السعودية: «الطيار» تستحوذ على 25 % من «ذاخر العقارية» بقيمة 178.4 مليون دولار

تعمل على تطوير مشروع في مكة المكرمة يحوي مرافق فندقية وسكنية وتجارية

جانب من توقيع الاتفاقية بين ممثلي شركات «الطيار» و«ماسك» و«المشعل» التي تمت أخيرا («الشرق الأوسط»)
جانب من توقيع الاتفاقية بين ممثلي شركات «الطيار» و«ماسك» و«المشعل» التي تمت أخيرا («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: «الطيار» تستحوذ على 25 % من «ذاخر العقارية» بقيمة 178.4 مليون دولار

جانب من توقيع الاتفاقية بين ممثلي شركات «الطيار» و«ماسك» و«المشعل» التي تمت أخيرا («الشرق الأوسط»)
جانب من توقيع الاتفاقية بين ممثلي شركات «الطيار» و«ماسك» و«المشعل» التي تمت أخيرا («الشرق الأوسط»)

أعلنت شركة مجموعة الطيار للسفر القابضة السعودية عن إبرام اتفاقية مشروطة لشراء حصص في شركة ذاخر للتطوير والاستثمار العقاري مع كل من شركة محمد إبراهيم السبيعي وأولاده للاستثمار «ماسك» وشركة عبد الله المشعل وأولاده «المشعل»، وذلك بقيمة تصل إلى 670 مليون ريال (178.6 مليون دولار).
وقالت شركة مجموعة الطيار وهي شركة مساهمة عامة مدرجة في سوق الأسهم السعودية إنه بموجب الاتفاقية ستبيع كل من شركة «ماسك» وشركة «المشعل» مجتمعتين ما نسبته 25 في المائة (12.5 في المائة لكل منهما)، من الحصص في الشركة لمجموعة الطيار مقابل إصدار أسهم جديدة لكل من شركة ماسك وشركة المشعل في المجموعة بنسب متساوية عن طريق زيادة رأسمال المجموعة.
وأشارت إلى أن استراتيجية الشركة المستقبلية تتمثل بتطوير مشروع ذاخر العقاري والواقع على بعد 1.4 كيلومتر من الحرم المكي في مكة المكرمة «مشروع ذاخر»، وتبلغ المساحة الإجمالية لأرض المشروع 322.8 ألف متر مربع، ومن المتوقع أن يحتوي المشروع على مرافق فندقية وسكنية وتجارية لتقديم خدمات متكاملة لضيوف الرحمن وقاطني مكة المكرمة تفي باحتياجات معظم شرائح السوق بالإضافة إلى تقديم خدمات تجارية وسياحية عالية الجودة.
وتتضمن اتفاقية شراء الحصص عددا من الشروط التي ينبغي على كل من شركة ماسك وشركة المشعل تنفيذها لاستكمال الصفقة، ومنها القيام بعملية إعادة هيكلة والتي سيجري من خلالها قيام الشركة بتملك كل أراضي مشروع ذاخر بشكل مباشر أو غير مباشر.
وقال إبراهيم بن محمد السبيعي رئيس مجلس إدارة شركة ماسك بعد إبرام الاتفاقية وإتمام صفقة الاستحواذ «بأن الرؤية التي حددنها منذ البداية تركز دائمًا على أن تكون مشروعاتنا ذات قيمة مضافة، تخدم توجه المنطقة التي نستثمر فيها، وفي مكة المكرمة أدركنا جيدًا نوعية المشروعات التي تحتاجها أطهر بقاع الأرض، وبتنسيق وتواصل دائم مع الجهات الرسمية المعنية في قطاع الإيواء والفنادق».
