الجعيثن لـ«الشرق الأوسط»: النتيجة المنطقية للسوبر «4 / 0» لصالح الهلال

المدرب الوطني قال إن الأصفر عاب عليه البطء وسلبية المحترفين الأجانب

السهلاوي يتعرض للعرقلة من أحد لاعبي الهلال (تصوير: عبد العزيز النومان)
السهلاوي يتعرض للعرقلة من أحد لاعبي الهلال (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

الجعيثن لـ«الشرق الأوسط»: النتيجة المنطقية للسوبر «4 / 0» لصالح الهلال

السهلاوي يتعرض للعرقلة من أحد لاعبي الهلال (تصوير: عبد العزيز النومان)
السهلاوي يتعرض للعرقلة من أحد لاعبي الهلال (تصوير: عبد العزيز النومان)

فجر المدرب الوطني بندر الجعيثن مفاجأة من العيار الثقيل، بتأكيده على أن النتيجة المنطقية لمباراة كأس السوبر السعودي بين الهلال والنصر كانت 4 / 0 لصالح الأول.
وقال الجعيثن إن الهلال تفوق طوال الـ90 دقيقة على عكس غريمه الذي لم يقدم أي مستوى يذكر «ولم نشاهد له أي جملة تكتيكية تؤكد جاهزيته الفنية واللياقية للمباراة».
وقال الجعيثن في تحليل فني لـ«الشرق الأوسط» إن إقامة المباراة خارج الأراضي السعودية وتحديدا في العاصمة البريطانية لندن، تعد تجربة ناجحة وإيجابية، مبينًا أنها آتت ثمارها من خلال نقل صورة عن الحركة الرياضية في المملكة، فضلا عن جوانب أخرى ثقافية واجتماعية صاحبها تغطية مميزة وحضور جماهيري تفاعل بشكل مميز مع أحداث المباراة، وأضاف متعة وإثارة شهد لها الجميع.
وتابع: «العنصر الأجنبي في التشكيلة الهلالية كان له دور كبير ومؤثر في تأقلم وانسجام لاعبي فريق الهلال، وكان من المفترض أن تنتهي المباراة في وقت مبكر أمام الفرص المهدرة التي سنحت للفريق الهلالي خلال الربع الساعة الأولى، حيث لم يعط أي فرصة للفريق النصراوي بعد إجباره على التراجع أمام الهجمات المتواصلة عن طريق العمق والأطراف».
في المقابل كانت أغلب تمريرات لاعبي النصر خاطئة وتباعد في المستوى والبطء في بناء الهجمات وهذا ساهم للاعبي الهلال الاستحواذ على أغلب الكرات في منطقة الوسط.
وشكك الجعيثن في وجود مجاملة من قبل مدرب فريق النصر للبولندي أدريان، وقال: «لم يقدم اللاعب المستوى المأمول منه وعليه مراجعة نفسه بشكل جيد وكأنما يلعب بطريقة مزاجية وعلى الجهاز الفني يجب التنبيه على اللاعب بهذا الشأن».
وأشار الجعيثن إلى نقطة أخرى مهمة وهي «عدم وجود قائد داخل أرض الملعب»، مبينًا أن ذلك الأمر كان له دور كبير في تدني مستوى الفريق بشكل عام إضافة إلى أن اللاعب فابيان جاء في وقت قصير ولم يستعد جيدا للمباراة ولم نشاهد النزعة الهجومية التي تعودنا عليها منه الموسم الماضي.
وواصل: «النصر عموما لم يقدم المستوى المأمول منه ولم يكن في وضعه الطبيعي والجميع إن كانوا نقادًا أو فنين أكدوا أن الهلال كان الأفضل والأجدر بنتيجة المباراة من حيث طريقة الأداء والجاهزية والتكتيك، ونتيجة 1 / 0 تعتبر قليلة وكان يفترض أن لا تقل عن أربعة أهداف».
وذكر الجعيثن أنه لا يمكن الحكام على جاهزية أي من الفريقين للموسم الجديد من خلال هذه المباراة، مشيرًا إلى أن المستوى على وجه العموم لم يصل إلى الدرجة القصوى وكذلك الجانب اللياقي، «ولكن تظل المباراة درسا وتجربة لكلا الفريقين للوقوف على تحضيراتهما للموسم الجديد». وتابع: «التفوق عموما كان للفريق الهلالي وعلى الفريق النصراوي مراجعة حساباته، خصوصا في الجانب اللياقي الذي وضح على لاعبيه وكما هو معروف أن بدايات الموسم تكون بهذه الصورة من الفريقين وليس من فريق واحد وكما ذكرت في بداية الحديث أن الميزة الإيجابية أنها تجربة ونقلة خارج البلاد ونتمنى أنها حققت الفائدة للكرة السعودية».
