جائزة ميامي الكبرى: فرصة لتبديد مخاوف «الملل» من هيمنة «ريد بول»

«ممل»... كلمة تكررت في بطولة «الفورمولا 1» بعد سيطرة فريق «ريد بول» (أ.ب)
«ممل»... كلمة تكررت في بطولة «الفورمولا 1» بعد سيطرة فريق «ريد بول» (أ.ب)
TT

جائزة ميامي الكبرى: فرصة لتبديد مخاوف «الملل» من هيمنة «ريد بول»

«ممل»... كلمة تكررت في بطولة «الفورمولا 1» بعد سيطرة فريق «ريد بول» (أ.ب)
«ممل»... كلمة تكررت في بطولة «الفورمولا 1» بعد سيطرة فريق «ريد بول» (أ.ب)

تتكرّر كلمة «ممل» في مفردات بطولة العالم لـ«الفورمولا 1»، بعدما سيطر فريق «ريد بول» وسائقاه الهولندي ماكس فيرستابن (حامل اللقب في العامين الماضيين)، والمكسيكي سيرخيو بيريس، على بداية الموسم الحالي، حيث يأمل عشاق السرعة في سيناريو مخالف، مع استقبال ميامي الجولة الخامسة، يوم الأحد.
سرقت النسخة الأولى من «جائزة ميامي»، العام الماضي، الأنظار في الفئة الأولى على خلفية الاحتفالات التي رافقت السباق، وأحدثت ضجّة في الولايات المتحدة؛ بسبب توافد عديد من المشاهير وشخصيات اجتماعية حرصت على أن تظهر في السلسلة الوثائقية الخاصة بالبطولة «درايف تو سورفايف» التي تبثها منصة «نتفليكس».
انعكس تأثير هذه السلسلة إيجاباً على تطور «الفورمولا 1» في الولايات المتحدة التي باتت تنظم 3 جوائز كبرى، حيث أُضيفت لاس فيغاس إلى سباقي أوستن وتكساس.
اعتاد الأميركيون على رياضة تتحكم فيها قوانين وأسس تمنع هيمنة أحادية الجانب، حيث إن التكافؤ هو أحد أهم عناصر جاذبية كرة القدم الأميركية، لذا فإن السيطرة الحالية لفريق «ريد بول» على مقدرات الفئة الأولى تمثل خطراً واضحاً على احتضان «العم سام» البطولة العالمية.
تقاسمت الحظيرة النمساوية ألقاب السباقات الأربعة منذ انطلاق العام الجديد، فصعد فيرستابن إلى أعلى عتبة على منصة التتويج في البحرين وأستراليا، بينما فاز بيريس في السعودية وأذربيجان، ليتصدر الهولندي ترتيب السائقين أمام زميله (93 نقطة مقابل 87).
هذا الواقع المرير لبقية الفرق، دفع مدير «مرسيدس»، النمساوي توتو وولف، إلى إطلاق تحذير بعد نهاية جائزة أذربيجان الكبرى التي شهدت ثنائية جديدة لـ«ريد بول»، تضمن مجدداً كلمة «ممل» في إشارته إلى واقع السباقات.
قال: «لم يكن مثيراً. لا تجاوزات، حتى مع وجود فارق كبير في الوتيرة، لم يكن بالاستعراض الكبير... نحن بحاجة إلى النظر في كيفية تجنب سباقات مملة».
ويكافح فريقا «مرسيدس» و«فيراري» للحاق بنمط سيارات «ريد بول»، مع دخول أستون مارتن على خط الصراع.
وأضاف وولف: «نرى نمطاً. نرى سيارتي ريد بول، ثم هناك 6 سيارات... وعلى مسافة بعيدة جداً القسم الثالث. كان هذا هو النمط في السباقات الأربعة الأولى، وعلينا تغيير ذلك بطريقة ما».
ومن قلب هيمنة «ريد بول»، يبرز قرار الفريق بمنح الحرية للسائق بيريس بمقارعة زميله ماد ماكس، بطل العالم في العامين الماضيين، من دون الظهور إلى العلن «أوامر الفريق»، حيث تفصل 6 نقاط فقط بين الزميلين.
قال مدير الفريق، البريطاني كريستيان هورنر: «يريد الاثنان الفوز، لذلك تم التعاقد معهما من قبل الفريق».
وأردف: «وأعتقد بأن ذلك عائد لما يقدمانه على الحلبة. يملكان الحرية للتسابق اليوم، وعلى مدار العام، هما كذلك».
وأكد هورنر أن الوضع لن يتغير، وبالتأكيد حتى المراحل الأخيرة من البطولة «نعم، حتى تكون الأولوية للفريق، إذا كنت تتنافس ضد منافس، أكبر من اهتمامات السائقين. ولكن، كما هي الحال في الوقت الحالي، فلديهما حرية التنافس».
أحرز فيرستابن النسخة الأولى من «سباق ميامي»، العام الماضي بعد صراع حابس للأنفاس مع سائق فيراري، شارل لوكلير من موناكو، غير أن البعض اعترض على سطح المسار للحلبة الجديدة التي بُنيت حول «هارد روك ستاديوم»، منزل فريق ميامي دولفينز المشارك في بطولة كرة القدم الأميركية.
عمد المنظمون إلى إعادة تعبيد المسار على أمل أن يشجع ذلك على مزيد من التجاوزات، غير أن تخطيط الحلبة ما زال كما هو، بما في ذلك المنعطفات الضيقة.
وتم إدخال تعديلات أخرى، استجابة لبعض مشكلات ارتبطت بحداثة السباق، وبشكل ملحوظ، تمت إضافة بعض «الميزات المائية» الحقيقية إلى منطقة «مارينا» التي تعرضت لانتقاد ساخر على مواقع التواصل الاجتماعي على خلفية المشهد المزيف لليخوت المركونة على بلاستيك أزرق.
وطالت التغييرات أيضاً «بادوك» الحلبة، الذي كان العام الماضي مكتظاً بالضيوف من كبار الشخصيات الذين غالباً ما يعيقون أطقم العمال والفنيين. نُقل الـ«بادوك» إلى استاد ملعب كرة القدم نفسه، حيث سيتمكن المشجعون من مشاهدة الأحداث الجارية من المدرجات.
على الحلبة، ستجد جماهير ميامي - بشخص الصاعد لوغان سارجنت (وليامس) المولود في جنوب فلوريدا، الذي يبحث عن نقاطه الأولى - أفضل فرصة لتشجيع سائق محلي.


