تصاعد النقاش حول نشاط «فاغنر» في أفريقيا

بريغوجين ينفي سقوط قتلى من قواته في مالي

يفغيني بريغوجين مؤسس مجموعة «فاغنر» (رويترز)
يفغيني بريغوجين مؤسس مجموعة «فاغنر» (رويترز)
TT

تصاعد النقاش حول نشاط «فاغنر» في أفريقيا

يفغيني بريغوجين مؤسس مجموعة «فاغنر» (رويترز)
يفغيني بريغوجين مؤسس مجموعة «فاغنر» (رويترز)

دحض مؤسس مجموعة «فاغنر» يفغيني بريغوجين، معطيات تداولتها وسائل إعلام حول تكبد قواته في مالي خسائر فادحة إثر هجوم تفجيري استهدف قاعدة روسية. وشن هجوماً عنيفاً على بلدان غربية تعمل على تصنيف «فاغنر» على لوائح الإرهاب.
وتزامن التطور مع تصاعد النقاشات الدولية حول نشاط المجموعة العسكرية الخاصة في القارة الأفريقية، خصوصاً على خلفية تردد معطيات واسعة عن انخراط مقاتليها في الحرب الدائرة حالياً في السودان.
وقال بريغوجين للصحافيين إن المعطيات عن وقوع خسائر فادحة في قوات «فاغنر» المنتشرة في مالي «كاذبة مائة في المائة»، وزاد أن مجموعاته المسلحة «لم تتكبد أي خسائر في صفوفها خلال هجوم التنظيم الجهادي المرتبط بالقاعدة على مدينة سيفارا بوسط مالي».
ودافع عن نشاط القوات في هذا البلد الأفريقي، وفي القارة السمراء عموماً، وزاد: «وحدات (فاغنر) «تسيّر دورياتها في الغابات وتقضي على الإرهابيين، وتعمل على حماية المدنيين ومصالحهم في مختلف بلدان أفريقيا». وأضاف: «أنا منخرط بالتأكيد في قضايا القارة الأفريقية». وأوضح المسؤول المقرب من الكرملين: «نحن موجودون في أفريقيا لحماية الذين يطلبون منا المساعدة، وحماية المدنيين، ومصالحهم الوطنية من الإرهابيين وقطاع الطرق، الذين بعضهم ليسوا من أصل أفريقي».
وهاجم البلدان الغربية مضيفاً أن «هذه الممارسات يقترفها الفرنسيون والأميركيون، الذين فشلوا في القضاء على المسلحين والإرهابيين في أنحاء العالم؛ لأنهم كسالى وعديمو الفائدة. لقد اعتادوا الجلوس في قواعدهم، وحماية أنفسهم فقط، بينما نحن نسيّر دوريات في الغابات، ونقضي على الإرهابيين». وكانت جماعة تطلق على نفسها اسم «نصرة الإسلام والمسلمين» أعلنت مسؤوليتها عن هجوم تفجيري وقع السبت في سيفارا، قائلة إنه أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من عناصر الجيش المالي وأفراد «فاغنر». لكن بريغوجين قال إنه «وفقاً لمعلوماتي، لم يصب أحد بأذى في سيفارا»، واتهم جبهة «نصرة الإسلام والمسلمين» بترويج مزاعم عن وقوع الهجوم، وزاد: «إن جبهة النصرة وتنظيم (القاعدة) وغيرهما من المنظمات تروج معطيات زائفة (...) لقد تعرضت لضربات كبرى لسنوات عديدة وباتت ضعيفة للغاية، ولا يمكنها مهاجمة أي طرف». في الوقت نفسه، أشار بريغوجين إلى «تكبيد الإرهابيين خسائر فادحة». وأضاف أن «الجيش المالي يسيطر بشكل ممتاز على الوضع في البلاد». وكانت حكومة مالي أعلنت، الأحد، عن مقتل 10 مدنيين و3 جنود في انفجار سيارة مفخخة قرب مطار سيفارا في منطقة موبتي». ونقلت وسائل إعلام عن مسؤولين محليين ومصدر دبلوماسي أن موقع الهجوم معسكر لإيواء القوات الروسية.
على صعيد متصل، انتقد بريغوجين مطالبةَ النواب البريطانيين بإعلان «فاغنر» منظمة إرهابية، بسبب «الأنشطة التخريبية المزعومة في منطقتي دارفور والساحل السودانيتين»، حسبما أفادت خدمته الصحافية. وقال رجل الأعمال الذي فاخر أخيراً بامتلاكه «أقوى جيش في العالم»، إن «مرحلة التحول في العالم قد بدأت، وهذا أمر جيد للغاية»، موضحاً أن قوات «فاغنر» قاتلت تنظيمات مثل «داعش» و«القاعدة» و«بوكو حرام» وغيرها من المنظمات الإرهابية في كل مكان، وكانت ناجحة للغاية. علاوة على ذلك، في مالي، تعاونت «داعش» و«القاعدة» لمحاربة قواتنا. وسخر من الغرب قائلاً إنه «إذا كان يُنظر في الغرب إلى (فاغنر) على أنها منظمة إرهابية فهذا يعني أن الغربيين يرون في (داعش) و(القاعدة) منظمات إنسانية، وربما يتم تسهيل نشاطها ودعوتها لحضور اجتماعات وفعاليات في البرلمان البريطاني».
وتزايد الجدل حول نشاط «فاغنر» في أفريقيا بعد اندلاع الحرب في السودان، ونشر تقارير عن قيام المجموعة العسكرية بتزويد قوات الدعم السريع بتقنيات صاروخية وأسلحة تم نقلها من سوريا. وعلى الرغم من نفي «فاغنر» صحة تلك المعطيات، لكن بريغوجين أعلن أنه مستعد للتدخل في السودان إذا طلب منه السودانيون ذلك. ونقلت وسائل إعلام تابعة له إنه «وجه مؤخراً رسالة مفتوحة إلى طرفي المواجهة في السودان، أعرب فيها عن استعداده للوساطة لوقف إطلاق النار، نظراً لما يحظى به من احترام لدى الجانبين». كما أعلن وزير الخارجية سيرغي لافروف قبل يومين أنه «من حق السودان الاستفادة من خدمات (فاغنر)». وأعرب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أخيراً عن قلقه لوجود قوات «فاغنر» في السودان، وسرع هذا الإعلان من جهود بريطانيا وحكومات غربية أخرى لإعلان وضع «فاغنر» على لوائح الإرهاب.


