مصر تُجدد دعوتها لوقف إطلاق النار في السودان

السيسي طالب بتهيئة المناخ لـ«حوار سلمي»... وشكري التقى مبعوث البرهان في القاهرة

شكري خلال لقاء مبعوث رئيس مجلس السيادة السوداني (الخارجية المصرية)
شكري خلال لقاء مبعوث رئيس مجلس السيادة السوداني (الخارجية المصرية)
TT

مصر تُجدد دعوتها لوقف إطلاق النار في السودان

شكري خلال لقاء مبعوث رئيس مجلس السيادة السوداني (الخارجية المصرية)
شكري خلال لقاء مبعوث رئيس مجلس السيادة السوداني (الخارجية المصرية)

جددت مصر دعوتها لـ«وقف إطلاق النار في السودان». وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «الجهود التي تبذلها مصر لوقف وتثبيت إطلاق النار، وتهيئة المناخ لـ(الحوار السلمي) واستكمال المرحلة الانتقالية، لتجنيب الشعب السوداني الشقيق المخاطر الإنسانية المتفاقمة للنزاع»، في حين أشار وزير الخارجية المصري، سامح شكري، خلال لقاء دفع الله الحاج علي، مبعوث الفريق عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني، في القاهرة (الثلاثاء)، إلى «أهمية التزام جميع الأطراف بتثبيت الهدنة وعدم خرقها».
ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أحمد فهمي، (الثلاثاء)، فإن الرئيس أشار خلال حوار مع صحيفة «أساهي»، إحدى أكبر الصحف اليابانية وأعرقها، على هامش زيارة رئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا الأخيرة لمصر، إلى أن «السياسة الخارجية المصرية تقوم على رفض التدخل في شؤون الدول واحترام مبدأ السيادة وتسوية النزاعات بالطرق السلمية». كما تحدث عن موقف مصر من التطورات في السودان.
واستقبل شكري (الثلاثاء) دفع الله الحاج علي. وذكر المتحدث الرسمي، مدير إدارة الدبلوماسية العامة في وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، أن المبعوث السوداني نقل إلى وزير الخارجية المصري رسالة شفهية من رئيس مجلس السيادة السوداني إلى الرئيس السيسي حول تطورات الأوضاع في السودان على ضوء العمليات العسكرية الجارية منذ أكثر من أسبوعين، مقدماً الشكر لمصر حكومة وشعباً على استقبالها بـ«كل مودة وترحاب للمواطنين السودانيين الفارين من نيران الحرب». وقال وزير الخارجية المصري إن «توجيهات الرئيس السيسي لجميع أجهزة الدولة المصرية المعنية منذ اليوم الأول، هي توفير أكبر مقدار من الرعاية وحسن الضيافة للأشقاء السودانيين».
وكشف أبو زيد، أن الوزير شكري شدد خلال اللقاء على «موقف مصر الثابت والمُعلن منذ اليوم الأول للأزمة السودانية، والداعي إلى ضرورة الوقف (الفوري) لإطلاق النار، حفاظاً على دماء أبناء الشعب السوداني الشقيق، وأهمية التزام جميع الأطراف بتثبيت الهدنة وعدم خرقها، لإتاحة الفرصة لعمليات الإغاثة الإنسانية وتضميد الجراح وبدء حوار جاد يستهدف حل الخلافات القائمة».
وأكد وزير الخارجية المصري أن «مصر حريصة على التعامل مع الأزمة الحالية في السودان باعتبارها شأناً داخلياً، ومن هنا تأسس موقفها خلال الاجتماعات التي تناولت الوضع في السودان في جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن، على ضرورة احترام جميع الأطراف الدولية والإقليمية لسيادة السودان، وعدم التدخل في الأزمة بشكل يؤدي إلى تأجيج الصراع وإراقة المزيد من الدماء».
ووفق بيان لوزارة الخارجية المصرية (الثلاثاء)، فقد استعرض شكري مجمل الاتصالات التي أجراها مع نظرائه بعدد من الدول الفاعلة والمؤثرة دولياً وإقليمياً، مؤكداً «وحدة رسالة المجتمع الدولي الداعية إلى ضرورة وقف الاقتتال الدائر حمايةً لمقدرات الشعب السوداني الشقيق، وحفاظاً على سلامة السودان ووحدته ومؤسساته الوطنية».
ونقل شكري إلى المبعوث السوداني «قلق مصر (البالغ) من استمرار الوضع الحالي في السودان، وأنها لن تألو جهداً في سبيل مساعدة الأشقاء في السودان على تجاوز تلك المحنة انطلاقاً من إيمانها الراسخ بوحدة المصير والتاريخ المشترك بين شعبي وادي النيل».
في غضون ذلك، تلقى وزير الخارجية المصري، اتصالاً هاتفياً (الثلاثاء)، من الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، للتشاور والتنسيق بشأن التطورات الجارية في السودان.
وبحسب متحدث «الخارجية المصرية»، فقد تناول الاتصال الجهود المبذولة والاتصالات الجارية بهدف التوصل إلى «وقف دائم لإطلاق النار»، كما تم التطرق إلى «الأوضاع الإنسانية في السودان، وسبل دعم وتعزيز قدرات الدول الحدودية المتلقية للمواطنين السودانيين النازحين من الاقتتال الدائر».
وأوضح متحدث «الخارجية المصرية» أن «المسؤول الأوروبي أعرب عن تقديره للجهود التي تبذلها مصر منذ اليوم الأول للتوصل لوقف لإطلاق النار في السودان، بالإضافة إلى الجهود التي اضطلعت بها في استقبال وتسهيل إجلاء الآلاف من مواطني الدول الأوروبية والأجنبية عبر أراضيها، بالإضافة إلى استضافتها للمواطنين السودانيين». واتفق الطرفان في نهاية الاتصال على «استمرار التشاور والتنسيق خلال الفترة المقبلة في إطار جهود التوصل لحل للأزمة».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأزهر: جهود السعودية سهّلت على الحجاج أداء المناسك

شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب (المركز الإعلامي لمشيخة الأزهر)
شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب (المركز الإعلامي لمشيخة الأزهر)
TT

الأزهر: جهود السعودية سهّلت على الحجاج أداء المناسك

شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب (المركز الإعلامي لمشيخة الأزهر)
شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب (المركز الإعلامي لمشيخة الأزهر)

أعرب شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب، عن تقديره لما بذلته المملكة العربية السعودية من جهود كبيرة في خدمة ضيوف بيت الله الحرام، و«ما وفّرته من إمكانات وتسهيلات أسهمت في تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في أجواء يسودها الأمن والطمأنينة واليسر».

وتقدّم شيخ الأزهر في إفادة رسمية، الأحد، بخالص التهنئة وأصدق التبريكات إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وإلى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بنجاح موسم الحج هذا العام.

وأكد الطيب أن ما شهدته المشاعر المقدسة من تنظيم محكم وخدمات متطورة «يعكس حرص المملكة الدائم على رعاية الحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما من الحجاج والمعتمرين»، سائلاً المولى -عزّ وجلّ- أن يُجزي كل القائمين على تيسير خدمات الحجاج خير الجزاء، وأن يوفّق مساعيهم الطيبة في خدمة ضيوف الرحمن، وأن يتقبل من الحجيج حجهم وسعيهم، وأن يعيدهم إلى أوطانهم سالمين غانمين.

في غضون ذلك، تقدّم الدكتور نظير محمد عياد، مفتي مصر، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى خادم الحرمين الشريفين، وإلى الأمير محمد بن سلمان، وإلى السعودية قيادة وحكومة وشعباً، بمناسبة النجاح المتميز لموسم الحج لهذا العام.