وسوف تقوم مجموعة الطيار كمقابل لاستحواذها على 25 في المائة من الحصص في الشركة، بإصدار أسهم العوض عن طريق زيادة رأسمالها وتخصيص هذه الأسهم لصالح كل من شركة ماسك وشركة المشعل تُمثل نحو 6.5 مليون سهم، وذلك كأسهم عوض لاستحواذ مجموعة الطيار على ما نسبته 25 في المائة من الحصص في الشركة.
وبعد اكتمال صفقة الاستحواذ سيرتفع عدد أسهم مجموعة الطيار من 200 مليون سهم، إلى ما يقارب 206.5 مليون سهم تمثل زيادة في رأسمال المجموعة بنسبة قدرها 3.25 في المائة، حيث جرى تحديد قيمة أسهم العوض التي ستُصدرها مجموعة الطيار وفقا لمتوسط سعر السهم السوقي المرجح الذي يتجاوز 102.8 ريال، وذلك لفترة ثلاثة أشهر حتى تاريخ إغلاق التداول على أسهم المجموعة في سوق الأسهم السعودية «تداول» بتاريخ 13 أغسطس (آب) الحالي.
وتتضمن اتفاقية شراء الحصص عددًا من الضمانات بخصوص ملكية الأراضي والتراخيص الصادرة من جهات الاختصاص، بالإضافة إلى شروط تُعطي جميع الأطراف حق إنهاء الاتفاقية في أي وقت في حال حدوث أي أمر جوهري من شأنه الإضرار بحقوق والتزامات أي من أطراف الاتفاقية.
من جهته، اعتبر الدكتور ناصر الطيار، نائب رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب لمجموعة الطيار للسفر القابضة؛ أن الاستحواذ الجديد للمجموعة مع شركة ذاخر في مكة المكرمة يأتي امتدادًا لاستثمارات سابقة استحوذت عليها الطيار، في مكة المكرمة، وتعمل وفق خطط مميزة لتطوير مشروعات نوعية تناسب نوعية وحجم الطلب على الوحدات الفندقية في مكة المكرمة.
وأضاف الطيار أن الاستحواذ الجديد في مشروع ذاخر يأتي ضمن خطة المجموعة الاستراتيجية الرامية للتوسع في مجال خدمات الحج والعمرة بمكة المكرمة والمدينة المنورة.
إلى ذلك، قال الدكتور عبد الله المشعل رئيس مجلس إدارة شركة عبد الله المشعل وأولاده القابضة «إن مشروع ذاخر الذي تطوره وتملكه شركة ذاخر للاستثمار الذي يعتبر من أكبر المشروعات في المنطقة، وندرك جيدًا أهمية استقطاب شركات وتحالفات، تعزز من رؤيتنا في توطين مشروعات نوعية في مكة تواكب التوجهات الحكومية في توسعة الحرم المكي، والمشاعر المقدسة».
وبعد استكمال الصفقة، فإن نسبة ملكية كل من شركة ماسك وشركة المشعل مجتمعتين في رأسمال مجموعة الطيار ستكون بنسبة 3.15 في المائة، وستكون نسبة ملكية مجموعة الطيار 25 في المائة من الحصص في الشركة.
ووفقًا للمعلومات الصادرة أمس فإن صافي قيمة شركة ذاخر يبلغ 2.6 مليار ريال (711 مليون دولار)، في حين تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 4 مليارات ريال (مليار دولار).



