فولفسبورغ يستهل مسيرته في «البوندسليغا» بفوز ثمين على إنتراخت فرانكفورت

رينس يعمق جراح مرسيليا.. وبوفو يقود ليون إلى فوز صعب على فريقه السابق غانغان

فولفسبورغ يستهل مسيرته في «البوندسليغا» بفوز ثمين على إنتراخت فرانكفورت
TT

فولفسبورغ يستهل مسيرته في «البوندسليغا» بفوز ثمين على إنتراخت فرانكفورت

فولفسبورغ يستهل مسيرته في «البوندسليغا» بفوز ثمين على إنتراخت فرانكفورت

استهل فولفسبورغ وصيف البطل موسمه الجديد بشكل جيد من خلال الفوز على ضيفه إنتراخت فرانكفورت 2 - 1 أمس (الأحد) في المرحلة الأولى من الدوري الألماني لكرة القدم.
وحسم فريق المدرب ديتر هيكينغ الذي استهل أيضًا حملة الدفاع عن لقب الكأس المحلية بشكل جيد وتأهل إلى الدور الثاني لمواجهة بايرن ميونيخ بطل الدوري، المباراة قبل مرور 20 دقيقة على انطلاقها، وذلك بعدما افتتح التسجيل عبر الكرواتي إيفان بيريسيتش بكرة رأسية إثر ركلة حرة من ماكس كروز في الدقيقة 13 قبل أن يضيف الهولندي باس دوست الثاني بكرة سددها بيسراه من داخل المنطقة إلى وسط المرمى 17. وقلص إنتراخت فرانكفورت الفارق في الدقيقة 19 عبر رأسية للوافد الجديد من باير ليفركوزن شتيفن راينارتس، ثم بقيت النتيجة على حالها حتى صافرة النهاية ليخرج الفريق الأخضر الفائز باللقب عام 2009 بالنقاط الثلاث في مستهل مشواره على غرار منافسيه الكبار الآخرين بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند وشالكه وباير ليفركوزن.
وفي وقت سابق سجل الأرميني هنريخ مخيتاريان هدفين لفريقه بروسيا دورتموند ليفتتح مشواره في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم تحت قيادة المدرب الجديد توماس توخيل بفوز ساحق على بروسيا مونشنغلادباخ 4 - صفر. وسجل مارسيل هيلر هدفين أحدهما بعد انطلاقة رائعة لمسافة 70 مترًا، لكن ذلك لم يكن كافيًا ليكتفي فريقه دارمشتاد العائد لدوري الأضواء بعد 33 عامًا بالتعادل 2 - 2 مع هانوفر.
وكان دورتموند قد أنهى الموسم الماضي بمنطقة الوسط في جدول ترتيب الدوري بعد انتفاضة منحته مكانًا بتصفيات الدوري الأوروبي وأظهر جديته التامة في مستهل مسيرته هذا الموسم تحت قيادة توخيل ولم يعط الفرصة مطلقا لمونشنجلادباخ ثالث الدوري في الموسم الماضي. وجاءت البداية مثالية لتوخيل المتحمس للخروج من عباءة المدرب السابق يورغن كلوب المتوج بلقبين للدوري مع دورتموند.
وقال توخيل للصحافيين بعد المباراة: «تماسك رائع وأهداف جميلة. أنا سعيد للغاية والفريق يدرك أنه قام بعمل جيد». وأضاف: «القاعدة التي تركها يورغن كلوب خلفه رائعة. كان من الممتع رؤية الفريق يعمل بهذه الجدية والشغف. الأداء كان مبهرًا».
وسدد ماركو رويس قذيفة لا تصد مرت نحو شباك الحارس يان سومر في الدقيقة 15 ليفتتح التسجيل لدورتموند ومن ثم ضاعف بيير إيمريك أوباميانغ النتيجة بعد ست دقائق من ضربة رأس مستغلاً عرضية مارسيل شميلتسر. وواصل دورتموند شراسته الهجومية ولم يستغرق وقتًا طويلاً في إضافة الهدف الثالث عبر مخيتاريان بعد تناقل الكرة بين ثلاثة لاعبين فقط. وبعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني نجح مخيتاريان - الذي عانى في الموسم الماضي لاستعادة مستواه - في تسجيل هدف آخر من صناعة رويس الذي خدع دفاع مونشنغلادباخ الذي سيشارك في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا وبدا بعيدًا عن مستواه في هذه المباراة.
وافتتح شالكه مشواره في الدوري بشكل رائع باكتساح مضيفه فيردر بريمن 3 - صفر ليمنح الفريق مدربه الجديد آندري برايتنرايتر بداية جيدة. سجل تيودور غبري سيلاسي مدافع بريمن هدف التقدم لشالكه بالخطأ في مرماه بعد أن لعب الكرة من فوق حارس مرماه عندما كان يحاول تشتيتها من أمام المهاجم كلاس يان هنتيلار. وأضاف إيريك مكسيم شوبو موتينج الهدف الثاني بعد تمريرة رائعة من جويل ماتيب في الدقيقة 68 واختتم يان هنتيلار الثلاثية بعد انطلاقة من لروي ساني ليتقدم نحو المركز الرابع في قائمة أكثر اللاعبين تسجيلاً للفريق في الدوري المحلي. وسجل هنتيلار 69 هدفًا في 129 مباراة مع الفريق.
وحول باير ليفركوزن تأخره أمام هوفنهايم إلى فوز 2 - 1 عن طريق شتيفان كيسلينغ ويوليان براند فيما سجل ستيفن تسوبر هدف الضيوف بعد خمس دقائق من بداية المباراة. وتغلب هيرتا برلين على أوغسبورغ 1 - صفر في مباراة أنهاها الفريقان بعشرة لاعبين بعد طرد راؤول بوباديا مهاجم أوغسبورغ بعد حصوله على إنذارين وهو ما كرره روي بيرنز لاعب هيرتا في منتصف الشوط الثاني. وفاجأ أنغولشتاد الصاعد إلى دوري الدرجة الأولى مضيفه ماينز وتغلب عليه 1 - صفر. وافتتح بايرن ميونيخ حامل اللقب الموسم الجديد الجمعة بفوز كبير على هامبورغ 5 - صفر.

