الحوار الاستراتيجي الأميركي ـ التشيكي نحو معالجة «المخاوف المشتركة»

ليبانسكي يرى هزيمة روسيا «ضرورية» للتصدي لـ«عدوانية» الصين

جانب من مباحثات الوفدين التشيكي والأميركي في واشنطن الثلاثاء (أ.ف.ب)
جانب من مباحثات الوفدين التشيكي والأميركي في واشنطن الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

الحوار الاستراتيجي الأميركي ـ التشيكي نحو معالجة «المخاوف المشتركة»

جانب من مباحثات الوفدين التشيكي والأميركي في واشنطن الثلاثاء (أ.ف.ب)
جانب من مباحثات الوفدين التشيكي والأميركي في واشنطن الثلاثاء (أ.ف.ب)

جدّدت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، «الالتزام القوي» من الولايات المتحدة حيال التعاون الوثيق مع الجمهورية التشيكية في إطار «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» لمواجهة «الغزو الوحشي» من روسيا ضد أوكرانيا، ولكن أيضاً من أجل معالجة «المخاوف المشتركة» حيال الصين، وفقاً لما عبر عنه وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، خلال اجتماعه في واشنطن مع نظيره التشيكي يان ليبافسكي، الذي دعا الغرب إلى التعامل مع «عدوانية» بكين حيال تايوان بوصفها «تهديدات لنا جميعاً».
وترأس بلينكن وليبافسكي «الحوار الاستراتيجي الحادي عشر» بين واشنطن وبراغ. وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، بأن بلينكن عبّر عن «التزامه القوي مواصلة التعاون الوثيق» مع الجمهورية التشيكية «بوصفها حليفاً مهماً في (الناتو) وشريكاً رئيسياً في الأمن الإقليمي والتحديث العسكري والتعاون النووي المدني». وكرر الوزيران «التزامهما المشترك دعم أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي الوحشي». وناقشا «المخاوف المشتركة» حيال الصين، بالإضافة إلى «أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار والازدهار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ وخارجها».
وعلى أثر هذا الحوار، الذي شاركت فيه أيضاً وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، فيكتوريا نولاند، أصدر البلدان بياناً مشتركاً أعلنا فيه أنهما «يقفان بحزم مع أوكرانيا (…) للدفاع عن نفسها وديمقراطيتها ضد الحرب العدوانية الوحشية التي تشنها روسيا». وأكّدا أنه «تجب محاسبة روسيا على أفعالها في أوكرانيا»، بالإضافة إلى «العمل معاً أيضاً للحد من النشاطات الخبيثة لروسيا في كل أنحاء العالم». وطالبا موسكو بـ«وقف هجومها العسكري وسحب قواتها بالكامل من أراضي أوكرانيا ومولدوفيا وجورجيا، واحترام الحدود المعترف بها دولياً» لهذه البلدان. وإذ شددا على «وحدة (الناتو) وتضامنه»، أعلنا «تأييد تعزيز موقف الردع والدفاع لحلف (الناتو)، لا سيما على الجناح الشرقي للحلف». ورحبا بعضوية فنلندا في الحلف، معلنين «الدعم الكامل» لعضوية السويد فيه، كما شدّدا على «تنسيقنا المستمر لتعزيز المساءلة واستخدام العقوبات المالية وضوابط التصدير للحد من قدرة روسيا على مواصلة غزوها الوحشي وغير المبرر لأوكرانيا». وأضافا أنهما ناقشا «العمل مع حلفائنا وشركائنا لمحاسبة روسيا ونظام (الرئيس ألكسندر) لوكاشينكو في بيلاروسيا عن العدوان الروسي على أوكرانيا وتواطؤ نظام لوكاشينكو فيه».
وعن منطقة المحيطين الهندي والهادئ، أفاد البيان المشترك أيضاً بأن الجمهورية التشيكية والولايات المتحدة ناقشا «الوضع الحالي والتحديات التي تفرضها الصين على النظام الدولي القائم على القواعد، ولمصالحنا وأمننا وقيمنا المشتركة». وأعلنا أنه «في مواجهة هذه التحديات، نعمل مع شركائنا في المنطقة وخارجها لتحقيق رؤيتنا المشتركة للحرية والانفتاح في منطقة المحيطين الهندي والهادئ لتكون أكثر ارتباطاً وازدهاراً وأماناً ومرونة». وأكدا «التزامنا الحفاظ على السلام والاستقرار في مضيق تايوان، وتعميق الدعم والتعاون مع الشركاء الديمقراطيين في المنطقة، بما في ذلك تايوان».
في غضون ذلك، قال ليبافسكي خلال حوار مع «معهد هادسون للدراسات» في واشنطن إنه «تجب علينا زيادة التعاون مع الشركاء الديمقراطيين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بما في ذلك تايوان»، مضيفاً أنه «يجب ألا نترك أي شك في أننا نعدّ كل التهديدات الموجهة ضدهم تهديدات لنا جميعاً، وأننا، كما في حالة أوكرانيا، سندعمهم بأفضل ما لدينا من قدرات». وقال إن «العدوان الروسي على أوكرانيا هو أكثر التهديدات الأمنية الوشيكة بالنسبة إلينا بالتأكيد في وسط أوروبا»، مستدركاً أنه «مع ذلك، ليس هناك شك في أن صعود الصين هو أكبر تحد منهجي للنظام الدولي الحالي».
ويتطابق هذا التقييم مع آراء المسؤولين الكبار في واشنطن، حيث يعدّ المسؤولون الأميركيون أن التحديث العسكري السريع للنظام الشيوعي الصيني ينذر بتصعيد من بكين من أجل الوصول إلى ممرات الشحن في المحيطين الهندي والهادئ. وقال ليبافسكي إن «نظام بكين لم يعد يخفي حتى طموحه لتغيير النظام الدولي»، مشيراً إلى أن الصين «تعمل على الترويج لنموذج الحكم الخاص بها في الجنوب العالمي، وكثّفت جهودها لوضع المنظمات المتعددة الأطراف الرئيسية تحت نفوذها، خصوصاً تلك التي تلتزم المعايير الدولية». وعدّ أن تخفيف هذا التهديد الصيني «يعتمد إلى حد كبير على هزيمة روسيا في أوكرانيا». وأضاف: «يجب أن نفعل كل ما يلزم لدعم أوكرانيا ومساعدتها في كسب هذه الحرب؛ من أجل أوكرانيا وشعبها الشجاع، ولكن، قبل كل شيء، من أجل قدرتنا على مواصلة قتالنا من أجل عالم مستقر».