«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الاثنين، إن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك، لكنه دعا إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ونُقل عن أويدا في خطاب قرأه نائبه، ريوزو هيمينو، قوله: «الأسواق المالية العالمية غير مستقرة، وأسعار النفط الخام ترتفع بشكل حاد بسبب التوترات في الشرق الأوسط. يجب أن نكون متيقظين للتطورات المستقبلية».

وتابعت الأسواق خطاب أويدا من كثب بحثاً عن أي تلميحات حول ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي، في ظل تضاؤل الآمال بإنهاء مبكر للحرب مع إيران؛ ما يُبقي الأسواق متقلبة ويُشوش التوقعات الاقتصادية.

وفي خطابه، قال أويدا إن التعافي الاقتصادي التدريجي يُبقي التضخم الأساسي على المسار الصحيح لتحقيق هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة، مع تقديم الشركات زيادات جيدة في الأجور خلال مفاوضات الأجور لهذا العام. لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام سيضرّ بالاقتصاد الياباني، مضيفاً أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يُؤثر سلباً على الإنتاج الصناعي وسط اضطرابات سلاسل التوريد.

وفي حين أن ارتفاع تكاليف النفط سيرفع أسعار الطاقة على المدى القصير، فإنه قد يُمارس ضغوطاً صعودية وهبوطية على التضخم الأساسي، على حد قوله، مضيفاً أنه «إذا تفاقمت فجوة الإنتاج، فقد يؤثر ذلك سلباً على التضخم الأساسي. ومن جهة أخرى، إذا أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة توقعات التضخم لدى الجمهور على المديين المتوسط والطويل، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم الأساسي».

وأوضح أويدا، في معرض حديثه عن توقعات السياسة النقدية: «نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الأوسط، سندرس بدقة كيف ستؤثر التطورات المستقبلية على الاقتصاد والأسعار والأوضاع المالية، فضلاً عن المخاطر واحتمالية تحقق توقعاتنا الأساسية».

ويمثل هذا التلميح إلى حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط تحولاً عن توجيهات مارس (آذار) الماضي، حين اكتفى «بنك اليابان» بالقول إنه سيواصل رفع أسعار الفائدة بما يتماشى مع تحسن الاقتصاد والأسعار.

• توصيات استشارية

وفي غضون ذلك، اقترح أعضاء من القطاع الخاص في اللجنة الاستشارية الاقتصادية الرئيسية في اليابان، الاثنين، إطار موازنة جديداً متعدد السنوات لضمان تمويل مستقر للاستثمارات التي تُعدّ حيوية للأمن الاقتصادي.

وتتوافق هذه التوصيات مع توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نحو «سياسة مالية مسؤولة واستباقية»، تهدف إلى تعزيز النمو طويل الأجل مع الحفاظ على ثقة السوق في المالية العامة اليابانية.

وتدعو المقترحات المقدمة إلى مجلس السياسة الاقتصادية والمالية إلى التخلي عن الممارسة المتبعة منذ زمن طويل والمتمثلة في إعداد موازنة سنوية واحدة والاستخدام المتكرر للموازنات التكميلية، مشيرةً إلى أن ذلك يحدّ من إمكانية التنبؤ بالسياسات ويضعف التخطيط الاستثماري طويل الأجل.

وأكد الأعضاء الأربعة من القطاع الخاص، في بيان لهم، على ضرورة تخطيط وتمويل الاستثمارات الاستراتيجية الرئيسية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأمن الاقتصادي، على مدى سنوات متعددة لضمان اتساق السياسات وفاعليتها. وأضافوا أن الإدارة المالية يجب أن تتحول من التركيز على الميزان الأولي لسنة واحدة إلى تبني هدف مركزي يتمثل في انخفاض مستدام لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتشرف لجنة التخطيط المالي والسياسات الاقتصادية على الخطة المالية لليابان وسياساتها الاقتصادية طويلة الأجل. وحددت اليابان لنفسها هدف تحقيق فائض في الميزانية الأولية بحلول السنة المالية 2025، عادَّةً الميزان الأولي مؤشراً رئيسياً للانضباط المالي، يوضح حجم الإنفاق الحكومي الذي يمكن تمويله دون إصدار ديون جديدة.

ومع تجاوز الدين ضعف حجم اقتصادها، يرى المحللون على نطاق واسع أن اليابان في حاجة إلى إصلاح وضعها المالي العام المتردي. لكن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت في السنوات الأخيرة، حيث أدى التضخم إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والإيرادات الضريبية، متجاوزاً نمو الإنفاق الحكومي.

وتُعدّ صناعات مثل أشباه الموصلات وبناء السفن من بين 17 صناعة استهدفتها الحكومة بجهود الاستثمار المشترك بين القطاعين العام والخاص، على الرغم من أن بيان يوم الاثنين لم يذكر أي صناعات محددة.


