إجماع المعارضة التركية على مرشح واحد يطرح تحدياً كبيراً لإردوغان

ديديه بيون يرسم لـ«الشرق الأوسط» صورة السوسيولوجيا الانتخابية في تركيا

ديديه بيون (الشرق الأوسط)
ديديه بيون (الشرق الأوسط)
TT

إجماع المعارضة التركية على مرشح واحد يطرح تحدياً كبيراً لإردوغان

ديديه بيون (الشرق الأوسط)
ديديه بيون (الشرق الأوسط)

بعد أقل من أسبوعين، في 14 مايو (أيار) المقبل، تجري الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في تركيا، بالتوازي مع الانتخابات التشريعية التي تحسم نتائجها من المرحلة الأولى. وبعكس الانتخابات السابقة التي خاضها الرئيس رجب طيب إردوغان، وفاز بـ14 منها بين انتخابات بلدية وتشريعية ورئاسية واستفتاءات، فإن المعركة الرئاسية المقبلة لا تبدو محسومة النتائج لصالح الأخير الذي يسعى للفوز بولاية رئاسية إضافية.
ومن أجل التعمق في السوسيولوجيا الانتخابية التي شهدت انعطافة حادة من خلال تقديم المعارضة مرشحاً وحيداً يمثل الأحزاب الستة، توجهت «الشرق الأوسط» إلى ديديه بيون، الأكاديمي والخبير بالشؤون التركية ونائب مدير معهد الدراسات الدولية والاستراتيجية في باريس، للكشف عن خبايا المعركة الانتخابية - السياسية المقبلة، وعن أوراق ضعف وقوة المرشحين الرئيسيين، اللذين هما إردوغان وكمال كليتشدار أوغلو.
السؤال الرئيسي الذي لا يشغل فقط الأتراك، ولكن أيضاً الجوار الإقليمي والعديد من دول العالم، يدور حول حظوظ إردوغان في الفوز بولاية رئاسية إضافية، وعما إذا كان ذلك ممكناً من الدورة الأولى. ويرد ديديه بيون الذي أصدر مؤخراً كتاباً بعنوان «تركيا: الشريك الإلزامي»، عن «دار أيرول» في باريس، بأن استطلاعات الرأي لا تحسم الإجابة؛ إذ تبين غالبيتها أن إردوغان سيحصل على الأرجح على 42 في المائة مقابل 46 في المائة لمنافسه. ويضيف بيون أن «معركة الجولة الثانية ستكون صعبة على الطرفين»، مضيفاً أن إردوغان «يواجه تحديات عديدة، أهمها المحافظة على الفئة من الناخبين التي اقترعت له منذ 21 عاماً، لأنه نجح في توفير طفرة اقتصادية لافتة.
والحال أن الوضع الاقتصادي والمالي تغير اليوم كثيراً. لكنه، بالطبع، ما زال يتمتع بدعم شريحة واسعة من الأتراك التي تنتخبه آلياً لأسباب آيديولوجية أو حتى دينية. بيد أن الجديد يكمن في أنه يواجه مرشح تكتل المعارضة الموحدة الذي يضم 6 أحزاب، أبرزها حزب «الشعب الجمهوري» الذي أسسه أتاتورك في عام 1923.
يعتبر الأكاديمي الفرنسي أن كلمة السر عنوانها اليوم القدرة على «إطلاق دينامية سياسية قوية قادرة على أن تتحول إلى موجة انتخابية» تطيح المنافس في الجهة المقابلة. والحال أن أياً منهما لم ينجح حتى اليوم في ذلك، وبالمقابل فإن أياً منهما لم يرتكب خطأ تكتيكياً أو استراتيجياً «مميتاً» يطيح حظوظه بالفوز. ويسرد بيون أن من أوراق القوة التي يتمتع بها مرشح المعارضة وقوف حزب «الشعب الديمقراطي الكردي» إلى جانبه. والمعلوم أن الحزب المذكور قادر على إيصال ما بين 60 و70 نائباً إلى البرلمان؛ ما يدل على قوته، وأن قادته أكدوا أنهم «سيقومون بكل ما هو ممكن لإلحاق الهزيمة بإردوغان». فضلاً عن ذلك، فإن شخصية كليتشدار أوغلو تتميز بالهدوء والرصانة والثبات، وكلها تتناقض مع شخصية إردوغان التي يصفها البعض بالمتموجة الاستقطابية.
ويضيف الباحث الفرنسي أن تركيا بحاجة لـ«فترة من الهدوء»، علماً بأن الأتراك أوجدوا صفتين لمرشح المعارضة البالغ من العمر 74 عاماً: الأولى أنه «القوة الهادئة»، والثانية أنه «غاندي تركيا» تيمناً بالزعيم الهندي الذي رفض اللجوء إلى العنف لتمكين الهند من الحصول على استقلالها.
منذ 21 سنة، يحتل إردوغان المشهد السياسي التركي. من هنا، يرى الباحث الفرنسي أن تركيا «بحاجة لنوع من التجديد، لأن عامل التآكل أو الاهتراء موجود، ويلعب ضد الرئيس الحالي الذي استخدم دوماً عامل الاستقطاب الداخلي لإرساء سلطته». ومن الأوراق التي تلعب ضده الصورة الملتصقة به من أنه «ليس صديقاً للحريات العامة والخاصة بما فيها حرية الصحافة»، الأمر الذي أبعد عنه الليبراليين. ويعيد الباحث التأكيد على «أهمية العامل الاقتصادي - المالي في تحديد وجهة الاقتراع؛ إذ إن الليرة التركية خسرت 100 في المائة من قيمتها إزاء اليورو، والتضخم بلغ في 2022 ما يزيد على 80 في المائة»، ما من شأنه إبعاد الناخب التركي المنتمي إلى الطبقة الوسطى عن رئيسه الحالي والمراهنة على وصول فريق جديد.
