رئيس الوزراء الهندي: الفساد ينخر بلادنا «مثل النمل الأبيض»

حذر من «سم» التعصب.. وجدد التزامه بمكافحة الفقر في ذكرى الاستقلال

رئيس الوزراء الهندي: الفساد ينخر بلادنا «مثل النمل الأبيض»
TT

رئيس الوزراء الهندي: الفساد ينخر بلادنا «مثل النمل الأبيض»

رئيس الوزراء الهندي: الفساد ينخر بلادنا «مثل النمل الأبيض»

أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في ذكرى استقلال الهند أمس أنه يريد القضاء على الفساد في بلاده، مشبها هذه الآفة «بالنمل الأبيض الذي ينتشر ببطء ويصل إلى كل مكان» مجددا التزامه مكافحة الفقر. وأوضح مودي في خطاب ألقاه بمناسبة عيد الاستقلال في نيودلهي «لقد انتشر الفساد مثل النمل الأبيض، إنه يحتاج إلى حقن كل متر مربع في كل شهر لكي يتم القضاء عليه». وكان الهنود قد انتخبوا حزب بهاراتيا جاناتا بقيادة مودي لتولي السلطة عام 2014 على وعد بمحاربة الفساد وإنعاش الاقتصاد الراكد. ووضعت العاصمة في حالة تأهب قصوى حيث تم نشر 40 ألف من رجال الشرطة.
وقال مودي في خطاب في الحصن الأحمر في نيودلهي سعى إلى تهدئة الشكوك في قيادته بعدما ألحقت اتهامات بالفساد طالت بعض مساعديه أضرارًا بالإصلاحات الأساسية التي يعرقلها البرلمان.
وأعرب مودي عن تطلعه إلى ولاية ثانية في منصبه أمس عندما تعهد بالقضاء على الفقر والفساد بحلول عام 2022. وحذر مودي الهندوسي القومي المتشدد أيضا من «سم» التعصب، وذلك في خطابه الذي استمر أكثر من ساعة.
لكن تصريحاته بشأن مخاطر الفساد أثارت الاهتمام بما في ذلك اعترافه بان هذه المشكلة وصلت إلى القمة. وقال رئيس الوزراء الهندي: «أريد أن أجدد التأكيد على أن هذه الأمة ستتخلص من الفساد. بإمكاننا أن نخلص البلاد من الفساد، علينا أن نبدأ من القمة». وأضاف أن «الفساد يشبه النمل الأبيض، ينتشر ببطء ويصل إلى كل مكان ولكن يمكن القضاء عليه بواسطة حقنات تعطى في الوقت المناسب».
وتأتي تصريحات مودي بينما وردت أسماء عدد كبير من كبار مسؤولي حزب الشعب الهندي (بهاراتيا جاناتا) في عدد من القضايا. وتستهدف اتهامات بالفساد وزيرة الخارجية سوشما سواراج ورئيسي السلطة التنفيذية في ولايتي راجستان وماديا براديش. وأربكت هذه الاتهامات مودي الذي انتخب العام الماضي بناء على وعد بتطهير الحكومة بعد سلسلة فضائح إبان عهد حزب المؤتمر الذي كان حاكما قبله».
وقال في خطابه إنه ليست هناك أي اتهامات بالاختلاس موجهة إلى حكومته، مشيرًا إلى أن قانونا جديدا حول إعلان الدخل سمح بالكشف عن مليارات الدولار المخبأة التي ستفرض عليها ضرائب الآن. وأكد «ضرورة استئصال الفساد بشكل كامل». لكن إصلاحات اقتصادية أخرى تراوح مكانها في البرلمان بما في ذلك فرض رسوم على المبيعات ترى الحكومة أنه أساسي لتعزيز النمو.
وتبلغ نسبة نمو الاقتصاد الهندي نحو 7.5 في المائة لكن البلاد بحاجة لإخراج مئات الملايين من الأشخاص من الفقر في ثاني بلد في العالم من حيث السكان.
وفي هذا الإطار، حدد رئيس الوزراء الهندي مهلة ألف يوم لمد شبكة الكهرباء إلى كل القرى في البلاد. وقال: «بعد سنوات كثيرة من الاستقلال ما زالت 18 ألفا و500 قرية في الهند بلا كهرباء». وقال مودي إنه لن يكون هناك فقراء وإنه سيتم توصيل الكهرباء إلى كل منزل على مدار الساعة بحلول احتفالات الهند بعيد الاستقلال عام 2022
وأضاف: «أدعو الولايات (في الاتحاد) والأطراف المعنية إلى ربط هذه القرى بشبكة الكهرباء خلال مهلة ألف يوم». وأضاف أنه يبذل جهودا شاقة ليتاح لـ170 مليون شخص فتح حسابات مصرفية للمرة الأولى وفق برنامج تعده الحكومة». وقال إن «الفقراء يشكلون قاعدة هرم التنمية وعلينا أن نعزز القاعدة. إذا تمكنا من تقويتهم فلن يستطيع أحد وقف مسيرتنا». ولقي خطاب مودي الأول إشادة من قبل مختلف السياسيين في البلاد بعدما طرح قضايا مثل العنف الجنسي والاضطرابات الدينية والنقص في المراحيض.
لكن بعد 12 شهرا يبدو إن المشكلات تتفاقم ولا يبدو معارضوه مستعدين للمساومة. وقال وزير الإعلام السابق في حكومة حزب المؤتمر مانيش تيواري إن مودي أخفق في معالجة الاتهامات بالفساد التي طرحت في البرلمان، معتبرًا أنه لا يملك «سلطة معنوية» ليأمر مساعديه بالرحيل. وأضاف تيواري لوكالة الصحافة الفرنسية: «لم يقل للشعب طوال خطابه الطويل لماذا ضاعت الدورة البرلمانية الأخيرة». من جهتها، كتبت صحيفة «تايمز أوف إنديا» أمس إن حكومة مودي تواجه المشكلات نفسها التي واجهتها الحكومة السابقة. وأشارت إلى «العجز عن الدفع قدما بالإصلاحات الاقتصادية التي يمكن أن تعزز النمو إلى جانب فضائح الفساد». وكشف استطلاع للرأي أجري مؤخرا لحساب شبكة التلفزيون «إيه بي بي إن» 59 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع يشعرون أن مودي لم يف بوعده تشكيل حكومة خالية من الفاسدين.



مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
TT

مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)

ضرب زلزال بحري بقوة 7,4 درجات شرق إندونيسيا، الخميس، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية فيما أصدر مركز مراقبة أميركي تحذيراً من احتمال حدوث «موجات تسونامي خطيرة» في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن الزلزال الذي سُجل في البداية بقوة 7,8 درجات، وقع في بحر مولوكا عند الساعة 06,48 بالتوقيت المحلي (22,48 بتوقيت غرينتش).

وأصدر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ ومقره هاواي إنذارا من حدوث موجات تسونامي خطيرة «في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال» على طول سواحل إندونيسيا والفيليبين وماليزيا.

رجل يتفقد الأنقاض في موقع متضرر عقب الزلزال (رويترز)

وفي غضون نصف ساعة من الزلزال، تم تسجيل أمواج يصل ارتفاعها إلى 75 سنتيمتراً في شمال ميناهاسا، و20 سنتيمتراً في بيتونغ، وكلاهما في شمال جزيرة سولاويسي، وفقا لوكالة BMKG الجيولوجية الإندونيسية.

كما رصدت أمواج بارتفاع 30 سنتيمتراَ في مقاطعة مالوكو الشمالية.

ورفع مركز التحذير من التسونامي تحذيره بعد ساعتين بقليل من الزلزال، مشيرا إلى أن خطر التسونامي قد زال.

وقتل شخص جراء انهيار مبنى في مانادو، وهي مدينة تقع في شمال سولاويسي.

وقال بودي نوريانتو (42 عاما) وهو من سكان تيرناتي: «لقد شعرنا بالزلزال بقوة. سمعته أولا من جدران المنزل الذي اهتز. عندما خرجت، كان هناك الكثير من الناس في الخارج. كانوا في حالة ذعر. شعروا بالزلزال لفترة طويلة، لأكثر من دقيقة».

وتابع «رأيت بعض الأشخاص يغادرون منازلهم دون أن ينتهوا من الاستحمام».

وأفاد رئيس إدارة الأرصاد الجوية تيوكو فيصل فتحاني لصحافيين في العاصمة جاكرتا، بأنه سجل 11 هزة ارتدادية، أقواها كانت بشدة 5,5 درجات.

قال مركز التحذير من التسونامي إن أمواج تسونامي «تصل إلى متر فوق مستوى المد» قد تبلغ بعض سواحل إندونيسيا.

من جهتها، ذكرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أنها تتوقع «تغيرات طفيفة» في مستوى سطح البحر على طول ساحل المحيط الهادئ من شمال هوكايدو إلى جنوب أوكيناوا، لكنها لم تصدر أي تحذيرات.


باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
TT

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)

تجري باكستان وأفغانستان محادثات اليوم في الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما، الذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود، حسبما صرح مسؤولان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء.

ويأتي هذا الاجتماع في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين غداة زيارة لوزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى بكين الثلاثاء التقى خلالها نظيره الصيني وانغ يي.

وناقش الجانبان دور إسلام آباد في مساعيها لحث الولايات المتحدة وإيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، ووضعا خطة مشتركة من خمس نقاط لإنهاء الحرب.

وعاد دار إلى إسلام آباد، الأربعاء، بدعم صيني للجهود الدبلوماسية الباكستانية التي شهدت اجتماعاً لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا في العاصمة الباكستانية نهاية الأسبوع الماضي.

