحدى شركات المواد الجديدة في دونغ غوان، كيف أدت الاضطرابات في الخليج إلى فقدان اليقين؛ حيث أصبحت أسعار الطاقة والمدخلات الرئيسية تتغير بشكل خارج عن السيطرة، مما جعل كل طلبية تصدير بمثابة "تفاوض جديد». ويدفع هذا القلق العملاء إلى محاولة تخزين الإمدادات خوفاً من قفزات سعرية أكبر إذا طال أمد الصراع.

التضخم وتآكل هوامش الربح

للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، ارتفعت أسعار بوابات المصانع في الصين خلال مارس، وهي إشارة واضحة على أن ضغوط التكاليف الناتجة عن الطاقة بدأت تتسرب إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مما يهدد هوامش ربح الشركات التي تعاني أصلاً من ضآلة الأرباح.

السياسة النقدية والتحرك الحكومي المرتقب

تعتزم الحكومة الصينية زيادة الإنفاق على البنية التحتية والخدمات العامة لتحقيق مستهدف النمو للعام 2026 (بين 4.5 في المائة و5.0 في المائة).

ومن المتوقع أن يجتمع المكتب السياسي للحزب الشيوعي الحاكم في وقت لاحق من هذا الشهر لتقييم الوضع، وسط توقعات بأن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة ثابتة مع إمكانية خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للمصارف في الربع الثالث لدعم السيولة.


الأسواق الآسيوية تنتعش وسط آمال اتفاق السلام وتدفق نتائج الشركات القوية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تنتعش وسط آمال اتفاق السلام وتدفق نتائج الشركات القوية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)

شهدت التداولات الآسيوية يوم الخميس صعوداً جماعياً للأسهم، مدفوعة بتزايد التفاؤل حيال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت انصبت فيه أنظار المستثمرين على حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة وتقارير أرباح الشركات الكبرى التي عززت الثقة في الأسواق.

أداء قياسي للأسهم الآسيوية

سجل مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان ارتفاعاً بنسبة 0.9 في المائة، متجهاً لتحقيق مكاسب لليوم الثالث على التوالي.

وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى مستوى قياسي جديد، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.2 في المائة.

ويرى محللو «غولدمان ساكس» أن نمو الأرباح الأساسية في الأسواق الناشئة سيظل قوياً، مدفوعاً بطلب قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يبدو معزولاً عن الآثار المباشرة لصدمات أسعار النفط.

«وول ستريت» وزخم الأرباح والذكاء الاصطناعي

يأتي هذا الانتعاش الآسيوي بعد إغلاق إيجابي في «وول ستريت»، حيث سجل مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية بفضل أرباح قوية من بنوك كبرى مثل «بنك أوف أميركا» و«مورغان ستانلي».

وتتجه الأنظار اليوم إلى شركة «تي أس أم سي» التايوانية، عملاق صناعة الرقائق، حيث تشير التوقعات إلى قفزة بنسبة 50 في المائة في صافي أرباحها، مما يعزز الثقة في استمرار طفرة قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

تطورات سوق الطاقة ومضيق هرمز

في أسواق النفط، ارتفع خام برنت بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 95.23 دولار للبرميل. وتراقب الأسواق عن كثب مقترحات المفاوضات، حيث أفادت مصادر بأن إيران قد تسمح بحرية الملاحة في الجانب العماني من مضيق هرمز كجزء من صفقة محتملة مع واشنطن.

وفي استراليا، أثار حريق في إحدى المصافي مخاوف إضافية بشأن المعروض، مما ساهم في تماسك الأسعار.

الاقتصاد الصيني يتحدى التوترات

أظهرت البيانات نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 5.0 في المائة في الربع الأول، متجاوزاً توقعات المحللين. ورغم المخاوف من تداعيات الحرب، أثبتت الصادرات الصينية مرونة كبيرة. ومع ذلك، حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار النزاع قد يؤدي في النهاية إلى إضعاف الطلب العالمي، مما قد يحد من محرك التصدير الصيني في المستقبل.

خلاف ترمب وباول وضغوط الدولار

على الصعيد السياسي، أثار الرئيس دونالد ترمب حالة من الجدل بعد تهديده بإقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول من مجلس المحافظين إذا لم يغادر منصبه تماماً بحلول 15 مايو (أيار). هذا التوتر زاد من المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي، في حين استقر مؤشر الدولار عند 98.02 مع تسعير المتداولين لاحتمالات تيسير السياسة النقدية قريباً.