العالم يترقب محطة أخيرة لـ«قطار الفائدة» الأميركي

رغم الأدلة المتزايدة على تباطؤ الاقتصاد

مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في واشنطن (أ.ف.ب)
مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

العالم يترقب محطة أخيرة لـ«قطار الفائدة» الأميركي

مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في واشنطن (أ.ف.ب)
مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في واشنطن (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يرفع بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة للمرة العاشرة - وربما الأخيرة - الأربعاء، في الوقت الذي يواصل فيه معركته ضدّ التضخّم المرتفع.
ومن المرجّح أن يتخذ البنك المركزي الأميركي هذا القرار، على الرغم من الإشارات المزدادة على تباطؤ الاقتصاد الأميركي، حيث يتوقّع كثير من الاقتصاديين أن تدخل الولايات المتحدة في ركود معتدل في وقت لاحق من هذا السنة.
ويتوقّع المحلّلون أن يرفع بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ثمّ يبقيها عالية في محاولة لإعادة التضخّم نحو الهدف طويل الأجل المتمثّل في 2 بالمائة، من دون التسبب بركود أعمق من المتوقّع.
وكتب الاقتصاديون في «بنك أوف أميركا» في مذكّرة للعملاء الجمعة: «نتوقّع أن يرفع بنك الاحتياطي الفيدرالي (سعر الفائدة) بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل، على أن يتبع ذلك توقّف مؤقت في يونيو (حزيران) المقبل، مع وجود ميل ضعيف لرفع لاحق في أسعار الفائدة».
ومن شأن رفع أسعار الفائدة الأربعاء المقبل، أن يمثّل الزيادة العاشرة على التوالي، ليصل المؤشر إلى ما بين 5 و5.25 في المائة؛ وهو أعلى مستوى منذ عام 2007.
وسيُعقد اجتماع اللجنة الفيدرالية للأسواق المفتوحة التي تحدّد معدّل الفائدة في الثاني والثالث من مايو (أيار) الحالي، في ظل ظروف مختلفة تماماً عن سابقاتها في مارس (آذار) الماضي، حينما عُقد الاجتماع وسط أزمة مصرفية قصيرة وحادّة تبلورت في الانهيار السريع لبنك «سيليكون فالي» قبل ذلك بأيام قليلة.
وأدّى الانهيار السريع لبنك «سيليكون فالي»، متأثّراً بسعر الفائدة المفرط، إلى إثارة مخاوف من العدوى المصرفية التي تفاقمت مع انهيار «سيغنتشر بنك» في نيويورك بعد بضعة أيام.
وفي مواجهة هذه الاضطرابات المستمرّة في القطاع المصرفي، تخلى بنك الاحتياطي الفيدرالي عن الزيادة الكبيرة بأسعار الفائدة في 22 مارس، واختار بدلاً من ذلك رفعها بمقدار ربع نقطة.
وساعدت الجهود المتضافرة من قبل المنظّمين الأميركيين والأوروبيين بعد انهيار بنك «سيليكون فالي» في تهدئة الأسواق المالية، ويبدو أنها حالت دون وقوع مزيد من الأضرار في القطاع المصرفي.
وكتب مايكل بيرس كبير الاقتصاديين الأميركيين في «أكسفور إيكونوميكس»، في مذكّرة حديثة إلى العملاء، أنّه «مع تراجع الضغط في أسواق الائتمان، يبدو أنّ مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي مستعدّون للمضي قدماً في رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس باجتماع في أوائل مايو».
ولكن رغم أنّ الأسواق المالية باتت أكثر هدوءاً، فإنّ انهيار بنك «سيليكون فالي» كان له تأثير دائم على القطاع المصرفي، حيث قامت المصارف بتشديد شروط الإقراض في الأسابيع التي تلت.
وفي هذا السياق، أشار المسؤولون في بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى أنّ شروط الإقراض الأكثر تشدّداً يمكن أن تكون بمثابة زيادة إضافية في سعر الفائدة، ممّا قد يقلّل من عدد الزيادات اللازمة لخفض التضخّم إلى 2 في المائة.
وقال حاكم بنك الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، إنّ «التشديد الكبير في شروط الائتمان يمكن أن يؤدّي إلى تفادي الحاجة إلى مزيد من التشديد في السياسة النقدية». ولكنه حذّر من «إصدار مثل هذا الحكم» قبل نشر بيانات جيّدة عن تأثير الاضطراب المالي والإقراض المصرفي.
من جهتهم، اعترف المنظّمون الأميركيون الجمعة، بأنّه كان بإمكانهم فعل المزيد لمنع انهيار كلّ من «سيليكون فالي» و«سيغنتشر بنك»، فيما دعا بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى قواعد مصرفية أكثر صرامة في المستقبل. وتشير البيانات الاقتصادية الأميركية الأخيرة إلى اقتصاد متباطئ، مع ازدياد التوقّعات بأنّ الولايات المتحدة ستدخل في ركود في وقت لاحق من هذه السنة. وأظهرت البيانات الصادرة في أواخر أبريل، أن الناتج الاقتصادي تباطأ إلى معدّل سنوي بمقدار 1.1 في المائة بالربع الأول من هذا العام، في حين انخفض مقياس التضخّم إلى معدّل سنوي بمقدار 4.2 في المائة في مارس، من 5.1 في المائة بالشهر السابق.
ودفع التأثير المتنامي لحملة رفع أسعار الفائدة التي قام بها بنك الاحتياطي الفيدرالي على الاقتصاد، المحلّلين، إلى توقّع توقّف الاحتياطي الفيدرالي عن رفع أسعار الفائدة بعد القرار المرتقب الأربعاء.
ومع توقّع رفع أسعار الفائدة بنسبة ربع نقطة، سينصبّ التركيز بدلاً من ذلك على «أي تغييرات في اللغة التوجيهية التي سيحملها البيان» الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي، حسبما كتب الاقتصاديون في «دويتشه بنك» في مذكّرة حديثة إلى العملاء.
وقالوا في المذكّرة: «بينما تبقى قضيتنا الأساسية أنّ الزيادة في مايو ستكون الأخيرة في هذه الدورة، ذلك أنّ الاقتصاد يستجيب للقيود (على الإقراض)، إلّا أنّنا نرى مخاطر في الميل إلى زيادة أخرى في يونيو».
من جهته، قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم بأول، بعد قرار رفع معدّل الفائدة في مارس، إنّ بنك الاحتياطي الفيدرالي يمكن أن يرفع معدّلات الفائدة مرّة أخرى قبل إنهاء دورة رفع الأسعار الحالية. ودعمت تعليقاته التوقعات المتوسّطة للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لأسعار الفائدة لعام 2023.
وأفاد محضر اجتماع اللجنة في مارس، بأنّ بنك الاحتياطي الفيدرالي كان يتوقّع أن تدخل الولايات المتحدة في ركود معتدل في وقت لاحق من هذه السنة، عندما قرّر رفع أسعار الفائدة.
وقد يعتمد نطاق الركود على القرار الذي يتخذه بنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن مدى رفع أسعار الفائدة، حسبما كتب كينيث كيم كبير الاقتصاديين في «كي بي إم جي»، في مذكرة حديثة للعملاء. وقال إن «أيّ زيادات أخرى في أسعار الفائدة تتجاوز تلك التي في مايو، تخاطر بحدوث ركود أعمق من الانكماش المعتدل الذي نتوقّعه حالياً».


