إصدارات الشهر... عيد و«حفلة» و«كاراميلا» وطرب

ناصيف زيتون يغنّي «كاراميلا» وسميرة سعيد تعود إلى الطرب
ناصيف زيتون يغنّي «كاراميلا» وسميرة سعيد تعود إلى الطرب
TT

إصدارات الشهر... عيد و«حفلة» و«كاراميلا» وطرب

ناصيف زيتون يغنّي «كاراميلا» وسميرة سعيد تعود إلى الطرب
ناصيف زيتون يغنّي «كاراميلا» وسميرة سعيد تعود إلى الطرب

سيطرت التترات والأغاني المرافقة لمسلسلات رمضان على الاستماعات خلال شهر أبريل (نيسان)، وقد تميَّزت من بينها الأعمال التي قدّمها أحمد سعد، مثل «أنا قادر»، و«وحشني نفسي» من مسلسل «جعفر العمدة»، و«ما نستهوش» من مسلسل «الأجهر». ومن الأغاني التي حصدت أرقام استماعات مرتفعة، «ولعانة» لأحمد مكّي من مسلسل «الكبير»، و«بجري» لأمير عيد من «تغيير جوّ»، إضافةً إلى تتر «الهرشة السابعة» أغنية «كلمة» لفريق «مسار إجباري»، و«ضاع القلب» بصوت نادر الأتات من مسلسل «وأخيراً».
ومع حلول عيد الفطر المبارك، أهدى عددٌ من الفنانين جمهورهم أغنياتٍ وألبوماتٍ جديدة، في حين تأخّرت إصداراتٌ أخرى موعودة، على غرار الألبوم المنتظَر لإليسا. ووفق تغريدة نشرتها الفنانة اللبنانية، عبر حسابها على «تويتر»، فإن تفاصيل صغيرة، لكنها مهمة، حالت دون توقيع العقد مع شركة «روتانا». وكانت إليسا قد روّجت لإحدى أغاني الألبوم؛ وهي أغنية راقصة تحمل عنوان «بتمايل على الـBeat».
https://twitter.com/elissakh/status/1649119476099567617?s=20
«مكانك»، عبد المجيد عبد الله
في هذه الأثناء، باشرت «روتانا» إصدار مجموعة من الأغاني والألبومات لعدد من الفنانين العرب. وغداة العيد، قدّم الفنان السعودي عبد المجيد عبد الله أغنيتين؛ إحداهما وطنية بعنوان «ديرتي عز»، والثانية رومانسية هي «مكانك» استطاعت أن تتصدّر الاستماعات في دول الخليج العربي.
«هواه القلب»، حسين الجسمي
خليجياً أيضاً، أصدر الفنان الإماراتي حسين الجسمي، أغنية «هواه القلب»، وهي من أشعار الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، وألحان الجسمي نفسه. ورغم إيقاعها السريع والعصري، فإن الأغنية تحمل رسائل عاطفية وكثيراً من الغزل.

«الحفلة»، عمرو دياب
من عمرو دياب معايدة خاصة كذلك لجمهوره، فقد أطلق الفنان المصري أغنية جديدة تتلاءم وأجواء العيد، بعنوان «الحفلة». الأغنية التي كتبها أحمد مرزوق، ولحّنها محمد قمّاح، دخلت قوائم الأغاني الأكثر استماعاً على تطبيق «أنغامي»، الذي يتفرّد ببث أعمال «الهضبة». في الموازاة، ينشغل دياب خلال الأسابيع المقبلة بمجموعة من الحفلات. فبعد إحيائه «حفلات عيد جدة»، في المملكة العربية السعودية، وحفلاً آخر في الغردقة بمصر، يستعد لحفليْن في كل من الكويت والجامعة الأميركية بالقاهرة.


