السعودية تجلي 2872 شخصاً ينتمون لـ80 جنسية

سخّرت إمكاناتها كافة لمغادرة الرعايا إلى بلدانهم

السعودية تواصل إجلاء رعايا عدد من الدول عبر ميناء بورتسودان (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل إجلاء رعايا عدد من الدول عبر ميناء بورتسودان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تجلي 2872 شخصاً ينتمون لـ80 جنسية

السعودية تواصل إجلاء رعايا عدد من الدول عبر ميناء بورتسودان (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل إجلاء رعايا عدد من الدول عبر ميناء بورتسودان (الشرق الأوسط)

تواصل السعودية عملياتها الإنسانية لإجلاء رعاياها وموطني العديد من دول العالم من السودان، عقب اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع خلال الأيام الماضية ومقتل وإصابة الآلاف حتى الآن. واستمراراً للجهود التي تبذلها السعودية بتوجيهات من قيادة البلاد في عمليات الإجلاء من السودان إلى المملكة؛ وصل إلى مدينة جدة أمس (الجمعة) 195 شخصاً من رعايا الدول الشقيقة والصديقة من الجنسيات التالية: باكستان، وفلسطين، وتايلند، وموريتانيا، وسيريلانكا، والولايات المتحدة الأميركية، وبولندا، والهند، والمملكة المتحدة، والنمسا، وإندونيسيا، وكندا، والعراق، ومصر، وأستراليا وسوريا، حيث تم نقلهم إلى جدة تمهيداً لتسهيل مغادرتهم إلى بلدانهم.
وأوضحت وزارة الخارجية السعودية، أن إجمالي مَن تم اجلاؤهم من السودان منذ بدء عمليات الإجلاء نحو 2991 شخصاً، منهم 119 مواطناً سعودياً، و2872 شخصاً ينتمون إلى 80 جنسية.
وسخّرت المديرية العامة للجوازات السعودية إمكاناتها كافة لدعم المواقع المخصصة لإنهاء إجراءات مغادرة رعايا الدول الشقيقة والصديقة القادمين من السودان إلى بلدانهم لخدمتهم بالأجهزة التقنية الحديثة والكوادر البشرية المؤهلة لسرعة إنهاء إجراءات مغادرتهم وعودتهم إلى بلدانهم.
- ميناء بورتسودان
دفع الصراع في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع الدول إلى المسارعة بإجلاء دبلوماسييها ورعاياها. وأجلت دول عدة رعاياها جواً، بينما توجه آخرون إلى بورتسودان على البحر الأحمر على بعد 800 كيلومتر تقريباً من الخرطوم براً. أجلت القاهرة 5327 مصرياً في المجمل، منهم 2648 تم إجلاؤهم يوم الخميس. وفي بيان منفصل، قالت وزارة الخارجية المصرية إن نحو 16 ألف شخص عبروا الحدود من السودان إلى مصر، بينهم 14 ألف سوداني. كما أجلت ألمانيا 500 شخص في المجمل من أكثر من 30 دولة إلى بر الأمان حتى صباح يوم الثلاثاء الماضي، ومن بينهم مواطنون بلجيكيون، وبريطانيون، وهولنديون، وأردنيون وأميركيون، بالإضافة إلى الألمان. وقالت برلين إن رحلاتها الجوية تنتهي يوم الثلاثاء.
وقالت الحكومة الفرنسية يوم الخميس إنها أجلت حتى الآن 936 شخصاً من السودان. وذكرت وزارة الخارجية أن من تم إجلاؤهم ليسوا فرنسيين فقط، بل هناك أيضاً مواطنون من بريطانيا، والولايات المتحدة، وكندا، وإثيوبيا، وهولندا وإيطاليا والسويد. وشكر الأمين العام للأمم المتحدة فرنسا على «مساعدتها الجوهرية» في نقل 400 من موظفي الأمم المتحدة وعائلاتهم إلى خارج السودان. ونقلت البحرية الفرنسية 350 شخصاً من بورتسودان إلى جدة في السعودية مساء الثلاثاء، في حين نُقل أكثر من 70 على متن طائرة نقل تابعة للقوات الجوية الفرنسية من الفاشر في السودان إلى نجامينا في تشاد.
وأجلت طائرات عسكرية إيطالية أقلعت من جيبوتي 83 إيطالياً و13 آخرين، من بينهم أطفال والسفير الإيطالي. وقال وزير الخارجية أنطونيو تاياني إن بعض الإيطاليين العاملين في المنظمات غير الحكومية وحملات التبشير قرروا البقاء في السودان بينما نُقل 19 آخرون إلى مصر قبل ذلك بيومين. وقالت بريطانيا إنها بدأت عملية إجلاء «واسعة النطاق» لمواطنيها يوم الثلاثاء، معطية الأولوية للعائلات التي لديها أطفال وكبار السن والمرضى.

