السعودية تستنكر اقتحام مبنى ملحقيتها الثقافية في السودان

 السعودية تستنكر اقتحام مبنى ملحقيتها الثقافية في السودان
TT

السعودية تستنكر اقتحام مبنى ملحقيتها الثقافية في السودان

 السعودية تستنكر اقتحام مبنى ملحقيتها الثقافية في السودان

أعلنت وزارة الخارجية السعودية، اليوم، تعرض مبنى الملحقية الثقافية السعودية في السودان، صباح أمس (الثلاثاء)، إلى اقتحام من قبل مجموعة مسلحة قامت بتخريب الأجهزة والكاميرات والاستيلاء على بعض ممتلكات الملحقية، وعطّلت أنظمة وخوادم الملحقية.
وقالت الخارجية السعودية في بيان: «تعرب وزارة الخارجية عن استنكار المملكة العربية السعودية بأشد العبارات اقتحام مبنى الملحقية الثقافية في الخرطوم، وتدعو إلى احترام حرمة البعثات الدبلوماسية ومعاقبة الجناة».
‌‎وجددت الوزارة دعوة المملكة إلى وقف التصعيد العسكري بين الأطراف المتنازعة، وإنهاء العنف، وتوفير الحماية اللازمة للدبلوماسيين والمقيمين وللمدنيين السودانيين.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تونسيون يعانون من بطالة طويلة يطالبون بتسريع توظيفهم

من مظاهرات سابقة تطالب بالشغل والتنمية بالعاصمة (أ.ف.ب)
من مظاهرات سابقة تطالب بالشغل والتنمية بالعاصمة (أ.ف.ب)
TT

تونسيون يعانون من بطالة طويلة يطالبون بتسريع توظيفهم

من مظاهرات سابقة تطالب بالشغل والتنمية بالعاصمة (أ.ف.ب)
من مظاهرات سابقة تطالب بالشغل والتنمية بالعاصمة (أ.ف.ب)

طالب متظاهرون تونسيون من بين خريجي الجامعات، ممن طالت مدة بطالتهم في احتجاج اليوم الأربعاء، بتسريع تطبيق قانون صدر منذ أشهر ينص على انتدابهم على دفعات.

وحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد احتشد المحتجون في محيط مقر الحكومة بالقصبة في العاصمة التونسية، وسط جو حار، رافعين شعارات تطالب بتوظيفهم في الوظيفة العمومية والقطاع العام. وردد محتجون غاضبون، غالبيتهم في سن الأربعينات، «انتداب لا تراجع لا انسحاب»، و«لا منابر لا خطب الشوارع والغضب» و«شغل حرية كرامة وطنية».

ووصل المتظاهرون من عدة ولايات إلى وسط العاصمة قبل الانطلاق في مسيرة إلى ساحة القصبة. لكن قوات الأمن حالت دون تقدمهم لمسافة أقرب إلى مقر الحكومة. ويطالب العاطلون، وأغلبهم من طالت مدة بطالتهم لأكثر من عشر سنوات، بتسريع تفعيل قانون صادق عليه البرلمان ونشر بالجريدة الرسمية في ديسمبر (كانون الأول) 2025. ويفرض القانون ترتيبات تتعلق بإطلاق منصة رقمية لتسجيل المترشحين إلى الوظائف، وتحديد معايير لأولوية التوظيف، مثل السن والوضع الاجتماعي وسنة التخرج الجامعي. كما ينص على البدء بعمليات التوظيف على دفعات في غضون ثلاث سنوات من تاريخ صدور القانون. لكن المحتجون يقولون إن التوظيف للدفعة الأولى لم يبدأ فعلياً. وقالت متحدثة وسط الحشود: «اليوم غايتنا واحدة وهي التشغيل اللائق. هذه رسالة إلى السلطة بأن تكف عن التسويف والمماطلة. أوجه نداء إلى الرئيس قيس سعيد بأن يوضع هذا الملف فوق الطاولة وليس بين الرفوف».

ويمثل خلق فرص عمل للعاطلين وخريجي الجامعات أحد أكبر التحديات أمام الحكومة في تونس، مع انحسار التوظيف في الوظيفة العمومية لعدة سنوات بسبب أزمة المالية العمومية.

وتبلغ نسبة البطالة في تونس وفق آخر تحديث 15 في المائة، بينما تتجاوز 24 في المائة في صفوف خريجي الجامعات. ويغادر البلاد نحو 30 ألف شخص سنوياً، وبينهم كوادر وأطباء ومهندسون وعمال، إلى الخارج للبحث عن فرص عمل، وفق بيانات المرصد الوطني للهجرة.