مقالات ذات صلة

بلينكن يعبّر عن «قلق بالغ» لوجود مجموعة «فاغنر» في السودان

الولايات المتحدة​ بلينكن يعبّر عن «قلق بالغ» لوجود مجموعة «فاغنر» في السودان

بلينكن يعبّر عن «قلق بالغ» لوجود مجموعة «فاغنر» في السودان

أعرب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، اليوم (الاثنين)، عن قلقه لوجود مجموعة «فاغنر» الروسية في السودان، حيث تتواصل المعارك منذ عشرة أيام بين الجيش وقوات «الدعم السريع»، مخلفةً مئات القتلى. وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال بلينكن في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكيني: «نشعر بقلق بالغ لوجود مجموعة (يفغيني) بريغوجين، مجموعة فاغنر، في السودان». وأضاف أن قوافل تحاول مغادرة الخرطوم تواجه مشاكل عديدة منها السطو والنهب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم روسيا تحاول السيطرة على المناطق الغربية من باخموت

روسيا تحاول السيطرة على المناطق الغربية من باخموت

أعلنت روسيا اليوم (الجمعة) أنّ قوّاتها تخوض معارك للسيطرة على المناطق الغربية من باخموت، حيث يحتدم القتال منذ أشهر، في حين أفادت مصادر وكالة الصحافة الفرنسية بأنّ أوكرانيا تواصل استقدام مزيد من القوات للدفاع عن المدينة. وتسعى موسكو للسيطرة على باخموت منذ الصيف الماضي في معركة أصبحت الأطول أمدا والأفدح، من حيث حصيلة القتلى، منذ بدأ الغزو الروسي للبلاد قبل أكثر من عام. والجمعة، قالت وزارة الدفاع الروسية إنّ مقاتلين من مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية يتقدّمون تجاه داخل المدينة بإسناد من سلاح الجوّ الروسي. وجاء في بيان وزارة الدفاع الروسية أنّ «وحدات فاغنر الهجومية تخوض عمليات قتالية مكثّفة للسيطرة عل

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم «فاغنر» تعلن سيطرة مقاتليها على 80 % من باخموت الأوكرانية