* الدوري الفرنسي
عمق رينس جراح ضيفه مرسيليا بالفوز عليه 1 - صفر أمس (الأحد) في المرحلة الثانية من الدوري الفرنسي لكرة القدم. وكان مرسيليا الذي حل رابعًا الموسم الماضي، استهل موسمه بالخسارة أمام كاين بالنتيجة ذاتها ما دفع مدربه الأرجنتيني مارسيلو بييلسا إلى التقدم باستقالة مفاجئة عللها بمحاولة الإدارة تغيير بعض بنود العقد بينهما.
ولم يكن البديل المؤقت فرانك باسي مساعد المدرب ولاعب الفريق السابق موفقًا أيضًا في مباراته الأولى إذ سقط النادي المتوسطي أمام رينس بعد مباراة عجز فيها عن تهديد مرمى مضيفه الذي افتتح التسجيل منذ الدقيقة 14 عبر المالي هاماري تراوريه ثم حافظ على تقدمه حتى النهاية وقد ساعده في ذلك اضطرار ضيفه إلى إكمال اللقاء بعشرة لاعبين بعد طرد التوغولي أليكسيس روماو في ربع الساعة الأخير. وبهذا الفوز، أعلن رينس، الحالم باستعادة أمجاده الغابرة والفوز بلقب الدوري للمرة الأولى منذ 1962 والسابعة في مشواره الذي وصل خلاله إلى نهائي كأس الأندية الأوروبية البطلة مرتين عامي 1956 و1959، عن نفسه بقوة في بداية الموسم إذ سبق له أن فاز في المرحلة الافتتاحية على كبير آخر بشخص بوردو خارج قواعده (2 - 1).
وفي وقت سابق خطف ليون وصيف بطل الموسم الماضي فوزًا صعبًا على مضيفه غانغان 1 - صفر. وجاء هدف ليون قبل 11 دقيقة من نهاية المباراة عبر المهاجم كلاوديو بوفو المنتقل إليه من غانغان بالذات والذي أبعد شبح التعادل الثاني عن فريقه بعد أن سقط في المرحلة الأولى على أرضه أمام لوريان صفر - صفر. ورغم الفوز الصعب، فإن ليون لم يحقق البداية المطلوبة لمنافسة باريس سان جيرمان على اللقب، مع أنه احتفظ بأفضل لاعبيه كصانع الألعاب نبيل فقير وهداف الدوري الموسم الماضي برصيد 27 هدفًا ألكسندر لاكازيت، فضلاً عن تعاقده مع لاعب الوسط البرازيلي رافايل دا سيلفا من مانشستر يونايتد الإنجليزي، وكلاوديو بوفو من غانغان وجيريمي موريل من مرسيليا، ولاعب الوسط ماتيو فالبوينا من دينامو موسكو الروسي.
وكان سانت إتيان تعادل مع ضيفه بوردو 1 - 1. وافتتح رومان هاموما التسجيل لأصحاب الأرض في الدقيقة 58، وانتظر بوردو حتى الدقيقة الأولى من الوقت الضائع لإدراك التعادل بواسطة هنري سايفيت. وفاز رين على مونبلييه بهدف للبولندي كامل غروشيسكي في الدقيقة 85، وكاين على تولوز بهدف لداميان دا سيلفا في الدقيقة 69. وتعادل تروا مع نيس بثلاثة أهداف لجان كورنتين في الدقيقة الثالثة والتونسي فابيان كاموس في الدقيقة (77) وتياغو في الدقيقة 90، مقابل ثلاثة أهداف لحاتم بن عرفة في الدقيقة السادسة من ركلة جزاء وبليا ألاسان في الدقيقة 16 ولو مارشان في الدقيقة 42. كما تعادل أنجيه مع نانت سلبا. وكان موناكو افتتح المرحلة بتعادل مع ضيفه ليل سلبًا الجمعة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!