حلت نجلاء المنقوش، وزيرة الشؤون الخارجية الليبية، اليوم بتونس في إطار زيارة عمل تقوم بها على رأس وفد كبير، يضم وزير المواصلات محمد سالم الشهوبي، وذلك بدعوة من نبيل عمار وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج. ومن المنتظر أن تتناول الزيارة بحث عدة مواضيع مشتركة تهم الجوانب الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية، إضافة إلى ملف الهجرة الذي يعني البلدين بصفة مباشرة، ويعرف ضغوطاً عديدة قوية من عدة دول أوروبية، وفي مقدمتها إيطاليا وفرنسا، حيث سبق لهذه الدول أن وجهت نداءات لكل من تونس وليبيا لتشديد المراقبة على سواحلها.
ورغم أن الخارجية التونسية أوضحت في بيان أن هذه الزيارة «تندرج في إطار توثيق الروابط التاريخية العريقة التونسية الليبية، وتعزيز العلاقات التي تجمع البلدين، وتجسد الحرص المشترك على الرقي بها إلى أعلى المستويات، تحقيقاً لتطلعات الشعبين الشقيقين إلى مزيد من التكامل والاندماج والشراكة الفاعلة والمتضامنة»، فإن بعض المتابعين لتطورات العلاقة بين البلدين يرون أن ملفات ونقاطاً خلافية عدة قد تطرح خلال هذه الزيارة، ومن بينها الأموال الليبية المصادرة في تونس، ومستحقات المصحات التونسية لعلاج الليبيين منذ سنوات، علاوة على تجاوز «سوء الفهم»، الذي قد يرافق بعض التصريحات من هذا الجانب أو من ذاك. وفي هذا الشأن، قال جمال العرفاوي، المحلل السياسي التونسي لـ«الشرق الأوسط»، إن ما أثاره الرئيس التونسي قيس سعيّد بشأن «قضية الجرف القاري»، ومطالبته بـ«مقاسمة» إنتاج حقل البوري النفطي، الواقع في البحر المتوسط بين البلدين، قد يكون أيضاً مدرجاً ضمن الملفات المطروحة خلال هذه الزيارة. مبرزاً أن الجانب الليبي، ممثلاً في سياسيين وأعضاء بمجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة في ليبيا، عبروا عن استغرابهم وغضبهم من «إعادة فتح القضية التي جرت تسويتها دولياً لصالح بلدهم، خلال عهد الرئيس الراحل معمر القذافي، قبل قرابة أربعة عقود من الآن». وكان الرئيس سعيد قد صرح خلال شهر مارس (آذار) الماضي بأن بلاده «لم تحصل من حقل البوري النفطي إلا على الفُتات»، مبرزاً أنه «كانت هناك نية لتقاسم الحقل في فترة الرئيسين القذافي والحبيب بورقيبة».
أما من الجانب الليبي، فقد قال إبراهيم صهد، عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إن تونس «سبق أن رفضت عرضاً من القذافي، حينما كان يسعى للوحدة معها، يقضي بمناصفة الجرف، أو الاستغلال المشترك؛ لاعتقادها بأن التحكيم الدولي سيكون في صالحها»، مشيراً إلى أن وزارة الخارجية الليبية كلّفت حينها فريقاً قانونياً من خبراء ليبيين وأجانب، وقضت المحكمة لصالح ليبيا. متابعاً: «هذا الحكم موثَّق في المحكمة الدولية وفي الأمم المتحدة، ولا مجال لإنكاره أو محاولة نقضه».
في سياق ذلك، شدد الرئيس التونسي اليوم على موقف بلاده الداعي إلى حل الأزمة في ليبيا، وفق مقاربة قائمة على وحدتها ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية. وأكد في بيان نشرته رئاسة الجمهورية بعد استقباله نجلاء المنقوش ومحمد الشهوبي، وزير المواصلات في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، على ضرورة «التنسيق بين البلدين في كل المجالات، لا سيما قطاعات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والأمن». داعياً إلى «مزيد من التكامل عبر تذليل كل الصعوبات التي تحول دون ذلك وتجاوز بعض الإشكاليات المفتعلة التي تهدف إلى التشويش على علاقات الأخوة والتعاون بين تونس وليبيا».
10:43 دقيقه
«ملفات خلافية» تتصدر زيارة مسؤولين ليبيين إلى تونس
https://aawsat.com/home/article/4309176/%C2%AB%D9%85%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D8%AA%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3
«ملفات خلافية» تتصدر زيارة مسؤولين ليبيين إلى تونس
أبرزها الأموال الليبية المصادرة في تونس
نجلاء المنقوش وزيرة الشؤون الخارجية الليبية (أ.ب)
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
«ملفات خلافية» تتصدر زيارة مسؤولين ليبيين إلى تونس
نجلاء المنقوش وزيرة الشؤون الخارجية الليبية (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