عمرو دياب خلال حفله الأخير في الغردقة (إنستغرام)
«اعمل شير»، هيفاء وهبي
على طريقتها، توجهت الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي بالمعايدة إلى محبِّيها، فأهدتهم فيلمها الجديد «رمسيس باريس». ومن الفيلم الذي أخرجه أحمد خالد موسى، انتشرت أغنية «اعمل شير»، التي يشارك وهبي في غنائها الممثلون محمود حافظ، وحمدي المرغني، ومحمد ثروت. أما المميز في الأغنية فهو أنها من تلحين هيفاء، في حين أن الكلمات لأحمد رمزي. ومن المرتقب أن تصدر وهبي أغنية جديدة باللهجة المصرية، وقد نشرت مقطعاً ترويجياً لها، عبر حسابها على «إنستغرام».

«طوق نجاة»، محمد رمضان
ما إن ودّعت شخصية «جعفر العمدة» المشاهدين، مع نهاية الشهر الفضيل، حتى أطلَّ الفنان المصري محمد رمضان ضمن فيلم سينمائي بعنوان «هارلي»، الفيلم الذي يتمحور حول أجواء العصابات، يظهر فيه رمضان في شخصية «هارلي»؛ وهو مهندس ميكانيكي مدمن للمخدرات. تمنح أغنية «طوق نجاة»، المرافِقة للفيلم، لمحة عن دور رمضان، الذي شاركه البطولة الممثلون محمود حميدة، ومي عمر، وأحمد داش، ومي كساب.


ملصق فيلم "هارلي" لمحمد رمضان (إنستغرام)
«طب أقولك - كركوبه»، مسلم
هذه الأغنية المختلفة لحناً وكلاماً تمكنت من منافسة أبرز إصدارات الشهر على الصدارة. تجمع «طب أقولك - كركوبه» ما بين المهرجانات والشعبي، من دون أن تبتعد عن البوب الرومانسي. راهنت «روتانا» على الفنان المصري الشاب مسلم، فجاء انتشار الأغنية وأرقام الاستماعات على قدر التوقعات. ويتابع مسلم رحلته مع شركة الإنتاج، حيث أصدر أغنية ثانية بعنوان «قلبي».
«زعلنا من بعض»، سميرة سعيد
على مقلب الطرب، وبعد مجموعة من الأغاني العصرية السريعة، عادت الفنانة سميرة سعيد مع أغنية تأخذ المستمعين إلى المزاج الطربي. احتفت سميرة سعيد بأغنية «زعلنا من بعض»، من خلال منشور كتبت فيه: «تدور الأيام وتمر رحلتي بمغامرات غنائية مختلفة، ودائماً كنت أسأل: ماذا عن عودتي للأغنية الطربية، وها أنا، اليوم، أجيب وأطرح هذه الأغنية... فيها الكثير من الاشتياق والحنين لهذا اللون». كتب كلمات الأغنية رمضان محمد، ولحّنها محمد يحيى، أما الفيديو كليب، الذي يترجم بكل تفاصيله اللون الطربي بعودته إلى حقبة الكلاسيكيات، فهو من إخراج نضال هاني.

«طل الملك»، عاصي الحلاني
بألبوم من 8 أغنيات، توجّه الفنان اللبناني عاصي الحلّاني بالمعايدة إلى جمهوره. وقد تنوّعت ألوان الألبوم ما بين الشعبي اللبناني الذي اشتهر به الحلاني، إضافةً إلى الأغنية الكلاسيكية باللهجة اللبنانية، كما أفرد الحلاني مساحة للأغنية العراقية مقدّماً «تعرف شنو أحبك»، و«ففتي ففتي». الحلاني، الذي يكثّف مؤخراً إصداراته العراقية، أحيا حفل العيد في بغداد، وقدّم مجموعة من السهرات الغنائية في عدد من العواصم الأوروبية.

«مجنون»، صابر الرباعي
اعتمد الفنان التونسي صابر الرباعي الإيقاع السريع واللهجة البيضاء، في أغنيته الجديدة «مجنون»، التي ألّفها سليم عبد الله. وخلال شهر رمضان، كان الرباعي قد اختار مسقط رأسه تونس؛ من أجل إحياء فعاليات تظاهرة «رمضان في المدينة»، والتي ينظمها مسرح أوبرا تونس.