ما الأسماء المرشحة لتولي وزارة الثقافة المصرية بعد استقالة جيهان زكي؟

الحكومة المصرية في اجتماعها الأسبوعي يوم الأربعاء (مجلس الوزراء)
الحكومة المصرية في اجتماعها الأسبوعي يوم الأربعاء (مجلس الوزراء)
TT

ما الأسماء المرشحة لتولي وزارة الثقافة المصرية بعد استقالة جيهان زكي؟

الحكومة المصرية في اجتماعها الأسبوعي يوم الأربعاء (مجلس الوزراء)
الحكومة المصرية في اجتماعها الأسبوعي يوم الأربعاء (مجلس الوزراء)

بدأت تتردد في الأوساط المصرية ترشيحات لتولي حقيبة وزارة الثقافة، خلفاً لجيهان زكي التي قدمت استقالتها، الثلاثاء، بعد 5 أشهر فقط من تولي المنصب، إثر حكم قضائي نهائي أدانها في قضية متعلقة بحقوق الملكية الفكرية.

ومن أبرز الأسماء التي ورد ذكرها في وسائل إعلام محلية، الأربعاء، المخرج خالد جلال الذي تمتد خبرته في إدارة المؤسسات الثقافية والمسرحية لسنوات طويلة، ورانيا يحيى عميدة المعهد العالي للنقد الفني بأكاديمية الفنون، وأشرف زكي نقيب الممثلين الذي تولى رئاسة البيت الفني للمسرح وقطاع شؤون الإنتاج الثقافي.

وزيرة الثقافة المصرية المستقيلة جيهان زكي (مجلس الوزراء)

وفيما يتعلق بالأسماء المرشحة، قال نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية والخبير السياسي والبرلماني، عمرو هاشم ربيع، إن الحكومة غير ملزمة بتقديم اسم مرشح خلال مدة معينة بعد استقالة الوزيرة.

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من الطبيعي تداول بعض الأسماء، إلا أن سبب استقالة الوزيرة سيجعل هناك حالة من التروي للتدقيق الرقابي في اختيار الوزير الجديد حتى لا تتكرر الأزمة نفسها».

وعقد مجلس الوزراء، الأربعاء، اجتماعه الأسبوعي الذي خلا من جيهان زكي.

وخلال الاجتماع الذي عُقد في العاصمة الجديدة، وناقش عدداً من الموضوعات، أشار رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إلى تقدم الوزيرة باستقالتها «احتراماً للقضاء المصري وحتى ترفع الحرج عن الحكومة»، موجهاً لها الشكر على جهودها المبذولة خلال الفترة الماضية، وفق البيان.

وكان مدبولي قد أصدر قراراً، الثلاثاء، بتولي وزير التعليم العالي عبد العزيز قنصوة مهام القائم بأعمال وزير الثقافة لحين تعيين وزير جديد.

ولم يكشف بيان لوزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، الثلاثاء، تفاصيل بشأن المرشح الجديد لحقيبة الثقافة، غير أنه أكد أن تقديم جيهان زكي لاستقالتها تأكيد على احترامها للقضاء، وعلى التزام الحكومة بما سبق وأعلنته؛ في إشارة لقوله في فبراير (شباط) إن الحكومة ستتخذ موقفها حال وجود حكم نهائي.

جانب من اجتماع الحكومة المصرية يوم الأربعاء (مجلس الوزراء)

وكانت محكمة النقض المصرية قد رفضت، الاثنين، طعنين مقدمين من جيهان زكي في سبتمبر (أيلول) 2025، وأيدت الحكم الصادر ضدها من المحكمة الاقتصادية في يوليو (تموز) من العام ذاته بإدانتها بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية للكاتبة سهير عبد الحميد، في قضية مرتبطة بنقل أجزاء من كتاب «قوت القلوب الدمرداشية».

وتوقع ربيع أن يستغرق اختيار وزير لحقيبة الثقافة بعض الوقت، «ولكن ليس شهراً أو شهرين أو أكثر» كما حدث في واقعة سابقة بوزارة الصحة.

