روسيا تعلن إحباط محاولة لاغتيال بوتين في الكرملين بمسيّرتين

اتهمت أوكرانيا بإطلاقهما ولوحت بـ«رد حازم»... وكييف نفت علاقتها بهما... وواشنطن تنظر بـ«عين الريبة» إلى ما يصدر من موسكو

لافتة في الساحة الحمراء تعلن منع استخدام المسيرات في سماء موسكو (إ.ب.أ)
لافتة في الساحة الحمراء تعلن منع استخدام المسيرات في سماء موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعلن إحباط محاولة لاغتيال بوتين في الكرملين بمسيّرتين

لافتة في الساحة الحمراء تعلن منع استخدام المسيرات في سماء موسكو (إ.ب.أ)
لافتة في الساحة الحمراء تعلن منع استخدام المسيرات في سماء موسكو (إ.ب.أ)

أطلق إعلان موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين منعطفاً تصعيدياً جديداً في الحرب الأوكرانية، وتوعدت موسكو برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم، فيما برزت دعوات برلمانيين إلى «شن حرب حقيقية كاملة» على مراكز صنع القرار في أوكرانيا تستهدف تقويض أركان السلطة و«تحييد» رموزها الأساسيين. وحمل بيان أصدره الكرملين، صباح الأربعاء، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين». وأوضح الكرملين في بيان: «استهدفت مسيّرتان الكرملين... تم تعطيل الجهازين»، واصفاً العملية بأنها «عمل إرهابي ومحاولة اغتيال رئيس روسيا الاتحادية». وأضاف أن الهجوم جرى ليل الثلاثاء-الأربعاء. وأكدت الرئاسة الروسية أن حُطام المسيّرتين سقط داخل الكرملين لكن لم يُصِب أحداً.
ويضم الكرملين عدة مجمعات فيها الديوان الرئاسي وعدد واسع من الهيئات التابعة للرئاسة، فضلاً عن مقر إقامة للرئيس فلاديمير بوتين وعدة مبان تستخدم خلال اللقاءات والاجتماعات الرئاسية.
وبحسب التقدير الروسي، فإن الهجوم استهدف تحديداً المقر الخاص بالرئيس الروسي. وزاد البيان الروسي أنه «نتيجة للإجراءات التي اتخذها الجيش والأجهزة الخاصة في الوقت المناسب باستخدام أنظمة حرب الرادار، تم تعطيل المسيرتين اللتين نفذتا الهجوم». وأضاف أنه «نتيجة للعمل الإرهابي لم يصب الرئيس بأذى، ولم يتغير جدول أعماله، ويستمر كالمعتاد في أداء مهامه. كما لم تقع أي إصابات خلال الهجوم أو بسبب تناثر شظايا الطائرات من دون طيار على أراضي الكرملين».

