أسواق العملة تتعافى بعد انحسار المخاوف من «حرب العملات»

الأسهم الأوروبية تسجل أسوأ أداء أسبوعي لها في أكثر من شهر

متادلون يتابعون أسعار الصرف في بورصة فرانكفورت (أ.ف.ب)
متادلون يتابعون أسعار الصرف في بورصة فرانكفورت (أ.ف.ب)
TT

أسواق العملة تتعافى بعد انحسار المخاوف من «حرب العملات»

متادلون يتابعون أسعار الصرف في بورصة فرانكفورت (أ.ف.ب)
متادلون يتابعون أسعار الصرف في بورصة فرانكفورت (أ.ف.ب)

ارتفع الدولار يوم الجمعة مقابل سلة عملات رئيسية مدعومًا ببيانات مشجعة بشأن أسعار المنتجين والناتج الصناعي في الولايات المتحدة، في حين أنهى اليورو أسبوعًا جيدًا على تراجع رغم موافقة البرلمان اليوناني على اتفاق إنقاذ جديد. وعاد الهدوء النسبي إلى سوق الصرف الأجنبي التي شهدت اضطرابًا في وقت سابق هذا الأسبوع بعدما خفضت الصين قيمة عملتها اليوان.
وتعهدت بكين بالحفاظ على استقرار العملة الوطنية، ما قلص المخاوف من أن يؤدي تراجع العملة الصينية إلى عرقلة خطط مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لرفع أسعار الفائدة.
وجرى تداول الدولار عند 124.40 ين مستقرًا عند مستوياته التي بلغها في أواخر التعاملات الأميركية، ومتجاوزًا أدنى مستوياته هذا الأسبوع البالغ 124.21 ين. وزاد الدولار نحو 0.1 في المائة منذ بداية الأسبوع.
أما اليورو، فارتفع يوم أمس عقب موافقة البرلمان اليوناني على حزمة إنقاذ جديدة واستعادت أسواق العملة هدوءًا نسبيًا بعد أسبوع شهد انخفاضا لقيمة اليوان الصيني، ما أثار اضطرابات في الأسواق المالية العالمية. وبلغ اليورو 1.1185 دولار، ويتجه لتحقيق أكبر مكاسبه الأسبوعية أمام العملة الأميركية منذ منتصف مايو (أيار) الماضي.
ومن جانبه، ارتفع سعر الجنيه الإسترليني يوم أمس أمام الدولار واليورو بعدما عاد المستثمرون للتركيز على احتمال أن يرفع بنك إنجلترا المركزي أسعار الفائدة في الشهور القادمة مع انحسار المخاوف من «حرب عملات» عالمية تقودها الصين. وكان الإسترليني قد سجل أدنى مستوى له في شهر 71.70 بنس مقابل اليورو في وقت سابق هذا الأسبوع، بعدما خفضت الصين قيمة عملتها اليوان ومع هبوط أسعار السلع الأولية بشكل حاد. لكن اليوان استقر بعدما هدأت الصين المخاوف من كون خفض قيمة العملة محاولة متعمدة لكسب ميزة تنافسية فيما زاد إقبال المستثمرين على المخاطرة.
وارتفع الإسترليني 0.3 في المائة مقابل العملة الأوروبية المشتركة يوم الجمعة إلى 71.21 بنس. كما زاد الإسترليني نحو 0.2 في المائة مقابل الدولار إلى 1.5646 دولار مع تأثر العملة الأميركية ببيانات تظهر تراجع ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة.
وواصلت عملات الأسواق الآسيوية الناشئة نزولها أمس متجهة لتكبد خسائر أسبوعية حادة، حيث هبط الرنجيت الماليزي إلى مستوى جديد هو الأدنى له منذ 17 عامًا. وحدد بنك الشعب الصيني المركزي الجمعة نقطة المنتصف لليوان عند 6.3990 يوان أمام الدولار بزيادة طفيفة عن مستويات أول من أمس (الخميس). وقال البنك المركزي الصيني الخميس إنه لا يوجد ما يدعو لمزيد من الانخفاض في قيمة اليوان في ضوء قوة العوامل الأساسية الاقتصادية للبلاد.
ومن جانب آخر، تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة وسجلت أسوأ أداء أسبوعي لها في أكثر من شهر في أعقاب تخفيض الصين لقيمة عملتها اليوان. وأغلق مؤشر «يورو ستوكس 50» للأسهم القيادية بمنطقة اليورو منخفضا بنسبة 0.7 في المائة. وتراجع المؤشر «يوروفرست 300» لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى بنسبة 0.1 في المائة ليسجل خسارة بلغت 3 في المائة خلال الأسبوع، وهو أسوأ أداء أسبوعي له منذ مطلع يوليو (تموز).
وهبط سهم شركة «آر.دبليو.اي» بنسبة 2.4 في المائة بعدما خفض مصرفي «ناتيكسيس» و«يو.بي.إس» السعر المستهدف لسهم الشركة. لكن سهم شركة انجينكو ارتفع بـ5.6 في المائة بعدما ضمن الإدراج على المؤشر «إم.إس.سي.اي» العالمي الذي يعد مؤشرا قياسيا لكثير من المستثمرين.
ولا يزال المؤشران «يورو ستوكس 50» و«يوروفرست 300» مرتفعين بنحو 10 في المائة منذ بداية عام 2015، حيث ساعدت إجراءات التحفيز الاقتصادي التي اتخذها البنك المركزي الأوروبي على دعم أسواق الأسهم في المنطقة.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).