وفي هذا السياق، يشير بيون إلى وجود علي باباجان، وزير الاقتصاد السابق لفترات طويلة، الذي كان نائباً لإردوغان داخل صفوف المعارضة. وباباجان انشق عن حزب «العدالة والتنمية»، وأسس حزباً ما زال صغيراً هو «حزب الديمقراطية والتقدم»، وهو يحظى باحترام كبير لدى الأوروبيين لجديته، وبالتالي فإنه «يمكن أن يشكل الضمانة الاقتصادية لبرنامج المعارضة الاقتصادي».
ثمة سؤال يُطرح بخصوص كليتشدار أوغلو، ويتناول انتماءه إلى الطائفة العلوية التي تشكل أقلية في تركيا، ومدى تأثير ذلك على حظوظه الرئاسية. لا يرى ديديه بيون أن إعلان الأخير انتماءه إلى الطائفة العلوية يؤثر على حظوظه، لأسباب عديدة؛ أولها أن كثيراً من الأتراك كانوا يعرفون ذلك. ورغم أن إردوغان هاجمه واتهمه بالتخفي، فإن ذلك لا يبدو أنه أثَّر على الناخبين، لا، بل إن كليتشدار أوغلو استفاد من مناسبة كشف انتمائه الديني علناً، وعبر شريط فيديو من أجل الدعوة إلى «تخطي الانقسامات» والسعي لوحدة الشعب التركي والتحلي بالتسامح. ويضيف بيون أن الأخير دعا إلى «تمكين كل مدرسة دينية من أن تعبر عن آرائها بكل حرية». ولا شك أن وجود «حزب السعادة» الذي يُعد إسلاموياً داخل تحالف المعارضة يمكن أن يشكل، بحسب الباحث، «نوعاً من الضمانة» بالنسبة لكليتشدار أوغلو.
لم ينسَ المتابعون للشؤون التركية عقيدة وزير الخارجية الأسبق أحمد داود أوغلو صاحب نظرية «صفر مشكلات» لتركيا مع جيرانها والعالم كله. والحال أنه بعد إقالة الأخير، راجت في تركيا نكتة تقول: بعد سياسة «صفر مشكلات» طبَّق إردوغان سياسة «صفر بلد من غير صفر مشكلات». ويذكر الباحث أن إردوغان كان على خلاف تقريباً مع الجميع من بلدان الجوار ومع الأبعد منها، كفرنسا والحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ومنذ عامين، سعى إردوغان لقلب هذه الصفحة؛ بالتصالح مع بلدان الخليج وإسرائيل، ويحاول مع مصر وسوريا حيث يبدو التطبيع معها «أكثر تعقيداً»، بحسب ديديه بيون، وذلك «بسبب وجود الإخوان المسلمين المصريين في تركيا، ورفضه حتى اليوم التخلي عنهم وإخراجهم»، مضيفاً أن «الأمر نفسه حاصل مع سوريا بالنظر لكلمة الرئيس السوري التي أكد فيها أن لا اتفاق مع تركيا قبل 14 مايو»، أي موعد الانتخابات. وخلاصة ديديه بيون أن إردوغان «سياسي ماهر لكن مشكلته تكمن في أنه متقلّب من جهة، ومن جهة ثانية غير قادر على بناء سياسة ثابتة تمتد لـ10 أو 15 عاماً». وخلاصته أن تقاربه مع الجوار القريب والبعيد «لن يخدمه سياسياً في حملته الانتخابية»، لأن الناخب التركي، كما غيره في العالم، ينظر أولاً إلى ما يجري داخل بلاده وليس خارجها.
ولكن ماذا عن الدور الذي لعبه إردوغان وما زال يلعبه في ملف الحرب الروسية على أوكرانيا؟ يرى ديديه بيون أن الرئيس التركي «لم يرتكب أخطاء في التعاطي مع هذه الحرب»، وأنه قبل اندلاعها «كان على علاقة جيدة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي».
وأشار الباحث إلى أن الأخير «قام بزيارة رسمية إلى تركيا قبل الحرب بعام، حيث ذكره إردوغان بأن بلاده لم تعترف أبداً بضم روسيا لشبه جزيرة القرم، وأنه دافع سابقاً عن انضمام كييف إلى الحلف الأطلسي». وبهذه المناسبة، عقد الطرفان اتفاقيات اقتصادية وتجارية، ولكن أيضاً عسكرية، وإحداها إنشاء مصنع مشترك لإنتاج المسيرات في أوكرانيا نفسها. وهذه المسيرات لعبت، كما هو معلوم، دوراً كبيراً في إفشال الغزو الروسي ومنع الدبابات الروسية من الوصول إلى كييف. ويذكر الباحث أيضاً أنه عندما بدأ الغزو في فبراير (شباط) 2022، سارعت تركيا لإدانته، كما أنها عمدت إلى تفعيل بنود «معاهدة مونترو» الخاصة بالمضايق.
ومن نجاحات أنقرة، بحسب الباحث، أنها «نجحت في جمع وزيري خارجية روسيا وأوكرانيا في (منتدى أنطاليا) الذي عقد بعد أسابيع قليلة على بدء الغزو، كما لعبت دوراً رئيسياً في إبرام (اتفاقية إخراج الحبوب الأوكرانية) إلى جانب (الأمم المتحدة). كذلك، ساعدت في إتمام عمليات مبادلة الأسرى بين روسيا وأوكرانيا». وخلاصة الباحث أن «إردوغان لعب هذه الورقة بمهارة»، والدليل على ذلك أن تركيا (رغم كونها عضواً في الحلف الأطلسي) ترفض تطبيق العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على روسيا. لذا، يتوقع ديديه بيون أنه «مهما تكن نتيجة الانتخابات المقبلة، فسيكون لأنقرة دور في المسار الذي سيفضي إلى وقف القتال والسلام في وقت ما».