مقالات ذات صلة

3 تريليونات دولار... فاتورة الذكاء الاصطناعي الخفية

الاقتصاد خلف أرقام الإنفاق الرأسمالي المعلنة توجد التزامات مالية ضخمة لا تظهر في الميزانيات العمومية (رويترز)

3 تريليونات دولار... فاتورة الذكاء الاصطناعي الخفية

كل ثلاثة أشهر، تكشف شركات التكنولوجيا الكبرى (بيغ تيك) عن مليارات الدولارات التي تنفقها على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «غولدمان ساكس» (رويترز)

«غولدمان ساكس» يقلل رهانات رفع الفائدة الأميركية مع تباطؤ التضخم

لا تزال رهانات الأسواق على رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الفائدة أكثر تشدداً مما تبرره البيانات، في ظل تراجع التضخم بأميركا، وفق «غولدمان ساكس».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» أمام سماء زرقاء في واشنطن (رويترز)

«الفيدرالي» المنقسم... محضر يوليو يكشف حسابات سبتمبر

تتجه الأنظار خلال الأسبوع الذي يبدأ في 17 أغسطس إلى مجموعة من البيانات والقرارات الاقتصادية التي قد ترسم ملامح السياسة النقدية وحركة الأسواق.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران 3 فبراير (أرشيفية - رويترز) p-circle

واشنطن تلجأ لـ«الضغط الاقتصادي الأقصى» على طهران

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر تصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت لشبكة «نيوزماكس»، في إشارة سياسية واضحة إلى تبنيه التهديد الذي أطلقه الوزير.

