الثقافة السعودية تحتفي بتاريخ «حاتم الطائي» في مسقط رأسه

فعاليات في حائل تبرز قيمه وأعماله الشعرية

مدينة حائل تكرم حاتم الطائي (واس)
مدينة حائل تكرم حاتم الطائي (واس)
TT

الثقافة السعودية تحتفي بتاريخ «حاتم الطائي» في مسقط رأسه

مدينة حائل تكرم حاتم الطائي (واس)
مدينة حائل تكرم حاتم الطائي (واس)

تحتضن مدينة حائل (شمال السعودية) يوم الجمعة المقبل مهرجان «في ضيافة الطائي»، الذي تنظمه وزارة الثقافة ضمن مبادرات عام الشعر العربي، للاحتفاء بابن المدينة، الذي أصبح مثالاً للكرم بين العرب، وأحد أبرز شعرائهم على مدار التاريخ.
وتحتفل الوزارة بشخصية حاتم الطائي، وقِيمه الحميدة، وأعماله الخالدة في ذاكرة الشعر العربي، ومكانته الثقافية، ويتضمن المهرجان حزمة من الأنشطة والفعاليات الثقافية التي تُجسد حياة الشاعر، وقصائده الشهيرة، وتُحاكي ثقافة المنطقة في تلك الفترة الزمنية.
وسيضم المهرجان رحلة ثقافية إبداعية تبدأ من منطقة «الأطفال» التي تهدف إلى تعريف النشء بالشعر العربي وقصص الطائي بطرق مبتكرة عبر أربعة أركان هي الراوي، والتشكيل، والتلوين، ومسرح العرائس، تسرد لهم قصصاً من التاريخ العربي وأشهر الأبيات والمكارم التي اشتهروا بها عبر وسائل تعليمية مناسبة للأطفال.
كما سيحتوي المهرجان على مسرح يحكي من خلال عروضه ومضات مهمة في تاريخ حاتم الطائي بدءاً من طفولته، مروراً بشبابه، وبعض وصاياه، ترسم مشاهد تعكس مجلسه في تلك الفترة وأبرز قصص الكرم، التي اشتهر بها في خيمته التي كانت تستقبل الضيوف من كل حدب وصوب.
وستأخذ منطقة «ساحة في حياة الطائي» الزوار في رحلةٍ تفاعلية للتعرف بطبيعة الحياة اليومية خلال الفترة الزمنية التي عاشها الطائي عبر متاجر تعرض الحرف والفنون التي اشتهرت بها المنطقة في ذلك الزمن.
وسيحتضن «معرض الطائي» أعمالاً فنية متنوعة مستلهمة من أشهر الأبيات التي كتبها الطائي تُحاكي أحاسيس ومعاني قصائده بواسطة أعمال فنية تصل إلى عُمق قصائده، تستخدم بها فنون متنوعة مثل الفن التجريدي والمعاصر والرسم والنحت وغيرها.
ويعد حاتم الطائي الذي توفي عام 605م أحد أبرز الشعراء العرب، الذين ذاع صيتهم في أقطار العالم، وهو حاتم بن عبد الله بن سعد الطائي؛ الشاعر والفارس الجواد ومضرب المثل بالجود في فترة ما قبل الإسلام في جبل طيء شمالي نجد – حائل حالياً ويعد من أشهر العرب بالكرم والجود والشهامة.
ويأتي المهرجان ضمن مسار الشعر العربي، الذي أطلقته وزارة الثقافة في وقتٍ سابق للاحتفاء برموز الشعر العربي أمثال عنترة بن شداد، ولبيد بن ربيعة، وزهير بن أبي سلمى، وامرؤ القيس، وحاتم الطائي والأعشى، حيث نظمت للأخير مهرجاناً بعنوان «هُنا كان الأعشى» في عام 2021 - 2022 بالرياض، ومهرجان عنترة الثقافي في عام 2022م بالقصيم. وذلك إيماناً بأهمية الشعر والشعراء في التاريخ الثقافي السعودي، واستعادة لإرثها الثقافي العريق، وإعادة تقديمه في قوالب إبداعية معاصرة عبر استخدام التقنية الحديثة وتمكين المواهب واستثمار الطاقات الخلاّقة، نحو تحقيق أهداف الوزارة في تعزيز الهوية الوطنية وتحويل الثقافة كنمط حياة.



