شويغو يتهم واشنطن بالعمل على تفجير مواجهة واسعة مع روسيا والصين

هجوم أوكراني على خيرسون... واستعداد لتصعيد في زابوريجيا

مبنى سكني تعرض لأضرار جسيمة في مدينة أومان الواقعة على مسافة مائتي كيلومتر جنوب كييف (أ.ف.ب)
مبنى سكني تعرض لأضرار جسيمة في مدينة أومان الواقعة على مسافة مائتي كيلومتر جنوب كييف (أ.ف.ب)
TT

شويغو يتهم واشنطن بالعمل على تفجير مواجهة واسعة مع روسيا والصين

مبنى سكني تعرض لأضرار جسيمة في مدينة أومان الواقعة على مسافة مائتي كيلومتر جنوب كييف (أ.ف.ب)
مبنى سكني تعرض لأضرار جسيمة في مدينة أومان الواقعة على مسافة مائتي كيلومتر جنوب كييف (أ.ف.ب)

بعد مرور يومين على التحذير الروسي من احتمال انزلاق الوضع حول أوكرانيا إلى «حرب عالمية» جديدة، أعاد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أمس (الجمعة)، التنبيه على اقتراب العالم نحو المواجهة الكبرى، وقال إن واشنطن تعمل على توسيع التحالف الغربي وجرّ بلدان إلى الانخراط في مواجهة عسكرية مع روسيا والصين.
وأضاف الوزير، في كلمة خلال مشاركته باجتماع وزراء دفاع منظمة «شنغهاي للتعاون» في نيودلهي، أن الصراع في أوكرانيا أظهر «تركيز واشنطن وحليفاتها في الغرب على استفزاز دول أخرى، في محاولة لجرها للمواجهة العسكرية الواسعة».
وزاد أن «واشنطن تنفذ مع شركائها خططاً استراتيجية، تتمثل في توسيع دائرة البلدان المنخرطة في الصراع مع دول تعارض سياسات الولايات المتحدة، وفي مقدمتها روسيا والصين»، مشيراً إلى أن «الصراع في أوكرانيا أظهر طبيعة السياسة الإجرامية التي تنتهجها واشنطن».
وقال شويغو إن «الهدف الحقيقي لهذه السياسة يتمثل في محاولة إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا، وتشكيل تهديد للصين، والحفاظ على المكانة الاحتكارية للولايات المتحدة في العالم». جاء هذا الحديث بعد مرور يومين على تنبيه نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي ديمتري ميدفيديف من اقتراب العالم من «حرب عالمية جديدة». وقال إن الغرب يعمل على استفزاز هذه المواجهة الكبرى، مضيفاً أن «بوادر الصراع النووي تزداد وتيرة بقوة لأسباب معروفة للجميع».
ورغم أن ميدفيديف أكد في الحديث ذاته أن «الحرب العالم ليست حتمية»، فإنه لفت إلى تصاعد هذا الاحتمال بقوة.
ميدانياً، بدا أن القتال الذي انحصر بشكل مباشر خلال الأسابيع الأخيرة حول مدينة باخموت في مقاطعة دونيتسك يتجه نحو اتساع رقعته، بعدما نجحت القوات الروسية خلال المعارك الضارية في توجيه ضربة مهمة للتحصينات الأوكرانية في المدينة، وباتت على مقربة من إعلان الاستيلاء عليها بشكل كامل.
وتحدثت تقارير عن إعادة تموضع كانت القوات الأوكرانية قامت بها خلال الفترة الماضية، وأسفرت عن إعادة نشر القوات التي دافعت عن محيط باخموت في عدد من المواقع الأخرى، بينها زابوريجيا ومحيط مدينة خيرسون.
ومع تزايد التقارير الروسية والأوكرانية التي تؤكد اقتراب موعد انطلاق هجوم أوكراني واسع النطاق على عدد من المحاور، خصوصاً على طول ساحل بحر أزوف في الجنوب، فإن الهجمات العنيفة التي تعرضت لها مناطق في خيرسون، خلال الليلة الماضية، أظهرت أن تلك التقارير استندت إلى تحضيرات ميدانية واسعة النطاق، وهو ما عكسته عمليات القصف المركّز التي قامت بها القوات الأوكرانية على مناطق في محيط خيرسون طوال ليلة أمس (الجمعة)، وفقاً لفلاديمير ليونيف رئيس إدارة منطقة نوفايا كاخوفكا المعيَّن من جانب موسكو.
وقال المسؤول لوكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية إن الجيش الأوكراني «هاجم طوال الليل مدينة نوفايا كاخوفكا بقصف مدفعي وصاروخي مركز».