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تستقر قرب مستوياتها القياسية رغم تراجع مبيعات التجزئة الأميركية

استقرت مؤشرات الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية، اليوم (الجمعة)، بعد صدور بيانات اقتصادية أضعف من المتوقع أظهرت تراجع إنفاق المستهلكين في متاجر التجزئة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بدعم من توقعات قوية لإيرادات «أنثروبيك»

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بدعم من توقعات قوية لإيرادات «أنثروبيك»

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشريْ «ناسداك» و«ستاندرد آند بورز 500»، يوم الاثنين؛ مدعومةً بتوقعات قوية لإيرادات شركة «أنثروبيك»، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، ما عزز أسهم شركات التكنولوجيا، في حين قيّم المستثمرون احتمالات خفض أسعار الفائدة في ظل التوترات المتصاعدة بالشرق الأوسط.

ذكرت «رويترز»، يوم الجمعة، أن شركة «أنثروبيك»، التي تستعد لطرح أسهمها للاكتتاب العام، تتوقع تحقيق إيرادات تتراوح بين 190 و200 مليار دولار تقريباً في عام 2028، وفقاً لمصدرين مطلعين على البيانات المالية للشركة.

وارتفعت معظم أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة وأسهم النمو، بشكل طفيف، خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق. وصعد سهما «أمازون» و«ألفابت» بنسبتيْ 1.3 في المائة و0.8 في المائة على التوالي، مما أسهم في دعم العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك».

كما ارتفعت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، بشكل ملحوظ، إذ صعد سهما «مايكرون تكنولوجي» و«برودكوم» بنسبتيْ 3.5 في المائة و1.2 في المائة على التوالي.

وتعرضت أسهم شركات التكنولوجيا، ولا سيما شركات تصنيع الرقائق، لضغوط، خلال الأشهر الأخيرة، مع ازدياد قلق المستثمرين بشأن العوائد المتوقعة من الاستثمارات الضخمة للشركات في مجال الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، أسهم موسم الأرباح القوي للربع الثاني في دفع مؤشر «ناسداك»، الذي يضم نسبة كبيرة من شركات التكنولوجيا، إلى مستويات قياسية جديدة.

وستراقب الأسواق من كثب نتائج شركة «إنفيديا»، الأعلى قيمة سوقية في العالم، الأسبوع المقبل؛ بحثاً عن مؤشرات على مدى استدامة الزخم الذي تقوده التكنولوجيا.

وارتفعت أسهم «إنفيديا» بنسبة 0.5 في المائة، بعد تقريرٍ أفاد بأنها قلّصت خططها للمساهمة في تمويل مشروع مركز بيانات مقترح لشركة «أوبن إيه آي» بولاية أوهايو، مما خفف المخاوف بشأن التمويل الدائري في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وبحلول الساعة 6:20 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 72 نقطة، أو 0.13 في المائة، في حين ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 10.75 نقطة، أو 0.14 في المائة. وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 148 نقطة، أو 0.49 في المائة.

وفي غضون ذلك، دعت إيران الولايات المتحدة، يوم السبت، إلى قبول الهزيمة، بينما وصف الرئيس دونالد ترمب طهران بأنها «شريرة للغاية»، وحث الأميركيين على الاستعداد لاستمرار ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب.

ولا يزال التقدم نحو محادثات السلام وحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي متوقفين، دون مؤشرات على تحرك الأطراف المتحاربة نحو إنهاء الصراع.

وأسهمت مجموعة من بيانات التضخم الضعيفة، التي صدرت الأسبوع الماضي، إلى جانب الانخفاض المفاجئ بمبيعات التجزئة، في تقليص توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، خلال اجتماعه المقرر في سبتمبر (أيلول) المقبل.