«فاغنر» تعلن سيطرة مقاتليها على 80 % من باخموت الأوكرانية

قال يفغيني بريغوجين، قائد مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة، في مقطع فيديو نُشر اليوم (الثلاثاء)، إن قواته تسيطر الآن على أكثر من 80 في المائة من مدينة باخموت في شرق أوكرانيا. وفي مقطع فيديو نشره مدون عسكري روسي على تطبيق «تلغرام»، ظهر بريغوجين وهو يعرض خريطة للمنطقة تكشف عن كيف أن قواته تواصل حصار المدينة المدمرة حالياً والتي كان يقطنها زهاء 70 ألف نسمة. وقال بريغوجين إن «الجزء الأكبر من باخموت؛ أكثر من 80 في المائة منها، تحت سيطرتنا الآن، بما في ذلك المركز الإداري بالكامل والمصانع والمستودعات وإدارة المدينة». واستخدم قلماً أحمر اللون لتحديد منطقة صغيرة نسبياً معظمها أحياء سكنية في المدي

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم «فاغنر» تبحث عن متطوعين للقتال في أوكرانيا

«فاغنر» تبحث عن متطوعين للقتال في أوكرانيا

أعلنت مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة اليوم (الاثنين)، عن حاجتها إلى متطوعين تتراوح أعمارهم بين (21 و60 عاماً) سيتم نشرهم في مناطق الحرب في أوكرانيا. وأكد قائد قوات «فاغنر» يفغيني بريغوجين أن من يسجلون أسماءهم سيحصلون على 240 ألف روبل (2939 دولاراً) شهرياً، مع وعود بتسليم مكافآت للنجاح. كما أن الأجور التي تدفعها «فاغنر» أعلى بكثير من مبلغ الـ195 ألف روبل التي عرضتها وزارة الدفاع الروسية، كونها تدفع للمناصب القيادية ما يصل إلى 243 ألف روبل شهرياً. وفقدت «فاغنر» مؤخراً الكثير من المقاتلين في معركة باخموت شرقي أوكرانيا، ومن ثَمَّ فهي في حاجة ماسة إلى تجنيد أفراد جدد. وأعلن بريغوجين أيضاً ف

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم قائد «فاغنر»: لا مؤشرات على مغادرة القوات الأوكرانية باخموت

قائد «فاغنر»: لا مؤشرات على مغادرة القوات الأوكرانية باخموت

قال قائد مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة اليوم (الخميس) إن القوات الأوكرانية لا تغادر مدينة باخموت وإن القتال مستمر في الجزء الغربي من المدينة، وفقاً لوكالة «رويترز». وأضاف يفغيني بريغوجين عبر قناته على «تليغرام»، «يجب أن نقول بوضوح إن العدو لا يذهب إلى أي مكان». وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أثار أمس (الأربعاء) احتمال انسحاب قواته من المدينة، قائلا إن كييف ستتخذ قرارات «متناسبة» إذا خاطرت القوات بالتعرض للتطويق من القوات الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تقرير: أبوجا دفعت فدية كبيرة لـ«بوكو حرام» مقابل الإفراج عن رهائن

تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية شمال غربي ووسط نيجيريا (أرشيفية - أ.ب)
تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية شمال غربي ووسط نيجيريا (أرشيفية - أ.ب)
TT

تقرير: أبوجا دفعت فدية كبيرة لـ«بوكو حرام» مقابل الإفراج عن رهائن

تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية شمال غربي ووسط نيجيريا (أرشيفية - أ.ب)
تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية شمال غربي ووسط نيجيريا (أرشيفية - أ.ب)

تصاعدت وتيرة الهجمات الإرهابية في مناطق واسعة من شمال نيجيريا، على يد مسلحي جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا»، فيما كشف تحقيق عن أن «بوكو حرام» حصلت على أكثر من 7 ملايين دولار مقابل الإفراج عن مختطفين.

وكشف تحقيق أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» عن أن السلطات في أبوجا دفعت «فدية كبيرة» مقابل إطلاق سراح 230 طفلاً كانوا قد اختُطفوا من مدرستهم الكاثوليكية في ولاية النيجر يوم 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 202).

وكان اختطاف هؤلاء التلاميذ من مدرسة سانت ماري في بابيري، وسط نيجيريا، قد أثار صدمة واسعة في الرأي العام، خصوصاً أنه جاء بالتزامن مع ضغوط دبلوماسية مكثفة تتعرض لها نيجيريا من واشنطن.

وكان حينها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد اتهم علناً سلطات نيجيريا بالسماح بحدوث «إبادة جماعية» ضد المسيحيين في البلاد، وطلب من حكومة الرئيس بولا أحمد تينيبو بذل جهد أكبر من أجل وقف استهداف المسيحيين من طرف التنظيمات الإرهابية.

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا 14 فبراير 2018 (رويترز)

فدية في السر

تشير المعلومات التي كشفت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن قيمة الفدية بلغت عدة ملايين من الدولارات، رغم أن القانون في نيجيريا يحظر مبدئياً دفع أي أموال مقابل إطلاق سراح رهائن، وذلك في إطار جهود السلطات من أجل وقف تجارة الخطف الجماعي.

