كليتشدار أوغلو واثق من الفوز والحزب الحاكم لا يرى «جواً انتخابياً» في الميدان

قبل أسبوع واحد من انتخابات تركيا الحاسمة

ملص انتخابي لمرشح المعارضة للرئاسة التركية كمال كليتشدار أوغلو في أنقرة (أ.ب)
ملص انتخابي لمرشح المعارضة للرئاسة التركية كمال كليتشدار أوغلو في أنقرة (أ.ب)
TT

كليتشدار أوغلو واثق من الفوز والحزب الحاكم لا يرى «جواً انتخابياً» في الميدان

ملص انتخابي لمرشح المعارضة للرئاسة التركية كمال كليتشدار أوغلو في أنقرة (أ.ب)
ملص انتخابي لمرشح المعارضة للرئاسة التركية كمال كليتشدار أوغلو في أنقرة (أ.ب)

تبرز التباينات بين الحكومة والمعارضة في تركيا قبل أسبوع من الانتخابات البرلمانية والرئاسية الحاسمة التي تشكل تحديا للرئيس رجب طيب إردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم. وتبدو المعارضة واثقة من الفوز فيما بدأ الحزب الحاكم يتحدث عن عدم الشعور بـ«الجو الانتخابي» في الميدان.
مرشح المعارضة للرئاسة رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو يواصل جولاته مع قادة تحالف «الأمة» في مختلف أنحاء تركيا بحماسة كبيرة، وبترحاب وحشود مما جعله مقتنعاً بأن انتخابات الرئاسة ستحسم لمصلحته من الجولة الأولى بنسبة 60 في المائة، دون انتظار لجولة إعادة.
يكرر كليتشدار أوغلو، بحسم، في جولاته الانتخابية أنه لن يكون هناك جولة ثانية من الانتخابات وأن الرئيس رجب طيب إردوغان سوف «يتقاعد اعتبارا من 15 مايو (أيار) وسيرحل في صمت… وأنه لا ينبغي أن يشك أحد في ذلك».
في المقابل، يبدو أن إردوغان يعول على أصوات المحافظين، بعد أن كسب رضاهم من خلال زيادة الرواتب والمعاشات التقاعدية، فضلا عن ذلك فإنه يجيد التحدث بلغتهم، لكن يبدو أن أصوات الشباب والأكراد لا تزال تشكل هاجسا كبيرا.
ومع ما تردد عن إرساله مبعوثا من جانبه للقاء زعيم حزب العمال الكردستاني السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، في سجنه في إيمرالي، غرب البلاد، ومواصلته الهجوم على خصمه (كليتشدار أوغلو) بدعوى السير مع الإرهابيين، والجلوس إلى طاولة واحدة مع الذراع السياسية لحزب العمال الكردستاني، في إشارة إلى حزب الشعوب الديمقراطية، ثالث أكبر أحزاب البرلمان، أقدم إردوغان على خطوة جديدة أثارت جدلا واسعا.
فقد أصدر ، ليل الأربعاء - الخميس، مرسوما رئاسيا بالعفو عن 4 سجناء خطرين مدانين بجرائم الإرهاب ومحاولة الانقلاب والاتجار بالمخدرات والقتل، من بينهم المحكوم بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة في قضية حزب الله التركي، وهي قضية إرهاب، محمد أمين ألب صوي، وشتين شنر، المحكوم بالسجن المؤبد في قضية انقلاب 28 فبراير (شباط) 1997 لكبر سنه.
وجاء قرار العفو عن ألب صوي بعد انضمام حزب «هدى بار»، الذي يعد الذراع السياسية لحزب الله التركي، إلى تحالف «الشعب» وخوض الانتخابات البرلمانية على قائمة حزب العدالة والتنمية ودعم إردوغان في انتخابات الرئاسة.
وأشار أحدث استطلاعين للرأي أجرتهما شركتا «جيزيجي» و«يوناليم» إلى تقدم كليتشدار أوغلو، وأن الانتخابات الرئاسية لن تحسم في الجولة الأولى، مع قدرة كليتشدار أوغلو على حسمها في الجولة الثانية.
وقال نائب رئيس حزب العدالة والتنمية لشؤون الانتخابات، علي إحسان ياووز، في تصريح الخميس، إنه لا مشاكل في ما يتعلق بالعملية الانتخابية في الولايات الـ 11، التي ضربها زلزالا 6 فبراير المدمران، وإن حالة الطوارئ، التي فرضت لـ 3 أشهر، ستنتهي في 9 مايو، ولن يتم تمديدها، كما تم اتخاذ إجراءات حتى لا تظهر أي معوقات ولن تكون هناك مشكلة، مشيرا إلى أنه تم تغيير عناوين 325 ألفا من المتضررين من الزلزال، ويقترب عدد من يقيمون حاليا في مناطق الزلزال من مليون شخص، 650 ألفا منهم يحق لهم التصويت، ويمكن لنحو 500 ألف من هؤلاء التصويت في الأماكن التي صوتوا فيها بالانتخابات المحلية في 2019.
وبينما تنشغل الساحات والميادين بزحام الحملات الانتخابية واللقاءات الجماهيرية يشعر مسؤولون بالحزب الحاكم، بأن المواطنين «غير مبالين» بالانتخابات، وأنه ليس هناك «جو انتخابي» في الميدان. وقال أحد مسؤولي الحزب: «إنهم (الناخبون) لا يبتعدون عنا، لكنهم غير مبالين بالسياسة».
وتشير الاستطلاعات إلى تراجع شعبية حزب العدالة والتنمية إلى مستوى يتراوح بين 32 و35 في المائة، مقابل 48 في المائة في انتخابات 2018.