من حفل صابر الرباعي الأخير في تونس (إنستغرام)
«كاراميلا»، ناصيف زيتون
على هيئة قالب حلوى جاءت معايدة ناصيف زيتون، فهو، بعد طول انتظار وتشويق، أصدر أغنية «كاراميلا». الأغنية الفرِحة والخفيفة اكتملت هويتها بالفيديو كليب المرِح والممتلئ بالألوان والعفوية، الذي أخرجه إيلي فهد، أما الكلمات فهي لرياض العلي، واللحن لأحمد بركات.



طوروس سيرانوسيان... صفحة من مجد الزمن الجميل تُطوى

أول مَن وضع لبنان على خريطة الفنّ العالمي (فيسبوك)
أول مَن وضع لبنان على خريطة الفنّ العالمي (فيسبوك)
TT

طوروس سيرانوسيان... صفحة من مجد الزمن الجميل تُطوى

أول مَن وضع لبنان على خريطة الفنّ العالمي (فيسبوك)
أول مَن وضع لبنان على خريطة الفنّ العالمي (فيسبوك)

قلّة من جيل اليوم تتذكّر اسم متعهّد الحفلات اللبناني من أصل أرمني طوروس سيرانوسيان، فهو شخصية فنّية عملت منذ الستينات حتى الألفية الثانية على تعزيز موقع لبنان الفنّي في العالم. وبرحيله تُطوى صفحة من مجد الزمن الجميل في لبنان، فصاحب اللقب الأحبّ إلى قلبه «وزير السياحة المتنقّل» أسَّس «مهرجانات جبيل» في أوائل السبعينات، وكذلك «مهرجانات دير القلعة»، ناشراً بذلك مفهوم الفنّ المناطقي من خلال إحياء حفلات ضمن المهرجانات. وكان يتذكّر تلك المرحلة راوياً: «عام 1970 قدّمت إلى وزارة السياحة طلباً لإقامة مهرجانات في جبيل. وافقت وأعطتني حقاً حصرياً لـ10 أعوام. صرفتُ أكثر من نصف مليون دولار، واشتريت من إنجلترا أجهزة صوت وإنارة. أضأتُ القلعة والطرقات المؤدّية إليها، فكتب رئيس بلدية جبيل الدكتور أنطوان شامي: (كان الشوك يفترش أرض قلعة جبيل فأنارها طوروس سيرانوسيان وجعل منها منارة)».

ومن خلال «بيت الفنان اللبناني» الذي أسَّسه عام 1987، خلق صلة وصل بين متعهّدي الحفلات في الخارج ونجوم لبنان.

كتب مذكراته في كتاب «مذكرات في ذكريات» (فيسبوك)

لم يكن يفصل بين علاقات العمل والصداقة، بل كان يفتخر بذلك ويقول: «ربحت صداقة جميع الفنانين اللبنانيين وأكثرية الفنانين العالميين». أما الأحبّ إلى قلبه من زمن الفن الجميل، فكانت الراحلة صباح التي تولّى إدارة أعمالها لـ30 سنة متتالية، فاحتلّت مكانة خاصة لديه؛ إذ كان يعدّها من أهم المطربات في العالم العربي.

وكان سيرانوسيان أول مَن استقدم نجوماً أجانب إلى لبنان، فقد أحضر شارل أزنافور 6 مرات، في حين زار جيلبير بيكو بيروت لإحياء 5 حفلات، وتفوّقت عليهما داليدا بإحيائها في مرحلة السبعينات 7 حفلات غنائية من تنظيم سيرانوسيان. وكذلك الأمر بالنسبة إلى ديميس روسوس، وراي تشارلز، وغلوريا غاينر. وكان في كلّ مرة يزور فيها باريس أو اليونان يتواصل مع هؤلاء النجوم محافظاً على صداقته معهم لعقود متتالية.