ونشرت وسائل الإعلام الحكومية لقطات ظهرت فيها بقايا الطائرتين، فيما اعتبر البيان الرئاسي أن «الهجوم على المقر الرئاسي يعد عملاً إرهابياً مخططاً، ومحاولة لاغتيال رئيس الدولة»، وأكد أن موسكو «تحتفظ بالحق في اتخاذ إجراءات انتقامية أينما وكيفما تراه مناسباً».
وتجاهلت موسكو تصريحات ميخائيل بودولياك، المستشار في الرئاسة الأوكرانية الذي أكد أنه لا علاقة لكييف بهجوم الطائرات المسيرة على الكرملين. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بودولياك قوله إن «أوكرانيا لا علاقة لها بهجمات الطائرات المسيرة على الكرملين». كذلك نفى المتحدث باسم زيلينسكي سيرغي نيكيفوروف تورط أوكرانيا في الهجوم على الكرملين، وزاد: «ليس لدينا معلومات حول ما يسمى بالهجمات الليلية على الكرملين، ولكن كما صرح الرئيس فولوديمير زيلينسكي مراراً وتكراراً، فإن أوكرانيا توجه جميع القوات والوسائل المتاحة لتحرير أراضيها مع حرصها على عدم مهاجمة الآخرين».
قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس الأربعاء، إنه لا يستطيع إثبات صحة اتهام روسيا بأن أوكرانيا حاولت اغتيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هجوم بطائرة مسيرة، لكنه قال إنه سينظر «بعين الريبة» لأي شيء يصدر عن الكرملين. ورداً على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة ستنتقد أوكرانيا إذا قررت بمفردها ضرب روسيا رداً على هجمات موسكو، قال بلينكن إن هذه قرارات يجب أن تتخذها أوكرانيا بشأن كيفية الدفاع عن نفسها.
وعلى الفور، برزت في موسكو تصريحات نارية دعت إلى الرد بقسوة على ما وصف بأنه «محاولة لاغتيال الرئيس بوتين»، وفقاً لتعبير نواب في مجلس الدوما. وقال عضو اللجنة الدستورية في مجلس الاتحاد الروسي (الشيوخ) ألكسندر باشكين، إن كييف بمحاولتها ضرب الكرملين بطائرات مسيرة «تدعو» روسيا لتوجيه ضربات أقوى ضد منشآت الدولة في كييف.
ورأى أن «استهداف الكرملين في حد ذاته يقول ببساطة إن أوكرانيا تعمل على استفزاز روسيا لتكون أكثر نشاطاً في استهداف المنشآت الحكومية في كييف، وقد يكون الرد في استهداف شارع «بانكوفايا» بأكمله (شارع مؤسسات السلطة في العاصمة الأوكرانية كييف).
ولفت النائب الانتباه إلى حقيقة أن «روسيا لم تترك حادثاً واحداً من جانب أوكرانيا لم ترد عليه»، متوقعاً أن يكون الرد سريعاً وحاسماً. وزاد: «الرد دائماً ما يكون حساساً ومتكافئاً، وهكذا ما سيكون عليه الرد في هذه المرة».
في السياق ذاته، قال النائب في مجلس الدوما الروسي وزعيم حزب «روسيا العادلة» سيرغي ميرونوف، إن «محاولة اغتيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين توفر مسوغاً لشن (حرب حقيقية) وتصفية قيادة أوكرانيا».
وأضاف ميرنوف في بيان: «هذا مبرر للحرب. لحرب حقيقية كاملة يكون بين أهدافها القضاء على النخبة الإرهابية في أوكرانيا. لدينا شيء لنضرب مخابئهم».
وأشار ميرونوف إلى أنه «بالنسبة إلى زيلينسكي ومجلسه العسكري، يمكن أن تكون هناك ثلاثة خيارات فقط: تكرار مصير هتلر، أو تكرار مصير الإرهابي دوداييف (الذي قاتل الروس سابقاً في الشيشان)، أو مواجهة المحكمة الدولية لجرائم الحرب والجرائم الأخرى».
في غضون ذلك، بدأت موسكو باتخاذ تدابير أمنية صارمة مع تزايد المخاوف من تصاعد وتيرة الهجمات التفجيرية على موسكو ومدن روسية أخرى. وتستعد العاصمة الروسية خلال أيام لاحتفالات ضخمة بمناسبة عيد النصر على النازية، وحذرت أجهزة أمنية من احتمال استغلال المناسبة لشن هجمات. وأعلن عمدة مدينة موسكو سيرغي سوبيانين أن العاصمة قررت حظر إطلاق الطائرات المسيرة في سمائها اعتباراً من الأربعاء، باستثناء الطائرات المسيرة التي تستخدم بقرار من سلطات الدولة. وقال المسؤول أمام الصحافيين: «قررنا فرض حظر على إطلاق الطائرات المسيرة في مدينة موسكو اعتباراً من الأربعاء، وأي إطلاق غير مصرح به لطائرات دون طيار يعد جريمة وينطوي على مسؤولية إدارية وجنائية».
وتثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية. الاثنين والثلاثاء، تسببت «عبوات ناسفة» في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا. والاثنين أيضاً، وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنوب سانت بطرسبرغ (شمال غرب) جراء عبوة ناسفة، وفقاً لأجهزة الأمن الروسية التي فتحت تحقيقاً في «عمل تخريبي». وليل الثلاثاء - الأربعاء، التهم حريق مستودعاً للوقود في قرية روسية واقعة قرب شبه جزيرة القرم، وذلك قبل أن يعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي»، الأربعاء، أنّه فكّك شبكة أوكرانية خطّطت لتنفيذ أعمال «إرهابية وتخريبية» في القرم. ونهاية الأسبوع الماضي، تعرّض مستودع نفط في شبه جزيرة القرم أيضاً لهجوم بطائرة مسيّرة، فيما أسفر هجوم صاروخي على قرية روسية في منطقة بريانسك الحدودية عن مقتل 4 أشخاص. والثلاثاء، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن «نظام كييف الذي يقف وراء عدد من هذه الهجمات والتفجيرات، يخطّط للاستمرار في هذا المسار»، مؤكداً أن أجهزة الأمن الروسية تقوم «بما هو ضروري» لحماية السكان. ورغم أن أوكرانيا لم تعلن مسؤوليتها عن أي من هذه الهجمات، يأتي تكثفها في وقت تؤكد فيه كييف أنها أكملت استعداداتها للهجوم المضاد الذي تتحدث عنه منذ أسابيع. في هذا السياق، ألغت العديد من المدن الروسية احتفالات «يوم النصر» التقليدية التي تنظم يوم 9 مايو في مناسبة هزيمة ألمانيا النازية في عام 1945.
وقالت الرئاسة الروسية، الأربعاء، إن العرض العسكري الكبير الذي يُقام في 9 مايو (أيار) للاحتفال بالنصر على ألمانيا النازية سيُنظم في موسكو على الرغم من هجوم بمسيرات استهدف الكرملين. ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف قوله: «العرض سيقام. لا توجد تغييرات في البرنامج». وكشف بيسكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان أثناء الهجوم موجوداً بمقر إقامته في «نوفو أوغاريوفو» في ضواحي موسكو، ولم يصب بأي أذى، ولم يتغير جدول أعماله، مؤكداً أنه سيشارك في استعراض يوم النصر في الحرب العالمية الثانية في الساحة الحمراء الأسبوع المقبل، كما هو مخطط.
وقال أندريه كوليسنيكوف لوكالة الصحافة الفرنسية من مركز «كارنيغي للبحوث»: «الحوادث (خلال هذه المناسبات) غير مرغوب فيها لأنها تقف في طريق تحقيق أهداف الدعاية وتقلل من الشعور بالأمن». وعادة ما تكون هذه العروض العسكرية التي يحضرها آلاف المتفرجين، واحداً من المواعيد السنوية الرئيسية لبوتين. وقال كوليسنيكوف: «إنه الأمر الوحيد الذي يوحّد الأمة... تضاعفت أهمية هذا الاحتفال الآن، لأنه من المهم بالنسبة إلى بوتين أن يزرع لدى العامة فكرة بسيطة لكن مجنونة، بأن العملية الخاصة (في أوكرانيا) هي امتداد» للحرب ضد أدولف هتلر.
ومنذ الخريف، أوقف أكثر من 65 شخصاً في نحو 20 منطقة روسية بعد اتهامهم بتخريب سكك حديد وفق إحصاءات أعدتها وسيلة الإعلام المستقلة «ميديزونا»، ونشرتها منتصف أبريل (نيسان). بالنسبة إلى أندريه كوليسنيكوف، تحاول السلطات الروسية أيضاً «التخفيف» من تداعيات التخريب المنسوب إلى كييف والتوعد بالرد. وأوضح: «هناك دائماً إجابة: الصواريخ» في إشارة إلى موجات القصف الروسي في أوكرانيا. والثلاثاء، اعتبر بيسكوف أن «الأهم» في مواجهة هذا التخريب هو مواصلة الهجوم في أوكرانيا «لاقتلاع التهديدات من جذورها».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