مجموعة من رعايا إندونيسيا يصلون إلى جاكارتا أمس (أ.ف.ب)

- 4 آلاف بريطاني بالسودان
وأفادت بأنها أجلت 897 شخصاً من السودان على متن ثماني رحلات جوية بريطانية، وأنه سيكون هناك المزيد من الرحلات. وتقدر الحكومة أن هناك نحو أربعة آلاف بريطاني في السودان، وأجلت دبلوماسييها وعائلاتهم منذ يوم السبت الماضي. وقالت قبرص إنها فعّلت آلية إنقاذ إنسانية بطلب من لندن للسماح لدول ثالثة باستخدامها لاستقبال وإعادة المواطنين الأجانب الذين تم إجلاؤهم من السودان. وتستضيف قبرص قاعدتين عسكريتين بريطانيتين كبيرتين.
وقال وزير الخارجية فوبكه هوكسترا إنه تم إجلاء نحو 100 هولندي من السودان منذ يوم الأحد. وغادر نصف العدد إلى الأردن على متن أربع رحلات إجلاء هولندية نقلت أيضاً نحو 70 شخصاً من 14 دولة أخرى. وتسعى أمستردام إلى إجلاء نحو 150 هولندياً في المجمل. وعززت الجهود الدولية بطائرتين عسكريتين، متاحتين أيضاً للجنسيات الأخرى.
كما أجلت القوات الأميركية دبلوماسيين أميركيين وبعض الدبلوماسيين الأجانب. وقالت واشنطن إن بضع عشرات من الأميركيين يسافرون براً في قافلة تقودها الأمم المتحدة إلى بورتسودان، وإن عشرات آخرين عبّروا عن رغبتهم في المغادرة. وقالت إنها تنشر عتاداً بحرياً للمساعدة في عمليات الإجلاء إذا لزم الأمر.
ولم تعلن روسيا بعد عن أي إجلاء لأعضاء سفارتها أو رعاياها من الخرطوم. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن الروس في السودان على اتصال وثيق بموسكو. وأضاف «التعاون والمشاورات يجريان على مدار الساعة، وهناك احتمالات مختلفة قيد البحث. في الوقت الحالي، لم يُتخذ أي قرار». أما اليابان، فقد أعلن رئيس الوزراء فوميو كيشيدا إجلاء جميع اليابانيين الذين كانوا يرغبون في المغادرة. وذكر أن 45 غادروا مساء الاثنين على متن طائرة عسكرية يابانية، وغادر ثمانية آخرون بمساعدة فرنسا وجماعات أخرى. وأغلقت سويسرا بالفعل سفارتها وأجلت جميع موظفيها السويسريين وعائلاتهم.
- الصين نقلت 800 شخص
وقالت الصين إن معظم مواطنيها تم إجلاؤهم بأمان في مجموعات إلى الدول المجاورة. ونشرت وزارة الدفاع سفناً تابعة للبحرية يوم الأربعاء لإجلاء المواطنين. وقالت وزارة الخارجية إنه تم نقل نحو 800 شخص عن طريق البحر، وسافر أكثر من 300 براً إلى الدول المجاورة للسودان من يوم الثلاثاء إلى يوم الخميس. وذكرت الوزارة أنه لم ترد أنباء عن سقوط ضحايا بين الرعايا الصينيين حتى الآن. وأصدرت القنصلية العامة الصينية في مدينة جدة بالسعودية بياناً يوم الأربعاء تنصح مواطنيها الذين يعتزمون مغادرة السودان إلى السعودية بالدخول عبر ميناء جدة.
وقال وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية في. موراليدهاران إن أكثر من 1200 هندي تم إجلاؤهم من السودان وصلوا إلى مدينة جدة السعودية حتى أمس الخميس، وستتم إعادتهم قريباً إلى الوطن.
وقال مسؤولون كبار بالحكومة إن كندا نفذت أول عملية إجلاء لمواطنيها من السودان يوم الخميس ونقلت جواً أكثر من 100 شخص منهم كنديون وجنسيات أخرى في رحلتين جويتين من السودان الذي تمزقه الحرب. وأعلنت وزيرة الدفاع الكندية أنيتا أناند أن بلادها ستنشر نحو 200 جندي لتنسيق عمليات الإجلاء من السودان. وكان قد تم بالفعل إجلاء نحو 180 كندياً بمساعدة دول أخرى.
وقالت الحكومة إن هناك نحو 1800 كندي في السودان، 700 منهم تقريباً طلبوا مساعدة وزارة الخارجية.
وقالت كييف إنها أنقذت 87 من مواطنيها، معظمهم من الطيارين وفنيي الطائرات وعائلاتهم، ضمن 138 مدنياً في المجمل، من بينهم مواطنون من جورجيا وبيرو. كما قالت وزارة الخارجية الكينية إن الحكومة أجلت 342 شخصاً وصلوا إلى مدينة جدة السعودية من بورتسودان.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«قوات الدعم السريع» تنفي إطلاق سراح «أبو لولو»