مقالات ذات صلة

برلمان تركيا يشهد أوضح صور انقسام المعارضة

شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب الثلاثاء (حساب الحزب في إكس)

برلمان تركيا يشهد أوضح صور انقسام المعارضة

شهد البرلمان التركي أبرز صور انقسام المعارضة خلال انعقاد مجموعة «الحزب الجديد» البرلمانية بقيادة أوزغور أوزيل ومجموعة «الشعب الجمهوري» برئاسة كمال كليتشدارأوغلو

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو أعلن حل حزب «المستقبل» الذي أسسه عام 2019 بعد انشقاقه عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (من حسابه في «إكس»)

تركيا: داود أوغلو يحل حزب «المستقبل» لـ«اعتبارات أخلاقية»

أعلن رئيس حزب «المستقبل» المعارض رئيس الوزراء التركي الأسبق، أحمد داود أوغلو، حل الحزب، مرجعاً الأمر إلى فساد المناخ السياسي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مظاهرة لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» احتجاجاً على قرار قضائي صدر في 21 مايو الماضي بالعزل المؤقت لرئيسه المنتخب أوزغور أوزيل (أ.ف.ب)

تركيا: «تسونامي الاستقالات» يضرب حزب «الشعب الجمهوري»

تضرب عاصفة استقالات حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض بعد انفصال رئيسه المنتخب أوزغور أوزيل عنه، كما ظهرت جبهة معارضة داخلية لرئيسه المؤقت كمال كليتشدار أوغلو

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعين مؤقتا بقرار قضائي كمال كليتشدارأوغلو (حساب الحزب في إكس)

ضجَّة في تركيا بعد استعانة «الشعب الجمهوري» بكومبارس لدعم كليتشدار أوغلو

أحدث الكشف عن استعانة حزب «الشعب الجمهوري» المعارض بممثلين كومبارس بالأجر، خلال حفل حضره رئيسه المعيَّن مؤقتاً، كمال كليتشدار أوغلو، ضجَّة في تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل زار ضريح مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك يوم 25 يوليو (رويترز)

أوزيل يحدد هياكل حزبه... وإرساء برنامج يدعم الانفتاح غرباً

استكمل زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل خطوات انتخاب مجالس الحزب ولجانه التنفيذية ونواب رئيس مجموعته البرلمانية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب يلمّح إلى تواصل مع كيم بعد تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب يلمّح إلى تواصل مع كيم بعد تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن كيم جونغ أون استجاب لمبادراته الأخيرة، وذلك غداة تقليص سيّد البيت الأبيض المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية وإشادته بعلاقته مع الزعيم الكوري الشمالي.