مقالات ذات صلة

جائزة أذربيجان الكبرى: المكسيكي بيريز يحرز اللقب أمام زميله فيرستابن

الرياضة جائزة أذربيجان الكبرى: المكسيكي بيريز يحرز اللقب أمام زميله فيرستابن

جائزة أذربيجان الكبرى: المكسيكي بيريز يحرز اللقب أمام زميله فيرستابن

أحرز المكسيكي سيرخيو بيريز سائق فريق ريد بول لقب جائزة أذربيجان الكبرى، المرحلة الرابعة من بطولة العالم للفورمولا واحد، بتقدمه بفارق ثانيتين على زميله في فريق ريد بول بطل العالم في آخر سنتين الهولندي ماكس فيرستابن، الأحد في باكو. وفيما واصل ريد بول هيمنته على بداية هذا الموسم، حلّ سائق فيراري شارل لوكلير من موناكو في المركز الثالث أمام الإسباني المخضرم فرناندو ألونسو سائق أستون مارتن، ليمنح الفريق الأحمر أول منصة هذه السنة. وبعد تتويجه بلقب سباق السبرينت السبت، قلّص بيريز الفارق مع فيرستابن في صدارة الترتيب العام للسائقين إلى ست نقاط (93 - 87)، علماً بأن الموسم يتألف من 23 سباقاً.

