الكويت: الخلية الإرهابية خزنت السلاح منذ 3 سنوات

دول الخليج تقف مع الجهود الكويتية.. والنواب الشيعة يتنصلون

الكويت: الخلية الإرهابية خزنت السلاح منذ 3 سنوات
TT

الكويت: الخلية الإرهابية خزنت السلاح منذ 3 سنوات

الكويت: الخلية الإرهابية خزنت السلاح منذ 3 سنوات

كشفت معلومات مسربة من التحقيقات التي تجريها السلطات الكويتية مع الخلية الإرهابية المتورطة بتخزين ترسانة أسلحة هي الأكبر في تاريخ الكشف عن العمليات الإرهابية في الكويت، عن أن هذه الخلية دأبت على تخزين السلاح منذ ثلاث سنوات، فيما أدانت أمانة مجلس التعاون الخليجي تلك الجريمة، مؤكدة دعمها ومساندتها لدولة الكويت لحماية أمنها واستقرارها.
وأكد أمس الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على دعم دول مجلس التعاون ومساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها والحفاظ على سلامة شعبها والمقيمين على أرضها ومكافحة عصابات الإرهاب المجرمة، وإفشال مخططاتها الدنيئة.
وأشاد الزياني في بيان صحافي أمس بجهود الأجهزة الأمنية بالكويت التي تمكنت من إلقاء القبض على خلية إرهابية خزنت ترسانة ضخمة من الأسلحة والذخائر والقذائف والمواد المتفجرة كانت تنوي استخدامها في زعزعة أمن الكويت واستقرارها.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون، إن كمية وأنواع الأسلحة والذخائر والمتفجرات التي خزنها الإرهابيون تبرهن على حجم مخططاتهم الإجرامية الدنيئة، إلا أن يقظة وكفاءة أجهزة الأمن الكويتية أحبطت محاولة هذه الخلية الإرهابية، مؤكدًا أن دول مجلس التعاون ستظل عصية على الإرهابيين والقوى المحرضة، ولن ينالوا من أمنها واستقرارها.
من جهة أخرى، طالب مبارك بنيه الخرينج، نائب رئيس مجلس الأمة الكويتي، بالإسراع بإحالة المتهمين في تخزين الأسلحة التي ضبطت مع الخلية إلى النيابة العامة إلى المحكمة للاقتصاص من جرمهم الكبير في حق الكويت، وبضرورة معرفة من يقف وراء تلك الخلية من أحزاب أو دول أو تيارات.
وقال الخرينج: «ما تم العثور عليه يؤكد أن الهدف عمليات إرهابية لهز أركان الدولة وزعزعة الأمن وقتل الأبرياء، ونشد على أيدي رجال الداخلية لمواجهة كل من يريد العبث بأمن الكويت»، مضيفًا أن «أولئك الرجال يعملون ضد أمن الكويت الذي يعتبر خطًا أحمر».
ودعا الخرينج نواب مجلس الأمة وكل طوائف المجتمع الكويتي إلى الالتفاف خلف القيادة السياسية العليا للبلاد من أجل الحفاظ على أمن الكويت وأمانها واستقرارها، وقال: «ستبقى الكويت واحة أمن وأمان لكل من يعيش على أرضها تحت راية القيادة».
من جهته، قال لـ«الشرق الأوسط» مسؤول كويتي تحفظ على ذكر اسمه، إن التحقيق مع الخلية كشف عن علاقتها بأطراف (منظمات) خارجية، وأنهم دأبوا على تهريب السلاح الذي أعلنته الداخلية مساء أول من أمس منذ نحو ثلاث سنوات، ومع ذلك لم تكشف السلطات الكويتية حتى أمس عن الجهات التي تقف وراء هذا التنظيم.
إلى ذلك، سارع عدد من أعضاء مجلس الأمة الكويتي «الشيعة» للتنديد بالخلية الإرهابية، وتأييد الإجراءات التي اتخذتها السلطات الكويتية. وبدا الموقف الشيعي الكويتي مسلمًا على نحو كبير بالمعلومات التي صدمت المجتمع الكويتي، والتي كشفت عن خلية تمتلك ترسانة من الأسلحة التي تستخدم لأغراض إرهابية وأن لها امتدادًا خارجيًا.
وسارع عدد منهم بإطلاق التصريحات الرسمية أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي كان منهم النائب عدنان عبد الصمد الذي أدان ما سماه «أي عمل من قبل أي طرف يمس أمن الوطن»، مشيرًا إلى أن «أمن الوطن خط أحمر».
وحذر من استغلال البعض هذا الحدث «لإثارة الفتنة الطائفية وخلط الأوراق لشق الوحدة الوطنية». وشددّ على «ضرورة تطبيق القانون على كل من يثبت سعيه للإضرار بأمن البلد».
النائبة والوزيرة السابقة الدكتورة معصومة المبارك، قالت: «مع تزايد اللغط حول المعلومات المسربة لا نملك إلا أن نؤكد أن أمن الكويت الداخلي، كما الخارجي، خط أحمر والقانون يجب تطبيقه بحزم على كل من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار الوطن ونثق بعدالة القضاء. حفظ الله الكويت وأميرها من كل مكروه».
وقال النائب أحمد لاري: «ندين ونشجب الأعمال التي تهز أمن واستقرار البلد من أي جهة يثبت قيامها بذلك».
وأضاف: «كما نستنكر محاولات البعض استغلال مثل هذه الأحداث للإخلال بالأمن الاجتماعي وضرب الوحدة الوطنية وندين أي استغلال سياسي لها».
وأضاف في تصريح له: «ندعو الجميع إلى الالتفاف حول الدستور والقانون، ونتضرع للعلي القدير أن يحفظ الكويت وأهلها من كل مكروه».
حتى النائب المثير للجدل، عبد الحميد دشتي، ندد بهذه الجريمة، وقال في تصريح: «أمن الوطن خط أحمر وتطبيق القانون على كل من يثبت سعيه للإضرار بأمن البلد هو مطلبنا جميعًا لسد الطريق على كل من يستغل أي حدث لإثارة الفتنة».
يشار إلى أن يوم أمس ألقى أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، خطابًا بمناسبة حرب 2006 ولم يتطرق للخلية التي كشف عنها في الكويت، وكانت وزارة الداخلية الكويتية أعلنت مساء أمس في بيان لها الكشف عن تمكن الأجهزة الأمنية المعنية من ضبط ثلاثة من أعضاء خلية إرهابية وترسانة ضخمة من الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة تم إخفاؤها في أحد المنازل في حفرة عميقة ومحصنة بالخرسانة، كما تم ضبط عدد 56 قذيفة آر بي جي وذخائر حية في إحدى مزارع منطقة العبدلي التي تعود ملكيتها لأحد المتهمين المقبوض عليهم وهو كويتي الجنسية مواليد 1968، وهو صاحب المنزل المذكور.



