سنوات السينما

لقطة من «قاعة رقص رجال الإطفاء» (ميك)
لقطة من «قاعة رقص رجال الإطفاء» (ميك)
TT

سنوات السينما

لقطة من «قاعة رقص رجال الإطفاء» (ميك)
لقطة من «قاعة رقص رجال الإطفاء» (ميك)

- The Firemen‪›‬s Ball‬
- كوميديا ساخرة دفعت المخرج للجوء إلى أميركا‬ ‬
- جيد جدا ★★★★
حقق المخرج ميلوش فورمَن، قبل انتقاله من تشيكوسلوفاكيا إلى هوليوود في مطلع السبعينات سبعة أفلام تشيكوسلوفاكية كان «قاعة رقص رجال الإطفاء» آخرها سنة 1967.
مهنته الأميركية بدأت بفيلم جيد عنوانه Taking Off سنة 1971 وبعد أربع سنوات سجل أنجح فيلم له وهو «واحد طار فوق عش الوقواق» (المقصود به مستشفى الأمراض العصبية) أو One Flew Over The Cuckoo‪›‬s Nest. هذا الفيلم فاز بحزمة من الأوسكارات بينها أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل ممثل أول (جاك نيكولسون). فورمَن والأوسكار تكررا سنة 1985 بفوز فيلمه Amadeus بحفنة كبيرة أخرى من الأوسكارات بينها كذلك أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل ممثل أول (موراي ف. إبراهيم).‬
«قاعة رقص رجال الإطفاء» مميّز بين أعمال فورمَن التي حققها قبل متغيرات النظام الشيوعي في بلده بمعالجة كوميدية ونقدية للسُلطة. في قاعة كبيرة في بلدة صغيرة قرر رجال الإطفاء إقامة حفل راقص لانتخاب ملكة جمال ولإهداء فأس أثري لرئيس الإطفاء المتقاعد. خلال الحفل تتواصل المفارقات التي تكشف عن عدم كفاءة أي من القائمين على الحفل خصوصاً. نزاعات ومناقشات وأغراض ونوايا مختلفة تفرق بين الضباط والمسؤولين من البداية. بعد ذلك تبدأ الحفلة في قاعة مزدحمة بالعدد الكبير من الموجودين. خلال ذلك تتم محاولة انتخاب ملكة جمال لنساء ليس من بينهن من هي جميلة بالفعل.
الأسوأ من تلك المفارقات ما سيحدث بعد قليل عندما يعتلي بعض المحتفين المنصّة والبدء بقراءة اسم الفائزة. المشكلة هي أنه لا أحد من النساء يود الفوز في حفل تسوده الفوضى، وعندما يجدن أنفسهن مطاردات من قِبل رجال الإطفاء يركضن صوب الحمّام النسائي ويوصدن الباب عليهن.
أما جائزة الفأس الأثري فتقدّم للعجوز المنتظر بفارغ الصبر. عندما يفتح المحتفى به الصندوق يجده خالياً: لقد تمّت سرقته كما تمّت سرقة الحفل من كل أدواته وموائده.
الفيلم كوميديا سوداء ساخرة (وأول فيلم بالألوان أنجزه المخرج) تقع معظم مشاهده في مكان مغلق واحد وتتعامل مع رمزين لن يختلف عليهما أحد: الأول هو أن إدارة رجال الإطفاء هي الدولة حينها، والرمز الثاني أن القاعة هي المجتمع المسيّر الذي لا يحترم من هم فوق ولا من هم فوق يحترمه. لا عجب إذن إن قرر فورمن ترك بلده إلى آخر، ولو أنه لم يتوانَ هناك أيضاً عن النقد الموجّه صوب النظام الآخر.

ضعيف ★ وسط ★★ جيد ★★★
جيد جدا ★★★★ ممتاز ★★★★★


مقالات ذات صلة

غرانت غي: أركِّز على التناقضات الإنسانية في حياة «أسطورة الجاز» بيل إيفانس

يوميات الشرق المخرج البريطاني خلال تسلم الجائزة في برلين (إدارة المهرجان)

غرانت غي: أركِّز على التناقضات الإنسانية في حياة «أسطورة الجاز» بيل إيفانس

كثير من أفلام السِّيَر الذاتية تقع في فخ اختزال حياة كاملة بساعتين، فتتنقل بين المحطات الكبرى على حساب اللحظات التي تكشف جوهر الإنسان...

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق حاز الفيلم جائزتين أخيراً (الشركة المنتجة)

مادس منغل لـ«الشرق الأوسط»: فيلم «الضيف» يُعيد اكتشاف الروابط العائلية

أكد المخرج الدنماركي مادس منغل أن العلاقات الأسرية وتعقيداتها شكلت المنطلق الأساسي لفيلمه الروائي الطويل الأول «الضيف» (The Guest).

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ياسمين عبد العزيز تتجه إلى الأكشن الكوميدي في فيلمها الجديد (فيسبوك)

فنانات مصريات للمنافسة بـ«الأكشن» في موسم الصيف السينمائي

تنافس فنانات مصريات بشكل لافت خلال موسم الصيف السينمائي الحالي بمشاهد الأكشن التي تحظى بشعبية واسعة بين الجمهور.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق عبد العزيز الشلاحي مع فريق الفيلم خلال التصوير (الشرق الأوسط)

عبد العزيز الشلاحي لـ«الشرق الأوسط»: المكان يصنع هوية الفيلم

يرى أنّ خصوصية المنطقة الشرقية تكمن في قدرتها على جمع بيئات متباينة ضمن مساحة جغرافية متقاربة.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق السقا وياسمين عبد العزيز في حفل لإطلاق الفيلم (الشركة المنتجة)

الكوميديا للسقا... والأكشن لياسمين عبد العزيز في «خلي بالك من نفسك»

ياسمين عبد العزيز وأحمد السقا جالا عربياً وختما الجولة بزيارة السعودية...

انتصار دردير (القاهرة)