الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدوليةhttps://aawsat.com/home/article/4299911/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A-%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D9%84-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%B1-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC-%D9%85%D8%AD%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9
الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية
أدّى عدداً من المهام الأساسية ضمن عمليات الصيانة
صورة نشرها النيادي على حسابه بـ«تويتر» الخميس
دبي:«الشرق الأوسط»
TT
دبي:«الشرق الأوسط»
TT
الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية
صورة نشرها النيادي على حسابه بـ«تويتر» الخميس
سجل الإماراتي سلطان النيادي إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها يوم أمس للسير خارج محطة الفضاء الدولية، ضمن مهام البعثة (69) الموجودة على متن المحطة، والذي جعل دولة الإمارات العاشرة عالمياً في هذا المجال.
وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج محطة الفضاء الدولية، أهمية كبيرة وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»؛ إذ أدى رائد الفضاء سلطان النيادي إلى جانب رائد الفضاء ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية.
وقال سلطان النيادي قبل الخروج لمهمة السير في تغريدة على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي: «اليوم نصل إلى محطة جديدة في مسيرتنا... خضت تدريبات مكثفة لأكثر من 3 سنوات تحضيراً لهذه المهمة التي تتطلب تركيزاً عالياً، ودقة. ساعات قليلة وأخرج من وحدة معادلة الضغط في محطة الفضاء الدولية مرتدياً هذه البدلة. ساعات قليلة ونسطر للعرب تاريخاً جديداً، ويلامس علم الإمارات الفضاء».
لقطة من بث مباشر نشرته وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» يظهر خروج النيادي وبوين إلى الفضاء المفتوح. («ناسا»)
وتضمنت المهمة العمل على صيانة محطة الفضاء الدولية وتحديثها، ويتمثل الهدف الأساس لهذه المهمة في تغيير وحدة «آر إف جي» الخاصة بترددات الراديو، وهي جزء من نظام الاتصالات «اس باند» الخاص بمحطة الفضاء الدولية، تمهيداً لإعادتها إلى الأرض. وقال «مركز محمد بن راشد للفضاء»، إن النيادي والفريق سيكمل سلسلة من المهام التحضيرية لتركيب ألواح شمسية؛ إذ سيتم تركيب هذه الألواح خلال مهمة لاحقة في يونيو (حزيران) المقبل، وستسهل هذه التحضيرات على رواد الفضاء العمل خلال المهمة المقبلة. وتقوم الألواح الشمسية بدور محوري في تشغيل محطة الفضاء الدولية، وتوفير طاقة نظيفة ومتجددة لدعم التجارب والأنظمة والعمليات اليومية على متنها.
يُذكر أن برنامج الإمارات لرواد الفضاء، الذي تتم إدارته من قِبل «مركز محمد بن راشد للفضاء»، يُعدّ أحد المشاريع التي يمولها صندوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، التابع لهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، والذي يهدف إلى دعم البحث والتطوير في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وكان النيادي توجه نحو محطة الفضاء الدولية ضمن طاقم مهمة «كرو6»، وذلك من خلال شركة الصواريخ «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك؛ إذ أقلعت المركبة التي تتكون من صاروخ «فالكون 9» تعلوه كبسولة من طراز «كرو دراجون» ذاتية العمل أطلق عليها اسم «إنديفور»، من «مركز كنيدي للفضاء» التابع لـ«ناسا» في كيب كنافيرال بولاية فلوريدا الأميركية في مارس (آذار) الماضي.
أعلن رئيس «ناسا»، اليوم الثلاثاء، أن وكالة الفضاء الأميركية ستستثمر 20 مليار دولار لتطوير قاعدة على سطح القمر، مع تعليق خططها لإنشاء محطتها المدارية القمرية.
«إنفيديا» تستكشف نقل الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء عبر منصات حوسبة متقدمة، لتعزيز الأداء والاستقلالية وبناء بنية رقمية مستقبلية في المدار.
نسيم رمضان (لندن)
بابي ثياو: نحن أبطال أفريقيا بلا شكhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/5256040-%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%8A-%D8%AB%D9%8A%D8%A7%D9%88-%D9%86%D8%AD%D9%86-%D8%A3%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%84-%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D9%84%D8%A7-%D8%B4%D9%83
قال بابي بونا ثياو، مدرب منتخب السنغال لكرة القدم، إن فريقه هو بطل أفريقيا بلا شك رغم تجريده من اللقب هذا الشهر، وإن البطولات تُحسم على أرض الملعب.