وأدى غياب التوجيهات الواضحة من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، إلى زيادة تركيز الأسواق على البيانات الاقتصادية؛ في محاولة لاستشراف مسار السياسة النقدية للبنك المركزي، في وقت تؤجج فيه أسعار النفط المرتفعة الناجمة عن الصراع مع إيران المخاوف من التضخم.

ويُقدّر المتداولون احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، الشهر المقبل، بنحو 31 في المائة، وهي نسبة أقل بكثير من تقديرات الأسبوع الماضي، وفقاً لأداة «فيد ووتش»، التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

ومع تراجع التوقعات بشأن رفع وشيك لأسعار الفائدة، إلى جانب الأرباح القوية التي سجلتها الشركات، الأسبوع الماضي، أغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي عند مستوى قياسي جديد، يوم الخميس.

وتتجه الأسواق إلى جولة جديدة من نتائج الشركات الفصلية، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، إذ تُعدّ «وول مارت»، عملاقة قطاع التجزئة، و«هوم ديبوت» المتخصصة في مستلزمات تحسين المنازل، و«أنالوغ ديفايسز»، من بين الشركات القليلة المتبقية التي ستعلن نتائجها خلال موسم الأرباح الحالي.

وحتى الآن، أعلنت 453 شركة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نتائجها، والتي تجاوز 84.8 في المائة منها توقعات المحللين، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي آي بي إي إس».

ومن بين الشركات الأخرى التي شهدت تحركات ملحوظة، ارتفعت أسهم شركة «فيستا إنرجي» الأرجنتينية المُدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 7.1 في المائة، بعد استحواذ المستثمر بيتر ثيل على حصة قدرها 1 في المائة بشركة النفط.


«الدرعية» تحصل على تمويل بـ533 مليون دولار لتطوير مساكن فندقية في السعودية

أثناء مراسم توقيع الاتفاقية (البنك العربي الوطني)
أثناء مراسم توقيع الاتفاقية (البنك العربي الوطني)
TT

«الدرعية» تحصل على تمويل بـ533 مليون دولار لتطوير مساكن فندقية في السعودية

أثناء مراسم توقيع الاتفاقية (البنك العربي الوطني)
أثناء مراسم توقيع الاتفاقية (البنك العربي الوطني)

وقَّعت شركة «الدرعية» و«البنك العربي الوطني» اتفاقية تمويل بقيمة مليارَي ريال (533 مليون دولار)، لتطوير مجموعة من المساكن الفندقية في مشروعي الدرعية ووادي صفار، في أول شراكة تمويلية بين الجانبين.

ويستهدف التمويل تطوير وحدات سكنية فاخرة لعدد من العلامات الفندقية العالمية، ضمن المخطط الرئيسي لمشروع الدرعية الممتد على مساحة 14 كيلومتراً مربعاً، ومخطط وادي صفار البالغة مساحته 62 كيلومتراً مربعاً، ويضم مساكن راقية وأصولاً ثقافية وتعليمية، إلى جانب مرافق للرياضة والترفيه.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة شركة «الدرعية» جيري إنزيريلو، إن الاتفاقية تعكس ثقة المؤسسات المالية والمستثمرين في الرؤية طويلة الأمد للدرعية والجدوى الاستثمارية لمشروعاتها، مشيراً إلى أن المساكن الفندقية تمثل ركناً أساسياً في استراتيجية الشركة، التي تستهدف تطوير 18 ألف وحدة سكنية فاخرة تستوعب نحو 100 ألف ساكن في الدرعية.

من جانبه، أكَّد العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«البنك العربي الوطني» عبيد الرشيد، حرص البنك على دعم المشروعات الوطنية والمشاركة في تمويل المشروعات التي تسهم في مسيرة التطور التي تشهدها الدرعية، وتعزز النمو الاقتصادي في المملكة.

كما أرست «الدرعية» عقوداً تطويرية على شركات محلية وعالمية تجاوزت قيمتها 110 مليارات ريال (29.3 مليار دولار)، من إجمالي قيمة المشروع البالغة 236 مليار ريال (62.9 مليار دولار)، بينما يعمل في مختلف مناطق المشروع أكثر من 63 ألف عامل لتسريع وتيرة أعمال التطوير.


