الانقلابيون الحوثيون أحالوا عيد اليمنيين إلى مآتم وأحزان

تدمير منازل وعمليات قنص ونهب أملاك في محافظات عدة

منزل فجره الحوثيون في مديرية صرواح غرب مأرب (تويتر)
منزل فجره الحوثيون في مديرية صرواح غرب مأرب (تويتر)
TT

الانقلابيون الحوثيون أحالوا عيد اليمنيين إلى مآتم وأحزان

منزل فجره الحوثيون في مديرية صرواح غرب مأرب (تويتر)
منزل فجره الحوثيون في مديرية صرواح غرب مأرب (تويتر)

كان أهالي قرية الزور في مديرية صرواح التابعة لمحافظة مأرب اليمنية يحاولون الاحتفال بعيد الفطر وتبادل الزيارات والتهاني؛ عندما سمعوا دوي انفجارات عنيفة أثارت فيهم الهلع، ودفعتهم للبقاء في أماكنهم والتفكير في الهرب، وبسرعة انتشر الخبر في أوساطهم؛ «الانقلابيون الحوثيون يفجرون ثلاثة منازل لأسرة واحدة من أهالي القرية».
أقدم الحوثيون على تفجير المنازل الثلاثة التابعة لمدنيين بتهمة موالاة الحكومة اليمنية ومؤازرة التحالف الداعم لها، ويصفونهم بـ«الخونة والعملاء»، ومن دون مراعاة لمكانة العيد، فبينما كان الأهالي يقيمون صلاة العيد، كان الحوثيون يضعون المفخخات في المنازل الثلاثة، استعداداً لتفجيرها، فجعلوا هذا العيد مشهوداً في القرية كما يقول أحد الأهالي.
وذكرت منظمة حقوقية محلية أنها تلقت بلاغات بحادثة تفجير المنازل صبيحة يوم العيد، ليصل عدد المنازل التي فجرها الحوثيون في قرية الزور، منذ منتصف شهر فبراير (شباط) الماضي إلى تسعة منازل على الأقل، ووصفت هذه الممارسات الحوثية بالممنهجة، بغرض ترهيب المعارضين وتهجيرهم قسريا من مناطقهم بعد تفجير منازلهم.
لم تقتصر الممارسات الحوثية خلال العيد على تفجير المنازل الثلاثة في محافظة مأرب شرق العاصمة صنعاء؛ ففي محافظة تعز؛ قتلت الميليشيات بنيران قناصتها مواطناً وأصابت آخر. كان الأول يبيع الثلج في حي بير باشا داخل مدينة تعز المحاصرة؛ بينما كان الآخر يركب دراجته النارية في طريقه لقضاء العيد برفقة عائلته في الريف الجنوبي للمحافظة.
وينتمي القتيل، الذي يبلغ من العمر 28 عاما؛ إلى محافظة الحديدة غربا، وذكّرت جريمة اغتياله بنيران قناص حوثي بجريمة مشابهة ارتكبها قناص حوثي آخر صبيحة عيد الأضحى الماضي، حين أطلق النار على مواطن كان يجلب أضحية العيد لعائلته، وأرداه قتيلا على عتبة باب منزله في شارع الخمسين أمام أنظار أطفاله.
إلى ذلك، قصفت الميليشيات الحوثية صباح العيد مبنى العيادة الطبية الريفية في منطقة حجر ضمن محافظة الضالع، بطائرة مسيرة، وبحسب مصادر عسكرية؛ فإن الطائرة المسيرة استهدفت ساحة العيادة الخارجية بمقذوف متفجر محدثة أضراراً كبيرة في المبنى ومعدات العيادة، ومسببة حالة من الهلع في أوساط مرتادي العيادة.
ويعد هذا ثاني استهداف تنفذه الميليشيات الحوثية ضد هذه العيادة، بعد استهدافها بمقذوف طائرة مسيرة منتصف شهر مارس (آذار) الماضي، تسبب في مقتل مدني وأضرار مادية كبيرة.
وصباح العيد أيضاً استهدفت الميليشيات الحوثية عددا من القرى جنوب محافظة الحديدة الساحلية الغربية، بقصف صاروخي ومدفعي، أسفر عن إصابة مواطن بجراح خطيرة في قرية دار الحربي شرق مدينة حيس، وإثارة الهلع في صفوف الأهالي في عموم القرى التي تعرضت للقصف.
