جدل متجدد حول دور «فاغنر» في أفريقيا

إيطاليا تنتقد نشاطها «السياسي» في القارة

لقطة من فيديو انتشر على تطبيق «تلغرام» لزعيم «فاغنر» برفقة مجندين جدد (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو انتشر على تطبيق «تلغرام» لزعيم «فاغنر» برفقة مجندين جدد (أ.ف.ب)
TT

جدل متجدد حول دور «فاغنر» في أفريقيا

لقطة من فيديو انتشر على تطبيق «تلغرام» لزعيم «فاغنر» برفقة مجندين جدد (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو انتشر على تطبيق «تلغرام» لزعيم «فاغنر» برفقة مجندين جدد (أ.ف.ب)

جدّدت تباينات غربية - روسية عبّرت عنها تصريحات رسمية، الجدل حول دور ونطاق نفوذ مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية في قارة أفريقيا، بينما عبّر خبراء تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» عن اعتقادهم بأن «المواجهة الجيو-استراتيجية بين الغرب وموسكو في القارة مرشحة للتصاعد، وأن الجدل حول (فاغنر) مظهر من مظاهرها».
وقال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاجاني، إن «مجموعة (فاغنر) موجودة في العديد من الدول الأفريقية؛ حيث لا تلعب دوراً عسكرياً فحسب، بل لديها دور سياسي أيضاً»، مضيفاً في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيطالية الرسمية (الأربعاء)، أن الدور السياسي للمجموعة يهدف لـ«خلق نقاط توتر ونزاعات تؤدي بعد ذلك إلى صعوبات للغرب».
وتأتي تصريحات وزير الخارجية الإيطالي، بعد يوم من إجازة نظيره الروسي سيرغي لافروف لـ«حق السودان (في) الاستعانة بخدمات مجموعة (فاغنر)». وأضاف لافروف، في مؤتمر صحافي في المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك، أن «(فاغنر) هي شركة أمنية خاصة، ويوجد مثلها في العديد من دول العالم، لذلك وجودها في السودان هو أمر شرعي»، داعياً إلى «عدم التدخل في شؤون السودان».
وفي السياق ذاته، أعرب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الاثنين الماضي، عن قلقه «لوجود مجموعة (فاغنر) الروسية في السودان؛ حيث تتواصل المعارك منذ ما يقارب الأسبوعين بين الجيش وقوات الدعم السريع مخلفة مئات القتلى». وأضاف بلينكن، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكيني، أن المجموعة «تجلب معها أينما تحركت المزيد من الموت والدمار».
وطردت حكومات عسكرية في مالي وبوركينا فاسو القوات الفرنسية ذات الحضور التاريخي في الدولتين، وأعلنت التقارب مع روسيا في سياق حربها ضد «الإرهاب». واعتبر محمد أغ إسماعيل، الباحث المالي في العلوم السياسية، أن «(فاغنر) إحدى أدوات السياسة الخارجية الروسية، وأن حضورها في القارة وانتقاد الغرب لها والجدل حولها، ترجمة للصراع بين روسيا والغرب في العالم كله، وفي أفريقيا على وجه التحديد». وقال أغ إسماعيل، لـ«الشرق الأوسط»، إن «دور (فاغنر) في كل من مالي وأفريقيا الوسطى لا يزال غير ملموس من حيث النتائج في مجال (مكافحة الإرهاب) رغم التعاون معها في مجال التدريب وشراء المعدات العسكرية الروسية، بينما يزداد الوضع الأمني تدهوراً في مالي على وجه الخصوص».
وقررت الإدارة الأميركية في يناير (كانون الثاني) الماضي، تشديد عقوباتها المفروضة على مجموعة «فاغنر» الروسية، بعد أن صنّفتها وزارة الخزانة الأميركية «منظمة إجرامية كبيرة عابرة للحدود». وقالت وزارة الخزانة، في بيان، إن «أفراد (فاغنر) منخرطون في نمط مستمر من النشاط الإجرامي الخطير في أفريقيا الوسطى ومالي، شمل الإعدام الجماعي والاغتصاب وخطف الأطفال».
وتقود واشنطن جهوداً غربية حثيثة لمجابهة النفوذ المتنامي لموسكو وبكين في القارة السمراء، إذ عقدت واشنطن قمة أميركية - أفريقية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي حضرها معظم قادة دول القارة، وتعهدت خلالها واشنطن بمليارات الدولارات للقارة. كما زار أعضاء بارزون في إدارة بايدن دولاً أفريقية عدة، وكان على رأسهم نائبة الرئيس كامالا هاريس، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، ووزيرة الخزانة جانيت يلين، والسيدة الأولى جيل بايدن.
في المقابل، تستعد موسكو لعقد قمتها الثانية مع الدول الأفريقية، المقررة في نهاية يوليو (تموز) في سانت بطرسبرغ، التي ستناقش التعاون في مشروعات البنية التحتية والتكنولوجيا والطاقة.
وقال قائد قوات «فاغنر» الروسية يفغيني بريغوجين، الثلاثاء، إن قوات المجموعة «تسيّر دورياتها في الغابات وتقضي على الإرهابيين، وتعمل على حماية المدنيين ومصالحهم في مختلف دول أفريقيا». وأكد، خلال مقابلة أجراها معه موقع «ديفينس ويب»، أن «الأنباء التي تتحدث عن مقتل مدنيين على أيدي مقاتلي (فاغنر) في جمهورية أفريقيا الوسطى ومالي (كاذبة تماماً)»، وفق قوله. واتّهم بريغوجين القوى الغربية، وعلى رأسها أميركا وفرنسا، بـ«الفشل في القضاء على الإرهابيين في أنحاء العالم»، وأنهم «يعملون على حماية أنفسهم فقط».
لكن الخبير المغربي المتخصص في الشؤون الأمنية محمد بوشيخي عبّر عن اعتقاده بأنه «لا توجد أي مؤشرات على تحقيق (فاغنر) اختراقات أمنية في أفريقيا». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الفترة المقبلة ستشهد تقارباً أكبر في السياسات الغربية من حيث تقييم مخاطر (فاغنر)، ثم توحيد السياسات تجاهها»، مستدركاً: «لكن قرار تصنيف (فاغنر) جماعة (إرهابية) من طرف الدول الغربية الكبرى رغم تبنيه من أميركا، مستبعد في الوقت الراهن بالنظر لعواقبه، لأنه يتيح إمكانية استهدافها عسكرياً». وأضاف بوشيخي: «ستقتصر المواجهة على رفع سقف الضغوط على الدول المتعاقدة معها لطردها، وتجفيف منابعها بسد ثغرات النظام المالي الدولي، التي قد تستفيد منها (فاغنر)، ثم استنفار الإعلام في محاربتها، فضلاً عن تكثيف العمل الاستخباراتي حول تحركاتها».