بالنسبة إليه، فإنّ «مهرجانات بيت الدين» هي الوحيدة التي استطاعت الحفاظ على مكانتها الرائدة بين المهرجانات الأخرى. في المقابل كانت لديه ملاحظات على مهرجانات لم تعرف، وفق رأيه، التعمُّق أكثر فيما يطلبه الجمهور اللبناني وما يراعي مشاعره الوطنية.

تولّى إدارة أعمال الراحلة صباح لـ30 سنة (فيسبوك)

ولم يكتفِ سيرانوسيان بإحياء حفلات لفنانين لبنانيين وغربيين بين لبنان والعالم، بل أسهم أيضاً في صناعة نجوم غناء. من بين هؤلاء الثنائي نينا وريدا بطرس في أوائل التسعينات. اكتشف موهبتهما بعدما حضر لهما حفلات فنّية، لا سيما أنّ الأختين كانتا قد فازتا بالميدالية الذهبية في برنامج «استوديو الفن» لهواة الغناء. وبذلك كان سيرانوسيان أول مَن أطلق ثنائياً غنائياً في لبنان والعالم العربي. ومن أشهر أغانيهما «لولي»، و«بأمارة إيه»، و«البلدي وبس».

وحرص الراحل على توثيق هذه المسيرة الطويلة في كتابه «مذكرات في ذكريات»، فاستعرض كواليس العمل مع العمالقة وأسرار صناعة المهرجانات الكبرى، ليكون مرجعاً للأجيال القادمة في إدارة الفنّ والترفيه. وضمَّ الكتاب سيرته الذاتية والمواقف الصعبة التي واجهها خلال مشواره.

وبرحيل طوروس سيرانوسيان يفقد لبنان أحد مؤسِّسي العمل النقابي والفنّي وداعمي المواهب الشابة. وكان الراحل وديع الصافي من أكثر المعجبين به، وقد وصفه بأنه «الرجل التاريخي في رفع اسم لبنان فنّياً وثقافياً».

وإثر إعلان وفاته، نعاه عدد كبير من معاصريه، بينهم الإعلامي والناقد الفنّي جمال فياض الذي كتب كلمات مؤثرة: «رحل طوروس سيرانوسيان... حبيبنا وصديقنا ورفيق الأيام الحلوة والزمن الجميل. رحل الطيب الآدمي، الفنان الذي احترم كلمته ووعده في كلّ عمل قام بإنتاجه. دعم وقدَّم كثيراً للفنانين في بداياتهم حتى نجوميتهم. طوروس الحبيب... نفسك في السماء».


حملة مصرية لتوثيق تجارب السائحين في المعالم التاريخية والطبيعية

جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)
جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)
TT

حملة مصرية لتوثيق تجارب السائحين في المعالم التاريخية والطبيعية

جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)
جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة المصرية إطلاق حملة ترويجية للمقاصد السياحية في مصر، تتضمن تصوير مقاطع فيديو للسائحين يوثقون فيها تجاربهم، ويتحدثون عن انطباعهم حول المقصد السياحي المصري الذي زاروه.

وتتضمن الحملة مقاطع فيديو في أماكن متنوعة، من بينها مقاصد تاريخية مثل المعابد والأهرامات ومناطق السياحة الثقافية عموماً، وكذلك مقاطع فيديو في السواحل المصرية؛ حيث السياحة البيئية والشاطئية والعلاجية وسياحة المؤتمرات.

وتأتي هذه الحملة، التي تنفذها الهيئة العامة للتنشيط السياحي بالتعاون مع الاتحاد المصري للغرف السياحية، في إطار توجيهات وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، بضرورة توثيق ونقل تجارب السائحين من مختلف الجنسيات بشكل يومي خلال زيارتهم الحالية لمصر، بما يعكس ما تنعم به البلاد من أمن وأمان واستقرار، ويبرز استمتاع الزائرين بتجاربهم السياحية، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، وفق بيان للوزارة، الجمعة.