وزاد المسؤول الانفصالي: «استمر قصف المدينة والضواحي طوال الليل. هدف القصف إلى إحداث الفوضى والخوف والذعر. وأسفر الهجوم عن انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة بشكل كامل وإمدادات المياه».
رغم ذلك، قال ليونيف إن إطلاق عمل المولدات سمح باستعادة إمدادات المياه، لذلك المشكلة حالياً في إعادة مد شبكات الكهرباء والاتصالات في نوفايا كاخوفكا. وأضاف: «عندما يتم تنفيذ الضربات على خط الجبهة الساحلية، فإن محطة الطاقة الكهرومائية تتعرض بالطبع للنيران باستمرار. هناك محاولات لنشر الذعر، لكن هذه محاولات فاشلة ولا معنى لها». وأكد رئيس المدينة أن الضفة اليسرى لنهر دنيبر محمية بشكل موثوق به من هجمات القوات الأوكرانية.
تزامن التطور في محيط خيرسون مع تزايد التوقعات بانطلاق هجوم واسع في زابوريجيا المجاورة، وقال رئيس حركة «نحن مع روسيا»، فلاديمير روغوف، إن القوات الأوكرانية تستعد لشن هجوم في منطقة خزان كاخوفكا للمياه، وتحشد القوات والمعدات على الضفة اليمنى لنهر دنيبر.
وزاد أن «احتمال شن الهجوم أعلى بكثير من المتوسط، اعتماداً على زيادة كثافة القصف في هذا القطاع من خط المواجهة، وكذلك نقل الزوارق المدرعة والبرمائيات والمعابر العائمة عالية السرعة، وحشد الوحدات والمعدات، بما في ذلك مدافع (الهاوتزر) ذات القذائف الموجهة».
وتابع أن القوات الأوكرانية تحشد قواتها في الضفة اليمنى لخزان المياه بمنطقة التجمعات السكنية نيكوبول ومارغانيتس وبوكروفسكويه. وأضاف: «نقل إلى هناك اللواء الـ71 للقوات الأوكرانية الذي شارك في المعارك الشرسة بمدينة أرتيوموفسك (باخموت)، ولديه خبرة كبيرة في الأعمال القتالية بمناطق حضرية كثيفة».
كما عبر عن اعتقاده أن مدينة إينيرغودار قد تصبح أحد الاتجاهات المحتملة للهجوم المخطَّط له.
وكان روغوف قال قبل يومين إن القوات الأوكرانية حشدت أكثر من 10 آلاف عسكري بالقرب من مدينة غولياي بولي الواقعة في الجزء الخاضع لسيطرتها من منطقة زابوريجيا. وعبر عن اعتقاده أن هذه المنطقة بالذات قد تصبح أحد الأماكن الرئيسية للهجوم المضاد الذي أعلنت عنه كييف، إلى جانب محاولة شن هجوم على خزان كاخوفكا للمياه من أجل اقتحام مدينة إنيرغودار. وأضاف: «يهدف الهجوم المحتمل للمقاتلين الأوكرانيين إلى الخروج إلى بحر آزوف ومحطة زابوريجيا النووية من دون معارك. ويرى نظام زيلينسكي أنه سوف ينجح في السيطرة على المحطة النووية قرب المدينة في حال نجاح الهجوم».
في غضون ذلك، أعلنت موسكو أن نحو 20 ضابطاً رفيع المستوى بينهم أجانب، لقوا مصرعهم، بعد استهداف المقر الذي كانوا يجتمعون فيه بصاروخ في حوض بناء السفن بمقاطعة نيكولاييف. ونقلت وكالة «نوفوستي» عن مصدر في المقاطعة أن ضربة صاروخية استهدفت، ليلة أول من أمس، مبنى في حوض بناء السفن في نيكولاييف، وأسفرت عن مقتل ضباط كبار بينهم أجانب. وقال المصدر إن الضربة الصاروخية نُفذت في الوقت الذي كانت فيه قيادات من الجيش الأوكراني تجتمع مع مستشارين ناطقين باللغة الإنجليزية.
أكد وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف، أمس، أن الاستعدادات للهجوم المضاد للجيش الأوكراني «شارفت على نهايتها». وقال ريزنيكوف خلال مؤتمر صحافي في كييف: «الاستعدادات شارفت على نهايتها»، وأضاف: «تم التعهد بمعدات، وأصبحت جاهزة، وسُلّمت جزئياً. بالمعنى الواسع، نحن جاهزون»، بينما أعلن مارات خوسنولين، وهو أحد نواب رئيس الوزراء الروسي، أمس، أنه زار مدينة باخموت المدمَّرة في شرق أوكرانيا، وتعهد بأن تعيد موسكو بناءها.
وقال خوسنولين على «تلغرام»: «لقد زرت أرتيموفسك»، مستخدماً الاسم الروسي لباخموت، مضيفاً: «المدينة متضررة، لكن يمكن إعادة بنائها. لدينا الخبرة اللازمة. بمجرد أن يسمح الوضع بذلك، فسنبدأ العمل خطوة بخطوة».
انطلقت إنذارات من الغارات الجوية في أنحاء أوكرانيا في ساعة مبكرة من صباح أمس (الجمعة)، ونقلت «وكالة إنترفاكس أوكرانيا للأنباء» عن مصادر محلية قولها إن انفجارات وقعت في مدن بمناطق متفرقة من البلاد. وأفادت الوكالة بأن الأنباء عن الانفجارات وردت بعد منتصف الليل، في دنيبرو وكريمنتشوك وبولتافا، في وسط أوكرانيا وفي ميكولايف في الجنوب، في حين أفاد مصدر آخر على الإنترنت بوقوع انفجار في منطقة كييف.