عوائد السندات اليابانية عند ذروة 30 عاماً

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

عوائد السندات اليابانية عند ذروة 30 عاماً

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

دخلت الأسواق اليابانية، الاثنين، في معادلة أكثر تعقيداً، مع قفزة عوائد السندات الحكومية إلى مستويات لم تشهدها منذ 3 عقود، في وقت كشفت فيه بيانات الناتج المحلي عن نمو أضعف من المتوقع. وبين مخاوف التضخم المرتبطة بأزمة الشرق الأوسط وترقب مزيد من التشديد النقدي من «بنك اليابان»، تعرضت غالبية الأسهم للضغط، رغم نجاح مؤشر «نيكي» في إنهاء الجلسة مرتفعاً بفضل أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقفز عائد السندات الحكومية القياسية لأجل 10 سنوات 5 نقاط أساس إلى 2.925 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 1996، مسجلاً ارتفاعه للجلسة السادسة على التوالي، في أطول موجة صعود منذ أكثر من عام. وامتدت الضغوط إلى مختلف آجال الاستحقاق. فقد ارتفع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، 3.5 نقطة أساس إلى 1.685 في المائة، وهو الأعلى منذ مايو (أيار) 1995، بينما بلغ عائد الخمس سنوات مستوى قياسياً عند 2.155 في المائة.

وفي الطرف الأطول من منحنى العائد، صعد عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى 4.06 في المائة، وعائد الأربعين عاماً إلى 4.115 في المائة.

وقال كيسوكي تسورتا، كبير استراتيجيي السندات لدى «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي للأوراق المالية»، إن النظرة السلبية للسندات الحكومية تنتشر عالمياً مع تسارع الاتجاه الصعودي للعوائد؛ مشيراً إلى أن الغموض بشأن سرعة رفع «بنك اليابان» للفائدة والمستوى النهائي الذي قد تصل إليه يمثل مصدر قلق رئيسياً محلياً. وتزداد حساسية الأسواق لأن ارتفاع تكلفة الاقتراض يتزامن مع اقتصاد لا يظهر زخماً قوياً. فقد نما الاقتصاد الياباني بمعدل سنوي 1.1 في المائة في الربع الممتد من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، مقارنة بتوقعات بلغت 2 في المائة. وكانت التفاصيل أكثر إثارة للقلق بشأن الطلب المحلي؛ إذ استقر الاستهلاك الخاص من دون نمو، بينما انخفض الإنفاق الرأسمالي 1.2 في المائة خلال الربع.

وفي الوقت نفسه، ترفع اضطرابات الشرق الأوسط -بما فيها تعطل حركة ناقلات عبر مضيق هرمز- أسعار الطاقة، وتزيد مخاطر التضخم بالنسبة إلى اليابان التي تعتمد بصورة كبيرة على الواردات. وهذه المعادلة تضع «بنك اليابان» أمام تحدٍّ دقيق؛ حيث التضخم وعوائد السندات يدعمان مبررات مواصلة رفع الفائدة، بينما يشير ضعف الاستهلاك والاستثمار إلى محدودية قدرة الاقتصاد على تحمل تشديد سريع.

وانعكست هذه المخاوف على بورصة طوكيو؛ إذ انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.31 في المائة إلى 4184.11 نقطة. ولكن مؤشر «نيكي» عكس خسائره المبكرة وأغلق مرتفعاً 0.74 في المائة عند 69220.25 نقطة.

غير أن صعود المؤشر أخفى ضعفاً أوسع في السوق؛ فمن بين مكوناته الـ225، ارتفع 77 سهماً فقط، مقابل انخفاض 146 سهماً واستقرار سهمين. وكانت شركات مرتبطة بسلسلة توريد الذكاء الاصطناعي وراء جانب كبير من دعم «نيكي».

وقفز سهم «كيوكسيا هولدينغز» لصناعة الرقائق 15.07 في المائة، و«ميتسوي كينزوكو» 7.54 في المائة، و«فوجيكورا» 7.29 في المائة. وفي المقابل، هبط «تريند مايكرو» 8.53 في المائة و«إن إي سي» 7.39 في المائة و«دينتسو غروب» 7.09 في المائة. ويرى واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم لدى «نومورا»، أن تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بالشرق الأوسط دفع أسعار الفائدة القصيرة والطويلة الأجل إلى الارتفاع، محذراً من أن ذلك قد يضع سقفاً لمكاسب سوق الأسهم.