وكان رئيس مجلس الوزراء قد أصدر قراراً في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 بتكليف خالد عبد الغفار بتسيير أعمال وزارة الصحة، عقب ما أثير من تعرض وزيرة الصحة وقتها، هالة زايد، لأزمة صحية وطلبها إجازة مرضية. واستمر الأمر على هذا الحال حتى تعديل وزاري في أغسطس (آب) 2022، أدى فيه عبد الغفار اليمين الدستورية وزيراً للصحة رسمياً.

وسيكون وزير الثقافة المقبل الوزير الخامس والعشرين في تاريخ الوزارة منذ نشأتها. وكان أول الوزراء فتحي رضوان (26 يونيو (حزيران) - 7 أكتوبر 1958).

ومن أبرز الأسماء التي تولت حقيبة الثقافة ثروت عكاشة (7 أكتوبر 1958- 27 سبتمبر 1962) ثم (10 سبتمبر 1966- 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 1970)، ويوسف السباعي (27 مارس (آذار) 1973- 19 مارس 1976)، وعبد المنعم الصاوي (3 فبراير 1977- 5 أكتوبر 1978)، وفاروق حسني (12 أكتوبر 1987- 28 يناير (كانون الثاني) 2011)، وإيناس عبد الدايم التي كانت أول امرأة تتولى حقيبة الثقافة (14 يناير 2018 - 13 أغسطس 2022).


مناورات «العُقاب الذهبي» تعزز التقارب العسكري المصري - التركي

يشهد التدريب المصري - التركي تنفيذ عدد من الأنشطة والفعاليات العملية (صفحة المتحدث العسكري على «فيسبوك»)
يشهد التدريب المصري - التركي تنفيذ عدد من الأنشطة والفعاليات العملية (صفحة المتحدث العسكري على «فيسبوك»)
TT

مناورات «العُقاب الذهبي» تعزز التقارب العسكري المصري - التركي

يشهد التدريب المصري - التركي تنفيذ عدد من الأنشطة والفعاليات العملية (صفحة المتحدث العسكري على «فيسبوك»)
يشهد التدريب المصري - التركي تنفيذ عدد من الأنشطة والفعاليات العملية (صفحة المتحدث العسكري على «فيسبوك»)

انطلقت في مصر، الأربعاء، فعاليات مناورات «العُقاب الذهبي» بمشاركة عناصر من قوات المظلات والصاعقة المصرية والقوات الخاصة التركية، في تعزيز للتقارب العسكري بين البلدين.

ويأتي التدريب القتالي، الذى تُجرى فعالياته على مدار عدة أيام، في إطار الحراك العسكري المتصاعد بين الجانبين، الذي برز من خلال تعدد التدريبات المشتركة بين الجيشين بعد التوقيع على «اتفاق عسكري إطاري» قبل 5 أشهر في أثناء زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى القاهرة في فبراير (شباط) الماضي.

ووفق إفادة للمتحدث العسكري المصري، الأربعاء، «تضمنت المرحلة الأولى في التدريب عقد عدد من المحاضرات النظرية في مختلف الموضوعات لتوحيد المفاهيم العملياتية وتحقيق الدمج والتجانس بين العناصر المشاركة، كما تم تنظيم معرض للأسلحة والمعدات المستخدمة في التدريب».

وبحسب الخبير العسكري والاستراتيجي ومدير «المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية»، سمير راغب، فإن هذا «يتوج درجات النمو في العلاقات العسكرية المصرية - التركية، وهو ما يعكس التقارب السياسي؛ لأن التعاون العسكري أعلى درجات التعاون».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «مصر الآن في مرحلة مهمة من فكرة إعادة صياغة خريطة الأصدقاء والتحالفات، ولا شك أن العلاقات العسكرية من أبرز تلك العلاقات، ومصر وتركيا من أبرز هذه النماذج في المنطقة».

مصر وتركيا وقعتا اتفاقية للتعاون العسكري خلال زيارة إردوغان للقاهرة في فبراير الماضي (الرئاسة المصرية)

واستطرد: «أينما وُجد تعاون عسكري، سنجد تعاوناً إعلامياً وعلاقات اقتصادية»، مضيفاً: «الصاعقة والمظلات المصرية من أقوى مجموعات العمليات الخاصة، والجانب التركي من الجيوش النشطة، ويجمعنا تاريخ مشترك في العمل العسكري».

وأشار إلى أن معدل المناورات بين البلدين في زيادة، بالإضافة إلى ملفات التصنيع العسكري المشترك في المُسيرات. وانضمت مصر لبرنامج طائرات الجيل الخامس الشبحية التركية «KAAN».

