الوزير الياباني المفوض في الرياض: الشراكة الشاملة مع السعودية تعززت في كل المجالات

توقع نقلة نوعية في مستوى التعاون الاستراتيجي بين البلدين العام المقبل

الوزير الياباني المفوض في الرياض: الشراكة الشاملة مع السعودية تعززت في كل المجالات
TT

الوزير الياباني المفوض في الرياض: الشراكة الشاملة مع السعودية تعززت في كل المجالات

الوزير الياباني المفوض في الرياض: الشراكة الشاملة مع السعودية تعززت في كل المجالات

أكد الوزير المفوض بالسفارة اليابانية في الرياض، أن بلاده ماضية قدما في سبيل تقوية الشراكة الشاملة مع السعودية في كل المجالات وعلى توظيفها في تعزيز الحوار الاستراتيجي بين بلاده والدول الخليجية.
وأوضح أن زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع لليابان، أكدت عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، مشيرا إلى أن هذه الزيارة ستحدث نقلة كبيرة في مستوى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين مستقبلا.
وقال مورينو ياسوناري، الوزير المفوض بالسفارة اليابانية في الرياض، لـ«الشرق الأوسط»: «أعد هذا العام عام الصداقة السعودية - اليابانية، فحكومتي وشعبي يقدران هذه العلاقات الطيبة القوية التي تجمع بينها وبين القيادة والشعب في السعودية».
وأضاف: «إن هذه الزيارة عززت المصالح المشتركة وأسست لنوع من التوافق في الرؤى حول مسألة السلام بالمنطقة والعالم، بالإضافة إلى أن الشعبين يقدران تقاليد كل منهما».
ولفت إلى أن هذه الزيارة جاءت بعد زيارة شينزو آبي رئيس الوزراء الياباني للسعودية العام الماضي، حيث اتفق الجانبان على شراكة شاملة بين البلدين، لا تختصر فقط على الصعيدين الاقتصادي أو التجاري، وإنما تشمل المجالات كافة، بما في ذلك الصعيد السياسي والثقافي والاجتماعي.
وأوضح الوزير أن المباحثات السعودية - اليابانية التي جرت في الأيام الماضية، أسهمت في تعزيز أواصر هذه العلاقات بين المملكة السعودية والإمبراطورية اليابانية عام 2015 التي بدأت منذ ستين سنة، ومهدت لتأسيس علاقات دبلوماسية نموذجية.
وقال: «سيشهد العام المقبل مزيدا من العلاقات على مستوى الفعاليات الثقافية الكثيرة، من خلال تقديم مكونات وبرامج الثقافة اليابانية للشعب السعودي، وزيادة فرص التعليم، وتعزيز تبادل طلاب السعوديين واليابانيين بين الطرفين؛ حيث يوجد لدينا حاليا 520 طالبا سعوديا يدرسون في التخصصات المختلفة باليابان».
ولفت إلى أن هناك اتفاقيات سياسية سابقة، غير أن هذه الزيارة عززت التعاون على مستويات عدة بين الوزارات المختلفة، مبينا أن هناك اتفاقية بين وزارة الخارجية السعودية مع نظيرتها اليابانية، وبين كل من وزارتي الدفاع والاقتصاد في البلدين، مؤكدا أن هذه الزيارة أثمرت عن مزيد من الاتفاقيات مع وزارات أخرى.
وقال ياسوناري: «إن اليابان رابع دولة تستثمر في السعودية، ونتوقع مزيدا من الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، ومن المشاريع اليابانية في السعودية مشروع البتروكيماويات، ومشروع تصنيع التراكس، وتحلية المياه والطاقة، وغيرها من المشروعات».
وزاد ياسوناري: «إن هذه الزيارة ستولد مشاريع عملاقة عام 2015، كما ستكون هذا العام بمثابة فرصة لتأسيس برامجنا لنقوم بها هذا العام على المستويات المختلفة، لا سيما الناحية الثقافية والتبادلات في مجال الشباب والرياضة والخبرات والتدريب».
من جهته، قال تقاسي شوتي، السكرتير السياسي بالسفارة اليابانية في الرياض، لـ«الشرق الأوسط»: «إن هذه الزيارة تجاوزت حد وصف العلاقات السعودية - اليابانية بالاستراتيجية، والآن نحن حريصون على تعزيز هذه العلاقات في المجالات المختلفة بما فيها الاقتصادية والسياسية».
ولفت إلى أن الأعوام الأخيرة شهدت تطورا متناميا في العلاقات بشكل مطرد، مبينا أنه بعد زيارة رئيس الوزراء الياباني للسعودية في أبريل (نيسان) الماضي، اتفق الجانبان على تعزيز هذه العلاقات على الصعد كافة، مشددا على حرص بلاده على هذه الشراكة التي وصفها بالاستراتيجية.
وزاد شوتي أن أهمية هذه الزيارة تكمن في أنها جاءت على مستوى كبير من القيادات السعودية، وتمثل بلدا كبيرا في اقتصاده، ولاعبا قويا في مجال السياسة والدبلوماسية، مشيرا إلى أن السعودية تتمتع بالاستقرار الاقتصادي والأمن المجتمعي، بفضل قيادة خادم الحرمين الشريفين، ولذلك تشدد اليابان على تعزيز العلاقات.
وتوقع أن تسهم هذه الزيارة في التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين البلدين، فضلا عن تعزيز التعاون على المستوى السياسي والتنسيقي في قضايا العالم كافة بشكل عام وحول الشؤون الإقليمية بشكل خاص، لا سيما تجاه إيران والعراق وسوريا وغير ذلك من القضايا الملحة.