وقال ترمب إنه يجعل الوضع «أكثر أماناً بكثير» من خلال علاقاته مع كيم الذي التقاه ثلاث مرات خلال ولايته الرئاسية الأولى، إلا أن أي لقاء بينهما لم يُعقد في ولايته الثانية غير المتتالية.

وإذ أشاد بزعيم كوريا الشمالية التي تتمتع بقدرات عسكرية نووية، وجّه ترمب انتقادات لحليفته سيول على خلفية عدم مؤازرتها واشنطن في الحرب ضد إيران، والتي يقول الملياردير الجمهوري إنها ترمي إلى منع طهران من حيازة قنبلة ذرية.

ولدى سؤاله عن سبب عدم تجاوب كيم مع طلباته لإجراء محادثات منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، قال ترمب لصحافيين في المكتب البيضوي: «كيف تعرفون أنه لم يرد؟»، وعندما أُلحّ عليه بالسؤال عمّا إذا كان كيم قد ردّ بالفعل، قال ترمب: «نعم، فعل».

ولدى سؤاله عن المرحلة التي وصلت إليها المحادثات مع كيم، قال ترمب: «إنها إيجابية للغاية»، من دون الخوض في أي تفاصيل.

ثم أشاد بكيم، قائلاً إن علاقاتهما خفّضت منسوب التوتر. وقال ترمب: «أنا في الواقع أجعل الأمور أكثر أماناً بكثير. كيم جونغ أون عاملني دائماً باحترام كبير»، وأضاف: «أنا أفهمه. وهو يفهمني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«إنه لأمر غريب»

كان ترمب وجّه انتقادات إلى سيول في منشور على منصته «تروث سوشيال»، الأحد، أعلن فيه على نحو مفاجئ أنه أمر وزارة الحرب بتقليص حجم المناورات العسكرية السنوية مع كوريا الجنوبية.

ووصف ترمب المناورات المشتركة السنوية التي تحاكي التصدي لهجوم من بيونغ يانغ على كوريا الجنوبية، بأنها «غير ملائمة وعدائية».

وربط القرار برفض كوريا الجنوبية تقدم المساعدة في الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وقال ترمب: «لدينا 39 ألف جندي هناك، يحمونكم من جاركم كيم جونغ أون، وأنتم لن تساعدونا في عملية عسكرية سهلة جداً في إيران. إنه لأمر غريب».

وشكّك ترمب مجدداً في جدوى دعم الولايات المتحدة لكوريا الجنوبية والشركاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذين رفضوا الانخراط في الحرب في إيران. وقال: «لا يمكننا أن نجوب العالم ونحمي كل هذه الدول، خصوصاً عندما لا تساعدنا».

وقال مسؤولون كوريون جنوبيون إن المناورات بدأت وفقاً لما كان مقرراً، وأعربوا عن أملهم بأن «تقود العلاقة الودية بين زعيمي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية إلى حوار بنّاء».

ولم تصدر كوريا الشمالية أي تعليق علني، علماً بأنها عادة ما تعبّر عن غضبها حيال المناورات الأميركية - الكورية الجنوبية.

ووصف جاك ريد كبير الديمقراطيين في مجلس الأميركي للشؤون العسكرية أمر ترمب بأنّه «سخيف»، مؤكداً أنّ الصين وروسيا «تراقبان مدى سهولة تخلّي هذا الرئيس عن حلفاء أميركا».


ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
TT

ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الأحد، أنه أصدر تعليمات لوزير الحرب بيت هيغسيث بتقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية.

وأشار ترمب أيضاً في منشوره إلى رفض سيول المشاركة في إجراءات ضد إيران. وقال في منشور على موقعه «تروث سوشيال»، قبل ساعات من بدء التدريبات المقررة، إنه على الرغم من أن الوقت قد فات لإلغاء التدريبات بالكامل، فإنه «غير راض» عن موافقة الولايات المتحدة سابقاً على المشاركة فيها. كما أشار إلى «علاقته الجيدة جداً» مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب الرئيس الأميركي: «هذه التدريبات ليست مكلفة فحسب... بل إنها ترسل إشارة غير لائقة وعدائية تماماً إلى دولة ظلت، طوال فترة رئاسة دونالد جيه. ترمب، محترمة ولا تشكل تهديداً».