أوروبا سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه سيتم إعلان «حالة الطوارئ» في قطاع الطاقة، بعد الهجمات الروسية المتواصلة على إمدادات التدفئة والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيسان ترمب وبوتين خلال «قمة ألاسكا» في 15 أغسطس (أ.ف.ب) play-circle

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً... وكييف ترغب بحسم ملف الضمانات الأمنية

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً، وكييف ترغب في حسم ملف الضمانات الأمنية، وزيلينسكي يرى «الوضع صعباً في كل مكان»، وخطة أوروبية لدعم أوكرانيا بـ90 مليار يورو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الأربعاء (رويترز)

المفوضية الأوروبية تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو

كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، عن تفاصيل دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بـ90 مليار يورو على مدار العامين المقبلين.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  رجال إنقاذ في مبنى سكني استُهدف بغارة جوية روسية بطائرة مسيرة (رويترز) play-circle

واشنطن: الضربات ضد أوكرانيا «تصعيد خطير وغير مبرر» للحرب

واشنطن تدين الهجمات الروسية المتواصلة والمتصاعدة على منشآت الطاقة وغيرها من البنى التحتية، وكييف تقول إن موسكو تحضر لشن هجوم كبير آخر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)

ترمب أجرى مكالمة «طويلة» مع رئيسة فنزويلا المؤقتة

صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)
TT

ترمب أجرى مكالمة «طويلة» مع رئيسة فنزويلا المؤقتة

صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء، أنه أجرى «مكالمة طويلة» مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، في أوّل اتّصال بينهما منذ الإطاحة بنيكولاس مادورو.

وقال ترمب لصحافيين في المكتب البيضوي «أجرينا مكالمة ممتازة اليوم، وهي شخص رائع»، مستطردا «ناقشنا أموراً كثيرة وأظنّ أننا نتفاهم جيّداً مع فنزويلا». ومن جانبها قالت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ‌إنها أجرت ‌مكالمة ‌هاتفية ⁠طويلة ​ومثمرة ‌ولائقة مع الرئيس الأميركي ناقشا فيها ⁠خططا ثنائية ‌لصالح ‍البلدين.

تزامناً، خاطب الرئيس الفنزولي المحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو، مواطنيه من سجن في الولايات المتحدة وحثهم على دعم رودريغيز.

وقال نجل مادورو، نيكولاس مادورو غويرا، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الرسمية الفنزويلية (أيه في إن) إن: «الرسالة التي تلقيناها تقول: ثقوا في ديلسي وفريقها، وثقوا بنا». ووصف غويرا، مادورو وزوجته سيليا فلوريس بأنهما متماسكان جدا وقويان، ويتمتعان بضمير حي وثقة بالله والشعب الفنزويلي.

وكانت قوات خاصة أمريكية قد اعتقلت مادورو وفلوريس في كاراكاس في 3 يناير (كانون الثاني) ونقلتهما إلى نيويورك، وهناك، من المقرر أن يمثلا للمحاكمة بتهم مزعومة تتعلق بالاتجار بالمخدرات.

وعقب ذلك أدت رودريغيز، التي كانت سابقا نائبة الرئيس في ظل حكم مادورو، اليمين كرئيسة مؤقتة للدولة.

وأدانت رودريغيز بشدة العملية الأميركية واستمرت في الإشارة إلى أن مادورو باعتباره الرئيس الشرعي لفنزويلا، وعرضت أيضا على الولايات المتحدة إجراء محادثات حول تعاون محتمل.

وأفرجت رودريغيز عن عدد من السجناء السياسيين في الأيام الأخيرة، وترغب في الاستمرار بذلك.


هل الاستحواذ على غرينلاند ضروري لـ«القبة الذهبية» الأميركية؟

أشخاص يسيرون في أحد شوارع وسط مدينة نوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع وسط مدينة نوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
TT

هل الاستحواذ على غرينلاند ضروري لـ«القبة الذهبية» الأميركية؟

أشخاص يسيرون في أحد شوارع وسط مدينة نوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع وسط مدينة نوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)

تكتسي غرينلاند أهمية حقيقية بالنسبة للدفاع الصاروخي الأميركي، ولكن لدى واشنطن خيارات أخرى لبناء الدرع الصاروخي أو «القبة الذهبية» كما سماها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من دون الحاجة إلى الاستحواذ على الجزيرة القطبية التي أكد أنّها «حيوية» للأمن الأميركي.