القائد الميداني في «الدعم السريع» الفاتح عبد الله إدريس الشهير بـ«أبو لولو» يتوسط مقاتلين آخرين قرب الفاشر يوم 27 أكتوبر 2025 (لقطة مقتطعة من فيديو - رويترز)
القائد الميداني في «الدعم السريع» الفاتح عبد الله إدريس الشهير بـ«أبو لولو» يتوسط مقاتلين آخرين قرب الفاشر يوم 27 أكتوبر 2025 (لقطة مقتطعة من فيديو - رويترز)
TT

«قوات الدعم السريع» تنفي إطلاق سراح «أبو لولو»

القائد الميداني في «الدعم السريع» الفاتح عبد الله إدريس الشهير بـ«أبو لولو» يتوسط مقاتلين آخرين قرب الفاشر يوم 27 أكتوبر 2025 (لقطة مقتطعة من فيديو - رويترز)
القائد الميداني في «الدعم السريع» الفاتح عبد الله إدريس الشهير بـ«أبو لولو» يتوسط مقاتلين آخرين قرب الفاشر يوم 27 أكتوبر 2025 (لقطة مقتطعة من فيديو - رويترز)

نفت «قوات الدعم السريع»، بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، صحة مزاعم متداولة بشأن إطلاق سراح القائد الميداني الفاتح عبد الله إدريس، الشهير بـ«أبو لولو»، وعودته إلى ميدان القتال في إقليم كردفان بالسودان؛ في حين تواترت أنباء عن كسر الجيش الحصار المفروض على مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان.

وقالت «الدعم السريع» في بيان على «تلغرام»، الثلاثاء، إنها تنفي جملةً وتفصيلاً الأنباء التي تتحدث عن الإفراج عن أبو لولو، مؤكدة أن «هذه المزاعم عارية عن الصحة، وتأتي في إطار الحملات الدعائية المغرضة».

وأضافت أن «أبو لولو ومجموعة من الأفراد المتهمين بارتكاب تجاوزات وانتهاكات بحق المدنيين في مدينة الفاشر محتجزون، منذ توقيفهم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، داخل السجن ولم يغادروا مقار احتجازهم مطلقاً».

وأكد البيان أن اللجان القانونية المختصة باشرت أعمال التحقيق فور توقيف المتهمين، ويجري تقديمهم إلى محكمة عسكرية خاصة، لضمان محاسبة أي فرد يثبت تورطه في انتهاكات بحق المدنيين.

وكانت مصادر عديدة ومتطابقة قد تحدثت لوكالة «رويترز» عن ظهور أبو لولو في ساحة القتال في كردفان في مارس (آذار) الماضي. ونسبت الوكالة إلى 13 مصدراً قولهم إنهم على علم بالإفراج عنه. وقالت إن بين المصادر قادة في «قوات الدعم السريع»، وأحد أقارب أبو لولو، وضابطاً بالجيش التشادي على صلة بقيادة «الدعم السريع».