مقالات ذات صلة

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

أفريقيا هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

بينما تستعد بريطانيا لتتويج الملك تشارلز الثالث (السبت)، وسط أجواء احتفالية يترقبها العالم، أعاد مواطنون وناشطون من جنوب أفريقيا التذكير بالماضي الاستعماري للمملكة المتحدة، عبر إطلاق عريضة للمطالبة باسترداد مجموعة من المجوهرات والأحجار الكريمة التي ترصِّع التاج والصولجان البريطاني، والتي يشيرون إلى أن بريطانيا «استولت عليها» خلال الحقبة الاستعمارية لبلادهم، وهو ما يعيد طرح تساؤلات حول قدرة الدول الأفريقية على المطالبة باسترداد ثرواتها وممتلكاتها الثمينة التي استحوذت عليها الدول الاستعمارية. ودعا بعض مواطني جنوب أفريقيا بريطانيا إلى إعادة «أكبر ماسة في العالم»، والمعروفة باسم «نجمة أفريقيا»، وا

أفريقيا «النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

«النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

مع تركيز مختلف القوى الدولية على أفريقيا، يبدو أن الاقتصادات الهشة للقارة السمراء في طريقها إلى أن تكون «الخاسر الأكبر» جراء التوترات الجيو - استراتيجية التي تتنامى في العالم بوضوح منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. وتوقَّع تقرير صدر، (الاثنين)، عن صندوق النقد الدولي أن «تتعرض منطقة أفريقيا جنوب الصحراء للخسارة الأكبر إذا انقسم العالم إلى كتلتين تجاريتين معزولتين تتمحوران حول الصين وروسيا من جهة، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في المقابل». وذكر التقرير أن «في هذا السيناريو من الاستقطاب الحاد، ما يؤدي إلى أن تشهد اقتصادات أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى انخفاضا دائماً بنسبة تصل إلى 4 في الما