ما هي قدرات الدفاع الصاروخي الأميركي؟

يتألّف نظام الدفاع الصاروخي الباليستي الأميركي من أقمار صناعية وشبكة رادارات إنذار مبكر لرصد الصواريخ وتتبعها. وتتموضع هذه الأنظمة، في مواقع تشمل جزر الوشيان (المحيط الهادئ) وألاسكا وبريطانيا العظمى وغرينلاند.

ويمكن للولايات المتحدة أيضاً الاعتماد على رادارات سفن إيجيس المجهّزة بقدرات مضادة للصواريخ. كما يمكنها الاعتماد على الرادارات الموجودة في ديفيسيلو في رومانيا، وريدزيكوفو في بولندا.

وتملك واشنطن أنواعاً عديدة من الصواريخ الاعتراضية، بما في ذلك 44 صاروخاً من طراز «جي بي آي» (GBI) المنتشرة في كاليفورنيا وألاسكا.

ووفقاً لإتيان ماركوز، الباحث في مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية (FRS)، فإن الولايات المتحدة تسعى من خلال نشر هذه الصواريخ إلى «مواجهة أي تهديد قادم من القارة الآسيوية»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنّ «صوامع صواريخ (جي بي آي) ليست في وضع جيد لاعتراض أي تهديد قادم من روسيا».

وأوضح ماركوز لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ نشر صواريخ «جي بي آي» لن يكون مرجّحاً في مواجهة تهديد من الشرق، إذ يمكن نشرها بدلاً من ذلك في شمال شرقي الولايات المتحدة.

ورأى أنّه إذا كان هدف ترمب وضع رادارات وصواريخ اعتراضية «في المكان المناسب»، فإنّ السبب المعلن وراء ضم غرينلاند ليس إلا «ذريعة»، موضحاً أنّ «هناك بعضاً من هذه الصواريخ في بولندا ورومانيا، لذا فإنّ هذه الحجة غير مقنعة».

فضلاً عن ذلك، تملك الولايات المتحدة على متن مدمّرتها من طراز «إيجيس»، وأيضاً في بولندا ورومانيا، صواريخ «إس إم-3» (SM-3) المصمّمة لاعتراض الرؤوس الحربية النووية في الفضاء بمجرّد انفصالها عن الصاروخ، بينما يمكن لنظام «ثاد» الأميركي اعتراض الرؤوس الحربية خلال المرحلة النهائية في طبقات الغلاف الجوي المرتفعة.

ما هو مشروع القبة الذهبية؟

فور توليّه منصبه، أعلن الرئيس ترمب عن مشروع القبة الذهبية، الذي يهدف إلى حماية الأراضي الأميركية من جميع أنواع الصواريخ. ويعتزم الرئيس الأميركي تخصيص 175 مليار دولار لإنشاء نظام تشغيلي بحلول نهاية ولايته، وهو طموح يعدّه العديد من الخبراء غير واقعي في غضون هذه الفترة الزمنية.

ووفقاً لتقديرات تود هاريسون من معهد «أميركان إنتربرايز» (American Enterprise Institute)، سيكلّف المشروع نحو تريليون دولار على مدى 20 عاماً وما يصل إلى 3.6 تريليون دولار لدرع أكثر فاعلية.

ويتمثّل الابتكار الرئيسي المخطط له، في نشر أسطول من الأقمار الصناعية الاعتراضية في مدار أرضي منخفض، معدّة لتخرج من مدارها لتصطدم بالصاروخ المستهدف.

وقال إتيان ماركوز إنّه «في حال الفشل، يجب أن تكون هناك خيارات إطلاق أخرى»، مشيراً إلى أنّ «الولايات المتحدة ستقوم أيضاً بتحسين» قدراتها الصاروخية والاعتراضية براً وبحراً.

لماذا غرينلاند؟

وفيما أوضح أن الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي تُطلق على الولايات المتحدة ستمر فوق القطب الشمالي، فقد أشار إلى ضرورة امتلاك رادارات للكشف عنها وقدرات اعتراضية. ويملك الجيش الأميركي حالياً أنظمة رادار في قاعدته في بيتوفيك في شمال غربي غرينلاند.

