بغياب «طالبان»... اجتماع دولي حول أفغانستان في قطر

صورة أرشيفية لأعضاء من حركة طالبان خلال المفاوضات في قطر في 12 أكتوبر 2021 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأعضاء من حركة طالبان خلال المفاوضات في قطر في 12 أكتوبر 2021 (أ.ف.ب)
TT

بغياب «طالبان»... اجتماع دولي حول أفغانستان في قطر

صورة أرشيفية لأعضاء من حركة طالبان خلال المفاوضات في قطر في 12 أكتوبر 2021 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأعضاء من حركة طالبان خلال المفاوضات في قطر في 12 أكتوبر 2021 (أ.ف.ب)

تغيَّبت حركة «طالبان» عن محادثات تفتتحها «الأمم المتحدة»، اليوم الاثنين، في الدوحة، حول كيفية التعامل مع حكام أفغانستان، والضغط عليهم لرفع الحظر الذي فرضوه على عمل النساء وتعليم الفتيات.
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى الاجتماع، الذي يستمرّ يومين، ممثلي نحو 25 دولة ومنظمة، بينهم مبعوثون من الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، إضافة إلى جهات مانحة أوروبية كبرى، ودول كبرى مجاورة لأفغانستان على غرار باكستان، غير أنّه لم توجّه دعوة لقياديّي «طالبان». وقبل الاجتماع، اتخذ موضوع الاعتراف بحكومة «طالبان» حيّزاً كبيراً، ففي نهاية الأسبوع الماضي، تظاهر أكثر من عشرين امرأة، لفترة وجيزة في كابل؛ احتجاجاً على اعتراف دولي محتمَل بـ«طالبان»، التي عادت إلى السلطة، في أغسطس (آب) 2021.
وفي رسالة مفتوحة إلى الجهات، التي ستجتمع في الدوحة، أعرب ائتلاف لمنظمات نسائية أفغانية عن «غضبه»، حيال تفكير أي بلد بإقامة علاقات رسمية مع سلطات «طالبان»؛ بسبب سجلّها الحقوقي. أما حكومة «طالبان» فقالت إن الحظر هو «شأن اجتماعي داخلي لأفغانستان». ولم تعترف أي دولة، حتى الآن، بشرعية الحكومة منذ عودة «طالبان» إلى السلطة، بعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان عام 2021.
وشدّدت «الأمم المتحدة» والولايات المتحدة على أن الاعتراف بسلطات «طالبان» ليس على جدول أعمال اجتماع الدوحة. وأثار خشيةَ المنظمات الحقوقية تصريحٌ أدلت به نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، خلال اجتماع في جامعة برينستون، في 17 أبريل (نيسان)، أشارت فيه إلى احتمال إجراء مناقشات، واتخاذ «خطوات صغيرة» نحو «اعتراف مبدئي» محتمَل بـ«طالبان»، عبر وضع «شروط» مسبقة لذلك، لكنّ «الأمم المتحدة» أكّدت أن كلام أمينة محمد أُسيء فهمه، وأن قرار الاعتراف بـ«طالبان» يعود، بشكل حصري، للدول الأعضاء في الجمعية العامة.
وقبل وصوله إلى الدوحة، أعلن مكتب غوتيريش أن الاجتماع «يهدف إلى الوصول لفهم مشترك ضمن المجتمع الدولي، حول كيفية التعامل مع طالبان» بشأن حقوق النساء والفتيات، والحكم الشامل، ومكافحة الإرهاب، والاتجار بالمخدرات.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيدانت باتيل، إن «أي نوع من الاعتراف بطالبان ليس مطروحاً على الطاولة إطلاقاً». ومنعت «طالبان» النساء من الذهاب إلى المدارس الثانوية والجامعات، كما حظرت عليهنّ العمل في المؤسسات الحكومية، ومع وكالات الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية.
ووسط انقسامات حول ملفات عدة، تبنّى أعضاء «مجلس الأمن» الخمسة عشر، بالإجماع، الخميس، قراراً يدين قرار «طالبان» بشأن النساء، داعين الحركة إلى «التراجع السريع» عن السياسات والممارسات التي تقيّد الحريات الأساسية للنساء والفتيات.
ويرى دبلوماسيون ومراقبون أن اجتماع الدوحة يسلّط الضوء على المأزق، الذي تواجهه الأسرة الدولية فيما يخصّ التعامل مع أفغانستان، التي تشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. وقالت أمينة محمد إنه «من الواضح أن طالبان تريد أن يجري الاعتراف بها».
وربط المجتمع الدولي الاعتراف بـ«طالبان»، والإفراج عن المساعدات الإنسانية والمالية التي تعتبر حيوية لدعم الأفغان العالقين في براثن الفقر، باحترام «طالبان» حقوق الإنسان، وخصوصاً حقوق النساء في الدراسة والعمل.
وإقامة علاقات رسمية مع حكومة «طالبان» ستساعدها في المطالبة بأصول أفغانية تبلغ قيمتها مليارات الدولارات مجمّدة في الخارج، منذ عودة الحركة إلى الحكم. غير أنّ دبلوماسيّي عدد من الدول المنخرطة في محادثات الدوحة، اعتبروا أن هذا الأمر ليس ممكناً قبل إحداث تغيير بشأن حقوق النساء.
واعتبرت وزارة الخارجية الأفغانية، بعد صدور قرار «مجلس الأمن»، الأسبوع الماضي، أن «تنوع (الآراء) يجب أن يُحترم وألا يُسيَّس». وأفاد دبلوماسيون بأن الأمين العام للأمم المتحدة سيكشف عن آخِر تطوّرات عملية مراجعة لأداء المنظمة الدولية في أفغانستان، كانت قد أُطلقت في أبريل (نيسان)، بعد إعلان سلطات «طالبان» حظر عمل النساء مع وكالات «الأمم المتحدة».
واعتبرت المنظمة أن قرار حركة «طالبان» يضعها أمام «خيار مُروّع»، إزاء مواصلة عملياتها الضخمة في البلد، الذي يبلغ عدد سكانه 38 مليون نسمة. ومن المفترض أن تنتهي عملية مراجعة أداء المنظمة، الجمعة.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.