وتسعى الحملة الإعلامية المصوّرة، التي انطلقت الخميس، إلى إبراز الأجواء الإيجابية والحركة السياحية بالوجهات المصرية؛ حيث تعتمد على تصوير مقاطع فيديو قصيرة مع السائحين بشكل يومي في عدد من الوجهات السياحية المختلفة، يتم نشرها عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي التابعة للوزارة والهيئة والاتحاد والغرف السياحية.

كما تهدف المقاطع إلى التعرف على ردود فعل السائحين وانطباعاتهم، بما يُسهم في رصد مؤشرات الحركة السياحية في ظل الأحداث الإقليمية الراهنة، ودعم الجهود المبذولة للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للزائرين، وتعزيز تجربة السائح بالمقصد السياحي المصري.

فيديو من الحملة الترويجية أمام الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)

وأكد رئيس الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، الدكتور أحمد يوسف، أن المقاطع التي يتم تصويرها مع السائحين تؤكد أن الصورة الذهنية للمقصد السياحي المصري ما زالت تعكس شعورهم بالأمن والأمان خلال الزيارة، مشيراً إلى أن الهيئة تحرص على نقل تجارب أكبر عدد من السائحين في الوجهات السياحية المصرية المختلفة.

ولفتت سوزان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية للتسويق السياحي بالهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، إلى أن هذه المقاطع تتيح نقل صورة حية ومباشرة للحركة السياحية في مصر، من خلال عرض التجارب الحقيقية للسائحين وانطباعاتهم خلال زيارتهم، وإبراز ما يتمتع به المقصد السياحي المصري من مقومات سياحية متنوعة وبيئة آمنة ومستقرة.

وعدّ الخبير السياحي المصري، محمد كارم، هذه الحملة «من أهم أدوات الترويج حالياً، وهي خطوة توثق تجربة السائحين في المقصد السياحي المصري».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «السائح لم يعد يعتمد على الإعلانات التقليدية، ولكنه ينجذب أكثر للتجارب الحقيقية، فحين نقدم تجارب حية وواقعية تنتقل بسهولة للسائحين الآخرين، وكأن السائح بمنزلة سفير لمصر في الخارج؛ يتحدّث عنها ويبرز تجربته فيها، بما يجذب سائحين آخرين إليها».

الغردقة من المقاصد السياحية المصرية الجاذبة للأجانب (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ كارم أن «الهدف الأساسي من هذه الحملة توجيه رسالة بأن مصر دولة آمنة مستقرة تتمتع بالتنوع السياحي من حضارة وتاريخ وطبيعة، ما يُسهم في ترسيخ صورة ذهنية إيجابية للمقصد السياحي، وهو ما أتوقع أن ينعكس على زيادة معدلات الزائرين ومعدلات الإشغالات والإقبال على المقصد السياحي المصري».

ويُمثل قطاع السياحة أحد مصادر الدخل القومي المهمة لمصر، ووصل عدد السائحين الذين زاروا مصر العام الماضي إلى نحو 19 مليون زائر، وهو رقم قياسي لم تحققه من قبل، وتطمح مصر لجذب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031، من خلال برامج ترويجية متنوعة، من بينها برنامج أطلق قبل فترة بعنوان «تنوع لا يضاهى» لتأكيد تنوع الأنماط السياحية التي تتمتع بها مصر، ومن بينها السياحة الثقافية والشاطئية والعلاجية والبيئية والترفيهية وسياحة المؤتمرات والسفاري.


النساء أكثر قدرة على التكيّف بعد فقدان الزوج

الرجال أكثر عرضة لمشكلات صحية بعد فقدان الزوجة (جامعة بوسطن)
الرجال أكثر عرضة لمشكلات صحية بعد فقدان الزوجة (جامعة بوسطن)
TT

النساء أكثر قدرة على التكيّف بعد فقدان الزوج

الرجال أكثر عرضة لمشكلات صحية بعد فقدان الزوجة (جامعة بوسطن)
الرجال أكثر عرضة لمشكلات صحية بعد فقدان الزوجة (جامعة بوسطن)

أفادت دراسة دولية بأنَّ فقدان الزوجة يرتبط بتدهور صحة الرجل الجسدية والنفسية وزيادة خطر الإصابة بالخرف والوفاة، في حين أظهرت النساء قدرةً أكبر على التكيُّف مع هذه التجربة الصعبة المتمثلة في فقدان الزوج.