«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام
TT

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

أكد الاجتماع الاستثنائي الذي عُقد في جدة أمس، للجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

كما أدان الاجتماع بشدة ورفض رفضًا قاطعًا، بحسب البيان الختامي، القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، مؤخرًا بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى بالسيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة بهدف تغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشريف، واعتبرها قرارات وإجراءات وتدابير لاغية وباطلة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وجرائم حربٍ تعرّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، فأكّد مجددًا التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير، وحق العودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان الاجتماع بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وقرار السفارة الأميركية المتعلق بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين الإسرائيليين في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، والذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض ولا أن تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي ترمب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود.

وأعرب الاجتماع عن تأييده لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ. وقرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ووفقًا لذلك، دعا المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، وحثه على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما في ذلك النظر في تعليق جميع العلاقات مع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.

وعقد الاجتماع العزم على اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ودعا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وأكّد دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها، وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد الأونروا، داعيًا إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة. وأكّد الاجتماع أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيرًا إلى دعمه لجهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين، برئاسة المملكة العربية السعودية.

وأعرب الاجتماع كذلك عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها. كما أكد الاجتماع مجددًا أن هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وأن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 - 4 من ميثاق الأمم المتحدة.

وجدد الاجتماع التأكيد على أهمية تعزيز التعددية، وصون مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ورفض التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، وأن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار، والدبلوماسية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية. وحذّر من أن تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والأمن الإقليميين والعالميين، بما في ذلك آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة، وآفاق التنمية في الاقتصادات الناشئة.

ودعا الاجتماع كافة الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة أصلًا. ورحّب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، معربًا عن دعمه للخطوات البناءة التي اتُّخذت من أجل تخفيف التوترات، موكّدًا على أهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدماً فيها باعتبارها وسيلة لدعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقًا لتعزيز السلام. وأعرب عن تقديره للدول التي يسّرت هذه العملية، بما في ذلك سلطنة عمان، والجمهورية التركية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية.

وجدد الاجتماع التأكيد على التزام منظمة التعاون الإسلامي الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.


وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأحداث في المنطقة، وسبل خفض حدة التوتر بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.


وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالات هاتفية، اليوم، من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ووزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات الهاتفية مع نظرائه، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة حيالها.