وفي أواخر الشهر الماضي، أكد رئيس أركان حرب الجيش المصري أحمد خليفة أهمية تنسيق الجهود ودعم آفاق التعاون العسكري مع تركيا، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، وذلك خلال لقاء نظيره التركي سلجوق بيرقدار أوغلو في القاهرة.

مجابهة التحديات

ويقول المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية وعضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» عادل العمدة: «التحديات الجسام أصبحت دولية، وليست إقليمية، وباتت تواجه مصر من كل الاتجاهات، لذا يتطلب الأمر التعاون المستمر تكتيكياً ومعلوماتياً».

ويستطرد في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «التعاون يؤكد على أن هذه التحديات يمكن مجابهتها، ويمنح رسائل طمأنة للشعوب بشأن الاستقرار»، مضيفاً: «المناورات تعزز بشكل عام القرار السياسي للدول، وتُعظّم من وجودها ومن تحركاتها وثقلها».

القوات المصرية والتركية المشاركة في تدريب «العُقاب الذهبي» يوم الأربعاء (صفحة المتحدث العسكري على «فيسبوك»)

وقال: «التعاون مع دولة إقليمية كبرى مثل تركيا في المجال العسكري له نتائج إيجابية ملموسة؛ فهذا التعاون يُحجّم بعض التحديات ويُعظم من قدرات الطرفين ونقاط القوة لديهما».

وحول قدرة التقارب العسكري على تعزيز التقارب السياسي بين البلدين، قال: «هو نقطة انطلاق نظراً للتوافق في الرؤى؛ وما دام هناك توافق عسكري، يمكن أن يكون هناك توافق سياسي واقتصادي واجتماعي وتكنولوجي بين الطرفين في جميع المجالات».

«رسائل إيجابية»

ومن المقرر أن يشهد التدريب المصري - التركي تنفيذ عدد من الأنشطة والفعاليات العملية للموضوعات والأهداف المخططة لتبادل الخبرات التكتيكية بين الجانبين وتحقيق أقصى استفادة ممكنة للقوات المشاركة، وفقاً للمتحدث العسكري.

وجاء في البيان المصري أن التدريب يأتي «في إطار خطة التدريبات المشتركة للقوات المسلحة مع نظائرها من الدول الشقيقة والصديقة لدعم علاقات التعاون في مختلف المجالات العسكرية».

تضمنت المرحلة الأولى من مناورة «العُقاب الذهبي» الأربعاء عدداً من المحاضرات النظرية (صفحة المتحدث العسكري على «فيسبوك»)

وكان الجيش التركي قد أعلن في نهاية الشهر الماضي عن تدريب جوي ثلاثي مع مصر وأذربيجان باسم «تمرين نسر الأناضول 2026»، شاركت فيه أنواع مختلفة من المقاتلات، من بينها طائرتان طراز «سو - 25» من أذربيجان، و5 طائرات طراز «إف - 16» من مصر.

كما جرت مناورات مصرية مع كل من تركيا وسلطنة عُمان، الشهر الماضي، بهدف «تبادل الخبرات التدريبية، وتوحيد المفاهيم العملياتية». وفي سبتمبر (أيلول) 2025، أجرت مصر وتركيا مناورات «بحر الصداقة» العسكرية في شرق البحر المتوسط بعد توقفها 13 عاماً.

وعن الرسائل التي تحملها المناورات المصرية - التركية، قال العمدة: «حالة التسارع في الصراعات أصبحت تلقي بظلالها على المنطقة، ووجود مثل هذه المناورات يعظم ويقوي من العلاقات المصرية - التركية، ويعظم من ثقل الدولتين في المنطقة».

وبحسب راغب، فإن المناورات أو التصنيع أو المعارض العسكرية «ترسل باستمرار رسائل إيجابية تؤكد على فكرة أن العلاقة قوية ومستقرة».

وتابع: «تبعث الدولتان برسالة في الجاهزية بهدف منع الحروب، فلا مصر ولا تركيا تسعى لحرب في المنطقة، بل تلعبان دور الوسيط في التسويات من غزة، مروراً بإيران، ووصولاً لليمن وسوريا وملفات أخرى».

ووقّعت مصر وتركيا، في أغسطس (آب) الماضي، اتفاقاً للتصنيع المشترك للطائرات المسيّرة ذات الإقلاع والهبوط العمودي. كما بدأ إنتاج المركبات الأرضية المسيّرة بناءً على شراكة بين شركة «هافيلسان» التركية، ومصنع «قادر» المصري.