وكشف الجعيثن أن أبرز نقاط الضعف التي أثرت على مستوى الفريق النصراوي تتمثل في العمق الدفاعي ومنطقة الوسط والتي كان لها دور كبير في إخراج النصر بهذا المستوى، حيث افتقد التجانس والتفاهم بين الثنائي عمر هوساوي ومحمد حسين على الرغم من أنهما يلعبان موسمين مع بعضهما البعض مما أدى إلى كثرة الأخطاء، خصوصًا في العمق وكانت هنالك ثغرة كبيرة وواضحة استغلها الفريق الهلالي، «أيضا لم نشاهد المنافسة والقتالية وكان البطء واضحا في سرعة نقل الكرة بعكس فريق الهلال الذي كان لاعبوه يقاتلون من أجل الاستحواذ على الكرة واستغلالها بشكل جيد».
وواصل الجعيثن بالقول: «لاحظنا في كثير من الكرات سرعة الارتداد وسهولة الوصول للمرمى النصراوي من جميع الجهات والتي دائما ما يتناقلها خالد الكعبي ونجم المباراة ياسر الشهراني الذي يستحق بالفعل النجومية لأدائه وتحركاته الإيجابية، حيث استطاع صناعة هدف المباراة بطريقة احترافية أيضا قائد الفرق محمد الشلهوب لعب دورًا كبيرًا في السيطرة الميدانية واستطاع بخبرته من تجهيز الكثير من الكرات داخل منطقة الـ18 النصراوية التي كانت مسرحًا للهجمات الهلالية من خلال وجود الثنائي البرازيلي إدو أردو وألميدا، وهذا دليل على الضعف البدني الذي كان يعاني منه الفريق النصراوي ولم نشاهد نقاط ضعف على الفريق الهلالي خلال مجريات المباراة لأن منافسه فريق النصر كانت نقاط ضعفه واضحة، مما منحه السيطرة لعبا ونتيجة فضلا عن استغلاله بشكل جيد الكرات سريعة أو الارتداد السريع على المرمى».
وتابع: «كان هناك بطء واضح على نقل الكرة بين خطوط النصر وهذا دليل على الضعف البدني، أما الهلال فكان يصل لمرمى المنافس بسهولة عن طريق الكعبي وألميدا خلال تقدم ياسر الشهراني الذي كان نجم المباراة رفقة الشلهوب الذي كانت لخبرته دور في السيطرة الميدانية».
وأشاد الجعيثن بأجانب فريق الهلال وأدائهم الإيجابي وسرعة انسجامهم مع المجموعة على الرغم من أنها تعد مشاركتهم الرسمية الأولى، وهذا يؤكد تأقلمهم خلال فترة قصيرة، «وكما هو معروف أن اللاعب البرازيلي قريب من الأسلوب السعودي والخليجي».
وبين المدرب الوطني أن أجانب النصر لم يقدموا أي مستوى يذكر، خصوصا اللاعب أدريان الذي وضع أكثر من علامة استفهام أمام مستواه «ولا بد من مراجعة نفسه».
وشدد على ضرورة أن يجلس الجهاز الفني وكذلك الإداري مع هذا اللاعب بشكل واضح وصريح لكونه يمتع نفسه على حساب فريقه ولا يقدم أي فائدة للفريق النصراوي بهذا الأسلوب الذي ينتهجه «وأعتقد أن التغيرات التي أجراها المدرب النصراوي لم تغير من هوية الفريق ولا نلوم المهاجم نايف هزازي لكونها تعد أول مشاركة له ومن الصعب الحكم على مستواه في ظل تدني مستوى لاعبي الوسط، حيث لم يمولوه بأي كرات حتى يستطيع البروز أو يشكل خطورة على مرمى المنافس».
وبين الجعيثن أن الغيابات دائما ما تشكل عائقا على الفريق خصوصا إذا كانت العناصر الغائبة مؤثرة، «ولكن في العرف الكروي الفرق الكبيرة لا تقف على لاعب واحد ولا بد من وجود البديل الجاهز الذي يستطيع سد هذه الغياب ويكون في نفس مستوى اللاعب الأساسي، وحتى أسلوب المدربين في المباراة لم يتغير فالطريقة والأسلوب والعناصر هي نفسها باستثناء لاعبي الهلال الأجانب ولكن التفوق كان بالجانب اللياقي والتحضير الذهني للمباراة وهذا كان من مصلحة الهلال.
وتابع: «أعتقد أن الضغوطات التي تحاصر الإدارة النصراوية تتمثل في الإعداد والتحضير البدني الذي لم يكن بالصورة التي تساعد الفريق أيضا تأخر اللاعبين الأجانب في الالتحاق بالمعسكر الخارجي، خصوصا أن اللاعب الأجنبي دائما ما يرجح كفة فريقه».
يذكر أن الأمير فيصل بن تركي رئيس النادي قدم اعتذاره لجماهير النصر على خسارة السوبر وأكد أن الفريق «قدم أداءً سيئًا جدًا» وأنه يتحمل المسؤولية في خسارة الفريق.
وقال الأمير فيصل بن تركي إن «العام الماضي كانت خسارة السوبر انطلاقة النصر نحو الدوري، وهذا ما حدث، وهذا ما سنسعى إليه هذا العام والقادم أفضل بإذن الله ودائمًا نفكر بالغد».