وثمّن المفتي، في بيان، الأحد، الجهود الكبيرة التي بذلتها الجهات المعنية في المملكة، وما سخّرته من إمكانات متطورة وخدمات متكاملة أسهمت في تيسير أداء المناسك، وتحقيق أعلى درجات الرعاية والتنظيم لضيوف الرحمن، بما يعكس عناية المملكة الدائمة بالحرمين الشريفين وقاصديهما، وحرصها على توفير سبل الأمن والراحة والطمأنينة للحجاج.

وأعرب مفتي مصر عن تقديره لجميع القطاعات والمؤسسات والعاملين الذين شاركوا في خدمة حجاج بيت الله الحرام، وأسهموا في إنجاح هذا الموسم المبارك، داعياً الله تعالى أن يديم على المملكة العربية السعودية نعمة الأمن والاستقرار والتوفيق.


«قصر قرطام» يفتح الهجوم على أكبر تجمع مصري معارض

وزارة الري المصيرة أكدت أن إجراءات إزالة منشآت أكمل قرطام المقامة بالمخالفة على نهر النيل تأتي في إطار تطبيق القانون وحماية مجرى «النهر» (رويترز)
وزارة الري المصيرة أكدت أن إجراءات إزالة منشآت أكمل قرطام المقامة بالمخالفة على نهر النيل تأتي في إطار تطبيق القانون وحماية مجرى «النهر» (رويترز)
TT

«قصر قرطام» يفتح الهجوم على أكبر تجمع مصري معارض

وزارة الري المصيرة أكدت أن إجراءات إزالة منشآت أكمل قرطام المقامة بالمخالفة على نهر النيل تأتي في إطار تطبيق القانون وحماية مجرى «النهر» (رويترز)
وزارة الري المصيرة أكدت أن إجراءات إزالة منشآت أكمل قرطام المقامة بالمخالفة على نهر النيل تأتي في إطار تطبيق القانون وحماية مجرى «النهر» (رويترز)

انتقاد واسع أثاره بيان «الحركة المدنية» المعارضة رفضاً لهدم الحكومة المصرية قصراً بني على النيل، قالت عنه الحكومة إنه «مخالف»، حيث تعود ملكيته لأحد أبرز وجوه «الحركة» رجل الأعمال أكمل قرطام رئيس «حزب المحافظين».

الانتقادات، التي جاء أغلبها من بين صفوف المعارضة، رفضت ربط «الحركة المدنية»، الممثل الأبرز للمعارضة بمصر، بين نزاع رجل الأعمال بقضايا جماهيرية عامة، والحديث عنها في بيان رسمي، وهو ما تراه خبيرة سياسية وبرلمانية تحدثت لـ«الشرق الأوسط» نتاج خلافات داخلية مستمرة داخل الحركة، لافتة إلى أن «ما صدر عنها قد يكون نتيجة اطلاع على ملفات تخص النزاع؛ لكن المؤكد هنا ضرورة الالتزام بالبيانات الرسمية حتى يحسم النزاع».

وتحت عنوان «الخروج على الدستور وتجاهل أحكام القانون يُفاقمان أسباب الاحتقان، ويهددان السلم الاجتماعي»، أفادت «الحركة المدنية»، في بيان مساء الجمعة، بأنه «تعددت في الفترة الأخيرة الأنباء المؤسفة عن هدم مقابر المصريين، والعدوان المُتكرر على حرمة المواقع التاريخية، وأزمات الجزر النيلية في (الورّاق) و(القرصاية)، كما تتجدد بين حينٍ وآخر مشكلات انتزاع أراضٍ بحجج متعددة»، على حد قولها.

وأضافت الحركة: «كان آخر هذه النماذج، التدخُّل لانتزاع أرضٍ، وهدم مبنى سكني من أملاك أكمل قرطام رئيس (حزب المحافظين) مُشيَّد عليها، رغم حيازته الشهادات القانونية والوثائق الرسمية كافة».