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الاثنين، أن المناورات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة بدأت و«ستُجرى وفقاً لموعدها المقرر». وقال متحدث باسم الوزارة، في بيان مقتضب رداً على سؤال بشأن منشور ترمب: «سنمضي قدماً كما هو مقرر وتم الإعلان عنه سابقاً».

ومن جانبه، قال البيت ​الأزرق، مقر الرئاسة في الكورية الجنوبية، اليوم، إنه يدرس تصريحات ‌الرئيس الأميركي، مضيفاً أنه يأمل في أن تؤدي العلاقة ⁠الإيجابية بين واشنطن ‌وبيونغ يانغ إلى إجراء ​محادثات ‌مثمرة.

وأوضحت الرئاسة ‌الكورية الجنوبية في بيان أنها ستواصل المشاورات الدبلوماسية ‌بشأن التعاون العسكري بين ⁠واشنطن وسول ⁠فيما يتعلق بمضيق هرمز، مع مناقشة تفاصيل التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن تجري التدريبات العسكرية المشتركة السنوية (درع الحرية أولتشي) في الفترة من 17 إلى 27 أغسطس (آب)، بمشاركة نحو 18 ألف فرد من القوات المسلحة الكورية الجنوبية. وقال مسؤولون قبل أيام إن من المتوقع أن تشمل التدريبات عمليات لمواجهة الطائرات المسيّرة وتعطيل إشارات نظام تحديد المواقع العالمي والهجمات السيبرانية، وذلك للتكيف مع القدرات المتطورة لكوريا الشمالية.

وأشار ترمب أيضاً إلى موقف كوريا الجنوبية من الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران.

وكتب: «على الرغم من أن الأمر غير مرتبط إلى حد ما، سألت في الآونة الأخيرة رئيس كوريا الجنوبية عما إذا كانوا يرغبون في الانضمام إلينا في نزع السلاح النووي من إيران، فردوا قائلين: (لا، شكراً)!».

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن على طلب من «رويترز» للحصول على مزيد من المعلومات حول طلب ترمب بتقليص التدريبات العسكرية، كما لم ترد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون).

وتندد بيونغ يانغ بشكل دوري بالتدريبات الأميركية - الكورية الجنوبية باعتبارها استعدادات لغزو.

وأطلقت كوريا الشمالية، يوم الأربعاء الماضي، صاروخاً باليستياً من ساحلها الشرقي باتجاه بحر اليابان، وفقا لما أعلنه الجيشان الكوري الجنوبي والياباني، وذلك بعد ستة أيام من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً قصير المدى مماثلاً في السادس من أغسطس (آب).

وصرّح مسؤولون عسكريون أميركيون بأن القوات الكورية الشمالية، التي قاتلت إلى جانب روسيا في غزوها لأوكرانيا، اكتسبت خبرة من هذا الصراع، بما في ذلك الاستخدام المتزايد للأنظمة غير المأهولة والحرب الإلكترونية والعمليات السيبرانية.

وأعلنت أوكرانيا الأسبوع الماضي أن صواريخ من صنع كوريا الشمالية استخدمت في هجوم صاروخي باليستي روسي على مصنع للصلب في زابوريجيا، أسفر عن مقتل سبعة عمال وأجبر المصنع على وقف الإنتاج.


آلاف ممن أخلوا منازلهم جراء الزلزال ينتظرون المساعدات في إندونيسيا

عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
TT

آلاف ممن أخلوا منازلهم جراء الزلزال ينتظرون المساعدات في إندونيسيا

عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)

بقي آلاف الأشخاص الذين أخلوا منازلهم ينتظرون المساعدات، غداة الزلزال القوي الذي ضرب جزيرة فلوريس في شرق إندونيسيا موقعا 53 قتيلاً وعشرات الجرحى وملحقاً أضراراً بمئات المباني.