وفي قرية ظهرة عباد ضمن مديرية الحزم التابعة لمحافظة إب؛ أطلق قياديون حوثيون مع مجموعة من مسلحيهم النار على أهالي القرية خلال محاولتهم البسط على أراضٍ في القرية.
وأكدت مصادر محلية في القرية أن القادة الحوثيين: كهلان صلاح، المشرف الأمني للانقلابيين في المنطقة، وقريبيه زكي العلوي وزين العابدين العلوي، يعمل الأول منهما مشرفاً اجتماعياً والثاني مشرفاً أمنياً في المحافظة؛ هاجموا القرية أول أيام عيد الفطر لمحاولة نهب أراضٍ مملوكة لأهالي القرية، واختطفوا عددا منهم لنقلهم إلى السجن، غير أن أهالي القرية تصدوا لهم.
وطبقاً للمصادر؛ فإن القادة الحوثيين الثلاثة فشلوا في مسعاهم بسبب مواجهة الأهالي لهم، لكن الأهالي يساورهم القلق من عودة القادة الثلاثة لاحقاً بتعزيزات كبيرة من الميليشيات للبسط على الأراضي، ومعاقبة من تصدوا لهم؛ خصوصاً أنهم يعرفون سلوك ونهج الميليشيات؛ حيث إن العديد من أبناء القرية مختطفون منذ فترات طويلة.
وفي المحافظة (إب) نفسها قتلت الميليشيات الحوثية ثاني أيام العيد، مواطنا كان على متن دراجته النارية عائداً إلى منزله، بمبرر عدم التوقف أمام نقطة تفتيش مستحدثة، في حين أكد شهود عيان أن المواطن لم يكن يمر في النقطة المستحدثة؛ بل في طريق محاذية لها، ولم يسمع نداءات عناصر النقطة له بالتوقف، بسبب صوت دراجته.
في السياق نفسه، أعلنت منظمة حقوقية محلية أنها تلقت شكاوى من إقدام قيادي حوثي ينتحل صفة مدير مكتب الإرشاد على اقتحام مسجد في منطقة المعاين شمال مركز المحافظة، والاستيلاء عليه، والسطو على وظيفة الخطيب وإلقاء خطبتي العيد، الأمر الذي قوبل برفض مجتمعي تمثل في الانسحاب من المسجد، وترك العناصر الحوثية وحدها في الصلاة.
وأشارت المنظمة إلى أن القيادي الحوثي، ويدعى أحمد العصري، عمد منذ بداية شهر رمضان إلى منع صلاة التراويح في المسجد بالقوة، ومضايقة إمام وخطيب المسجد، إضافة إلى الطلاب الذين يدرسون في مدرسة تابعة للمسجد، وأعربت عن قلقها على مصير أولئك الطلبة الذين يقيمون في بناء تابع للمدرسة، ويبلغ عددهم 400 طالب.
واستغلت الميليشيات عيد الفطر لشن هجمات في جبهات عسكرية عدة في محافظات الضالع وأبين وشبوة ولحج، لم تسفر عن أي تقدم لصالحها.
يرى الصحافي حمزة ناصر أن ميليشيات الحوثي بتعمدها ارتكاب مثل هذه الانتهاكات والجرائم أيام الأعياد؛ تسعى لجعل هذه الأيام مشهودة وعالقة بذاكرة اليمنيين، كنوع من الإرهاب وفرض الجبروت، فبحسب رأيه يعدّ هذا الأسلوب في نظر الميليشيات وسيلة لتذكير الناس بسطوتها وقوتها وذلك بإحالة أيام فرحهم إلى أحزان.
وينوه في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هذه الممارسات خلال المناسبات العامة؛ تهدف إلى كسر اليمنيين نفسياً، وإلحاق الهزيمة المعنوية بهم، بينما تتعمد الميليشيات الهجوم على الجبهات والتصعيد خلال أيام الأعياد، متوقعة أنها تستطيع تحقيق اختراقات بسبب انشغال الجنود بالعيد.
ويضيف ناصر أن جرائم الميليشيات ضد اليمنيين لا تقتصر على الأعياد فحسب؛ بل إنها تستغل العديد من المناسبات لارتكاب جرائمها، وتسعى إلى جعل أي مناسبة عامة ذكرى مأساوية، مشيراً إلى جرائم عديدة ارتكبتها الميليشيات بشكل جماعي خلال تشييع القتلى أو فعاليات الحداد والتجمعات السلمية والعروض العسكرية.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».