وقالت وزارة الري المصرية، في بيان يوم 25 مايو (أيار) الحالي، إن إجراءات إزالة منشآت قرطام المقامة بالمخالفة على نهر النيل «تأتي في إطار تطبيق القانون وحماية مجرى نهر النيل وأملاك الدولة العامة، ودون أي تمييز بين حالة وأخرى».

ولفتت إلى أن «مساحة أراضي أملاك الدولة المتعدى عليها غير المملوكة لقرطام تتجاوز 14000 متر مربع بنسبة تقارب 60 في المائة من إجمالي مسطح التواجد، مقسمة بين مسطح ردم داخل مجرى نهر النيل مساحته نحو 11390 متراً، ومسطح تعدٍّ على الأملاك العامة لجسر شبرامنت يجاوز 2700 متر مربع»، موضحة أن «القانون كفل للجميع الإجراءات والمسارات القانونية حيال ما قد يرفضونه من إجراءات، وهو ما قام به صاحب الشأن بالفعل».

قصر رجل الأعمال المصري أكمل قرطام (صفحته على «فيسبوك»)

ووقتها تحدث الإعلامي المصري، نشأت الديهي، خلال برنامجه المتلفز، عن أن «أكمل قرطام خرج بفيديو، وقال إنهم أخذوا قصري، وإنه أعلن تنازله عنه للدولة ولا يريد تعويضاً، ومع بدء الهدم خرجت ناس تنتقد».

وأضاف أن «قرار الإزالة يخص ما يقارب 6 أفدنة، وتم نشره في الجريدة الرسمية، وتم نزع ملكية ومنشآت لجهات تابعة للدولة أو أجهزة سيادية لبناء (ممشى أهل مصر) بالجيزة، وهذا يعني أن ذلك ليس خلافاً سياسياً أو مناكفة حزبية، وتم نزع الملكية للمنفعة العامة»، كما أكد الديهي حينها أنه «لا ينبغي السماح بوجود أي مبانٍ أو منشآت مخالفة على النيل، وأن عهد الفوضى قد انتهى بلا عودة».

الخبيرة البرلمانية والسياسية، ولاء عزيز، ترى أنه «يمكن أن تكون لـ(الحركة المدنية) وجهة نظر واطلعت على مستندات رئيس حزب (المحافظين)، وبالتالي تناصره، لكنّ هناك بياناً واضحاً من وزارة الري يؤكد أنه متعدٍّ على ممتلكات الدولة، وأن ما جرى تصحيح للأوضاع، ولذلك أميل للبيانات الرسمية حتى تحسم الحقيقية».

وعلى مدار 24 ساعة، فتح ذلك البيان الداعم لقرطام هجوماً واسعاً على «الحركة المدنية» التي تم تدشينها كتجمع سياسي يضم «مجموعة من الشخصيات العامة والأحزاب الديمقراطية في 13 ديسمبر (كانون الأول) 2017، كما تعرّف الحركة نفسها عبر صفحتها بـ(فيسبوك)».

وقال حمدي عبد العزيز، أحد أعضاء الحركة، في تعليقه، السبت، على بيان «الحركة المدنية»: «لست مع بيان الحركة المتضمن الدفاع عن مصالح أحد كبار رجال الأعمال، حتى ولو كان معارضاً، وحتى لو بدا الأمر تصفية حسابات سياسية، وهو بيان أعتبره من وجهة نظري المتواضعة سقطة لا بد من الاعتذار عنها». وأضاف: «كان لا بد للحركة المدنية أن تكون أكثر ذكاءً».

رجل الأعمال المصري أكمل قرطام (صفحته على «فيسبوك»)

وبلهجة الانتقاد نفسها، قال السياسي المصري، مدثر محمد في تعليق، السبت، عبر صفحته على «فيسبوك»: «آسف للحركة المدنية الديمقراطية كافة، وعلى كوني عضواً داخل أحد أحزابها، لكن بيانها الأخير لا يمثلني، ولا يمثل أي شكل من أشكال المعارضة في مصر».