أفريقيا السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، اليوم (الثلاثاء)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف المتنازعة في السودان، وإنهاء العنف، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضها، بما يضمن أمن واستقرار ورفاهية البلاد وشعبها. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية السعودي، برئيس المفوضية، وتناول آخر التطورات والأوضاع الراهنة في القارة الأفريقية، كما ناقش المستجدات والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا «مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

«مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة التطرف والإرهاب، التي تؤرق غالبية دول القارة الأفريقية، الأجندة الأوغندية، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن، التابع للاتحاد الأفريقي، في شهر مايو (أيار) الجاري. ووفق المجلس، فإنه من المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة الإرهاب في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان له، أن مجلس السلم والأمن الأفريقي سيناقش نتا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة «التطرف والإرهاب»، التي تقلق كثيراً من دول القارة الأفريقية، أجندة أوغندا، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، في مايو (أيار) الحالي. ومن المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي؛ لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب الإرهابية» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة «الإرهاب» في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان، أنه سيناقش نتائج الحوار الوطني في تشاد، ولا سيما المسألتين ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

السجن 200 عام لزعيم طائفة في كينيا حرّض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت

بول ماكنزي زعيم طائفة في كينيا حُكم عليه بالسجن 200 عام لتحريض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت (إ.ب.أ)
بول ماكنزي زعيم طائفة في كينيا حُكم عليه بالسجن 200 عام لتحريض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت (إ.ب.أ)
TT

السجن 200 عام لزعيم طائفة في كينيا حرّض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت

بول ماكنزي زعيم طائفة في كينيا حُكم عليه بالسجن 200 عام لتحريض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت (إ.ب.أ)
بول ماكنزي زعيم طائفة في كينيا حُكم عليه بالسجن 200 عام لتحريض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت (إ.ب.أ)

قضت محكمة كينية بسجن زعيم طائفة 200 عام، بعدما أدين بقتل 190 طفلاً وشخصاً بالغاً إثر تحريضهم على تجويع أنفسهم حتى الموت، أملاً في «لقاء المسيح».

وكانت محكمة في مدينة مومباسا الساحلية، المُطلة على المحيط الهندي، أدانت، خلال الشهر الماضي، بول ماكنزي الذي يدّعي أنه قسّ إلى جانب 28 متهماً آخر، بقتل 190 طفلاً وشخصاً بالغاً بين يناير (كانون الثاني) 2021 وسبتمبر (أيلول) 2023.

في عام 2023، عُثر على مئات الجثث في مناطق نائية قرب شواطئ ماليندي جنوب البلاد.

وبينما حُكم على ماكنزي، الجمعة، بالسجن 200 سنة، حكم على 26 من المتهمين الـ28 الآخرين بالسجن لفترات تراوحت بين 100 و160 عاماً، وعوقب اثنان آخران بالسجن 10 سنوات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن محامي الدفاع عزم موكّليه الطعن في الأحكام الصادرة بحقهم.

ونقل القاضي عن ناجين قولهم: «في شاكاهولا، كان يُحتَفَل بالموت بوصفه زواجاً مع يسوع، ويُعتبر الموتى أبطالاً للإيمان».

وأضاف: «بالنسبة إلى أشخاص ينظرون إلى الموت على أنه خلاص، قد لا يُعتبر حكم الإعدام عقوبة، بل انتصار وشكل من أشكال الاستشهاد».

ووضع ماكنزي، الذي يواجه أيضاً تهمتي القتل غير العمد والإرهاب في قضايا منفصلة، نظاماً لتجويع أتباعه حتى الموت، وفق ترتيب محدد للفئات العمرية التي يُفترض أن تموت أوّلاً، حسب ما أدلى به ناجون.


السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
TT

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)

علقت السلطات الإثيوبية، الاثنين، لأجل غير مسمى نشر صحيفة «ذي ريبورتر»، إحدى وسائل الإعلام المستقلة النادرة في البلد، وتوزيعها على الإنترنت، لاتهامها بنشر محتويات «تتعارض مع المصالح الوطنية».

