«إف بي أي» يعمل مع شركات الهاتف الأميركية لجمع أدلة جرائم الحرب في أوكرانيا

جنوب أفريقيا ستستضيف بوتين وتتراجع عن قرار الانسحاب من «الجنائية»

صورة تعود لعام 2019 للرئيس الروسي مع نظيره الجنوب أفريقي (رويترز)
صورة تعود لعام 2019 للرئيس الروسي مع نظيره الجنوب أفريقي (رويترز)
TT

«إف بي أي» يعمل مع شركات الهاتف الأميركية لجمع أدلة جرائم الحرب في أوكرانيا

صورة تعود لعام 2019 للرئيس الروسي مع نظيره الجنوب أفريقي (رويترز)
صورة تعود لعام 2019 للرئيس الروسي مع نظيره الجنوب أفريقي (رويترز)

يعمل مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي أي)، بالتعاون مع شركات الهاتف المحمول الأميركية والحكومة الأوكرانية، على جمع معلومات وأدلة على جرائم حرب ارتكبتها روسيا خلال حربها المستمرة، مثل تحديد الموقع الجغرافي ومعلومات من الهواتف المحمولة. وقال مسؤولون أميركيون كبار، الثلاثاء، إن أوكرانيا تجمع المعلومات الرقمية من ساحات القتال والبلدات الأوكرانية التي دمرتها الحرب منذ غزو روسيا للبلاد في فبراير (شباط) 2022 الماضي، بحسب وكالة «رويترز». وقال أليكس كوبزانيتس، العميل الخاص بمكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي عمل سابقاً ملحقاً قانونياً للوكالة في أوكرانيا، خلال مشاركته في مؤتمر الأمن السيبراني، في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، إن «جمع تلك البيانات وتحليلها والعمل من خلالها، شيء يتمتع مكتب التحقيقات الفيدرالي بالخبرة فيه».
وقال إن هذا العمل يشمل البحث في معلومات الهاتف المحمول، والتحليلات الجنائية لعينات الحمض النووي، وكذلك تحليل بقايا الجثث التي تم جمعها من ساحات القتال. وأضاف كوبزانيتس: «تتمثل الخطوة التالية في العمل مع مزودي خدمة الهاتف المحمول في الولايات المتحدة، ونقل هذه المعلومات، والحصول على معلومات المشترك، وعلى معلومات تحديد الموقع الجغرافي؛ حيثما أمكن ذلك».
ويعكس هذا التحقيق، تعميق التعاون بين الولايات المتحدة وأوكرانيا على الجبهة السيبرانية؛ حيث إن روسيا تعد خصماً مشتركاً لكلا البلدين. وأضاف الوكيل أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي كان يعمل منذ عام ونصف العام على مساعدة أوكرانيا أيضاً في تحديد المتعاونين والجواسيس الروس العاملين في أوكرانيا والقوات الروسية التي كانت تعمل خارج كييف أثناء حدوث الاجتياح. وكانت شركات الأمن والمسؤولون الأميركيون شريكاً رئيسياً لأوكرانيا في جهودها لصد الهجمات الإلكترونية الروسية، التي خاضتها منذ اجتياح القوات الروسية لشبه جزيرة القرم عام 2015 على الأقل.
وقال إيليا فيتيوك، رئيس إدارة أمن المعلومات السيبرانية في أوكرانيا، إنه بينما زاد عدد الهجمات الروسية ضد أوكرانيا في السنوات القليلة الماضية، فقد أصبحت البلاد أكثر استهدافاً في الأشهر الأخيرة. وأضاف: «من الصعب للغاية إثبات المسؤولية في قضية جنائية. من المهم جداً بالنسبة لنا الحصول على أكبر قدر من المعلومات حول مجرمي الإنترنت الروس... لأننا نجمع كل هذه المعلومات ونضعها في قضايانا الجنائية». وقال فيتيوك: «نعتقد أن هذه القضية المتعلقة بجرائم الحرب الإلكترونية شيء جديد. هذا هو المكان الذي شهدنا فيه أول حرب إلكترونية واسعة النطاق».
وفي سياق متصل، تراجع رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، أمس (الأربعاء)، عن تعهده بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، قبل أشهر من الموعد المقرر لاستضافة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المطلوب من جانب المحكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب. وكان رامافوزا قد قال، الثلاثاء، إن حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم سيهدف إلى إلغاء عضوية جنوب أفريقيا في المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً، والتي تنظر في قضايا الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