«المركزي الروسي» يخفض الفائدة إلى 15.5 %... ويلمح إلى «المزيد»

مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة إلى 15.5 %... ويلمح إلى «المزيد»

مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15.5 في المائة يوم الجمعة، وأشار إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة أكثر في محاولة لدعم الاقتصاد المتباطئ في زمن الحرب، والذي يعاني ارتفاع تكاليف الاقتراض.

ومن بين 24 محللاً استطلعت «رويترز» آراءهم قبل القرار، توقع 8 فقط خفضاً بمقدار 50 نقطة أساس.

وأعلن البنك المركزي الروسي أنه سيُقيّم الحاجة إلى خفض إضافي لسعر الفائدة الرئيسي خلال اجتماعاته المقبلة، وذلك بناءً على مدى استدامة تباطؤ التضخم وديناميكيات توقعات التضخم.

وأضاف البنك أن السيناريو الأساسي يفترض أن يتراوح متوسط سعر الفائدة الرئيسي بين 13.5 في المائة و14.5 في المائة في عام 2026.

وشهد الاقتصاد الروسي، الذي أظهر مرونة كبيرة في مواجهة العقوبات الغربية خلال السنوات الثلاث الأولى من الصراع في أوكرانيا، تباطؤاً حادّاً العام الماضي، بعد أن رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي لمكافحة التضخم.

وترجح الحكومة الروسية نمواً بنسبة 1.3 في المائة هذا العام، بعد أن كان متوقعاً بنسبة 1.0 في المائة في عام 2025. في حين يتوقع البنك المركزي نمواً يتراوح بين 0.5 و1.5 في المائة هذا العام.

وتوقع البنك المركزي انخفاض معدل التضخم السنوي إلى ما بين 4.5 و5.5 في المائة في عام 2026، لكنه حذّر من ارتفاع الأسعار في يناير (كانون الثاني).

وقد ارتفعت الأسعار بنسبة 2.1 في المائة منذ بداية العام، ليصل معدل التضخم إلى 6.5 في المائة على أساس سنوي، نتيجة زيادة ضريبة القيمة المضافة التي فرضتها الحكومة لضمان توازن الميزانية.

وقال البنك: «أدّت زيادة ضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائية وربط الأسعار والتعريفات الجمركية بمؤشر التضخم وتعديلات أسعار الفاكهة والخضراوات، إلى تسارع مؤقت ولكنه ملحوظ في نمو الأسعار الحالي خلال يناير».


أوروبا وآسيا تقودان انتعاش صناديق الأسهم العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

أوروبا وآسيا تقودان انتعاش صناديق الأسهم العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 11 فبراير (شباط)، في وقت قلص فيه المستثمرون انكشافهم على أسهم الشركات الأميركية الكبرى، وسط مخاوف من التقييمات المرتفعة وزيادة الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وسجلت صناديق الأسهم العالمية تدفقات أسبوعية داخلة للأسبوع الخامس على التوالي، بلغت 25.54 مليار دولار، حيث حصلت الصناديق الأوروبية على 17.53 مليار دولار – وهو أعلى مستوى أسبوعي منذ عام 2022 على الأقل – في حين جذبت الصناديق الآسيوية تدفقات صافية داخلة بلغت نحو 6.28 مليار دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

في المقابل، شهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات أسبوعية خارجة بلغت 1.42 مليار دولار، وهي أول عملية بيع صافية لأسبوع واحد منذ ثلاثة أسابيع.

وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا الأميركية، بنسبة 2.03 في المائة يوم الخميس، وسط مخاوف متجددة بشأن الاضطرابات المحتملة في قطاعات مثل البرمجيات والخدمات القانونية وإدارة الثروات نتيجة تطورات الذكاء الاصطناعي.