وأخلى نحو 5 آلاف شخص منازلهم جراء الزلزال بقوة 7.7 درجة الذي هز الجزيرة، صباح السبت، وأعقبته 341 هزة ارتدادية، وفق ما أعلن الناطق باسم «الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث» بيرتون سوار بيليتا بانجايتان.

وبقي سكان بعض المناطق من دون كهرباء أو وسائل للاتصال، بينما تبقى طريق واحدة على الأقل مخصصة للوصول الطارئ إلى المنطقة، غير سالكة. وقال عمري (55 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد: «نحن بحاجة إلى طعام وماء ودواء وحفاضات للأطفال».

خيمة مؤقتة بعد انهيار المنزل بالزلزال في شرق إندونيسيا (رويترز)

وأوضح الرجل المتحدر من نانغاهالي على الساحل الشمالي لفلوريس، أنه انتظر 24 ساعة على المرتفعات بعد الكارثة، على التل نفسه الذي لجأت إليه نورهدايتي.

وقالت نورهدايتي البالغة 55 سنة: «ما زلتُ مذعورة، قلبي يخفق بشدة كلما تذكرتُ الهزة... ركضنا إلى هنا...أشعر بخوف شديد الآن، ما زلتُ أعاني من صدمة زلزال 1992. لا أجرؤ على العودة إلى المنزل». وأضافت: «آمل أن توزّع الحكومة قريباً المساعدات علينا».

كانت فلوريس قد تعرضت عام 1992 لزلزال بقوة 7.7 درجة، تسبب بتسونامي، وأودى بحياة نحو 2500 شخص. وأفادت أحدث حصيلة رسمية أعلنتها «الوكالة الوطنية للبحث والإنقاذ»، الأحد، بمقتل 51 شخصاً على الأقل، وإصابة 132 بجروح.

وأشار بيرتون إلى إصابة 101 شخص من سكان فلوريس على الأقل. وقال في بيان: «بالإضافة إلى الخسائر في الأرواح، تسبب الزلزال بأضرار مادية شلّت الحياة اليومية للسكان».

مبانٍ دمرها الزلزال (أ.ب)

وحُدّد مركز الزلزال شمال جزيرة فلوريس السياحية التي تتميز بمبانٍ منخفضة. وهُرع السكان إلى المناطق المرتفعة مع انحسار مياه البحر، وهو ما قد ينذر بحدوث تسونامي. ورُفع الإنذار سريعاً، لكن السلطات حضت السكان على عدم العودة إلى المباني المتضررة خوفاً من أن تنهار جراء الهزات الارتدادية.

وبحسب أجهزة الإنقاذ، أصيب 914 منزلاً بأضرار جسيمة، بينما لحقت أضرار طفيفة بمئات المنازل الأخرى، كما تضررت عشرات المباني الرسمية من بينها 93 منشأة تعليمية، و36 منشأة صحية، و38 مبنى حكومياً. وأعلن بيرتون أن حكومة نوسا تينغارا الشرقية، حيث تقع فلوريس، تُعدّ مرسوماً يعلن حالة الطوارئ في المنطقة لـ14 يوماً.

مبانٍ حكومية تضررت بشدة (أ.ب)

وأكد «الصليب الأحمر» و«الهلال الأحمر» أن الاستعدادات جارية لتقديم المساعدة لآلاف النازحين المقيمين في ملاجئ مؤقتة. وأرسلت الحكومة 50 ألف حزمة مساعدات، تُعادل 275 طناً من المساعدات الإنسانية. وعرض الاتحاد الأوروبي توفير أقمار «كوبرنيكوس» لمراقبة الأرض للمساعدة على عمليات الاستطلاع، وتحديد مواقع أي ضحايا.

وتشهد إندونيسيا، الواقعة على حزام النار في المحيط الهادئ، نشاطاً زلزالياً كبيراً. وشهدت عام 2004 واحداً من أعنف الزلازل في تاريخها بلغت قوته 9.1 درجة، وقع قبالة سواحل جزيرة سومطرة (غرب) وتسبب بموجة تسونامي هائلة أوقعت 170 ألف قتيل عبر الأرخبيل ونحو 50 ألف قتيل في الدول المجاورة.