«الشرق الأوسط» (باكو)
الرياضة جائزة أذربيجان الكبرى: لوكلير يتعرض لحادث... وينطلق من المركز الأول

جائزة أذربيجان الكبرى: لوكلير يتعرض لحادث... وينطلق من المركز الأول

تعرض شارل لوكلير سائق فيراري لحادث في لفته الأخيرة لكنه سينطلق من المركز الأول في أول سباق سرعة مستقل في جائزة أذربيجان الكبرى ضمن بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات اليوم السبت. واكتمل الانطلاق من المركز الأول للسائق القادم من موناكو الذي سينطلق أيضا من المقدمة في سباق الغد بعد تصدره للتجارب أمس الجمعة. وسينضم المكسيكي سيرجيو بيريز إلى لوكلير في الصف الأول في سباق السرعة بينما يأتي زميله في فريق رد بول ماكس فرستابن متصدر البطولة في المركز الثالث وجورج راسل سائق مرسيدس في المركز الرابع.

«الشرق الأوسط» (باكو)
الرياضة فورمولا واحد: «فيا» يعتمد نظاماً جديداً لسباقات السبرينت

فورمولا واحد: «فيا» يعتمد نظاماً جديداً لسباقات السبرينت

أعلن الاتحاد الدولي للسيارات «فيا» الثلاثاء أن جائزة أذربيجان الكبرى، الجولة الرابعة من بطولة العالم للفورمولا واحد الأحد، ستشهد نظاماً جديداً لسباقات السبرينت (القصيرة) مع مزيد من التجارب التأهيلية مقابل تقليص عدد التجارب الحرة. وقال «فيا» في بيان مشترك مع شركة «ليبرتي ميديا» الأميركية، مالكة الحقوق التجارية للبطولة العالمية، قبيل تنظيم أول سباق سبرينت هذا الموسم: «سيعزز هذا مشهد عطلة نهاية الأسبوع لسباقات السبرينت، ويدخل المزيد من الإثارة على الحلبة للمشجعين في جميع أنحاء العالم». وإلى جانب أذربيجان، حيث يقام السباق في شوارع باكو، سيتم اعتماد سباقات السبرينت خلال خمس جوائز كبرى أخرى، هي النم

«الشرق الأوسط» (باريس)
الرياضة مشجع يتعرض لجرح بسبب حطام سيارة في سباق أستراليا

مشجع يتعرض لجرح بسبب حطام سيارة في سباق أستراليا

تعرض مشجع في سباق جائزة أستراليا الكبرى ببطولة العالم فورمولا 1 للسيارات لإصابة بجرح في ذراعه بسبب حطام سيارة كيفن ماغنوسن، ليسلط الضوء على بروتوكولات السلامة للمنظمين. وأبلغ المشجع ويل سويت إذاعة (3 إيه دابليو) الأسترالية أنه كان يقف إلى جوار خطيبته في مرتفع عند المنعطف الثاني في حلبة ألبرت بارك خلال سباق أمس الأحد، قبل أن يتعرض سائق هاس الدنماركي لحادث ويتطاير حطام السيارة والإطار في الهواء. وقال سويت: «لقد اصطدم (الحطام) بذراعي، وكنت أقف هناك أنزف. كنت أضع ذراعي عند مكان رقبتي، لكن لو كان اصطدم بخطيبتي، لذهب مباشرة إلى رأسها». وأضاف: «لقد أدركت مدى الإصابة وحجمها.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
الرياضة التوقفات تجبر هاس على تقديم احتجاج ضد نتيجة سباق أستراليا

التوقفات تجبر هاس على تقديم احتجاج ضد نتيجة سباق أستراليا

قال الاتحاد الدولي للسيارات إن هاس تقدم باحتجاج على نتيجة سباق أستراليا ببطولة العالم لسباقات فورمولا 1 بعد احتلال سائقه نيكو هولكنبرغ المركز السابع بعدما تسبب توقف السباق في مناسبتين قرب النهاية في حالة من اللغط. وانطلق سائق هاس من المركز السابع لانطلاق السباق للمرة الثالثة قبل لفتين من النهاية، وتقدم هولكنبرغ إلى المركز الرابع بعد انسحاب العديد من السيارات في المنعطف الأول. واضطر المراقبون إلى إيقاف السباق مرة أخرى بسبب تناثر حطام السيارات على الحلبة. وبعد مشاورات طويلة قرر المراقبون إنهاء اللفة الأخيرة خلف سيارة الأمان بترتيب الانطلاقة الثالثة ما عدا السيارات التي انسحبت.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.