وشهدت صناديق السندات العالمية إقبالاً كبيراً للأسبوع السادس على التوالي؛ إذ سجلت تدفقات صافية بلغت نحو 21.09 مليار دولار في الأسبوع الأخير. وبلغت التدفقات الأسبوعية لصناديق السندات قصيرة الأجل 4.87 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ صافي مشتريات بلغ 10.17 مليار دولار في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، في حين جذبت صناديق سندات الشركات والسندات المقومة باليورو تدفقات كبيرة بلغت 2.63 مليار دولار و2.06 مليار دولار على التوالي.

وفي المقابل، تراجعت تدفقات صناديق سوق المال إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.15 مليار دولار خلال الأسبوع.

واستمرت صناديق الذهب والمعادن النفيسة في جذب تدفقات نقدية للأسبوع الثالث عشر خلال 14 أسبوعاً، إلا أن صافي التدفقات بلغ 1.25 مليار دولار، وهو أدنى مستوى له منذ خمسة أسابيع.

وفي الأسواق الناشئة، ضخ المستثمرون 8.52 مليار دولار في صناديق الأسهم، مواصلين موجة الشراء للأسبوع الثامن على التوالي، في حين شهدت صناديق السندات تدفقات نقدية بقيمة 1.29 مليار دولار، وفقاً لبيانات 28.723 صندوقاً.


الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع أداء الأسهم الأوروبية يوم الجمعة؛ إذ أبقت المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن الذكاء الاصطناعي المستثمرين في حالة حذر، في حين قيّموا أيضاً نتائج أرباح شركتَي «سافران» و«لوريال» المتباينة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 618.54 نقطة بحلول الساعة 09:39 بتوقيت غرينيتش، بعد أن انخفض في وقت سابق بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة، ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع دون تغيير يُذكر، وفق «رويترز».

وشهدت الأسواق العالمية تقلبات منذ أواخر يناير (كانون الثاني) مع إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، حيث حاول المستثمرون تقييم تأثير هذه النماذج على الشركات التقليدية، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لزيادة الإنفاق على تطوير هذه التقنية. وأثارت هوامش الربح المخيبة للآمال لشركة «سيسكو سيستمز» الأميركية مخاوف إضافية، في حين تحملت شركات الخدمات اللوجستية والتأمين ومشغلو المؤشرات وشركات البرمجيات ومديرو الأصول الأوروبيون وطأة عمليات البيع المكثفة. وكان المؤشر الإيطالي الرئيسي، الذي يضم شركات مالية كبيرة، في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض خلال ثلاثة أيام منذ أوائل يناير بعد تراجع بنسبة 1.3 في المائة.

وعلى الرغم من ارتفاع أسهم التكنولوجيا بنسبة 1.4 في المائة يوم الجمعة، ظل القطاع من بين الأقل أداءً خلال الأسبوع. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تدور القصة هنا حول الإفراط في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتقييمات، والاضطرابات التي تُحدثها هذه التقنيات». وأضاف أن الشركات تنفق مبالغ طائلة وتلجأ إلى الاقتراض للبقاء في الصدارة في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، مما يقلل العوائد المحتملة على رأس المال في ظل ظهور نماذج ثورية جديدة تثير الشكوك حول من سيجني ثمار هذه الطفرة.

وعلى صعيد الأرباح، من المتوقع الآن أن تنخفض أرباح الشركات الأوروبية الفصلية بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، وهو تحسن عن الانخفاض المتوقع سابقاً بنسبة 4 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، رغم أن هذا سيكون أسوأ أداء للأرباح خلال الأرباع السبعة الماضية، في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية العالية.

وقادت مكاسب قطاع الدفاع المؤشر يوم الجمعة، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، مدعوماً بمجموعة «سافران» للطيران والفضاء التي قفز سهمها بنسبة 7.4 في المائة بعد توقعات بزيادة الإيرادات والأرباح لعام 2026. كما ارتفع سهم «كابجيميني» بنسبة 3.5 في المائة بعد أن أعلنت عن إيرادات سنوية فاقت التوقعات.

في المقابل، انخفض سهم «لوريال» بنسبة 3.4 في المائة بعد أن جاءت نتائج مبيعات الربع الرابع دون التوقعات، مما دفع قطاع السلع الشخصية والمنزلية إلى الانخفاض بنسبة 0.5 في المائة. كما تراجع سهم «ديليفري هيرو» بنسبة 6.3 في المائة بعد تسجيل نتائج متباينة لوحدتها في الشرق الأوسط، وفق متداول أوروبي.