بيروت تسلّم دمشق 137 سجيناً تنفيذاً لـ«الاتفاقية القضائية»

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونائب رئيس الحكومة طارق متري ووزيرا العدل اللبناني عادل نصار والسوري مظهر الويس إثر توقيع اتفاقية نقل السجناء من لبنان إلى سوريا (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونائب رئيس الحكومة طارق متري ووزيرا العدل اللبناني عادل نصار والسوري مظهر الويس إثر توقيع اتفاقية نقل السجناء من لبنان إلى سوريا (رئاسة الحكومة)
TT

بيروت تسلّم دمشق 137 سجيناً تنفيذاً لـ«الاتفاقية القضائية»

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونائب رئيس الحكومة طارق متري ووزيرا العدل اللبناني عادل نصار والسوري مظهر الويس إثر توقيع اتفاقية نقل السجناء من لبنان إلى سوريا (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونائب رئيس الحكومة طارق متري ووزيرا العدل اللبناني عادل نصار والسوري مظهر الويس إثر توقيع اتفاقية نقل السجناء من لبنان إلى سوريا (رئاسة الحكومة)

أوفت الدولة اللبنانية بالتزامها لجهة تنفيذ بنود الاتفاقية القضائية الموقعة مع سوريا، عبر المباشرة بإجراءات تسليم الدفعة الأولى من السجناء السوريين المحكوم عليهم في السجون اللبنانية إلى السلطات السورية، وذلك قبيل حلول عيد الفطر. وتأتي هذه الخطوة انسجاماً مع اتفاقية التعاون القضائي الموقّعة حديثاً بين البلدَين، وضمن آلية قانونية تهدف إلى نقل المحكوم عليهم إلى بلادهم لاستكمال تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم.

تسليم 137 سجيناً

وكشفت مصادر قضائية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار «وقّع بعد ظهر الاثنين، قراراً يقضي بتسليم 137 سجيناً سورياً محكوماً كانوا يقضون عقوباتهم في سجن رومية المركزي». وأوضحت المصادر أن هؤلاء السجناء «تنطبق عليهم الشروط المنصوص عليها في الاتفاقية القضائية التي وقّعها لبنان وسوريا في بيروت مطلع شهر فبراير (شباط) الماضي، والتي تنص على إمكان نقل المحكوم عليهم بين البلدَين لاستكمال مدة العقوبة في بلدهم».

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مستقبلاً نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني طارق متري خلال إحدى زياراته لدمشق بحضور وزير العدل السوري مظهر الويس تحضيراً لتوقيع اتفاقية لنقل السجناء (سانا)

وحسب المعلومات المتوافرة، من المتوقع أن تتم عملية التسليم يوم الثلاثاء داخل الباحة الداخلية لسجن رومية المركزي، حيث تُستكمل الإجراءات الرسمية بحضور الجهات القضائية والأمنية المعنية من الجانبَين اللبناني والسوري. ويُنتظر أن تتم العملية وفق ترتيبات أمنية ولوجيستية دقيقة لضمان سيرها بسلاسة وتنظيم.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مواكبة لهذا الملف، أن إدارة سجن رومية قد «أنهت خلال الساعات الماضية جميع التحضيرات الإدارية واللوجيستية المتعلقة بعملية التسليم، بما في ذلك استكمال ملفات السجناء وتجهيز الأمانات الخاصة بهم، بالإضافة إلى التنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية المعنية لتأمين عملية النقل».

ووفق المصادر نفسها «تُنتظر أن تصل إلى سجن رومية قبل ظهر الثلاثاء قافلة سورية مؤلفة من خمس إلى ست حافلات، بحيث ترافق كل حافلة مجموعة من عناصر الأمن العام السوري يُقدّر عددهم بنحو خمسة عناصر». وأشارت إلى أنه «بعد تسلّم السجناء، ستنطلق القافلة بمواكبة من جهاز الأمن العام اللبناني باتجاه معبر المصنع الحدودي، حيث سيتم تسليمهم رسمياً إلى السلطات السورية».

دفعة أولى من أصل 347 سجيناً

وتأتي هذه الخطوة ضمن الدفعة الأولى من السجناء السوريين المشمولين بالاتفاقية، الذين تقدموا بطلبات تسليمهم إلى بلادهم والبالغ عددهم 347 سجيناً، على أن تتبعها دفعات أخرى لاحقاً تبعاً لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لكل حالة. ويُعد هذا الإجراء جزءاً من آلية التعاون القضائي بين لبنان وسوريا التي تهدف إلى تخفيف الاكتظاظ في السجون اللبنانية من جهة، وتمكين المحكومين من استكمال عقوباتهم داخل بلدهم وبين ذويهم من جهة أخرى.

الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)

ووفق المصادر فإن تنفيذ الاتفاقية القضائية بين البلدين «سيفتح الباب أمام مزيد من التنسيق في الملفات القضائية والأمنية المشتركة، خصوصاً فيما يتعلق بقضايا السجناء ونقل المحكومين، في ظل التحديات التي تواجهها السجون اللبنانية، وفي مقدمتها مشكلة الاكتظاظ وارتفاع أعداد السجناء الأجانب». ولفتت إلى أن «التعاون القائم بين البلدين سيفضي إلى حلّ معظم الملفات العالقة بينهما منذ عقود طويلة، بما فيها قضية المفقودين اللبنانيين في سوريا وجرائم الاغتيال السياسي التي وقعت في ظلّ حكم آل الأسد».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الإسرائيلي: الحرب على إيران تشكّل «منعطفاً تاريخياً»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي: الحرب على إيران تشكّل «منعطفاً تاريخياً»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

اعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الاثنين، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أن الحرب على إيران تشكّل «منعطفاً تاريخياً».

وقال هرتسوغ: «نحن عند منعطف تاريخي، لحظة سيتم فيها، بعد حروب لا نهاية لها لأكثر من جيل، وإراقة دماء وإرهاب، تعطيل ووقف السبب العميق لكل ذلك، الذي يأتي من طهران، وسيتم تحويل مسار المنطقة بكاملها».


إنريكي: مباراة الإياب دائماً مختلفة

المدرب الإسباني لباريس سان جيرمان الفرنسي لويس إنريكي (رويترز)
المدرب الإسباني لباريس سان جيرمان الفرنسي لويس إنريكي (رويترز)
TT

إنريكي: مباراة الإياب دائماً مختلفة

المدرب الإسباني لباريس سان جيرمان الفرنسي لويس إنريكي (رويترز)
المدرب الإسباني لباريس سان جيرمان الفرنسي لويس إنريكي (رويترز)

اعتبر المدرب الإسباني لباريس سان جيرمان الفرنسي لويس إنريكي، الاثنين، أن «مباراة الإياب دائماً تكون مختلفة»، وأنه «ستكون هناك لحظات صعبة» الثلاثاء على ملعب ستامفورد بريدج أمام تشيلسي الإنجليزي، رغم الفوز 5 - 2 في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وأضاف في مؤتمر صحافي: «من الواضح أننا لعبنا المباراة الأولى فقط، ولا يزال هناك اللقاء الثاني. تكون مباراة الإياب دائماً مختلفة، لأن فريقاً يستعد للخروج من المسابقة ويريد تغيير ذلك. إنها مباريات معقدة جداً، ونحن مستعدون».

وعند سؤاله عن الريمونتادا غير المكتملة لأستون فيلا الإنجليزي في إياب ربع النهائي الموسم الماضي (3 - 1 ذهاباً، و3 - 2 إياباً)، علّق إنريكي: «كان ذلك مثالاً واضحاً على ما يمكن أن تصبح عليه مباراة كرة القدم. حضّرنا مباراة مدينة برمنغهام بالطريقة نفسها التي حضّرنا بها تشيلسي، بنيّة تسجيل الأهداف. ستكون هناك لحظات صعبة، من المعاناة التي يجب أن نعرف كيف نسيطر عليها».

وشدد قائلاً: «لدينا الأفضلية، لكن هذه الأفضلية قد تتبخر بسرعة كبيرة».

وبرأيه: «من المستحيل التراخي في دوري الأبطال. تشيلسي يملك القدرة على صنع الفرص. نحن نسعى للسيطرة على المباراة، لكنها مباريات يستحيل التحكم بها».

بدوره، أكّد المهاجم الدولي عثمان ديمبيلي أنه يشعر «بحالة جيدة وبكامل الثقة».

وقال المتوّج بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب: «عقليتنا دائماً هي الفوز بالمباريات، لا أن نبقى في آخر 20 متراً للدفاع عن النتيجة».

وأضاف: «جئنا إلى هنا من أجل الانتصار، ونعرف أنها ستكون مباراة صعبة، وسنحتاج إلى المعاناة».

وتابع ديمبيلي شارحاً: «العام الماضي توّجنا بلقب دوري الأبطال رغم المرور بلحظات صعبة تطلّب فيها الأمر البقاء مركّزين. كانت هناك لحظات كنا فيها جيدين جداً، وأخرى عانينا خلالها، في أستون فيلا وليفربول وآرسنال».

وعن تعامله الذهني مع إصاباته المتكررة هذا الموسم، قال اللاعب صاحب القميص رقم 10: «أصبحت أعرف جسدي أكثر مقارنة بالمواسم السابقة، لذلك تعاملت مع الأمر بهدوء. تحدثت أيضاً مع المدرب والطاقم، ونصحوني بالهدوء. لم تكن إصابات طويلة، واليوم أشعر بأنني بحالة جيدة وبثقة كاملة».

وأوضح: «أسلوب لعب باريس سان جرمان متطلب جداً، وأنتم تعرفون طريقة لعبي، يجب أن أقوم بالضغط وأن أتراجع، وكان علي أن أكون حاضراً بنسبة 100 في المائة».