دراسة ترصد نشاطاً دماغياً «يشبه الوعي» لدى بعض المرضى فور وفاتهم

النتائج قد تعطي رؤى جديدة لما يحدث للانسان أثناء الموت (رويترز)
النتائج قد تعطي رؤى جديدة لما يحدث للانسان أثناء الموت (رويترز)
TT

دراسة ترصد نشاطاً دماغياً «يشبه الوعي» لدى بعض المرضى فور وفاتهم

النتائج قد تعطي رؤى جديدة لما يحدث للانسان أثناء الموت (رويترز)
النتائج قد تعطي رؤى جديدة لما يحدث للانسان أثناء الموت (رويترز)

قالت مجموعة من العلماء إنها رصدت حدوث نشاط دماغي «شبيه بالوعي» لدى عدد من المرضى الغارقين في الغيبوبة فور احتضارهم، في نتائج تعطي رؤى جديدة لما يحدث للإنسان أثناء الموت.
ووفقا لصحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد استخدمت الدراسة بيانات من أربعة مرضى ماتوا في المستشفى أثناء مراقبة أدمغتهم باستخدام مخطط كهربية الدماغ (الذي يسجل نشاط المخ).
وكان جميع المرضى الأربعة في غيبوبة وغير مستجيبين، وبإذن عائلاتهم، تم نزع أجهزة دعم الحياة عنهم، وتعرضوا لاحقاً لسكتة قلبية وماتوا.
وحلل العلماء بأثر رجعي بيانات نشاط الدماغ في اللحظات التي أعقبت سحب أجهزة دعم الحياة حتى وفاة المرضى. ووجدوا أنه عند إزالة دعم جهاز التنفس الصناعي، أظهر اثنان من المرضى زيادة في معدل ضربات القلب إلى جانب زيادة نشاط موجات غاما، وهي موجات مرتبطة بالوعي وتعتبر أسرع الموجات الدماغية.
ووفقا للعلماء، فقد تم اكتشاف النشاط فيما يسمى بالمنطقة الساخنة، وهي منطقة في الجزء الخلفي من الدماغ ترتبط بالوعي والحلم والهلوسة البصرية في حالات الصرع.
ولم يظهر المريضان الآخران نفس الزيادة في معدل ضربات القلب أو نشاط الدماغ، وفقاً للدراسة المنشورة في مجلة «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم».
وقال العلماء إنه من المستحيل معرفة بالضبط الأحداث والتجارب التي يمكن أن تكون قد مرت على الدماغ في هذه اللحظات.
وقال الدكتور جيمو بورجيغين، من جامعة ميشيغان، والذي قاد الدراسة: «إن وجود إشارات حية في دماغ من المفترض أنه لا يعمل أثناء عملية الموت هو اكتشاف يتناقض مع ما هو معتقد في علم الأعصاب».
واقترح بورجيغين أن هذا قد يعني أن أولئك المرضى كانوا «مستيقظين داخليا».
وقال العلماء إنهم يأملون أن تساعد دراستهم في تشجيع إجراء المزيد من الأبحاث فيما يخص «الوعي السري» المحتمل أثناء حدوث السكتة القلبية.



رحيل الإعلامية ليلى رستم يذكّر ببدايات التلفزيون المصري

الإعلامية المصرية ليلى رستم من جيل الرواد بالتلفزيون المصري (منصة إكس)
الإعلامية المصرية ليلى رستم من جيل الرواد بالتلفزيون المصري (منصة إكس)
TT

رحيل الإعلامية ليلى رستم يذكّر ببدايات التلفزيون المصري

الإعلامية المصرية ليلى رستم من جيل الرواد بالتلفزيون المصري (منصة إكس)
الإعلامية المصرية ليلى رستم من جيل الرواد بالتلفزيون المصري (منصة إكس)

رحلت الإعلامية المصرية ليلى رستم، الخميس، عن عمر يناهز 88 عاماً، بعد تاريخ حافل في المجال الإعلامي، يذكّر ببدايات التلفزيون المصري في ستينات القرن العشرين، وكانت من أوائل المذيعات به، وقدمت برامج استضافت خلالها رموز المجتمع ومشاهيره، خصوصاً في برنامجها «نجمك المفضل».

ونعت الهيئة الوطنية للإعلام، برئاسة الكاتب أحمد المسلماني، الإعلامية القديرة ليلى رستم، وذكرت في بيان أن الراحلة «من الرعيل الأول للإعلاميين الذين قدموا إعلاماً مهنياً صادقاً متميزاً وأسهموا في تشكيل ثقافة ووعي المشاهد المصري والعربي، حيث قدمت عدداً من البرامج التي حظيت بمشاهدة عالية وشهرة واسعة».