مقالات ذات صلة

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار المعارضة التركية في نيفشهير (وسط) السبت للمطالبة بتنظيم انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في «إكس»)

تصاعد الجدل بشأن الانتخابات المبكرة في تركيا

تصاعدت حدة الجدل حول دعوة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، أوزغور أوزيل، لإجراء انتخابات فرعية بالبرلمان من شأنها أن تقود إلى توجه البلاد إلى انتخابات مبكرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال لقائه الاثنين الرئيسين المشاركين لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري وتونجر بكيرها لبحث خطة الانتخابات الفرعية بالبرلمان التركي (حساب «الشعب الجمهوري» في إكس)

تركيا: المعارضة تتأهب لانتخابات مبكرة... والحكومة تستبعدها

بدأت المعارضة التركية تحركات لإجراء انتخابات مبكرة عبر طلب إجراء انتخابات فرعية للمقاعد الشاغرة بالبرلمان، وأعلن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم رفضه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يسعى إلى الانتخابات المبكرة عبر انتخابات برلمانية فرعية (من حساب الحزب في «إكس»)

المعارضة التركية تضغط على إردوغان للتوجه إلى انتخابات مبكرة

صعّدت المعارضة التركية ضغوطها من أجل التوجه إلى انتخابات مبكرة، في ظل تمسك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.