وقالت أوكرانيا، أمس، إنها أسقطت 21 صاروخاً روسياً وطائرتين مسيرتين خلال الليل، في أحدث موجة من الضربات الروسية القاتلة استهدفت العاصمة كييف وكثيراً من المدن الأخرى.
وأفادت وزارة الدفاع الأوكرانية في بيان بأن «الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت 21 صاروخاً من أصل 23 وطائرتين مسيرتين»، قائلة إن روسيا أطلقت الذخائر من قاذفات «تو - 95» الاستراتيجية، ما أسفر عن مقتل 12 شخصاً على الأقل.
وقصفت روسيا بانتظام المدن ومنشآت الطاقة الأوكرانية خلال الشتاء، إلا أن الضربات الكثيفة كهذه كانت قليلة في الأشهر الأخيرة. ويعد هذا الهجوم الصاروخي الضخم الأول على العاصمة الأوكرانية منذ مطلع مارس (آذار). واستهدفت الضربات الروسية التي نُفذت خلال الشتاء منشآت الطاقة بشكل خاص؛ ما تسبب في انقطاعات منتظمة للكهرباء والمياه الجارية. وكانت تستخدم في هذه الهجمات عشرات الصواريخ.
عُزز نظام الدفاع الجوي الأوكراني في الأشهر الأخيرة بعد تسليم البلاد معدات غربية تُعدّ حيوية في المجهود الحربي. ومن بين تلك المعدات العسكرية، تلقت كييف منظومة صواريخ «باتريوت» الأميركية المتطورة في أبريل (نيسان) الحالي.
ويدور الجزء الأكبر من المعارك راهناً في شرق البلاد للسيطرة على منطقة دونباس الصناعية، لا سيما مدينة باخموت التي باتت شبه مدمّرة. وتقول أوكرانيا إنها تستعد، منذ أشهر، لهجوم مضاد يهدف إلى طرد القوات الروسية من الأراضي التي تحتلها حالياً في شرق البلاد وجنوبها.
وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي، صباح أمس (الجمعة)، إن الضربات الليلية التي شنتها روسيا على أوكرانيا تجعل موسكو «أقرب من الفشل والعقاب» داعياً العالم إلى «الرد»، وأوضح زيلينسكي على «تلغرام»: «كل هجوم وكل عمل شر ضد بلدنا وضد شعبنا يجعل الدولة الإرهابية أقرب إلى الفشل والعقاب»، مضيفاً أنه «يجب الرد على الإرهاب الروسي بشكل مناسب من جانب أوكرانيا والعالم». وتابع: «لن ننسى أي جريمة» ارتُكبت. وتقول موسكو إنها لا تتعمد استهداف المدنيين، لكن الغارات الجوية وعمليات القصف التي شنتها أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، ودمرت مدناً وبلدات في أنحاء أوكرانيا.
وجاءت الهجمات أمس بعد يوم من إعلان «الكرملين» ترحيبه بأي شيء قد يساهم في تقريب نهاية الصراع في أوكرانيا، وذلك في إشارة إلى مكالمة هاتفية أجراها الرئيس الصيني شي جينبينغ، ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الأربعاء.
وكانت تلك المرة الأولى التي يتحدث فيها الرئيسان منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) من العام الماضي. لكن «الكرملين» قال إنه لا يزال بحاجة إلى تحقيق أهداف «عمليته العسكرية الخاصة» في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

روسيا: 3 قتلى وحريق بمصفاة نفط جراء هجمات أوكرانية بمسيّرات

أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

روسيا: 3 قتلى وحريق بمصفاة نفط جراء هجمات أوكرانية بمسيّرات

قالت السلطات الروسية اليوم (الثلاثاء) إن طائرات مسيرة أوكرانية هاجمت مصفاة توابسي الروسية للنفط على ساحل البحر الأسود، مما تسبب في اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تعدّ روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)

توتر دبلوماسي بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب «مسروقة»

استُدعي السفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا، صباح الثلاثاء، بعد وصول شحنة إلى ميناء حيفا محملة، بحسب كييف، بحبوب أوكرانية «مسروقة» من قبل روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

اليوم هناك أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) باتت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

لمَّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، إلى أن أوكرانيا ربما عليها قبول بقاء بعض أجزاء من أراضيها خارج سيطرة كييف، ضمن اتفاق سلام مستقبلي مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (باريس)

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».