لكن مكتب رامافوزا قال، الأربعاء، إنه أخطأ. وقالت الرئاسة في بيان: «تظل جنوب أفريقيا من الدول الموقعة في المحكمة الجنائية الدولية تماشياً مع قرار المؤتمر الوطني الخامس والخمسين لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي، الذي عُقد في ديسمبر (كانون الأول) 2022 لإلغاء قرار سابق بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية».
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف في مارس (آذار) بحق بوتين، متهمة إياه بارتكاب جريمة حرب تتمثل في الترحيل القسري للأطفال من الأراضي التي تحتلها روسيا في أوكرانيا. وتنفي موسكو ارتكاب جرائم حرب بما في ذلك الترحيل القسري للأطفال وتقول إن المحكمة الجنائية الدولية ليست لها سلطة لأن روسيا ليست عضواً فيها.
ومن المقرر أن يزور بوتين جنوب أفريقيا في أغسطس (آب) لحضور قمة مجموعة «بريكس» للاقتصادات الناشئة، التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا. وبصفتها عضواً في المحكمة الجنائية الدولية، سيُطلب من جنوب أفريقيا احتجازه. ولم يسافر بوتين إلى الخارج منذ صدور مذكرة المحكمة الجنائية الدولية. وقام بزيارة واحدة فقط خارج دول الاتحاد السوفياتي السابق كانت إلى إيران منذ شن غزو أوكرانيا العام الماضي.
في وقت سابق الثلاثاء، صرّح الأمين العام للحزب فيكيل مبالولا، خلال مؤتمر صحافي: «يمكن لبوتين أن يأتي إلى هذا البلد في أي وقت»، مضيفاً أن «المحكمة الجنائية الدولية لا تخدم مصالح الجميع، بل مصالح البعض»,
وأكد رامافوزا أنه تم التوصل إلى قرار الانسحاب بسبب ما وصفه بمعاملة المحكمة غير العادلة تجاه بعض البلدان.
سبق أن أبدت جنوب أفريقيا رغبتها في الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية عام 2016 بعد زيارة الرئيس السوداني السابق عمر البشير. وقد رفضت بريتوريا توقيف البشير الذي صدرت بحقه أيضاً مذكرة توقيف.
ورفضت جنوب أفريقيا إدانة موسكو منذ بدء الحرب في أوكرانيا، مشددة على اتخاذ موقف حيادي لتكون قادرة على «أداء دور في حل النزاعات» كما ذكر رامافوزا. وأكد الرئيس الجنوب أفريقي أنه تحدث مع بوتين مرات عدة، موضحاً: «رسالتي كانت واضحة. يجب إجراء مفاوضات».
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أنها تؤيد إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة «العدوان» الروسي في أوكرانيا، بتمويل وطاقم دوليين. وعبّر الاتحاد الأوروبي عن دعمه لإنشاء محكمة خاصة يمكن أن توجه اتهامات جديدة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ستكون أحدث سلسلة قانونية، بعد أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه بشأن جرائم حرب مفترضة.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، بعد صدور مذكرة التوقيف بحق بوتين، إن الولايات المتحدة ستعمل مع الحلفاء لإنشاء «محكمة خاصة لجريمة العدوان» بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا. وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية فيدانت باتيل للصحافيين: «نتصور محكمة من هذا النوع تحظى بدعم دولي كبير - خصوصاً من شركائنا في أوروبا - وتتمركز في بلد آخر في أوروبا». وأضاف أن هذه المحكمة يجب أن تكون «مستمدة من النظام القضائي الأوكراني وتشمل عناصر دولية».
وتتمتع المحكمة الجنائية الدولية منذ 2018 بسلطة قضائية على جريمة العدوان، لكن خبراء قانونيين يقولون إنها لا تستطيع محاكمة روسيا لأن هذه الدولة، مثل الولايات المتحدة، لم تنضم إلى قانون روما الأساسي الذي أنشأ المحكمة في لاهاي.
طرح فكرة إنشاء محكمة خاصة بعيد اجتياح أوكرانيا رئيس الوزراء البريطاني الأسبق غوردون براون، وخبراء قانون. وقال براون في عريضة قدمها في مارس 2022 إنه قد يكون «تحديد المسؤولية» عن جريمة العدوان أسهل من تحديد المسؤولية عن جرائم الحرب الفردية، بما أن هناك «انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة». وصدرت مذكرة التوقيف عن المحكمة الجنائية الدولية بناء على اتهامات بأن روسيا قامت بترحيل أطفال أوكرانيين بشكل غير قانوني. ولم يرد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة ستعتقل بوتين نظرياً. ويمنع قانون صادر عن الكونغرس، الولايات المتحدة من التعاون بشكل وثيق مع المحكمة، في محاولة لتجنب سابقة لمحاكمة أميركيين.