وفي ما يتعلق بعمليات الرصد، فقد قال ماركوز إنّه «من المفيد دائماً وجود رادارات في غرينلاند» لتتبع الصواريخ في الفضاء، لكنّه أشار إلى أنّ «أهميتها ستتضاءل تدريجياً»، موضحاً أنّ «الولايات المتحدة تنشر حالياً أقماراً صناعية في مدار أرضي منخفض (HBTSS)، خصوصاً لتتبّع الصواريخ خلال تحليقها خارج الغلاف الجوي».

علاوة على ذلك، فإن اتفاقيات الدفاع الحالية بين الولايات المتحدة وغرينلاند والدنمارك تسمح لواشنطن بالقيام بالكثير.

وقالت ميكا بلوجيون ميريد، الباحثة في الجغرافيا السياسية القطبية، لوكالة «فرانس برس»، إنّ «بإمكان الولايات المتحدة وضع موارد تقنية ومادية وبشرية في غرينلاند من دون قيود. بل يمكنها أيضاً أن تعيد تموضع مواردها النووية إذا أرادت. ومع ذلك، فإن النقطة الأساسية هي ضرورة إبلاغ السلطات في الدنمارك وغرينلاند واستشارتها».

وأضافت: «إذا رفض الدنماركيون مشروعاً بعد استشارتهم، وقامت الولايات المتحدة بتنفيذه من جانب واحد، فقد يُفسر ذلك على أنه انتهاك للسيادة الدنماركية، وسيؤدي إلى تصعيد دبلوماسي وسياسي. لذا، لا تملك الدنمارك حقّ النقض بالمعنى القانوني للكلمة، ولكن في الواقع، فإنّ ما تفعله الولايات المتحدة في غرينلاند يتطلب اتفاقاً سياسياً».


وزيرا خارجية الدنمارك وغرينلاند يرفضان تهديدات ترمب

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (في الوسط) يغادر مبنى أيزنهاور التنفيذي في حرم البيت الأبيض عقب اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في العاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (في الوسط) يغادر مبنى أيزنهاور التنفيذي في حرم البيت الأبيض عقب اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في العاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزيرا خارجية الدنمارك وغرينلاند يرفضان تهديدات ترمب

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (في الوسط) يغادر مبنى أيزنهاور التنفيذي في حرم البيت الأبيض عقب اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في العاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (في الوسط) يغادر مبنى أيزنهاور التنفيذي في حرم البيت الأبيض عقب اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في العاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

انتهى الاجتماع الذي عقده نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو مع لارس لوك راسموسن وزير خارجية الدنمارك وفيفيان موتزفيلدت وزيرة خارجية غرينلاند، صباح الأربعاء بالبيت الأبيض، دون التوصل إلى اتفاق وسط إصرار من جانب الرئيس دونالد ترمب على الاستيلاء على الجزيرة التي تتمتع بالحكم الذاتي تحت التاج الدنماركي، وإصرار أكثر دبلوماسية من الجانبين الدنماركي والغرينلاندي على حماية السيادة ورفض التهديدات الأميركية والتأكيد أن الجزيرة ليست للبيع وأن سكانها يفضلون البقاء جزءاً من المملكة الدنماركية بدلاً من الانضمام إلى الولايات المتحدة.

وعقب الاجتماع، لمّح الرئيس الأميركي إلى إمكانية التوصّل إلى حلّ بشأن غرينلاند. وقال ترمب في تصريحات للإعلام من المكتب البيضاوي إن «العلاقة جيّدة جدّا مع الدنمارك» التي تتبع لها غرينلاند، وأضاف «أظنّ أننا سنتوصل إلى شيء ما».

وحاول كل من فانس وروبيو عرض خيارات متنوعة بما في ذلك استثمارات اقتصادية، فيما كرر مسؤولا الدنمارك وغرينلاند رفضهما لهذه الإغراءات الأميركية. وتجنباً للتصعيد قدم الجانب الدنماركي مقترحات بتعزيز التعاون وإنشاء مجموعة عمل بين كافة الأطراف بما يمنع انفجار أزمة داخل حلف الناتو.