وليست هذه أول مرة تُتهم في سلطات نيجيريا بدفع فدية للتنظيمات الإرهابية أو عقد صفقات معها، ولكنها دأبت منذ سنوات على نفي إجراء أي صفقات من هذا النوع.

ويشير تحقيق «وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن قيمة الفدية التي دفعتها السلطات وصلت إلى 7 ملايين دولار أميركي، حسب أحد المصادر، فيما تحدث مصدر آخر عن صفقة إجمالية تقارب مليوناً ونصف المليون دولار.

كما شملت الصفقة الإفراج عن اثنين من قادة «بوكو حرام»، كانوا في سجون السلطات الفيدرالية في نيجيريا، من دون الكشف عن أي تفاصيل حول هوية أو أهمية هذين القائدين.

أموال في الجو

رغم أن عملية اختطاف التلاميذ ومعلميهم جرت في شمال غربي نيجيريا، إلا أن أموال الفدية نقلت على متن مروحية نحو تلال (غووزا)، أحد المعاقل التاريخية لجماعة «بوكو حرام» في شمال شرقي نيجيريا.

ووفق مصادر أمنية تحدثت إلى «وكالة الصحافة الفرنسية» فإن أحد زعماء «بوكو حرام» ويُدعى علي نغولي، هو من تسلّم الأموال. حيث كان يتوجب عليه إبلاغ الجماعة بذلك، لتبدأ عملية إطلاق سراح نحو 300 تلميذ ومعلم كانوا محتجزين رهائن في منطقة أخرى.

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

وأشارت المصادر إلى أن نغولي بعد أن تسلم الأموال كان يتوجب عليه التوجه نحو دولة الكاميرون المجاورة، لتأكيد إتمام الصفقة، نظراً لضعف أو شبه انعدام شبكة الاتصالات الهاتفية في الجانب النيجيري من الحدود.

وتكشف هذه المعلومات عن دور «بوكو حرام» في عمليات الخطف الجماعي المتكررة في شمال نيجيريا ووسطها، وتستهدف بشكل كبير الكنائس والمدارس الكاثوليكية، كما يوضح التحقيق أن هذه العمليات أصبحت مصدر تمويل مهم للتنظيم الإرهابي.

عنف مستمر

في ظل تصاعد وتيرة العنف في شمال نيجيريا، أفادت منظمة العفو الدولية بأن ما لا يقل عن 323 شخصاً قُتلوا في هجمات متفرقة استهدفت مجتمعات ريفية في ست ولايات نيجيرية خلال الأيام العشرين الأولى من شهر فبراير (شباط) الحالي.

وفي بيان، نشرته السبت على حسابها الرسمي على منصة «إكس»، ذكرت المنظمة الحقوقية أن عمليات القتل سُجلت في ولايات بينو وكاتسينا وكوارا وكِبي ونيجر وزمفارا، مشيرةً إلى أن ارتفاع عدد القتلى يُظهر أن الرئيس بولا أحمد تينوبو وحكومته «لا يملكان خطة فعالة لوضع حد لسنوات من فظائع ترتكبها الجماعات المسلحة والمسلحون».

وجاء في البيان: «إن القتل المتواصل والفشل الصادم للسلطات في وضع حد له وتقديم المشتبه فيهم إلى العدالة كان ولا يزال يشكل تهديداً للحق في الحياة في نيجيريا».

وأضافت المنظمة أنها توثق منذ عام 2020 نمطاً مقلقاً من الهجمات على المجتمعات الريفية. ووفقاً لها، غالباً ما يدخل مسلحون القرى على دراجات نارية وهم مدججون بالسلاح، ويبدؤون بإطلاق النار على السكان. كما يقوم المهاجمون، باختطاف النساء والفتيات، وإحراق المنازل، وسرقة الماشية، وتدمير المحاصيل الزراعية، وخطف القرويين طلباً للفدية.

وكشفت المنظمة أيضاً عن أنه في بعض الحالات الأخيرة، تلقت بعض المجتمعات «رسائل تحذيرية» من جماعات مسلحة قبل تنفيذ الهجمات، فيما يستمر الهجوم لساعات عدة. واستشهدت المنظمة بهجوم حديث في ولاية نيجر، بدأ نحو الساعة الثالثة صباحاً واستمر حتى نحو العاشرة صباحاً. وجاء في البيان: «أخبر معظم القرويين منظمة العفو الدولية بأن الحكومة تركتهم تحت رحمة مهاجميهم».

