الجزر اليونانية تكتظ باللاجئين.. والكل يحاول الهروب من بلد ليس لديه ما يقدمه

أثينا تبدأ تسجيل اللاجئين السوريين على متن سفينة في «كوس»

لاجئون في طريقهم إلى التسجيل في جزيرة كوس اليونانية أول من أمس، و طفل فلسطيني لاجئ في انتظار تسجيله في قوائم اللاجئين في جزيرة ليروس اليونانية أمس (أ.ب)
لاجئون في طريقهم إلى التسجيل في جزيرة كوس اليونانية أول من أمس، و طفل فلسطيني لاجئ في انتظار تسجيله في قوائم اللاجئين في جزيرة ليروس اليونانية أمس (أ.ب)
TT

الجزر اليونانية تكتظ باللاجئين.. والكل يحاول الهروب من بلد ليس لديه ما يقدمه

لاجئون في طريقهم إلى التسجيل في جزيرة كوس اليونانية أول من أمس، و طفل فلسطيني لاجئ في انتظار تسجيله في قوائم اللاجئين في جزيرة ليروس اليونانية أمس (أ.ب)
لاجئون في طريقهم إلى التسجيل في جزيرة كوس اليونانية أول من أمس، و طفل فلسطيني لاجئ في انتظار تسجيله في قوائم اللاجئين في جزيرة ليروس اليونانية أمس (أ.ب)

أصبحت اليونان حاليا وجهة رئيسية للمهاجرين واللاجئين الفارين من أعمال العنف في دول العالم المختلفة وخصوصا سوريا، إذ تواجه السلطات اليونانية خلال الأيام الأخيرة موجات كثيرة وبصفة يومية أفواج من اللاجئين السوريين يصلون إلى الجزر اليونانية المتفرقة عبر البحر من تركيا، حيث ينظر اللاجئون إلى اليونان على أنها محطة للوصول إلى بقية دول الاتحاد الأوروبي الغنية والتي توافق على طلبات اللجوء وتقدم لهم مساعدات.
واصطدم كثير من اللاجئين بحقيقة أزمة اليونان على أرض الواقع، لأن السلطات اليونانية ليس لديها ما تقدمه للاجئين، في الوقت التي تعاني فيه من أزمة مالية حادة، بينما بدأ سكان الجزر يشتكون من الوضع المأسوي لهؤلاء المهاجرين وتأثيرهم السلبي على الموسم السياحي الذي ينتظرونه.
وينتهز تجار البشر بحث المهاجرين واللاجئين عن الحياة الآمنة فيقومون مقابل مبالغ مالية كبيرة بحشر الرجال والنساء والأطفال في مراكب مطاطية وبلاستيكية بهدف إيصالهم إلى اليونان كمحطة أولى يعبرون منها إلى دول أوروبا الغنية.
ووفقا لآخر الأنباء فقد لقي خمسة مهاجرين سوريين حتفهم صباح أمس، إثر غرق مركب كان يقلهم من تركيا إلى اليونان، وقال أحد الناجين إن الضحايا الخمسة كانوا عالقين تحت هيكل المركب، بينما تم إنقاذ 24 مهاجرا بعدما انقلب المركب بهم في بحر إيجه في طريقه من تركيا إلى جزيرة كوس اليونانية.
من جانبها، قالت الأمم المتحدة أمس إن اليونان عليها أن تظهر قيادة أكبر في التعامل مع أزمة متصاعدة بوصول 160 ألف لاجئ ومهاجر إلى شواطئها حتى الآن هذا العام 2015، وقال ويليام سبيندلر من مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين: «عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى اليونان الذي يتزايد بدرجة كبيرة بلغ الآن 160 ألف لاجئ ومهاجر، وذلك حتى يوم 14 أغسطس (آب)».
وكانت قد اندلعت اشتباكات الأسبوع الماضي في جزيرة كوس اليونانية بين لاجئين يعتقد أنهم فارون من الصراعات في سوريا وأفغانستان والعراق وصولا إلى الجزيرة على متن قوارب صغيرة من تركيا لكنهم واجهوا ظروفا قاسية أيضا، حيث تم وضع نحو ألفي لاجئ ومهاجر داخل ملعب لكرة القدم لساعات طويلة من دون توفير لوازم الحياة الأساسية.
وفي محاولة من السلطات اليونانية التي تعاني من أزمة مالية، للسيطرة على الموقف استأجرت سفينة كبيرة لإيواء اللاجئين وتوفير مركزا لفرز أوراقهم وتسجيل اللاجئين السوريين في محاولة لتخفيف الأوضاع على الشواطئ التي تسودها الفوضى أحيانا، بينما باتت معظم أحياء العاصمة أثينا تشهد أفواجا من السوريين الفارين من مختلف الأعمار وهم يحاولون معرفة سبل التوجه إلى الدول الأوروبية الأخرى.
وأوضحت مفوضية شؤون اللاجئين أن الحكومة اليونانية تعاني من أزمة اقتصادية، لكن عليها أن تبذل مزيدا من الجهد، كما أن الاتحاد الأوروبي عليه أيضًا دعم أثينا، وقال سبيندلر: «إذا أظهرت السلطة المركزية اليونانية قيادة ورؤية وعينت شخصا للتنسيق في التعامل مع الأزمة، سنكون نحن ومنظمات دولية أخرى على استعداد لبذل المزيد، لكن من الصعب علينا أن نحضر ونبدأ العمل على الأرض إذا لم يكن هناك شخص مسؤول».
وذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن نحو 250 ألف مهاجر وصولوا إلى أوروبا عن طريق البحر حتى الآن هذا العام وقتل 2349 على الأقل أثناء الرحلة الخطرة، وأن نحو ألف مهاجر يجري إنقاذهم يوميا في اليونان وإيطاليا، وأشارت المنظمة إلى أنه ما زال هناك 135 يوما متبقيا في هذا العام ونتوقع أن يتجاوز الرقم الإجمالي 300 ألف.
كما شهد الأسبوع الماضي زيادة كبيرة في عدد المهاجرين، وخصوصا من سوريا وأفغانستان وباكستان ودول أفريقية، المتجهين إلى اليونان بحثا عن حياة جديدة في أوروبا، ويغتنم تجار البشر معاناة اللاجئين ويتقاضون منهم أموالا طائلة مستغلين أجواء الصيف الهادئة ليحاولوا يوميا عبور المئات منهم بحر إيجه من بودروم التركية إلى جزيرة كوس اليونانية، وهي من بين الطرق الأقصر بحرا بين تركيا والاتحاد الأوروبي.
ووفقا للتقارير الرسمية للأمم المتحدة، فقد وصل نحو 21 ألف مهاجر غير شرعي الأسبوع الماضي بين 8 و14 أغسطس إلى اليونان عبر البحر، وأوضحت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أن هذا العدد يمثل نحو 50 في المائة من إجمالي المهاجرين غير الشرعيين الذين وصلوا إلى اليونان بحرا خلال عام 2014 والذين بلغ عددهم 43500 شخص.
وأشارت المفوضية إلى أن وتيرة الوصول تزايدت باستمرار خلال الأسابيع الأخيرة، وأن في شهر يوليو (تموز) وصل 50242 شخصا، أي أكثر من إجمالي عدد الواصلين طوال سنة 2014، وبخصوص الواصلين الأسبوع الماضي فإن غالبيتهم الكبرى من سوريا (82 في المائة) وشكل الأفغان 14 في المائة منهم أيضًا والعراقيون 3 في المائة، وأوضحت المفوضية العليا للاجئين أن الغالبية الكبرى من هؤلاء القادمين سينالون وضع لاجئين، وأنه منذ أشهر أطلقت المفوضية العليا تحذيرات تتعلق بالأزمة المتزايدة للاجئين في الجزر اليونانية، وطلبت تعزيز منشآت الاستقبال على الجزر وفي بقية أنحاء البلاد بشكل عاجل. في غضون ذلك، طلبت الحكومة اليونانية مزيدا من الدعم من الاتحاد الأوروبي من أجل إدارة أفضل لزيادة تدفقات الهجرة غير الشرعية واللاجئين إليها، إذ تعتبر اليونان محطة لاستقبال المهاجرين غير الشرعيين عبر حدودها البحرية الواسعة في الجزر المتناثرة في البحر المتوسط وبحر إيجة، وبعدها ينطلق المهاجرون إلى بقية دول الاتحاد الأوروبي بحثا عن حياة أفضل، وقد تم بحث هذا الأمر مع المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة واللجوء ديمتريس افراموبلوس أثناء زيارته مؤخرا لليونان.



العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
TT

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)

أعلنت العائلة الملكية البريطانية، اليوم (الأحد)، أن المؤرخة آنا كاي، ستتولى كتابة السيرة الذاتية الرسمية للملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت عام 2022 بعد تربعها أكثر من سبعين عاماً على العرش.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الملك تشارلز الثالث كان يرغب في أن تتولى امرأة كتابة سيرة حياة والدته.

وقالت كاي المعروفة بتأريخها للحقبة الجمهورية البريطانية بين عامي 1649 و1660، إن توليها هذه المهمة «شرف عظيم».

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب في سباق الخيل الملكي في أسكوت (إ.ب.أ)

وأفاد قصر باكينغهام في بيان أن كاي ستتمكن من الاطلاع على أوراق إليزابيث الشخصية والرسمية المحفوظة في الأرشيف الملكي.

وأضاف القصر أنها ستتمكن أيضا من التحدث إلى أفراد العائلة المالكة وأصدقاء الملكة وموظفي القصر.

ووصفت كاي الملكة إليزابيث بأنها «امرأة استثنائية، امتدت حياتها على مدى قرن شهد تغييرات كبيرة».

وأعربت عن امتنانها العميق للملك الذي أولاها ثقته ومنحها حق الاطلاع على وثائق والدته، مؤكدة عزمها على بذل قصارى جهدها لتوثيق حياة إليزابيث وإسهاماتها على أكمل وجه.

وأحيانا قد تكشف السير الذاتية الرسمية لأفراد العائلة المالكة في بريطانيا تفاصيل غير متوقعة عن حياتهم الشخصية.

فقد كشف ويليام شوكروس الذي كتب السيرة الذاتية الرسمية لوالدة إليزابيث، زوجة الملك جورج السادس، عن معاناتها من سرطان القولون وهي في الستينيات من عمرها وشفائها منه.


تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».