والتحقت ليلى بالتلفزيون المصري في بداياته عام 1960، وهي ابنة المهندس عبد الحميد بك رستم، شقيق الفنان زكي رستم، وعملت مذيعةَ ربط، كما قدمت النشرة الفرنسية وعدداً من البرامج المهمة على مدى مشوارها الإعلامي، وفق بيان الهيئة.

ليلى رستم اشتهرت بمحاورة نجوم الفن والثقافة عبر برامجها (ماسبيرو زمان)

وتصدر خبر رحيل الإعلامية المصرية «التريند» على منصتي «غوغل» و«إكس» بمصر، الخميس، ونعاها عدد من الشخصيات العامة، والعاملين بمجال الإعلام والسينما والفن، من بينهم الإعلامي اللبناني نيشان الذي وصفها على صفحته بمنصة «إكس» بأنها «كسرت طوق الكلاسيكية في الحوار ورفعت سقف الاحترام والمهنية».

كما نعاها المخرج المصري مجدي أحمد علي، وكتب على صفحته بموقع «فيسبوك» أن المذيعة الراحلة «أهم مذيعة رأتها مصر في زمن الرواد... ثقافة ورقة وحضوراً يفوق أحياناً حضور ضيوفها».

واشتهرت ليلى رستم بلقب «صائدة المشاهير»؛ نظراً لإجرائها مقابلات مع كبار الشخصيات المؤثرة في مصر والعالم؛ مما جعلها واحدة من أعلام الإعلام العربي في تلك الحقبة، وقدّمت 3 من أبرز برامج التلفزيون المصري، وهي «الغرفة المضيئة»، «عشرين سؤال»، و«نجمك المفضل»، بالإضافة إلى نشرات إخبارية ضمن برنامج «نافذة على العالم»، وفق نعي لها نشره الناقد الفني المصري محمد رفعت على «فيسبوك».

الإعلامية المصرية الراحلة ليلى رستم (إكس)

ونعاها الناقد الفني المصري طارق الشناوي وكتب عبر صفحته بـ«فيسبوك»: «ودّعتنا الإعلامية القديرة ليلى رستم، كانت أستاذة لا مثيل لها في حضورها وثقافتها وشياكتها، جمعت بين جمال العقل وجمال الملامح»، معرباً عن تمنيه أن تقدم المهرجانات التلفزيونية جائزة تحمل اسمها.

ويُعدّ برنامج «نجمك المفضل» من أشهر أعمال الإعلامية الراحلة، حيث استضافت خلاله أكثر من 150 شخصية من كبار الأدباء والكتاب والصحفيين والفنانين، من بينهم طه حسين، وعبد الحليم حافظ، وأحمد رمزي، وفاتن حمامة وتوفيق الحكيم، كما أجرت مقابلة شهيرة مع الملاكم الأميركي محمد علي كلاي.

وأبرزت بعض التعليقات على «السوشيال ميديا» حوار الإعلامية الراحلة مع كلاي.

وعدّ رئيس تحرير موقع «إعلام دوت كوم» محمد عبد الرحمن، رحيل ليلى رستم «خسارة كبيرة» وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الإعلامية الراحلة كانت تنتمي إلى جيل المؤسسين للتلفزيون المصري، وهو الجيل الذي لم يكن يحتاج إلى إعداد أو دعم، لكن دائماً ما كان قادراً على محاورة العلماء والمفكرين والفنانين بجدارة واقتدار»، موضحاً أن «القيمة الكبيرة التي يمثلها هذا الجيل هي ما جعلت برامجهم تعيش حتى الآن ويعاد بثها على قنوات مثل (ماسبيرو زمان) ومنصة (يوتيوب) وغيرهما، فقد كانت الإعلامية الراحلة تدير حواراً راقياً يحصل خلاله الضيف على فرصته كاملة، ويبرز الحوار حجم الثقافة والرقي للمذيعين في هذه الفترة».

بدأ أول بث للتلفزيون المصري في 21 يوليو (تموز) عام 1960، وهو الأول في أفريقيا والشرق الأوسط، واحتفل بعدها بيومين بعيد «ثورة 23 يوليو»، وبدأ بقناة واحدة، ثم قناتين، ثم قنوات متعددة تلبي احتياجات شرائح مختلفة من المجتمع، ومع الوقت تطور التلفزيون المصري ليصبح قوة للترفيه والمعلومات، وفق الهيئة العامة للاستعلامات.

وشهدت بدايات التلفزيون ظهور إعلاميين مثَّلوا علامة بارزة فيما بعد في العمل التلفزيوني مثل أماني ناشد، وسلوى حجازي، وصلاح زكي وأحمد سمير، وكانت ليلى رستم آخر من تبقى من جيل الروَّاد المؤسسين.