اقتياد القائد الميداني في «الدعم السريع» أبو لولو إلى السجن في الفاشر يوم 30 أكتوبر 2025 (لقطة مقتطعة من فيديو - رويترز)

ويُتهم أبو لولو بارتكاب عمليات إعدام ميدانية لأسرى من المدنيين قبل سقوط مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور بغرب البلاد؛ وظهر في تسجيلات مصورة وهو يتباهى بتنفيذ اغتيالات وحشية لأشخاص يرتدون ملابس مدنية. ورغم أن «قوات الدعم السريع» نفت وقتها أي صلة به، ألقت القبض عليه لاحقاً، وأودعته السجن، معلنة عن تشكيل لجنة تحقيق بشأنه في التجاوزات المرتكبة.

الدلنج... وكسر الحصار

ميدانياً، أفادت أنباء بسقوط عشرات القتلى والجرحى جراء اشتباكات عنيفة، دارت الاثنين، بين الجيش السوداني والقوات المساندة له من جهة، و«قوات الدعم السريع» من جهة أخرى، في منطقة التكمة بولاية جنوب كردفان. ووفقاً لمصادر متطابقة، فقد استمرت المعارك لساعات طويلة.

ويأتي تجدد المعارك بعد أيام من الهدوء النسبي، وسط تداول معلومات - لم يتسنَّ التأكد منها - عن أن الجيش نجح في استعادة السيطرة على البلدة، وفتح الطريق نحو مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن الولاية.

رئيس «مجلس السيادة» قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)

وتحدثت الأنباء عن كسر الجيش الحصار المفروض على الدلنج، وإدخال تعزيزات إنسانية وعسكرية، بعد عملية انفتاح من الداخل على منطقتي التكمة وهبيلا، إثر هجمات نفذها على «قوات الدعم السريع» وحليفتها «الحركة الشعبية - شمال»، بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، الساعية لإعادة حصار المدينة.

وكانت مدينتا كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، والدلنج، تخضعان لحصار طويل استمر لأكثر من عام ونصف العام، فرضته «قوات الدعم السريع»، قبل أن يتمكن الجيش في الأشهر الماضية من فتح الطرق المؤدية إلى المدينتين.

بيانات الطرفين

من جانبه، أعلن الجيش استعادة سيطرته على بلدات دوكان، وكرن كرن، وخور الحسن، بولاية النيل الأزرق في جنوب شرق البلاد، من قبضة «الحركة الشعبية – شمال»، وهي إحدى القوى الرئيسية ضمن قوات تحالف «تأسيس» المدعوم من «الدعم السريع».

وقال في بيان، عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، إن «الفرقة الرابعة مشاة» في الدمازين استطاعت دحر قوات «تأسيس» من تلك المناطق، وألحقت بها خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.

وبثت قوات الجيش مقاطع مصورة تُظهر انتشار عناصرها في منطقة التكمة، متحدثة عن «تكبيد قوات العدو خسائر بشرية والاستيلاء على عتاد عسكري».

وفي المقابل، نشرت «قوات الدعم السريع» مقاطع مماثلة، تشير إلى أنها تصدت لهجوم من الجيش والقوات المساندة له على التكمة، وألحقت بهما خسائر كبيرة في الأرواح والآليات العسكرية.


قائد الأركان الجزائري: التفوق العسكري لا يقاس بنوعية السلاح بل بالقدرة على الصمود

الوزير المنتدب للدفاع خلال إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)
الوزير المنتدب للدفاع خلال إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)
TT

قائد الأركان الجزائري: التفوق العسكري لا يقاس بنوعية السلاح بل بالقدرة على الصمود

الوزير المنتدب للدفاع خلال إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)
الوزير المنتدب للدفاع خلال إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)

أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الجزائري، اليوم (الثلاثاء)، أن «التفوُّق العسكري الحقيقي لا يُقاس بنوعية السلاح فقط، بل يكمن في القدرة على الصمود، وامتلاك البدائل التكتيكية، واكتساب الجاهزية العملياتية النوعية».