وقال ثياو للصحافيين: «نعرف أننا أبطال أفريقيا»، في تعليقه الأول منذ أن سحبت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي للعبة اللقب من فريقه ومنحته للمغرب، بعد أن غادرت السنغال أرضية الملعب لمدة 14 دقيقة خلال المباراة النهائية التي أقيمت في يناير (كانون الثاني) الماضي في الرباط.
وتستعد السنغال لمواجهة بيرو ودياً في باريس استعداداً لكأس العالم. وفي المؤتمر الصحافي الذي سبق المباراة، قال ثياو، الجمعة، إنه يريد من فريقه التركيز على كرة القدم وتجنب الجدل الدائر حول قرار الاتحاد الأفريقي.
وقدّمت السنغال هذا الأسبوع استئنافاً إلى محكمة التحكيم الرياضية التي تتخذ من سويسرا مقراً لها.
وأضاف ثياو، الذي كان في قلب الحدث المثير للجدل الذي أدّى إلى خروج الفريق من الملعب وعوقب بشدة على أفعاله: «أهم شيء هو ألا يتشتت انتباهنا».
وسيُسمح له بقيادة السنغال في كأس العالم في يونيو (حزيران)، وبعد مواجهة بيرو، السبت، تلعب السنغال ودياً أمام غامبيا في داكار يوم الثلاثاء المقبل.
وقال ثياو للصحافيين: «نعرف أننا أبطال أفريقيا. وسنواصل العمل للفوز بمزيد من الألقاب. ومن الواضح في أذهاننا أن البطولات والألقاب تُحسم على أرض الملعب. وقد فعلنا ذلك؛ نحن أبطال أفريقيا».
كما شدد إدريسا غاي، أكثر لاعبي السنغال خوضاً للمباريات الودية، على نجاح فريقه على أرض الملعب. وقال: «بصفتنا لاعبين، لا شيء يمكن أن يحل محل المشاعر القوية التي عشناها. في آخر 4 نسخ من كأس الأمم الأفريقية، وصلت السنغال إلى النهائي 3 مرات، وفازت بلقبين. لم نسرق هذه النتيجة. إنه عمل بلد بأكمله يبذل قصارى جهده. ونستحق أن نكون أبطال أفريقيا على أرض الملعب».
وجلس المدرب وجي أمام خلفية كتبت عليها عبارة «أبطال أفريقيا». وهناك توقعات بأن يقدم منتخب السنغال كأس الأمم لجماهيره في استاد فرنسا قبل المباراة، ما قد يؤدي إلى تصاعد التوتر مع المغرب على خلفية احتجاجه وقرار لجنة الاستئناف.
«فيفا» يوافق رسمياً على انضمام عيسى ديوب للمنتخب المغربيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/5256038-%D9%81%D9%8A%D9%81%D8%A7-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%81%D9%82-%D8%B1%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%86%D8%B6%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%8A%D8%B3%D9%89-%D8%AF%D9%8A%D9%88%D8%A8-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A
مدافع فولهام عيسى ديوب رسمياً لمنتخب المغرب (رويترز)
زيوريخ:«الشرق الأوسط»
TT
زيوريخ:«الشرق الأوسط»
TT
«فيفا» يوافق رسمياً على انضمام عيسى ديوب للمنتخب المغربي
مدافع فولهام عيسى ديوب رسمياً لمنتخب المغرب (رويترز)
حصل المنتخب المغربي على موافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لضم مدافع فولهام عيسى ديوب ولاعب وسط أياكس ريان بونيدة، ضمن سبعة لاعبين انضموا هذا الشهر إلى صفوف المنتخب المغربي، الذي بلغ قبل نهائي كأس العالم 2022، استعداداً للنسخة القادمة 2026 في أميركا والمكسيك وكندا، ليصل إجمالي عدد اللاعبين المنضمين إلى المنتخب إلى 16 لاعباً منذ مارس (آذار) الماضي.
وكان ديوب (29 عاماً) سبق له اللعب في منتخبي فرنسا للشباب وتحت 21 عاماً، بينما يعد بونيدة واحداً من ستة لاعبين لا تتجاوز أعمارهم 20 عاماً، غيروا جنسيتهم الرياضية هذا الشهر لتمثيل المغرب بعد مشاركتهم في مباريات الشباب مع بلجيكا أو هولندا.
ويرتبط جميع اللاعبين بصلات عائلية مباشرة مع المغرب، مما يسمح لهم، وفقاً لقواعد «فيفا»، بتغيير جنسيتهم الرياضية، ويسمح بذلك عادة عندما لا يكون اللاعبون قد خاضوا أي مباراة رسمية مع المنتخب الأول الذي مثلوه سابقاً.
