ماذا يواجه «داعش» بعد القضاء على زعيمه؟

منزل شمال مدينة حلب حيث قُتل زعيم تنظيم «داعش» الملقب أبو حسين القرشي ، على يد المخابرات التركية يوم الإثنين (أ.ب)
منزل شمال مدينة حلب حيث قُتل زعيم تنظيم «داعش» الملقب أبو حسين القرشي ، على يد المخابرات التركية يوم الإثنين (أ.ب)
TT

ماذا يواجه «داعش» بعد القضاء على زعيمه؟

منزل شمال مدينة حلب حيث قُتل زعيم تنظيم «داعش» الملقب أبو حسين القرشي ، على يد المخابرات التركية يوم الإثنين (أ.ب)
منزل شمال مدينة حلب حيث قُتل زعيم تنظيم «داعش» الملقب أبو حسين القرشي ، على يد المخابرات التركية يوم الإثنين (أ.ب)

ماذا يواجه تنظيم «داعش» الإرهابي بعد القضاء على زعيمه أبو الحسين الحسيني الهاشمي القرشي؟
هذا التساؤل بات يشغل اهتمام الكثيرين، عقب إعلان تركيا القضاء على «أبو الحسين»، خاصة في ظل مقتل 4 من قادة التنظيم خلال 4 سنوات منذ 2019.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان «تحييد زعيم (داعش) الإرهابي (أبو الحسين الحسيني القرشي)، في عملية للاستخبارات التركية بسوريا». وقال إردوغان في لقاء تلفزيوني مساء أول من أمس (الأحد)، إن «الاستخبارات التركية كانت تتعقب منذ زمن طويل المدعو (أبو الحسين)، وتم تحييده في عملية بسوريا». وشدد إردوغان على أن «الاستخبارات التركية هي التي نسقت العملية ونفذتها بالكامل (السبت) الماضي، وأن تركيا ستواصل محاربة المنظمات الإرهابية بلا استثناء».

ومطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلن تنظيم «داعش» مقتل أبو الحسن القرشي، وتم اختيار أبو الحسين الحسيني القرشي خلفاً له. وكان أبو الحسن القرشي قد تولى قيادة «داعش» بعد مقتل زعيمه الأسبق أبو إبراهيم القرشي خلال غارة جوية على شمال إدلب غرب سوريا في مارس (آذار) عام 2022. وكان أبو إبراهيم القرشي قد خلف الزعيم الأسبق أبو بكر البغدادي، الذي قُتل بضربة أميركية في إدلب شمال غربي سوريا في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019.
وقال باحثون متخصصون في الشأن الأصولي والإرهاب، لـ«الشرق الأوسط»، إن «عملية قتل أبو الحسين تُظهر أن التنظيم غير قادر على حماية قادته، سواء في العراق أو سوريا». وأوضحوا أن «مقتل زعيم (داعش) لن يؤثر علـى التنظيم، إنما الاستهداف السريع والسهل للقيادات، قد يصب في تراجع قدرة التنظيم على التأثير».
إردوغان يعلن مقتل زعيم «داعش» بعملية للمخابرات التركية في سوريا


مقالات ذات صلة

هجوم ثانٍ لـ«داعش» على حاجز السباهية في الرقة

المشرق العربي قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)

هجوم ثانٍ لـ«داعش» على حاجز السباهية في الرقة

اغتال مجهولون أربعة عناصر من الجيش العربي السوري بمحيط مدينة تل أبيض شمالي الرقة، صباح اليوم واستهدف «داعش» حاجز السباهية غرب الرقة لليوم الثاني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي تسلّمت القوات الأمنية السورية مخيّم الهول بعد اتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية» (د.ب.أ) p-circle

إغلاق مخيم الهول في سوريا بعد إخلائه من آخر قاطنيه

أغلقت السلطات السورية مخيم الهول، أكبر مخيمات البلاد الذي كانت تديره القوات الكردية وكان يؤوي لسنوات عائلات مقاتلي تنظيم «داعش»، بعد إخلائه من آخر قاطنيه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا في 16 فبراير2026 (رويترز)

أستراليا تنفي اعتزامها إعادة عائلات «داعش» من مخيم سوري

نفت حكومة أستراليا، المنتمية ليسار الوسط، تقريراً إعلامياً محلياً أفاد بأنها تعمل على إعادة أستراليين من مخيم سوري يضم عائلات أشخاص يُشتبه بانتمائهم لـ«داعش».