وازدادت الانتهاكات لحرية الصحافة خلال الأشهر الأخيرة في إثيوبيا، ثاني أكبر بلدان أفريقيا من حيث التعداد السكاني، والمدرج في المرتبة 148 من أصل 180 في تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» لحرية الصحافة.

وذكرت هيئة الإعلام الإثيوبية في بيان نشرته على «فيسبوك» أن الصحيفة التي تصدر باللغتين الإنجليزية والأمهرية ولها موقع إلكتروني أيضاً، «نشرت «معلومات تسيء إلى صورة البلد، وتضر بالأمن القومي، وتقوض وحدة الشعوب وقيمها».

ورأت الهيئة التي يعين مجلس النواب رئيسها أن هذه المقالات «تتعارض مع مصالح إثيوبيا الوطنية».

وبناءً على ذلك، أفادت الهيئة بأن شهادة تسجيل الصحيفة التي تضم أكثر من 110 آلاف مسترك على «فيسبوك» «علقت تماماً عن النشر والبث لأجل غير مسمى بداية من يوم الاثنين».

وسبق أن ألغت الهيئة في فبراير (شباط) الماضي ترخيص وسيلة إعلام مستقلة أخرى هي «أديس ستاندارد» التي طعنت في القرار.

كما طُردت مراسلة صحيفة «لا كروا» الفرنسية من إثيوبيا في يونيو (حزيران) الماضي.

وبحسب منظمة «مراسلون بلا حدود»، فإن 5 صحافيين معتقلون حالياً في إثيوبيا، أربعة منهم موقوفون منذ نحو 3 سنوات وملاحقون بتهمة «الإرهاب»، وهم يواجهون عقوبة الإعدام، ولو أنها قلما تنفَّذ.

وكان رئيس الوزراء آبي أحمد الذي تولى السلطة في 2018، قد اعتمد في بادئ الأمر سياسة انفتاح حصدت الإشادات، فأطلق سراح العديد من السجناء السياسيين والصحافيين.

وفاز آبي بجائزة نوبل للسلام عام 2019 بعدما طبّع العلاقات مع إريتريا بعد حرب بين البلدين استمرت من 1998 إلى 2000.

غير أنه يواجه انتقادات متزايدة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.


منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
TT

منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الاثنين)، إن الهجمات في شمال إثيوبيا التي تردد أنها قتلت أطفالاً، منهم طفل حديث الولادة، تدفع نظام الصحة الهش في المنطقة أكثر إلى حافة الانهيار.

وتسبب تجدد القتال في انهيار اتفاق سلام يرجع لنوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بين الحكومة الاتحادية والقوات المتمردة في منطقة تيغراي، ما يؤجج المخاوف من صراع أوسع.

وقال غيبريسوس في بيان عبر منصة «إكس»، إن الأطفال كانوا بين مَن تردد أنهم قُتلوا في مخيم النازحين «جاري 2» في إقليم أمهرة. وتردد أن كثيراً من الأشخاص قُتلوا أيضاً في راما بإقليم تيغراي المجاور بينما يحاولون الحصول على طعام.

مسلحون يستقلُّون مركبات مدرعة يسيرون في مدينة ألاماتا بإثيوبيا يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

ولم يُعطِ غيبريسوس عدداً إجمالياً للضحايا ولا تواريخ لأي من الهجومين، ولم يحدد المنفِّذين أيضاً، ولكنه أشار بشكل عام إلى هجمات بالطائرات المُسيَّرة وخسائر مدنية أصبحت متكررة عبر إثيوبيا.

ولم يصدر على الفور رد حكومي أو بيان عام يتناول الهجمات المذكورة.

وقال غيبريسوس إن المستشفيات في الشمال تفتقر إلى موظفي الصحة والأدوية والمعدات، بينما خدمة سيارات الإسعاف محدودة للغاية، ويعوق انعدام الأمن توصيل الشحنات الطبية.

وتعمل منظمة الصحة العالمية وغيرها من وكالات الأمم المتحدة على توصيل إمدادات إضافية.

وأضاف: «تجب حماية المدنيين، ويجب السماح لعمال الصحة والإمدادات الإنسانية بالوصول للمحتاجين إليها».​