يذكر أن المحترف البرازيلي كارلوس إدواردو قاد فريقه الهلال للفوز بلقب كأس السوبر السعودي مع ظهوره الأول بالقميص الأزرق، بعد تسجيله هدف الحسم في المواجهة التي جرت في العاصمة البريطانية لندن.
وتوج لاعبو الهلال بالكأس والميداليات الذهبية من قبل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم أحمد عيد وبحضور شخصيات من الاتحاد السعودي لكرة القدم وكذلك الاتحاد الإنجليزي. كما توج لاعبو النصر بالميداليات الفضية.
واحتضن ملعب «لوفتس وود» في لندن المباراة في تجربة يطبقها الاتحاد السعودي لكرة القدم للمرة الأولى بعدما قام بنقل المواجهة التي كان من المقرر إقامتها في العاصمة السعودية الرياض، لأسباب تسويقية واقتصادية، سبقتها موافقة إدارة الناديين على ذلك.
وعرف الشارع الرياضي السعودي كأس السوبر منذ عام 2013 الذي أقر فيه تطبيق فكرة هذه المباراة التي تجمع بين بطلي الدوري والكأس، وتدشن من خلالها كل المنافسات الكروية في أكثر بلدان العالم، وجمعت النسخة الأولى للمباراة الاتحاد والفتح وحققها الأخير، في حين التقى فريقا النصر والشباب في الموسم الماضي ونجح الأخير في تحقيق اللقب.
والتقى الغريمان التقليديان الهلال والنصر للمرة الثانية على التوالي خارج ملعبهما الرسمي الذي تقام عليه معظم مباريات الفريقين في السنوات الأخيرة، وهو «ملعب الملك فهد الدولي» بالعاصمة الرياض، حيث تأتي مواجهة السوبر التي أقيمت في لندن بعد شهرين من إقامة المباراة النهائية لكأس الملك التي أقيمت في جدة على «ملعب الملك عبد الله» الشهير بـ«الجوهرة».
ومثل الهلال في هذه المباراة كل من: خالد شراحيلي وكواك تاي وديجاو ومحمد جحفلي ومحمد البريك وياسر الشهراني وسلمان الفرج وخالد كعبي وإدواردو ومحمد الشلهوب وألميدا. فيما مثل النصر حسن شيعان وخالد الغامدي وعمر حسين وعمر هوساوي وأحمد عكاش وعبد العزيز الجبرين ويحيى الشهري وشايع شراحيلي وفابينان وآدريان ومحمد السهلاوي.
ومنذ بداية المباراة، ظهر لاعبو الفريقين بأقصى مجهود فني ولياقي، وتبادل الطرفان الهجمات على نحو مثير لا يعكس أن المواجهة تعد افتتاحية الموسم الجديد. ومع نهاية ربع الساعة الأول أمسك الهلال بزمام الأمور وتحديدا في منطقة وسط الميدان، كما ظهرت خطورة الخلفية بقيادة ديجاو وكواك بشكل متماسك منح زملاءهم في خط المقدمة حرية تهديد المرمى الأصفر وبشكل متكرر، لكن العارضة حالت دون ولوج أي أهداف في شوط المباراة الأول.
وبرز من الهلال الثنائي الجديد ألميدا وإدواردو، ومع الدقائق الأخيرة من الشوط الأول أظهر النصر بعضا من بريقه المفقود وبدا ندا قويا لغريمة التقليدي وشن لاعبوه هجمات عدة لم يحالفها التوفيق نحو الشباك.
وفي الشوط الثاني ظهر الفريقان أكثر سرعة وقوة في الأداء سعيا لحسم الأمور منذ وقت مبكر، تفاديا لركلات الترجيح، ونجح الهلال في اقتناص فرصة ثمينة للتسجيل عن طريق نجمه الجديد إدواردو في الدقيقة 63 بعد تلقيه تمريرة ذكية من القادم من الجهة اليسرى ياسر الشهراني ليضعها مباشرة من بين قدمي الحارس حسن شيعان الذي لم يجد من يسانده من لاعبي الدفاع الذين فشلوا في التمركز جيدا أثناء الهجمة.
وآخر مواجهة جمعت الفريقين كانت على كأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتوج الهلال بطلا لها بعد فوزه على غريمه النصر بركلات الترجيح (7 – 6)؛ إذ سجل المهاجم محمد السهلاوي هدف النصر في الوقت الإضافي من المباراة، لكن الهلال عادل النتيجة عن طريق محمد جحفلي قبل ثوان من نهاية المباراة. ليحتكم الفريقان لركلات الترجيح ويضيع شايع شراحيلي من النصر الضربة الترجيحية السابعة التي قادت الهلال للفوز باللقب الغالي.



عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.