ويتواجد ديوب وبونيدة ضمن تشكيلة المدير الفني الجديد محمد وهبي لمباراتين وديتين استعداداً لكأس العالم ضد الإكوادور يوم الجمعة في مدريد، وباراغواي يوم الثلاثاء في لانس بفرنسا.
وتشمل تغييرات الجنسية الرياضية التي وافق عليها (فيفا) في مارس الحالي، بونيدة ولاعب وسط جينك سيف الدين الأزعر، الذي سبق له تمثيل بلجيكا.
وتشمل قائمة اللاعبين الذين انتقلوا لتمثيل المغرب من هولندا كلاً من بنيامين خضري وسامي بوهودان، وكلاهما يبلغان من العمر 18 عاماً من نادي آيندهوفن، ومدافع أوتريخت البالغ من العمر 20 عاماً وليد أغوجيل، وأيوب ورغي البالغ من العمر 18 عاماً، لاعب فينورد.
بعد إدراجها على قائمة الإرهاب... «إخوان السودان» أمام خيارات صعبةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5256036-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A5%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B5%D8%B9%D8%A8%D8%A9
بعد إدراجها على قائمة الإرهاب... «إخوان السودان» أمام خيارات صعبة
حكم التيار الإسلامي في السودان بقبضة من حديد طيلة 30 عاماً... وأطاحته ثورة شعبية عارمة انطلقت 19 ديسمبر 2018 (رويترز)
لاذت جماعة «الإخوان المسلمين» في السودان، المعروفة باسم «الحركة الإسلامية»، بصمت مطبق إزاء قرار الولايات المتحدة تصنيفها «منظمة إرهابية أجنبية»، وهو القرار الذي دخل حيّز التنفيذ في 16 مارس (آذار) الحالي. وبعد مرور نحو أسبوعين، لم يصدر أي بيان رسمي من قيادة الحركة، سواء في الداخل أو الخارج، يوضح موقفها من هذا التصنيف أو تداعياته.
وشمل القرار الأميركي كذلك الجناح المسلح، كتيبة «البراء بن مالك»؛ ما أثار تساؤلات واسعة داخل الأوساط السياسية والإسلامية حول مستقبل التنظيم، وخياراته المحتملة لتفادي تداعيات القرار، سواء عبر المسار السياسي أو العسكري، فضلاً عن طبيعة تعاطيه مع المجتمع الدولي خلال المرحلة المقبلة.
قرار «سياسي» وتداعياته
عضو «الحركة الإسلامية» السفير السابق، حاج ماجد سوار، عدّ التصنيف الأميركي خطوة «سياسية» لا تستند إلى حيثيات موضوعية، عادَّاً أن الهدف منها إقصاء «الحركة الإسلامية» من المشهد السياسي، وإضعاف الجيش السوداني عبر استهداف كتيبة «البراء بن مالك» التي تُصنف ضمن القوى المساندة له.
وأوضح سوار أن «الحركة الإسلامية» في السودان، رغم تأثرها في بداياتها بفكر «الإخوان المسلمين»، فإنها انتهجت لاحقاً مساراً خاصاً يتلاءم مع خصوصية المجتمع والدولة السودانية، مشيراً إلى أنها قطعت صلتها بالتنظيم الدولي منذ وقت مبكر. كما شدد على أن «الحركة» تتبنى منهجاً وسطياً، ولم تُسجل عليها أي أنشطة إرهابية أو ارتباطات فكرية متطرفة. رغم أن تقارير وشهادات حقوقية أشارت في السابق إلى اتهامات طالت تجربة «الحركة» خلال فترة حكمها، خصوصاً ما عُرف بـ«بيوت الأشباح»، التي ارتبطت بممارسات احتجاز وتعذيب طالت معارضين سياسيين، إلى جانب انتهاكات أخرى وثقتها منظمات حقوقية، وهو ما يطرح رواية مغايرة لتوصيف «الحركة» لنفسها.
ونفى سوار الذي شغل مناصب قيادية عدّة في عهد الرئيس المعزول، عمر البشير، وجود أي علاقة تنظيمية بين «الحركة الإسلامية» وكتيبة «البراء بن مالك»، عادَّاً أن الحديث عن هذا الارتباط يندرج ضمن «محاولات التشويش وإثارة الفتنة». وأوضح أن الكتيبة تُعد جزءاً من تكوينات «الدفاع الشعبي» وقوات الاحتياط التي تأسست في عام 1987، وأن انخراط عناصرها في الحرب الحالية جاء ضمن تعبئة عامة، على غرار فصائل أخرى، بعيداً عن أي انتماء آيديولوجي أو سياسي.