وأضاف: «بيان الحركة لا يعبر إلا عن موقف أكمل قرطام شخصياً الذي يعد الممول الرأسمالي للحركة، ولا ينبغي التعامل معه باعتباره قضية عامة تستحق أن تصدر بشأنها حركة معارضة بياناً رسمياً»، وفق رأيه.

وخلص محمد إلى أن «استخدام الحركة المدنية لإصدار بيان في هذه القضية تحديداً يمنح انطباعاً بأن النفوذ الشخصي لبعض الأفراد بات قادراً على توجيه أولويات المعارضة، وهو أمر أختلف معه ولا أراه معبراً عن القضايا الحقيقية التي تستحق أن تتصدر المشهد».

وعن الانتقادات الداخلية بـ«الحركة»، أضافت ولاء عزيز أن «الحركة بالأساس تواجه خلافات داخلية وليست على قلب رجل واحد، ولديها وجهات نظر مختلفة تعارض وتؤيد قراراتها».

حول مستقبل «الحركة المدنية» أوضحت عزيز أن «الحركة في الاستحقاقات البرلمانية الأخيرة ليس لها تأثير ولا وجود قوي، وبالتالي يكون المستقبل مرتبطاً بالتأثير من عدمه».


تونس: تحديد تاريخ إصدار الأحكام في ملف «الجهاز السري لحركة النهضة»

راشد الغنوشي (رويترز)
راشد الغنوشي (رويترز)
TT

تونس: تحديد تاريخ إصدار الأحكام في ملف «الجهاز السري لحركة النهضة»

راشد الغنوشي (رويترز)
راشد الغنوشي (رويترز)

قررت هيئة الدائرة الجنائيّة المختصّة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، مساء الجمعة، بعد الاستماع إلى مرافعات المحامين فيما يُعرف بملف «الجهاز السري لحركة النهضة»، تحديد جلسة الثلاثاء المقبل لإعذار المتهمين، وسماع طلباتهم، وإصدار الأحكام.

يذكر أن راشد الغنوشي الذي شملته البحوث في القضية رفض المثول أمام القضاء. وكانت هيئة الدائرة الجنائية قد استهلت الجمعة الماضي الاستنطاق بسماع القيادي في «حركة النهضة» ووزير الداخلية الأسبق علي العريض، ومستشاره الأسبق. كما استنطقت في جلسة ثانية المدير المركزي لمكافحة الإرهاب بالقرجاني سابقاً والقيادي بـ«النهضة» عبد العزيز الدغسني، ومدير عام المصالح المختصة بوزارة الداخلية سابقاً، ثم تولت في جلسة ثالثة استنطاق بقية المتهمين المحالين بحالة سراح.

وشملت البحوث في الملف 35 متهماً، من بينهم 5 متهمين أحيلوا بحالة إيقاف، من بينهم رئيس «حركة النهضة» راشد الغنوشي، و7 موقوفين في غيرها، من بينهم علي العريض وفتحي البلدي. كما أحيل 12 متهماً في حالة سراح و11 متهما في حالة فرار، من بينهم مصطفى خذر.

وتمَّت إثارة ملف «الجهاز السري لحركة النهضة» منذ سنة 2022، وذلك بناء على شكاية كانت تقدمت بها هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

وتعهدت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة، في بداية الأمر، بالملف، ثم قررت في سبتمبر (أيلول) 2023 التخلّي عنه لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، بوصفه الجهة القضائية المختصة قانونياً بالنظر في القضايا الإرهابية.

وتعتبر هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي ملف «الجهاز السري لحركة النهضة» جزءاً من الملف الأصلي للاغتيالات، إلى جانب بقية الملفات الأخرى، كملف «الغرفة السوداء بوزارة الداخلية».

وأكّدت هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي في أكثر من مناسبة، على أنّ حقيقة الاغتيالات التي شهدتها البلاد التونسية في 2013 لن تُكشف كاملة إلا بالبتّ في بقية الملفات، التي شملت الأشخاص الذين قاموا بالتخطيط والتمويل والمساعدة.