«الشرق الأوسط» (سيدني)

«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يواصل رحلة الهروب من الهبوط بهدف في بيزا

مويس كين قاد الفيولا لفوز ثمين على بيزا (إ.ب.أ)
مويس كين قاد الفيولا لفوز ثمين على بيزا (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يواصل رحلة الهروب من الهبوط بهدف في بيزا

مويس كين قاد الفيولا لفوز ثمين على بيزا (إ.ب.أ)
مويس كين قاد الفيولا لفوز ثمين على بيزا (إ.ب.أ)

فاز فيورنتينا على ضيفه بيزا 1 - صفر، الاثنين، ضمن منافسات الجولة 26 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

ورفع فيورنتينا رصيده إلى 24 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف فقط عن مراكز الهبوط للدرجة الثانية، وبفارق ثلاث نقاط خلف تورينو في المركز الخامس عشر وجنوه في المركز الرابع عشر.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد بيزا عند 15 نقطة في المركز التاسع عشر (قبل الأخير)، بفارق الأهداف فقط عن هيلاس فيرونا صاحب المركز العشرين والأخير.

وسجل فيورنتينا هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 13 عن طريق هدافه مويس كين، ليخطف فريقه ثلاث نقاط ثمينة في سعيه لضمان البقاء والابتعاد عن شبح الهبوط.


هاو يأمل في مشاركة بوتمان وويسا أمام كاراباخ

إيدي هاو المدير الفني لنادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي (د.ب.أ)
إيدي هاو المدير الفني لنادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي (د.ب.أ)
TT

هاو يأمل في مشاركة بوتمان وويسا أمام كاراباخ

إيدي هاو المدير الفني لنادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي (د.ب.أ)
إيدي هاو المدير الفني لنادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي (د.ب.أ)

أعرب إيدي هاو، المدير الفني لنادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، عن أمله في استعادة الثنائي سفين بوتمان ويوان ويسا، للمشاركة في المواجهة أمام كاراباخ الأذري، الثلاثاء، في إياب ملحق دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا.

يدخل نيوكاسل المباراة متمتعاً بأفضلية مريحة بعد فوزه الكاسح في لقاء الذهاب بباكو (6-1)، بفضل الرباعية التاريخية (سوبر هاتريك) التي سجلها أنتوني جوردان، وهدفي مالك ثياو وجاكوب ميرفي.

وأكد هاو في المؤتمر الصحافي للمباراة، الاثنين، أنه يسعى لاختيار تشكيل قوي لضمان التأهل ومواجهة برشلونة أو تشيلسي في الدور المقبل.

وأشار إلى وجود «توازن دقيق» بين الرغبة في تدوير اللاعبين والحفاظ على «الإيقاع» والروح المعنوية العالية التي بناها الفريق مؤخراً.

وأوضح هاو أن الحالة البدنية لبوتمان وويسا سيتم تقييمها صباح الثلاثاء، لتحديد مدى قدرتهما على المشاركة، معرباً عن فخره بالأداء الذي قدمه لاعبوه في المسابقة القارية هذا الموسم.

كما وصف الفوز في لقاء الذهاب بأنه عكس مدى التعطش والمستوى الحقيقي الذي يطمح للوصول إليه دائماً.

وشدد مدرب نيوكاسل على أن الوصول إلى دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا كان الهدف الأساسي للنادي منذ انطلاق البطولة القارية، مؤكداً ثقته بقدرة فريقه على تخطي المباريات الإقصائية.

وأشار هاو إلى أن الأجواء داخل معسكر نيوكاسل إيجابية للغاية بعد تحقيق ثلاثة انتصارات في آخر أربع مباريات، مما يعكس رد الفعل القوي للاعبين بعد فترة صعبة مر بها النادي.


ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
TT

ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)

لا توفر تهديدات الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران تفاصيل كثيرة بشأن الهدف الأميركي الاستراتيجي في حال نشوب نزاع، سواء كان قصير الأمد أو ممتداً.

وقد أرسل ترمب سفناً حربية وعشرات الطائرات المقاتلة إلى الشرق الأوسط، ولديه عدة خيارات يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة. فهل سيأمر بضربات جراحية تستهدف «الحرس الثوري» الإيراني، العمود الفقري للنظام الحاكم، أو سيحاول القضاء على برنامج الصواريخ الإيراني، أو قد يسعى إلى فرض تغيير النظام في طهران؟ وقد هددت إيران برد انتقامي شديد إذا تعرضت لهجوم.

و​قال مسؤول أميركي كبير الاثنين إن ستيف ‌ويتكوف ‌مبعوث ​البيت ‌الأبيض، ⁠وجاريد ​كوشنر صهر الرئيس ⁠الأميركي، سيلتقيان بوفد إيراني ⁠الخميس ‌في ‌جنيف.

ووصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الأكبر في الأسطول البحري الأميركي، إلى جزيرة كريت اليونانية في البحر الأبيض المتوسط.

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (رويترز)

وبحسب مصادر عسكرية، ترسو الحاملة في خليج سودا للتزود بالإمدادات من القاعدة العسكرية الأميركية هناك. ويمكن لحاملة الطائرات الوصول إلى منطقة الشرق الأوسط خلال يوم واحد.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية برصد طائرات نقل وتزويد بالوقود عسكرية أميركية في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب.