وأوضح الباحثون، من جامعة بوسطن الأميركية بالتعاون مع جامعة تشيبا اليابانية، أن الدراسة تبرز الفروق الكبيرة بين الجنسين في التأثيرات الصحية والنفسية للترمل، ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية «Journal of Affective Disorders».

ويشير مصطلح «الترمل» إلى فقدان أحد الزوجين نتيجة الوفاة، وهو حدث حياتي صادم يحمل تأثيرات عاطفية ونفسية وجسدية واسعة. وركَّزت الدراسة على رصد التأثيرات النفسية والصحية للترمل على الزوجين.

واستند الباحثون لبيانات نحو 26 ألف مشارِك من كبار السن في اليابان، من بينهم 1076 شخصاً فقدوا أزواجهم، وتمَّ تتبع 37 مؤشراً للصحة والرفاهية عبر 3 مراحل زمنية في أعوام 2013 و2016 و2019.

وأظهرت النتائج أن الرجال الذين فقدوا زوجاتهم كانوا أكثر عرضةً مقارنة بالرجال غير المترملين للإصابة بمشكلات صحية عدة، أبرزها ارتفاع خطر الإصابة بالخرف، وزيادة احتمالات الوفاة، وتراجع القدرة على أداء الأنشطة اليومية، وارتفاع معدلات الاكتئاب، وانخفاض مستويات السعادة والدعم الاجتماعي.

ورغم أنَّ هذه التأثيرات بدأت تتراجع تدريجياً مع مرور الوقت، فإنها كانت واضحةً بشكل خاص خلال السنة الأولى بعد فقدان الزوجة.

في المقابل، وجدت الدراسة أن النساء المترملات شهدن انخفاضاً مؤقتاً في مستوى السعادة بعد فقدان الزوج، لكنهن لم يظهرن زيادة في أعراض الاكتئاب أو تدهوراً في الصحة العامة، بل إن كثيراً منهن أبلغن عن تحسُّن في مستوى السعادة والرضا عن الحياة خلال السنوات اللاحقة.

كما لاحظ الباحثون أن كلا الجنسين أصبح أكثر نشاطاً اجتماعياً بعد الترمل، إلا أن الرجال فقط أبلغوا عن تراجع الدعم الاجتماعي الحقيقي، ما يشير إلى أن زيادة التواصل الاجتماعي لا تعني بالضرورة الحصول على الدعم العاطفي الكافي.

ويرى الباحثون أن هذه الفروق قد تعكس الأدوار الاجتماعية التقليدية المرتبطة بالجنسين في كثير من الثقافات، حيث ترتبط حياة الرجال غالباً بالعمل، ويعتمدون بشكل كبير على الزوجة للحصول على الدعم العاطفي وتنظيم الحياة اليومية، ما يجعلهم يواجهون صعوبةً أكبر في التكيُّف بعد فقدان الشريك.

في المقابل، تتحمَّل النساء غالباً مسؤولية رعاية أزواجهن صحياً، ما قد يجعل الترمل بالنسبة لبعضهن يمثل أيضاً تحرُّراً من أعباء الرعاية الطويلة.

وأكد الباحثون أن السنة الأولى بعد فقدان الزوجة تمثل فترةً حرجةً خصوصاً للرجال، ما يستدعي زيادة الدعم من الأسرة والأصدقاء ومقدمي الرعاية الصحية. كما شدَّدوا على أهمية مراقبة مشاعر الوحدة خلال هذه الفترة، والعمل على تقديم برامج دعم اجتماعي ونفسي تراعي الفروق بين الرجال والنساء في مواجهة الحزن والترمل.