غياب الردود الرسمية
ورغم التوقعات بأن يخرج الأمين العام لـ«الحركة الإسلامية»، علي كرتي، وهو وزير خارجية سابق، بتوضيح رسمي بشأن موقف «الحركة» من التصنيف، فإنه التزم الصمت، كما لم تصدر كتيبة «البراء بن مالك» أي تعليق عبر منصاتها، رغم محاولات التواصل مع قيادتها.
الأمين العام لـ«الحركة الإسلامية» في السودان علي أحمد كرتي (فيسبوك)
وحسب القرار الأميركي، يقود المصباح أبو زيد طلحة أكثر من 20 ألف مقاتل ضمن الكتيبة، التي يُعتقد أن بعض عناصرها تلقوا تدريبات ودعماً من «الحرس الثوري» الإيراني، ويشاركون منذ اندلاع الحرب في أبريل (نيسان) 2023 إلى جانب الجيش السوداني في مواجهة «قوات الدعم السريع».
بدوره، قال نائب رئيس حزب «المؤتمر الشعبي»، محمد بدر الدين، إن القرار الأميركي اتسم بشيء من التعميم، وكان من الأجدر أن يحدد الأطراف المعنية مباشرة بإدارة الحرب ورفض التسوية السياسية. وأضاف أن التصنيف يضع السلطة القائمة أمام خيارين كلاهما صعب: إما حل هذه الكيانات وحظر نشاطها، وهو ما قد يقود إلى صدام داخلي وربما نزاع جديد، أو الالتفاف على القرار عبر تغيير الأسماء والواجهات التنظيمية. وأشار إلى أن خيار تغيير الأسماء قد لا يكون مجدياً في نظر المجتمع الدولي، الذي أصبح أكثر دراية بما وصفه بـ«أساليب الالتفاف»، محذراً من أن ذلك قد يقود إلى عزلة دولية أشد، ويزيد من الضغوط الاقتصادية والسياسية على البلاد.
تغيير الاسم... جدوى محدودة
في السياق ذاته، رجّحت تحليلات أن تلجأ «الحركة الإسلامية» إلى تغيير اسمها كأحد الخيارات المتاحة، إلا أن المفكر الإسلامي حسن مكي عدّ هذه الخطوة «تحصيل حاصل» ولا تحقق أثراً حقيقياً، واصفاً القرار الأميركي بأنه ذو «طابع معنوي» وتأثير محدود. في المقابل، لم يستبعد سوار خيار تغيير الاسم، مشيراً إلى أنه كان مطروحاً منذ سنوات طويلة، حتى قبل صدور قرار التصنيف، كما أوضح أن حل «الحركة» يظل خياراً وارداً وفق نظامها الأساسي، إذا ما رأت القيادة أن ذلك يخدم مصالحها.
على الجانب الآخر، رأى المتحدث باسم القوى الديمقراطية المدنية «صمود»، جعفر حسن، أن القرار يمثل نهاية مرحلة نفوذ جماعة «الإخوان المسلمين» في السودان والمنطقة، مشيراً إلى أنه يرفع الغطاء القانوني عن أنشطتها، ويضع قيوداً صارمة على تعاملاتها المالية وتحركات أعضائها. وأوضح أن القرار يجرّم أي تعامل مع الجماعة وواجهاتها التنظيمية؛ ما يعني عملياً إقصاءها من المشهد السياسي، وتحميلها مسؤولية مباشرة عن تفاقم الأزمة والحرب في البلاد.
وفي السياق نفسه، قال القيادي في الحزب الشيوعي السوداني، صديق فاروق، إن الإدارات الأميركية ظلت لسنوات تتعامل مع النظام السابق رغم طبيعته، قبل أن تلجأ الآن إلى هذا التصنيف، عادّّاً أن القرار قد يُستخدم أداةً لإعادة ترتيب النفوذ السياسي والاقتصادي، وربما دفع «الجماعة» إلى الدخول في تفاهمات مع أطراف دولية لضمان استمرارها في المشهد.
وبين صمت القيادة، وتضارب التقديرات، وتعدد السيناريوهات، تقف «الحركة الإسلامية» في السودان أمام مرحلة مفصلية، قد تعيد تشكيل حضورها السياسي والتنظيمي. وبين خيار المواجهة أو التكيف، يبقى مستقبلها مرهوناً بتوازنات داخلية معقدة وضغوط خارجية متزايدة، في ظل بيئة سياسية وأمنية شديدة الاضطراب.