«الأسهم الخليجية» تغلق متباينة عقب قرار حصار مضيق هرمز

شاشات تعرض معلومات الأسهم في «سوق دبي المالية» (رويترز)
شاشات تعرض معلومات الأسهم في «سوق دبي المالية» (رويترز)
TT

«الأسهم الخليجية» تغلق متباينة عقب قرار حصار مضيق هرمز

شاشات تعرض معلومات الأسهم في «سوق دبي المالية» (رويترز)
شاشات تعرض معلومات الأسهم في «سوق دبي المالية» (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية، يوم الاثنين، عقب إعلان واشنطن فرض حصار بحري في مضيق هرمز على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية، وفشل المحادثات الأخيرة مع طهران لإنهاء الحرب.

وسجلت السوق السعودية ارتفاعاً بنسبة واحد في المائة، مدعومة بصعود سهم «البنك الأهلي» بنسبة 2.7 في المائة، إلى جانب ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة.

أما في دبي، فعكس المؤشر الرئيسي خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة، رغم تراجعات في أسهم قيادية، حيث انخفض سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 2.5 في المائة، وتراجع سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1.7 في المائة، كما هبط سهم «العربية للطيران» بنسبة 3.5 في المائة.

وفي أبوظبي، أغلق المؤشر منخفضاً بنسبة 0.5 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «أدنوك للغاز» بنسبة 1.2 في المائة.

وأنهى المؤشر في قطر تداولاته على انخفاض طفيف بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «مصرف قطر الإسلامي» بنسبة 0.8 في المائة، وانخفاض سهم «ناقلات» بنسبة 0.6 في المائة.

في المقابل؛ أُغلقت البورصة المصرية بمناسبة عطلة رسمية.


رئيس الوزراء الإسباني: الاختلال التجاري بين الصين وأوروبا «غير مستدام»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونا غوميز لدى استقبالهما في إحدى الجامعات الصينية بالعاصمة بكين الاثنين (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونا غوميز لدى استقبالهما في إحدى الجامعات الصينية بالعاصمة بكين الاثنين (أ.ف.ب)
TT

رئيس الوزراء الإسباني: الاختلال التجاري بين الصين وأوروبا «غير مستدام»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونا غوميز لدى استقبالهما في إحدى الجامعات الصينية بالعاصمة بكين الاثنين (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونا غوميز لدى استقبالهما في إحدى الجامعات الصينية بالعاصمة بكين الاثنين (أ.ف.ب)

وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الاثنين، اختلال التوازن التجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي بأنه «غير مستدام»، وذلك مع بدء زيارته الرسمية التي تستغرق ثلاثة أيام إلى بكين، حيث يأمل في تعزيز العلاقات الاقتصادية.

وتُعد هذه الزيارة الرابعة لسانشيز إلى الصين خلال أربع سنوات، في إطار سعيه إلى جعل إسبانيا جسراً يربط بين بكين والاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة، والذي تشهد علاقاته مع الولايات المتحدة توتراً ملحوظاً.

وقد أثارت التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسياسته الخارجية غير المتوقعة قلقاً لدى القادة الغربيين، الذين توافد كثير منهم - بمن فيهم قادة من بريطانيا وكندا وألمانيا - إلى بكين في الأشهر الأخيرة، سعياً منهم إلى توثيق العلاقات.

ومع ذلك، أكد سانشيز، الاثنين، أن التجارة بين الاتحاد الأوروبي والصين «غير متوازنة»، داعياً بكين إلى فتح سوقها أمام الواردات الأوروبية. وقال سانشيز، خلال زيارة لجامعة تسينغهوا: «نحن بحاجة إلى انفتاح الصين حتى لا تضطر أوروبا إلى الانعزال». ودعا بكين إلى «مساعدتنا في تصحيح العجز التجاري الحالي... وهو عجز غير متوازن، حيث ازداد بنسبة 18 في المائة إضافية العام الماضي وحده، وهو عجز لا يمكن تحمّله لمجتمعاتنا على المديين المتوسط ​​والطويل».