ما هي الخيارات؟

قال ترمب الخميس إنه سيقرر خلال عشرة إلى خمسة عشر يوماً ما إذا كان سيأمر بشن ضربات على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي. وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس عُرضت عليه مجموعة من الخيارات العسكرية، من بينها هجوم مباشر على المرشد علي خامنئي.

وأكد ترمب مراراً أنه يفضل المسار الدبلوماسي المؤدي إلى اتفاق يعالج ليس فقط البرنامج النووي الإيراني، بل أيضاً قدراتها الصاروخية الباليستية ودعمها لجماعات مسلحة مثل «حزب الله» و«حماس». غير أن إيران رفضت تقديم مثل هذه التنازلات.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران جولتين من المحادثات غير المباشرة في سلطنة عُمان وسويسرا، من دون تقريب وجهات النظر، على أن تُستأنف المحادثات الخميس في سويسرا.

وقال مبعوث ترمب، ستيف ويتكوف، إن الرئيس «مندهش»؛ لأن إيران لم «تستسلم» رغم الحشد العسكري الأميركي الكبير.

ورأى أليكس فاتانكا، المحلل في «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن، أن إدارة ترمب «ترجح على الأرجح نزاعاً محدوداً يعيد تشكيل ميزان القوى من دون الوقوع في مستنقع». وأضاف أن إيران تتوقع «حملة عسكرية قصيرة وعالية التأثير تشل بنيتها الصاروخية، وتقوض قدرتها الردعية، وتعيد ضبط ميزان القوى بعد حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ما هو المبرر؟

أصرّ ترمب على أن القوات الأميركية دمّرت البرنامج النووي الإيراني في هجمات استهدفت منشآت تخصيب اليورانيوم.

وتغيرت المعادلة مع اندلاع حركة الاحتجاج في يناير (كانون الثاني) داخل إيران، والتي قمعتها قوات الأمن بخسائر بشرية كبيرة. وهدد ترمب مراراً بالتدخل لـ«مساعدة» الشعب الإيراني، لكنه لم يُقدم على ذلك.

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

ويفاخر ترمب بأنه جلب السلام إلى الشرق الأوسط، مستشهداً بوقف إطلاق النار الذي توسط فيه في غزة بين «حماس» وإسرائيل، رغم تعرضه لانتهاكات متكررة. كما يرى أن تغيير النظام في إيران سيعزز ما يسميه مساراً نحو السلام في المنطقة. لكن الديمقراطيين المعارضين يخشون أن يقود ترمب الولايات المتحدة إلى فوضى عنيفة، ويطالبونه بالتشاور مع الكونغرس؛ الجهة الوحيدة المخولة إعلان الحرب.

القوة النارية الأميركية في المنطقة

يمتلك الجيش الأميركي حالياً ثلاث عشرة سفينة حربية متمركزة في الشرق الأوسط: حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» التي وصلت أواخر الشهر الماضي، وتسع مدمرات وثلاث فرقاطات.

وهناك مزيد من السفن في الطريق. وقد جرى تصوير أكبر سفينة حربية في العالم؛ حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد»، وهي تعبر مضيق جبل طارق لدخول البحر الأبيض المتوسط يوم الجمعة.

وبالإضافة إلى الطائرات المنتشرة على متن حاملات الطائرات، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية إلى المنطقة، في حين ينتشر عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في أنحاء الشرق الأوسط، ما يجعلهم أهدافاً محتملة لأي هجوم إيراني.

إلى أي غاية؟

قال ريتشارد هاس، الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية، إنه من غير الواضح ما تأثير أي نزاع، مهما كانت مدته أو حجمه، على الحكومة الإيرانية. وكتب أن النزاع «قد يعززها بقدر ما قد يضعفها، ومن المستحيل معرفة ما الذي سيخلف هذا النظام إذا سقط».

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ أواخر الشهر الماضي، إنه لا أحد يعرف حقاً ما الذي سيحدث إذا سقط المرشد الأعلى، «باستثناء الأمل أن يكون هناك داخل النظام من يمكن العمل معه نحو انتقال مماثل».

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

وحذرت دول المنطقة التي تربطها علاقات وثيقة بإيران، ترمب من التدخل، خشية أن تصبح هدفاً لهجمات انتقامية، ولقلقها من أي زعزعة للاستقرار في المنطقة.

وقالت مونا يعقوبيان، من «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، إن إيران أكثر تعقيداً بكثير من فنزويلا التي هاجمتها الولايات المتحدة في الثالث من يناير أثناء اعتقال زعيمها نيكولاس مادورو، مضيفة أن لإيران مراكز قوى أكثر تشتتاً، وأن «ضربة لقطع الرأس» قد تؤدي إلى «إطلاق فوضى حقيقية داخل إيران».