مقالات ذات صلة

«شعر بالإهانة والتنمر»... السجن لشاب تشيكي قتل معلمه بساطور

يوميات الشرق عنصر من الشرطة التشيكية يفرض حاجزاً أمنياً (رويترز)

«شعر بالإهانة والتنمر»... السجن لشاب تشيكي قتل معلمه بساطور

أصدرت محكمة تشيكية حكماً بالسجن لمدة 12 عاماً بحق رجل تشيكي وإخضاعه لعلاج نفسي لقتل معلمه (74 عاماً) بساطور، حسبما ذكرت وكالة الأنباء التشيكية «سي تي كي» أمس (الجمعة). واعترف الرجل (19 عاماً) في المحكمة بأنه «شعر بالإهانة والتنمر» في فصل معلمه بمدرسة مهنية خلال الإجازة.

«الشرق الأوسط» (براغ)
العالم الرئيس التشيكي المنتخب بيتر بافيل وزوجته (أ.ف.ب)

فوز جنرال متقاعد في حلف شمال الأطلسي برئاسة التشيك

فاز الجنرال المتقاعد في قوات حلف شمال الأطلسي بيتر بافيل، على منافسه رئيس الوزراء السابق أندريه بابيش، في الجولة الحاسمة من الانتخابات الرئاسية التشيكية، ليصبح رابع رئيس للبلاد، وفق النتائج النهائية للفرز. وأعلن مكتب الإحصاءات التشيكي أن بافيل حصد 58.3 في المائة من الأصوات، وفاز على منافسه الملياردير بابيش الذي نال 41.7 في المائة، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وبعد صدور النتائج التي أظهرت فوزه في الاستحقاق، قال بافيل: «أود أن أشكر أولئك الذين صوّتوا لي، وأيضاً أولئك الذين لم يفعلوا لكن شاركوا في الاقتراع؛ لأنهم أثبتوا أنهم يقدّرون الديمقراطية، ويكترثون لهذه البلاد». وتابع: «يمكنني أن أر

«الشرق الأوسط» (براغ)
العالم مدرعة «سي في 90» (ويكيبيديا)

براغ تشتري من السويد 210 آليات قتالية

وقعت جمهورية تشيكيا مع السويد ومجموعة «بي إيه أي سيستمز» البريطانية بروتوكولاً لشراء 210 آليات قتالية طراز «سي في90»، وفق ما أعلنت وزيرة الدفاع التشيكية اليوم الأربعاء. وقالت وزيرة الدفاع التشيكية يانا كيرنوشوفا إن البروتوكول الموقع الثلاثاء «يؤكد اتفاق الأطراف الثلاثة على المعايير الأساسية المتصلة بشراء الآليات القتالية سي في 90». وأوضحت الوزيرة أن قيمة الصفقة يمكن أن تناهز 2.3 مليار دولار من دون أن تكشف تفاصيل أخرى. و«سي في90» التي تنتجها «بي إيه أي» هي آلية قتالية مزودة بمدفع، ويمكن اعتبارها دبابة خفيفة أو آلية مدرعة لنقل القوات.

«الشرق الأوسط» (براغ)
العالم لاجئون أوكرانيون يفرون من بلادهم بعد الغزو الروسي (رويترز)

لتمضية العطلة الشتوية... نواب تشيكيون يبعدون لاجئين أوكرانيين عن مكان إقامتهم

قبل وقت قصير من بدء موسم الرياضات الشتوية، اضطرت مجموعة من اللاجئين الأوكرانيين إلى مغادرة منزل يستخدم للاستجمام يديره البرلمان التشيكي، وهو قرار أثار غضب الرأي العام، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وكان نحو 24 شخصاً يقيمون في مجمع سكني تابع لمجلس النواب التشيكي، في هاراشوف في الجبال العملاقة شمال شرقي العاصمة براغ منذ الربيع. لكن أصبح يتعين عليهم المغادرة بعدما أعرب العديد من النواب عن رغبتهم في استخدام المبنى القريب من الحدود مع بولندا لتمضية العطلات الشتوية. وقال متحدث باسم منطقة ليبيريك لوكالة الأنباء الألمانية، إنه تم إيجاد مكان إقامة بديل في البلدة للاجئين. وأعلن رئيس المنطقة مارتن بوتا

«الشرق الأوسط» (براغ)
العالم دبابة قتال حديثة من طراز «تي - 72» تم شراؤها من خلال حملة تبرعات تشيكية (رويترز)

«هدية لبوتين»... حملة تشيكية تجمع 1.2 مليون دولار لشراء دبابة لأوكرانيا

جمعت حملة تمويل جماعي تشيكية ما يكفي من المال لشراء دبابة قتال حديثة من طراز «تي - 72» لأوكرانيا، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وخلال شهر تقريباً، جمعت الحملة 30 مليون كرونة (1.2 مليون دولار أميركي)، حسبما قال المنظمون يوم الاثنين. وتبرع أكثر من 11 ألف شخص للحملة التي حملت عنوان «هدية لبوتين»، وبدعم من وزارة الدفاع التشيكية والسفارة الأوكرانية في براغ. وأطلق المنظمون على الدبابة اسم «توماس» المؤسس المشارك وأول رئيس لتشيكوسلوفاكيا، توماس جاريج ماساريك. وشكرت وزيرة الدفاع التشيكية يانا سيرنوتشوفا، جميع المشاركين، وأشارت بسخرية إلى أنهم ضمنوا حصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على «هدية مناسبة»

«الشرق الأوسط» (براغ)

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.