وسعت الصين للتوسط في النزاع المتصاعد بين باكستان وأفغانستان، وأرسلت مبعوثاً خاصاً وتعهدت بلعب «دور بنّاء في خفض التصعيد».

وتقول باكستان إنها تستهدف المتطرفين الذين نفذوا هجمات عبر الحدود، لكن السلطات في كابل تنفي إيواء أي مسلحين.

ولم يصدر أي تعليق فوري من وزارة الخارجية الباكستانية أو الجيش الباكستاني لدى تواصل «وكالة الصحافة الفرنسية» معهما، أو من الحكومة الأفغانية بشأن المحادثات.

لكن مسؤولاً أمنياً باكستانياً رفيع المستوى قال إن «وفداً يقوده مسؤول من وزارة الخارجية موجود في أورومتشي لعقد محادثات مع طالبان الأفغانية»، مضيفاً أن «الاجتماع جاء بطلب من أصدقائنا الصينيين».

ووفقاً لمسؤول حكومي آخر فإن «الاجتماع سيضع الأساس لحوار شامل» بين الجانبين.

وقال المسؤول الأول إن مطالب باكستان من أفغانستان «لم تتغير»، وحثّ كابل على «اتخاذ إجراءات يمكن التحقق منها» ضد المتطرفين و«إنهاء أي دعم» لهم.

كما تسعى باكستان إلى «ضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية قاعدة لشنّ هجمات ضد باكستان».

«الهدوء وضبط النفس»

وباكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة. وقد دعت بكين إلى «الهدوء وضبط النفس» في نزاع إسلام آباد مع أفغانستان.

ويُمثّل هذا الاجتماع أول تواصل جاد بعد فشل جهود وساطة سابقة سهلتها قطر وتركيا، للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ما دفع إسلام آباد إلى شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق تضمنت غارات جوية في عمق أراضي أفغانستان.

تصاعدت حدة النزاع في 26 فبراير (شباط) بعد أيام قليلة من غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري شنته القوات الأفغانية.

وأعلن الطرفان هدنة بمناسبة عيد الفطر.

وقالت إسلام آباد إن الهدنة انتهت، لكن لم ترد أنباء عن وقوع هجمات كبيرة.

وجاءت الهدنة بعد يومين من غارة باكستانية استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية، التي قالت السلطات الأفغانية إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص.

وتؤكد إسلام آباد أن قصفها كان ضربة دقيقة استهدفت «منشآت عسكرية وبنية تحتية داعمة للإرهاب».


اليابان وفرنسا تتفقان على زيادة التنسيق بشأن مضيق هرمز وحرب إيران

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
TT

اليابان وفرنسا تتفقان على زيادة التنسيق بشأن مضيق هرمز وحرب إيران

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن طوكيو اتفقت مع فرنسا، اليوم (الأربعاء)، على التنسيق الوثيق فيما يتعلق بمساعي إنهاء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز.

وأضافت، بعد محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في طوكيو تناولت ملفات العلاقات الأمنية والتعاون في القطاع الصناعي: «أعتقد أن من المهم للغاية بالنسبة إلى زعيمي اليابان وفرنسا، بسبب الموقف الدولي المليء بالتحديات العصيبة، توطيد الصلة الشخصية وتعزيز قوة تعاوننا بقدر أكبر»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)

ومع دخول الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الخامس، تعاني اليابان وفرنسا مثل دول أخرى من تبعات الحرب مثل زيادة أسعار الطاقة. ومن شأن استمرار بقاء مضيق هرمز في حكم المغلق في وجه نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم أن يتسبّب بنقص حاد في المنتجات البترولية.

وتحصل اليابان عادة على نحو 90 في المائة من النفط الذي تحتاج إليه من الشرق الأوسط، وبدأت السحب من احتياطيات النفط لديها للتخفيف من وطأة التبعات الاقتصادية.

وقال ماكرون، في مؤتمر صحافي مشترك مع تاكايتشي، إنه يتفق مع رأيها بشأن الحاجة إلى استعادة حرية الملاحة في المضيق.

تعاني اليابان وفرنسا مثل دول أخرى من تبعات الحرب مثل زيادة أسعار الطاقة (رويترز)

وعقدت فرنسا محادثات مع عشرات الدول في إطار بحثها عن مقترحات لخطة لإعادة فتح المضيق بمجرد انتهاء الحرب.

وقالت اليابان إنها مستعدة لبحث إرسال كاسحات ألغام، لكن نطاق أي دور أو مشاركة لليابان سيكون محدوداً بموجب الدستور الذي يناهض المشاركة في عمليات ذات طابع عسكري.

وقال ماكرون وتاكايتشي إنهما سيسعيان أيضاً لتوطيد العلاقات الأمنية في منطقة المحيطَين الهندي والهادئ، ووقعا اتفاقيات للتعاون في مجالات سلاسل إمداد العناصر الأرضية النادرة وتقنيات الطاقة النووية المدنية والذكاء الاصطناعي.

Your Premium trial has ended