إدانة أفريقية

أمام تدهور الوضع الأمني في شمال نيجيريا، أدان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بشدة الهجمات الإرهابية الأخيرة، خصوصاً تلك التي ضربت ولاية زمفارا، شمال غربي نيجيريا، وتشير تقارير إلى أنها أسفرت عن مقتل أكثر من 50 شخصاً.

وجاء في بيان صادر عن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أنه «يُدين بشدة الهجمات الإرهابية البشعة والمنسقة التي أسفرت عن مقتل أكثر من 50 مدنياً واختطاف نساء وأطفال».

وأضاف البيان أن «الاتحاد الأفريقي يجدد رفضه القاطع جميع أعمال الإرهاب والتطرف العنيف ضد السكان المدنيين، لا سيما النساء والأطفال، بوصفها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتهديدات خطيرة للسلم والأمن والاستقرار».

وأعرب رئيس المفوضية عن «تضامن الاتحاد الأفريقي الكامل مع حكومة وشعب جمهورية نيجيريا الاتحادية»، كما أكد «دعم الاتحاد الأفريقي الثابت لجهود نيجيريا في معالجة حالة انعدام الأمن واستعادة السلام الدائم».

ودعا رئيس المفوضية الأفريقية إلى «الإفراج الفوري والآمن وغير المشروط عن جميع النساء والأطفال المختطفين»، كما حث على «تعزيز العمل المنسق والجماعي لحماية السكان المدنيين ومنع تكرار مثل هذه الفظائع».


حريق بمطار لاغوس النيجيري يتسبب في تعليق رحلات جوية

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

حريق بمطار لاغوس النيجيري يتسبب في تعليق رحلات جوية

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

أُصيب 6 أشخاص وعُلّقت رحلات جوية مؤقتاً إثر اندلاع حريق في مطار مورتالا محمد الدولي في مدينة لاغوس النيجيرية، مساء الاثنين، وفق ما أعلنت سلطات المطار.

وأفادت الهيئة الاتحادية للمطارات في نيجيريا، في بيان، بأن الحريق يبدو أنه بدأ في غرفة الخوادم بالطابق الأول من مبنى الركاب رقم 1. وأدى الحريق لإصابة 3 نساء و3 رجال، «جميعهم في حالة مستقرة»، حسب البيان الذي لفت إلى أن شخصاً واحداً يخضع لمزيد من الفحوص الطبية.

وكان 14 شخصاً محاصرين في برج المراقبة، ولكن تم إنقاذهم وإجلاؤهم بمساعدة فرق الطوارئ والإطفاء والأمن التي لا تزال موجودة في الموقع. وألحقت النيران أضراراً بقاعة المغادرة في المطار التي كانت تخضع للتجديد ضمن مشروع ضخم بتكلفة تُقدر بنحو 712 مليار نايرا (530 مليون دولار).

وأكدت الهيئة الاتحادية للمطارات في نيجيريا أن الحادث تحت السيطرة إلى حد كبير، وأن عمليات المراقبة مستمرة.

وقد أُغلِق المجال الجوي مؤقتاً وفقاً لبروتوكولات السلامة، وتعمل الهيئة النيجيرية لإدارة المجال الجوي على إنشاء برج مراقبة مؤقت لاستئناف العمليات بأسرع وقت ممكن، حسب الهيئة الفيدرالية لإدارة المطارات النيجيرية.


مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قال سكان محليون، الاثنين، إن ما لا يقل عن 15 شخصاً لقوا حتفهم وأُحرقت عدة منازل في هجوم شنه مسلحون من جماعة «بوكو حرام» المتشددة على قرية في ولاية يوبي شمال شرقي نيجيريا.

وقال أحد السكان يدعى بوجي محمد إن مسلحين على دراجات نارية اقتحموا قرية جوجبا بعد صلاة فجر الأحد، وأطلقوا النار على السكان في أثناء فرارهم. وأضاف محمد لوكالة «رويترز»، أن ابنه كان من بين القتلى ودُفن يوم الاثنين.

وقال با جوني حسن إبراهيم، وهو ساكن آخر، إن 15 قروياً تأكد مقتلهم، بالإضافة إلى إصابة عدد آخر.

وشهدت منطقة شمال شرقي نيجيريا في الأسابيع القليلة الماضية تصاعداً في الهجمات التي يشنها مسلحو «بوكو حرام» وتنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا» على القوات والمدنيين، ما جعلها المنطقة الأكثر اضطراباً في البلاد.