مقالات ذات صلة

السودان: مبعوث الأمم المتحدة يرى انفتاحاً أكبر من طرفي الصراع على المحادثات

العالم السودان: مبعوث الأمم المتحدة يرى انفتاحاً أكبر من طرفي الصراع على المحادثات

السودان: مبعوث الأمم المتحدة يرى انفتاحاً أكبر من طرفي الصراع على المحادثات

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان لوكالة «رويترز»، اليوم (السبت)، إن الطرفين المتحاربين في البلاد منفتحان بشكل أكبر على المفاوضات، وأقرا بأن الصراع الذي اندلع منذ أسبوعين لا يمكن أن يستمر. ويمثل هذا بصيص أمل حتى في ظل تواصل القتال. وقال المبعوث فولكر بيرتس، إن الطرفين رشحا ممثلين عنهما للمحادثات التي اقتُرحت إقامتها إما في جدة بالسعودية أو في جوبا بجنوب السودان، لكنه استطرد قائلاً إن ثمة سؤالاً عملياً حول إذا ما كان بوسعهما الذهاب إلى أي من المكانين «للجلوس معاً فعلياً». وأضاف أنه لم يُحدد جدول زمني لإجراء محادثات. وبدت احتمالات إجراء مفاوضات بين زعيمي الطرفين واهية حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
العالم العاصمة السودانية تشهد هدوءاً نسبياً في الساعات الأخيرة

العاصمة السودانية تشهد هدوءاً نسبياً في الساعات الأخيرة

شهدت مدن العاصمة السودانية الثلاث الخرطوم وبحري وأم درمان هدوءا نسبيا في الساعات الأخيرة باستثناء بعض المناطق في الخرطوم التي لا يزال قاطنوها يسمعون دوي الانفجارات وأصوات الاشتباكات لا سيما في الأحياء الواقعة وسط وجنوب الخرطوم بجانب أحياء في أم درمان. وكان الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قد وافقا على هدنه لمدة ثلاثة أيام بوساطة أميركية، تنتهي غدا الأحد.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
العالم بعد فيديو لقطع رأس أسير مفترض... زيلينسكي يدين «الوحوش» الروس

بعد فيديو لقطع رأس أسير مفترض... زيلينسكي يدين «الوحوش» الروس

أدان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأربعاء، ما وصفهم بـ«الوحوش» الروس، بعد نشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر عملية قطع رأس رجل يُعتقد أنه أسير حرب أوكراني، في حين دعا «الكرملين» إلى «التحقق من صحة» التسجيل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونُشر تسجيل الفيديو على تطبيق «إنستغرام»، وهو يُظهر، وفقاً لكييف، جندياً روسياً يقطع رأس أسير أوكراني بسكّين. وقال زيلينسكي، في مقطع فيديو نُشر على «إنستغرام»: «كم يقتل هؤلاء بسهولة!».

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم مؤسسة خيرية: استعادة 31 طفلاً أوكرانياً من روسيا

مؤسسة خيرية: استعادة 31 طفلاً أوكرانياً من روسيا

أعيد 31 طفلاً أوكرانياً إلى بلادهم بعدما نُقلوا إلى روسيا بطريقة «غير شرعية» من مناطق أوكرانية ضمّتها موسكو، حسبما أعلنت مؤسسة خيرية، اليوم (السبت). وقال رئيس مؤسسة «أنقذوا أوكرانيا» ميكولا كوليبا على شبكات التواصل الاجتماعي: «نستقبل اليوم (السبت) 31 طفلاً إضافياً أخذهم الروس بشكل غير قانوني من أراضٍ محتلة». وأُخذ الأطفال من منطقتَي خاركيف (شمال شرق) وخيرسون (جنوب)، بحسب المنظمة التي تحارب ما تقول إنه «عمليات ترحيل غير قانونية لأطفال أوكرانيين». وأفادت المنظمة، أمس (الجمعة)، بأن الأطفال وأقاربهم عبروا الحدود حتى باتوا في الأراضي الخاضعة لسيطرة كييف، وأظهرت مشاهد نُشرت في اليوم نفسه، عبور أطفال

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم باريس: جدّدنا أمام «الخارجية» الروسية إدانة جرائم موسكو في أوكرانيا

باريس: جدّدنا أمام «الخارجية» الروسية إدانة جرائم موسكو في أوكرانيا

أعلنت باريس، اليوم الأربعاء، أن القائم بالأعمال في السفارة الفرنسية في موسكو، جدّد، لدى استدعائه من قِبل وزارة الخارجية الروسية، «إدانة» فرنسا «للجرائم التي ارتكبها الجيش الروسي في بوتشا وإربين ومدن أوكرانية أخرى». وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن القائم بالأعمال قال، لدى استدعائه، إنّه «على غرار ما قال رئيس الجمهورية، في 31 مارس (آذار)، فإنّ هذه الجرائم يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب، وفرنسا تقدّم لأوكرانيا، منذ بدء النزاع، كلّ الدعم الممكن لمكافحة الإفلات من العقاب».

«الشرق الأوسط» (باريس)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.