اجتماع أصدقاء اليمن: تركيز غربي على حقوق الإنسان ومطالبة صنعاء بتنفيذ المبادرة الخليجية

يمنيون يرفعون علم بلادهم اليوم في الذكرى الثانية للمواجهات الدامية التي  نشبت في صنعاء بين معارضي الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وقوات الامن (رويترز)
يمنيون يرفعون علم بلادهم اليوم في الذكرى الثانية للمواجهات الدامية التي نشبت في صنعاء بين معارضي الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وقوات الامن (رويترز)
TT

اجتماع أصدقاء اليمن: تركيز غربي على حقوق الإنسان ومطالبة صنعاء بتنفيذ المبادرة الخليجية

يمنيون يرفعون علم بلادهم اليوم في الذكرى الثانية للمواجهات الدامية التي  نشبت في صنعاء بين معارضي الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وقوات الامن (رويترز)
يمنيون يرفعون علم بلادهم اليوم في الذكرى الثانية للمواجهات الدامية التي نشبت في صنعاء بين معارضي الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وقوات الامن (رويترز)

طالبت الدول الغربية الأعضاء في مجموعة أصدقاء اليمن الحكومة اليمنية مراعاة حقوق الإنسان وإدماج جميع اليمنيين بكافة شرائحهم وفئاتهم في العملية السياسية حسب ما أفاد به مصدر لـ «الشرق الأوسط». و كان أهم محورين طرحا في الاجتماع والذي عقد اليوم الأربعاء في نيويورك على حث الحكومات والهيئات الأعضاء في مجموعة أصدقاء اليمن على الإيفاء بالتزاماتهم المالية، إضافة إلى دفع حكومة صنعاء على مواصلة تنفيذ المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية.
وفي نفس الشأن، أكد الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن اليمن خطا خطوات مهمة على طريق التسوية السلمية تنفيذا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، مبينا أن مؤتمر الحوار الوطني الذي تشارك فيه جميع القوى السياسية والاجتماعية ويناقش العديد من القضايا والملفات المهمة، يوشك على الانتهاء.
جاء ذلك ضمن كلمته التي ألقاها في افتتاح المؤتمر الوزاري لأصدقاء اليمن بحضور الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، ووزير الخارجية البريطاني وليم هيغ، ووزير الخارجية اليمني الدكتور أبو بكر القربي، وممثل الأمين العام للأمم المتحدة جيف فيلتمان، ووزراء خارجية الدول الأعضاء في مجموعة أصدقاء اليمن، متمنيا في كلمته أن يخرج المؤتمر بنتائج تلقى التوافق والدعم من الجميع.
وشدد الزياني على أنه منذ الاجتماع السابق في لندن في مارس (آذار) الماضي، واليمن يمر بمرحلة حساسة وصعبة، تتطلب مواصلة الدعم من أصدقائه سياسيا واقتصاديا لدعم وضمان نجاح العملية السياسية، وإنجاز المراحل الأخيرة من الحوار الوطني، مشيرا إلى أن ما يلي ذلك من مراحل لا تقل أهمية عنه، «فمساندة اليمن اقتصاديا ودعم جهود البناء والتنمية فيه يعد مطلبا ضروريا لتحقيق الأمن والاستقرار». وخاطب الوزراء بقوله «من المهم أن يرسل اجتماعكم اليوم رسالة واضحة تبعث الطمأنينة للشعب اليمني وتمنحه الثقة والأمل في مستقبل أفضل وأكثر أمنا وازدهارا».
وبين أمين عام مجلس التعاون أنه في العام الماضي تم التعهد في مؤتمر المانحين في الرياض، وفي اجتماع أصدقاء اليمن في نيويورك في سبتمبر (أيلول) الماضي، بتقديم مساعدات لليمن بلغت نحو 8 مليارات دولار، كان لدول المجلس النصيب الأكبر منها وذلك لتنفيذ «البرنامج المرحلي للاستقرار والتنمية» (2012-2014)، الذي يهدف إلى توفير الاحتياجات الإنسانية الضرورية للمواطن اليمني، وإيجاد البيئة الضرورية لاستعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وذلك استمرارا للدعم الذي سبق تقديمه في مؤتمر لندن عام 2006م، والذي تجاوز 6 مليارات دولار.
وبين الأمين العام لمجلس التعاون أنه قد سبق أن تم إقرار «الإطار العام للمساءلة المتبادلة (MAF)»، الذي يحدد العلاقة بين اليمن ومجموعة المانحين، كما تم تأسيس «الجهاز التنفيذي لتسريع التعهدات» لمتابعة تنفيذ الإطار والتواصل مع المانحين والتنسيق مع الأجهزة التنفيذية في اليمن، والمساعدة في إعداد المشاريع ومتابعة تنفيذها.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.