وشدَّد شنقريحة، في كلمة له خلال زيارة عمل وتفقد إلى الناحية العسكرية الخامسة شرق البلاد، أنَّ الجيش الجزائري «مصمم على مواصلة مسار بناء مقدراته العسكرية، والرفع من جاهزيته العملياتية، بما يمكِّنه من أداء مهامه الدستورية على أكمل وجه، وبما يسمح لنا بالتحكم في أدوات أمننا، والدفاع عن سيادتنا ومصالحنا العليا».

وأضاف شنقريحة أنه «لن يتأتَّى لنا ذلك إلا من خلال مواصلة تنفيذ برامج التحضير القتالي، بجدية وصرامة لبناء منظومة دفاعية قائمة على التحضير العالي والجاهزية العملياتية والصلابة الشاملة»، مبرزاً أن «الطريق الأقوم لبلوغ هذه الجاهزية يبدأ أولاً، وقبل كل شيء، من ميدان التدريب، ومن الإيمان الراسخ بأنَّ كل خطوة نخطوها باحترافية، وكل خطة تُنفَّذ بدقة ستسهم بفاعلية في بناء القدرة على الردع والحسم».

في سياق ذلك، حثَّ شنقريحة أفراد الجيش في المنطقة الحدودية الحساسة المتاخمة لتونس إلى «العمل بمثابرة أكثر من أجل اجتثاث آخر العناصر الإرهابية من أرض بلادنا الطاهرة، ودحر شبكات دعمهم وإسنادهم، للتفرغ نهائياً لمهام تحضير القوات وإعدادها الجيد، لتتوافق مع التزاماتنا الجمهورية، وتسمح لنا برفع تحديات السياقات الإقليمية والدولية الراهنة».

في هذا الصدد، هنَّأ شنقريحة عناصر الوحدات المقحمة في مكافحة الإرهاب والتخريب على «النتائج النوعية المُحقَّقة في هذا المجال، والتي سمحت بالقضاء على كثير من الإرهابيين والمجرمين، خونة الأمة، وإحباط مشروعاتهم الدنيئة التي تستهدف المساس بأمن الوطن والمواطن».


باريس «مطمئنة» لطريقة تعامل الجزائر مع صحافي فرنسي مسجون لديها

الصحافي الفرنسي كريستوف غليز (من حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)
الصحافي الفرنسي كريستوف غليز (من حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)
TT

باريس «مطمئنة» لطريقة تعامل الجزائر مع صحافي فرنسي مسجون لديها

الصحافي الفرنسي كريستوف غليز (من حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)
الصحافي الفرنسي كريستوف غليز (من حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

قال وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، اليوم الثلاثاء، إنه «مطمئن جداً» إلى الطريقة التي يُعامل بها الصحافي كريستوف غليز في الجزائر حيث يُحتجز، وذلك غداة زيارة للجزائر العاصمة.

وأورد دارمانان خلال برنامج بثته إذاعة وقناة تلفزيون خاصتان: «ذكّرنا بأنه يجب إعادة كريستوف غليز، لا إلى فرنسا، بل إلى والدته»، مضيفاً أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون «سيكون متفهماً لذلك، في أي حال (...) أنا أثق به في هذا الأمر»، مشيراً إلى أنه أجرى معه «محادثات معمقة جداً».

كان الصحافي الرياضي الفرنسي قد أوقف في مايو (أيار) 2024 في منطقة القبائل، شمال شرق الجزائر، حيث كان ينجز تحقيقاً صحافياً، وحُكم عليه في يونيو (حزيران) 2025 بالسجن سبع سنوات بتهمة «تمجيد الإرهاب».

وكشفت عائلته أنه سحب في مارس (آذار) طعناً قضائياً في مسعى إلى إفساح المجال لعفو من الرئيس تبون.

واعتبر وزير العدل الفرنسي أن الرئيس الجزائري قادر على «القيام بهذه المبادرة من أجل هذه العائلة، وبالطبع من أجل علاقتنا الجيدة».

وأجرى دارمانان زيارة استمرت يومين للجزائر لبحث قضية غليز، إضافة إلى التعاون القضائي بين البلدين. وجسدت هذه الزيارة تهدئة بين البلدين بدأت في الأشهر الأخيرة، بعد أزمة حادة استمرت نحو عامين.