وصرحت فيفيان موتزفيلدت، وزيرة خارجية غرينلاند، للصحافيين بعد الاجتماع بأن الوفد أظهر «الحدود الواضحة للسيادة»، مضيفة أن «من مصلحة الجميع العثور على الطريق الصحيح». وشددت موتزفيلدت على رفض نوك (عاصمة غرينلاند) أي تنازل عن سيادتها كإقليم ذاتي الحكم تابع للدنمارك، مؤكدة أن الاجتماع كان خطوة لتجنب التصعيد.

تهدئة التصعيد

من جانبه قال لوك راسموسن وزير الخارجية الدنماركي للصحافيين، إنه يأمل أن يساعد الاجتماع بشأن غرينلاند في البيت الأبيض حكومات الدول الثلاث على تهدئة حدة الحوار الدبلوماسي بعد تبادل الانتقادات اللاذعة على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال: «هذه هي المرة الأولى التي نتمكن فيها من الجلوس على مستوى سياسي رفيع لمناقشة الأمر، ونأمل في خفض درجة الحرارة الدبلوماسية بعد تبادل الاتهامات على وسائل التواصل».

وأضاف أن سبب طلب الدنمارك وغرينلاند عقد الاجتماع هو إضفاء مزيد من الدقة على المناقشة، وقال: «من المفيد بدء المناقشات على مستوى عالٍ»، واصفاً الاجتماع بأنه «صريح وبناء»، وأقر بوجود «خلاف أساسي وقال: «اتفقنا ألا نتفق».

وأشار لوك راسموسن إلى أن الولايات المتحدة قلصت وجودها العسكري في غرينلاند بعد الحرب الباردة، عندما كانت تمتلك عدة قواعد وآلاف الجنود في الجزيرة. الآن، لا تملك الولايات المتحدة سوى قاعدة واحدة هناك. كما أشار إلى اتفاقية تعود إلى حقبة الحرب الباردة تمنح الجيش الأميركي حق الوصول الواسع إلى غرينلاند، والتي قال إنها ستسمح للولايات المتحدة بتحقيق جميع أهدافها العسكرية.

متظاهرون خلال مظاهرة تحت شعار «غرينلاند ملك لشعب غرينلاند» في نوك... غرينلاند في 15 مارس 2025. وقال رئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن في 14 يناير 2026 إن الوقت الحالي «ليس مناسباً» للحديث عن استقلال الجزيرة القطبية الشمالية في المستقبل وتعريض حقها في تقرير المصير للخطر... في ظل تصاعد تهديدات الرئيس الأميركي ترمب بالسيطرة عليها (أ.ف.ب)

وفي إجابته عن أسئلة الصحافيين حول الأوضاع الأمنية ومطامع روسيا والصين التي يحذر منها الرئيس ترمب قال راسموسن: «نتشارك معه، إلى حد ما، في مخاوفه. هناك بالتأكيد وضع أمني جديد في القطب الشمالي والشمال الأقصى». لكنه رفض أي فكرة لبيع الجزيرة.

وأوضح وزير الخارجية الدنماركي أن الاتفاقية المبرمة بين بلاده والولايات المتحدة في أعقاب الحرب العالمية الثانية تمنح الجيش الأميركي «وصولاً واسعاً» لجزيرة غرينلاند، قائلاً إنها كافية لتحقيق جميع الأهداف العسكرية. وأوضح أنه اقترح تشكيل «مجموعة عمل عالية المستوى» لمناقشة أمن غرينلاند – قد تجتمع في أسابيع – يمكن أن يكون بوابة لتفادي الأزمة.

وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت تتحدث في مؤتمر صحافي عُقد في سفارة الدنمارك يوم الأربعاء الموافق 14 يناير 2026 في واشنطن (أ.ب)

كاريكاتير البيت الأبيض

ونشر البيت الأبيض كاريكاتيراً على منصة «إكس» أثناء الاجتماع، يظهر زلاجتي كلاب تحملان علم غرينلاند أمام طريقين في تل ثلجي. طريق يؤدي إلى علم أميركي يغطي الشمس فوق البيت الأبيض، والآخر إلى برق خلف أعلام روسية وصينية. لا وجود لطريق يؤدي إلى الدنمارك! في إشارة إلى موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب واستراتيجيته في تصوير مستقبل غرينلاند كخيار بين «الأمان الأميركي» و«التهديد الشرقي»، في حملة نفسية من واشنطن لتصوير الدنمارك كـ«غائبة» عن المعادلة، مما يضغط على غرينلاند للانفصال عن كوبنهاغن.

غير مقبول

واستبق الرئيس ترمب هذا الاجتماع ونشر في وقت مبكر صباح الأربعاء تغريدة على منصة «تروث سوشيال» قال فيها إن أي شيء أقل من سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند سيكون «غير مقبول».

وأضاف ترمب: «تحتاج الولايات المتحدة إلى غرينلاند لأغراض الأمن القومي. إنها حيوية لمشروع القبة الذهبية الذي نبنيه. يجب أن يقود حلف الناتو الطريق لنا للحصول عليها. إذا لم نفعل ذلك، فستفعل روسيا أو الصين، وهذا لن يحدث!». وتابع: «عسكرياً، من دون القوة الهائلة للولايات المتحدة، التي بنيتُ جزءاً كبيراً منها خلال فترة ولايتي الأولى، وأعمل الآن على رفعها إلى مستوى جديد وأعلى، لن يكون حلف الناتو قوة فعالة أو رادعة - على الإطلاق! إنهم يعرفون ذلك، وأنا أيضاً أعرف ذلك». وشدد موجهاً حديثه لدول حلف الناتو: «حلف الناتو يصبح أكثر قوة وفعالية بكثير مع وجود غرينلاند في أيدي الولايات المتحدة، وأي شيء أقل من ذلك غير مقبول».

تحركات عسكرية أوروبية

وقد حشد حلفاء الدنمارك في حلف الناتو - الدول الأوروبية الكبرى بالإضافة إلى كندا - دعمهم لها هذا الأسبوع ببيانات تؤكد مجدداً أن «الدنمارك وغرينلاند فقط هما من يقرران بشأن المسائل المتعلقة بعلاقاتهما»، وشددوا على أنهم حريصون مثل الولايات المتحدة على أمن القطب الشمالي، وقالوا إنه يجب تحقيق ذلك بشكل جماعي من قبل الحلفاء، بما في ذلك الولايات المتحدة، كما دعوا إلى «التمسك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك السيادة والسلامة الإقليمية وحرمة الحدود».

غادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو مبنى أيزنهاور للمكاتب التنفيذية في مجمع البيت الأبيض بعد اجتماع مع وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن ووزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت في واشنطن العاصمة في 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وحذر مفوض الدفاع الأوروبي أندريا كوبيليوس من أن «الاستيلاء العسكري الأميركي على غرينلاند سيكون نهاية الناتو»، واقترح تعزيز الدعم الأوروبي لغرينلاند، بما في ذلك نشر قوات وبنية تحتية عسكرية مثل سفن حربية وأنظمة مضادة للطائرات من دون طيار، إذا طلبت الدنمارك ذلك. فيما أعلنت السويد إرسال ضباط عسكريين إلى غرينلاند، كجزء من تعزيز الوجود العسكري في الجزيرة التابعة للدنمارك، واكد رئيس الوزراء السويدي اولوف كريسترسون أن الضباط السويديين وصلوا إلى غرينلاند كجزء من مجموعة من عدة دول حليفة للمشاركة في تمارين عملية القطب الشمالي بناءً على طلب رسمي من كوبنهاغن.

ويقول المحللون إن السويد، كعضو جديد في الناتو، وبهذه التحركات ترسل رسالة واضحة للإدارة الأميركية بأن أوروبا لن تترك الدنمارك وحدها، وأن منطقة القطب الشمالي ليست ملعباً أميركياً حصرياً، على أمل أن يدفع ذلك الرئيس ترمب إلى إعادة حساباته.