في العام الماضي، سجّلت إسبانيا، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 50 مليون نسمة، عجزاً تجارياً قدره 42.3 مليار يورو (49.1 مليار دولار) مع الصين، التي يزيد عدد سكانها على 1.4 مليار نسمة. وأضاف سانشيز أن العجز التجاري الإسباني مع الصين يُمثّل 74 في المائة من إجمالي عجز إسبانيا.

كما يحرص الرئيس الإسباني على تعزيز التجارة مع الصين بعد أن هدّد ترمب، الذي من المقرر أن يزور بكين في مايو (أيار) المقبل، الشهر الماضي بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا. وجاءت تهديدات ترمب بعد أن رفضت إسبانيا استخدام قواعدها العسكرية لشنّ ضربات أميركية ضد إيران، الشريك الاقتصادي الرئيسي لبكين.

وأفادت مصادر حكومية إسبانية بأن الهدف الرئيسي من الزيارة هو تأمين وصول أوسع للمنتجات الزراعية والصناعية إلى الأسواق، واستكشاف فرص المشاريع المشتركة في قطاع التكنولوجيا.

ومن المتوقع أيضاً أن يستغل سانشيز الزيارة لجذب مستثمرين جدد إلى رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، وللحصول على المواد الخام الأساسية من الصين. ومن المقرر أن يزور، الاثنين، المقر الرئيسي لشركة التكنولوجيا الصينية العملاقة «شاومي»، وأن يتفقد معرضاً تكنولوجياً في الأكاديمية الصينية للعلوم. ثم يلتقي سانشيز كبار المسؤولين الصينيين، بمن فيهم الرئيس شي جينبينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ، يوم الثلاثاء.

وخلال زيارته للصين في أبريل (نيسان) 2025، وافقت بكين على توسيع نطاق وصول مجموعة من المنتجات الإسبانية، بما في ذلك لحم الخنزير والكرز. وقد صرّحت الحكومة الإسبانية بأن صادرات إسبانيا إلى الصين ارتفعت بنسبة 6.8 في المائة في عام 2025، وعزت هذا النمو إلى العلاقات القوية مع بكين.

بوابة إسبانيا

ويُعدّ الاستثمار في إسبانيا ذا جاذبية خاصة للمستثمرين الصينيين، ويعود ذلك جزئياً إلى نمو اقتصادها بوتيرة تُعدّ من بين الأسرع في أوروبا، وانخفاض تكاليف الطاقة نسبياً، وفقاً لما ذكره كلاوديو فيخو، الخبير في الشؤون الصينية بجامعة مدريد التقنية.

وقال فيخو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تنظر الصين إلى إسبانيا على أنها دولة ودودة نسبياً، وأقل صدامية معها مقارنةً بدول أخرى، وربما أكثر استقلالية عن واشنطن. وهذا يُتيح لها مزيداً من الاستقلالية في اتخاذ القرارات».

وأضاف: «تُعد إسبانيا أيضاً بوابةً إلى أوروبا وأميركا اللاتينية وشمال أفريقيا. ويمكنها أن تعمل بوصفها مركزاً محورياً، أي نقطة انطلاق للوصول إلى أسواق متعددة في آن واحد». وأشار إلى أن المنتجات الزراعية هي الأكثر ربحية في الصين، مُلاحظاً أن الصين «لا تستطيع إنتاج كل ما تحتاج إليه من غذاء، أو على الأقل ليس بالجودة التي يطلبها سكانها»، في حين تُعدّ إسبانيا منتجاً رئيسياً لكثير من المواد الغذائية.

ووصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، يوم الأربعاء، إسبانيا بأنها «شريك مهم للصين داخل الاتحاد الأوروبي»، مُضيفةً أن زيارة سانشيز تُتيح فرصة «لتعزيز العلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى».

وقام الملك فيليب السادس والملكة ليتيزيا بزيارة دولة إلى الصين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهي أول زيارة يقوم بها ملك إسباني منذ 18 عاماً، مما يُبرز متانة العلاقات بين البلدين. ويرافق سانشيز، وهو أحد قادة اليسار القلائل المتبقين في أوروبا، زوجته بيغونا غوميز، ووزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس.

عاجل بدء سريان الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية