بايدن يبحث مع الرئيس الكوري الجنوبي تعزيز التحالف بين البلدين

الرئيس الأميركي ونظيره الكوري الجنوبي عند النصب التذكاري لقدامى المقاتلين في الحرب الكورية بالعاصمة واشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ونظيره الكوري الجنوبي عند النصب التذكاري لقدامى المقاتلين في الحرب الكورية بالعاصمة واشنطن (إ.ب.أ)
TT

بايدن يبحث مع الرئيس الكوري الجنوبي تعزيز التحالف بين البلدين

الرئيس الأميركي ونظيره الكوري الجنوبي عند النصب التذكاري لقدامى المقاتلين في الحرب الكورية بالعاصمة واشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ونظيره الكوري الجنوبي عند النصب التذكاري لقدامى المقاتلين في الحرب الكورية بالعاصمة واشنطن (إ.ب.أ)

استقبل الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الثلاثاء)، نظيره الكوري الجنوبي يون سوك يول، في واشنطن، في اليوم الأول من زيارة دولة تستهدف تعزيز التحالف بين البلدين.
وزار يون الذي من المقرر أن تستمر زيارته للولايات المتحدة ستة أيام، مركز «غودارد» لرحلات الفضاء التابع لـ«ناسا» في ضواحي واشنطن برفقة نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس.
كما وضع إكليل زهر على قبر الجندي المجهول في مقبرة أرلينغتون الوطنية، قبل أن ينضمّ إلى الرئيس الأميركي عند النصب التذكاري لقدامى المقاتلين في الحرب الكورية الواقع في وسط العاصمة وفيه تُعرض تماثيل فولاذية بالحجم البشري لجنود كانوا يسيّرون دورية خلال الحرب الكورية (1950 - 1953) ضد الشمال الشيوعي.
وأبرز ما تتضمنه زيارة الدولة هذه هو لقاء «الأربعاء» في البيت الأبيض، يليه مؤتمر صحافي وحفل عشاء. وهذه ثاني زيارة دولة لزعيم أجنبي في عهد بايدن، بعد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
ومنذ أيام زُيِّنت العاصمة بأعلام كوريا الجنوبية. وبعيداً من المراسم، يناقش الرئيسان تعزيز تعاونهما، بما في ذلك العسكري، في مواجهة التهديدات النووية لكوريا الشمالية.
وقال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان، للصحافة (الاثنين) إن الزعيمين أجريا أربعة «تبادلات» منذ أن تولى يون منصبه قبل أقل من عام، وتمكّنا من تطوير «علاقة».
وقال إن التحالف «يمتد إلى ما هو أبعد من شبه الجزيرة الكورية، ويهدف إلى أن يكون قوة من أجل الخير في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وفي كل أنحاء العالم»، مشيراً إلى أن يون كان أول زعيم كوري جنوبي يحضر قمة لـ«الناتو».
وفي مؤشر إلى العلاقات الثقافية الوثيقة بشكل متزايد بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أعلنت «نتفليكس» أيضاً (الثلاثاء) أنها ستستثمر 2.5 مليار دولار خلال أربع سنوات في المحتوى المُنتَج في كوريا الجنوبية. والتقى رئيس كوريا الجنوبية مع رئيس «نتفليكس» تيد ساراندوس، (الاثنين)، في نيويورك.
لكنّ المظلة الأمنية الأميركية ستكون في صلب محادثات يون في وقت تواجه المنطقة رقماً قياسياً جديداً لعمليات إطلاق الصواريخ الباليستية الكورية الشمالية هذا العام.
ويحاول الزعيم الكوري الجنوبي طمأنة مواطنيه الذين يشعرون بتوتر متزايد بشأن مدى التزام الولايات المتحدة بتعزيز الردع لمنع هجوم محتمل ضد حلفائها. وتُظهر استطلاعات الرأي أن غالبية الكوريين الجنوبيين تريد الآن أن تمتلك سيول سلاحاً نووياً خاصاً بها.
وسيحاول بايدن طمأنة ضيفه بشأن هذا «الردع الموسع»، حسبما قال سوليفان الذي وعد بأن يتم اتخاذ قرارات ملموسة بشأن هذا الموضوع وملفات أخرى بينها «التعاون في مجال الفضاء الإلكتروني والمناخ والاستثمار وتعزيز العلاقات بين شعبينا».
خلال هذه الزيارة ستدعو واشنطن أيضاً سيول، تاسع أكبر مصدّر للأسلحة في العالم، إلى مساعدتها على زيادة دعم أوكرانيا من خلال توفير ذخيرة وأسلحة لكييف.


مقالات ذات صلة

«سامسونغ» تواجه غضباً عمالياً في توقيت سيئ

الاقتصاد «سامسونغ» تواجه غضباً عمالياً في توقيت سيئ

«سامسونغ» تواجه غضباً عمالياً في توقيت سيئ

تواجه شركة الإلكترونيات الكورية الجنوبية العملاقة «سامسونغ إلكترونيكس» أول إضراب لعمالها، بعد أن هددت نقابة عمالية مؤثرة بالإضراب احتجاجاً على مستويات الأجور ومحاولات الشركة المزعومة لعرقلة عمل هذه النقابة. وذكرت «وكالة بلومبرغ للأنباء» أن النقابة التي تمثل نحو 9 في المائة من إجمالي عمال «سامسونغ»، أو نحو 10 آلاف موظف، أصدرت بياناً، أمس (الخميس)، يتهم الشركة بإبعاد قادتها عن مفاوضات الأجور.

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

تعتزم كوريا الشمالية تعزيز «الردع العسكري» ضد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، منتقدة اتفاق القمة الذي عقد هذا الأسبوع بين البلدين بشأن تعزيز الردع الموسع الأميركي، ووصفته بأنه «نتاج سياسة عدائية شائنة» ضد بيونغ يانغ، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية. ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية (الأحد)، تعليقاً انتقدت فيه زيارة الدولة التي قام بها رئيس كوريا الجنوبية يون سيوك - يول إلى الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، ووصفت الرحلة بأنها «الرحلة الأكثر عدائية وعدوانية واستفزازاً، وهي رحلة خطيرة بالنسبة لحرب نووية»، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الألمانية. وذكرت وكالة أنباء «

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم الرئيس الكوري الجنوبي يشيد أمام الكونغرس بالتحالف مع الولايات المتحدة

الرئيس الكوري الجنوبي يشيد أمام الكونغرس بالتحالف مع الولايات المتحدة

أشاد رئيس كوريا الجنوبية يوون سوك يول اليوم (الخميس) أمام الكونغرس في واشنطن بالشراكات الاقتصادية والثقافية والعسكرية التي تربط كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وتحدّث عن وحدة القوتين في وجه كوريا الشمالية، مشيراً إلى «تحالف أقوى من أي وقت مضى». وقال يوون، أمام مجلس النواب الأميركي، إنه «تشكل تحالفنا قبل سبعين عاماً للدفاع عن حرية كوريا». كما أوردت وكالة «الصحافة الفرنسية». وأشار إلى أن «كوريا الشمالية تخلّت عن الحرية والازدهار ورفضت السلام»، وحض الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان على «تسريع» التعاون فيما بينها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد 23 مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الكوري ـ الأميركي

23 مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الكوري ـ الأميركي

أعلنت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية يوم الأربعاء أن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وقعتا 23 اتفاقية أولية لتعزيز التعاون الثنائي بشأن الصناعات المتقدمة والطاقة، مثل البطاريات وأجهزة الروبوت وتوليد الطاقة النووية. وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أن وزارة التجارة والصناعة والطاقة الكورية الجنوبية قالت إنه تم توقيع مذكرات التفاهم خلال فعالية شراكة في واشنطن مساء الثلاثاء، شملت 45 مسؤولا بارزا بشركات من الدولتين، وذلك على هامش زيارة الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول للولايات المتحدة. وأضافت الوزارة أن من بين الاتفاقيات، 10 اتفاقيات بشأن البطاريات والطيران الحيوي وأجهزة الروبوت وال

«الشرق الأوسط» (سيول)

إقبال قياسي على التصويت المبكّر في الانتخابات النصفية الأميركية

ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في آنكوراج بألاسكا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في آنكوراج بألاسكا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)
TT

إقبال قياسي على التصويت المبكّر في الانتخابات النصفية الأميركية

ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في آنكوراج بألاسكا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في آنكوراج بألاسكا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)

مع دخول الحملة الانتخابية للسيطرة على الكونغرس الأميركي منعطفها الأخير، اقترب عدد الأميركيين الذين أدلوا بأصواتهم مبكراً من 50 مليوناً، في رقم قياسي للانتخابات النصفية.

وبينما أقرّ دونالد ترمب بأن حزب الرئيس عادةً ما يتكبد خسائر في هذه الانتخابات، أعرب عن تفاؤله بفرص الجمهوريين، قائلاً: «أعتقد أن لدينا فرصة لتحقيق نتائج جيدة، وربما جيدة جداً»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ترمب خلال فعالية انتخابية بدايتونا بيتش في فلوريدا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)

في غضون ذلك، كثّفت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، تحقيقاتها الجنائية في ولاية ألاسكا، إثر تقارير عن استقطاب مساعدين لمرشحة ديمقراطية لمجلس الشيوخ معلماً متقاعداً من قرية صيد نائية لخوض الانتخابات، مستغلين تطابق اسمه مع اسم السيناتور الجمهوري الذي يشغل المقعد حالياً.

وقدّمت وزارة العدل أيضاً طلبات قضائية إضافية، في إطار دعوى مدنية قال ترمب إنه كان وراء رفعها، سعياً إلى منع ولاية ألاسكا من التصديق على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ إذا خسر السيناتور الجمهوري دان إس. سوليفان سباقاً متقارب النتائج، تتضمن ورقة الاقتراع فيه اسم المرشح المستقل غير الحزبي دانيال جيه. سوليفان جونيور، كما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».

ويُنظر إلى السباق المحتدم في ألاسكا بوصفه حاسماً للديمقراطيين إذا أرادوا انتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ من الجمهوريين في اقتراع الثلاثاء.

تصويت مبكر تاريخي

يُعد سباق ألاسكا واحداً من 35 سباقاً انتخابياً على مقاعد مجلس الشيوخ، المؤلف من 100 عضو، والتي ستسهم نتائجها في رسم ملامح العامين الأخيرين من ولاية ترمب، في حين يُعاد انتخاب جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 نائباً.

ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في آنكوراج بألاسكا يوم 30 أكتوبر (رويترز)

وسجّلت الانتخابات الحالية إقبالاً قياسياً على التصويت المبكر؛ إذ أدلى أكثر من 49 مليون أميركي بأصواتهم حتى الآن، سواء حضورياً أو عبر البريد، وفقاً لمختبر الانتخابات في جامعة فلوريدا، مقارنة بنحو 46 مليوناً صوّتوا قبل يوم الاقتراع في الانتخابات النصفية السابقة عام 2022.

وقد يؤدي فوز الديمقراطيين بأحد مجلسَي الكونغرس، أو كليهما، إلى فتح تحقيقات برلمانية في سياسات إدارة ترمب وقراراتها، بعدما تمتعت خلال العامين الماضيين بأغلبية جمهورية في المجلسين، ساندت توجهاتها إلى حد كبير.

وفي مسعى لحشد الدعم الجمهوري في الأيام الأخيرة من الحملة، تراجع ترمب عن قرار إلغاء تجمعين انتخابيين في ولايتَي كانساس وأيوا، وأعادهما إلى جدول تحركاته الأحد، بعد يوم واحد من إلغائهما، في خطوة أثارت تساؤلات في الإعلام الأميركي بشأن صحته ومسار السباق الانتخابي.

ترمب يتفاعل مع أنصاره خلال فعالية انتخابية بدايتونا بيتش في فلوريدا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)

وخلال تجمع انتخابي في مدينة دايتونا بولاية فلوريدا، مساء الجمعة، شنّ ترمب هجوماً حاداً على المرشحين الديمقراطيين لمجلسَي النواب والشيوخ، وقال إن تجمعاته الانتخابية تُعقد لـ«سبب واحد بسيط جداً، هو منع الشيوعيين الذين يكرهون أميركا من السيطرة على الكونغرس الأميركي».

كما جدّد وعده بمنح كل مواطن أميركي بالغ 5 آلاف دولار، في حال احتفظ الجمهوريون بالأغلبية في مجلسَي الكونغرس، وهو تعهد شكّك خبراء في امتلاك الرئيس الصلاحية القانونية لتنفيذه، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

«مرشح صوري»

وقال المدّعي الفيدرالي الأعلى في ألاسكا مايكل هيمان، خلال مؤتمر صحافي الجمعة، إن مقالاً نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أخيراً بشأن سباق مجلس الشيوخ في الولاية أدى إلى «زيادة كبيرة» في الموارد التي خصصها مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) للقضية، مضيفاً أنه كلّف عدداً من المدّعين العامّين بالعمل عليها، وأن إجراءات التحقيق تجري «بكثافة وسرعة».

وكانت «نيويورك تايمز» قد أفادت، الأربعاء، بأن مساعدين للمرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ ماري بيلتولا استقطبوا دانيال جيه. سوليفان جونيور لخوض الانتخابات. ووصفه هيمان بأنه «مرشح صوري»، لكنه امتنع عن تحديد الجريمة التي ربما تكون قد ارتُكبت.

وكانت وزارة العدل قد رفعت بالفعل دعواها المدنية، لكن هيمان قال: «عندما نُشر مقال (نيويورك تايمز)، شكّلت المعلومات الإضافية التي تضمنها عاملاً سرّع ما كنا نقوم به».

ونفت بيلتولا علمها بأي جهود لاستقطاب سوليفان الثاني للترشح. كما نفى المعلم المتقاعد أي تنسيق مع حملة بيلتولا الانتخابية.

قلق من «تدخلات» الإدارة

رفعت إدارة ترمب أيضاً دعوى قضائية ضد ولاية كاليفورنيا، في محاولة لمنع احتساب أصوات أكثر من 20 ألف ناخب مسجّل، تزعم الإدارة احتمال أن يكونوا من غير المواطنين الأميركيين.

كذلك، أقامت دعاوى قضائية ضد نحو 30 ولاية ومقاطعة كولومبيا، مُطالبةً بالحصول على قوائم الناخبين كاملة من دون حجب أي بيانات، في إطار سلسلة من التحركات التي أثارت قلق مسؤولي الانتخابات.

أبدى الرئيس الأميركي ترمب تفاؤلاً بفرص الجمهوريين خلال فعالية انتخابية بدايتونا بيتش في فلوريدا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)

وأمر قاضٍ فيدرالي، الجمعة، وزارة العدل بالتوقف عن تهديد مسؤولي الانتخابات في كاليفورنيا بالملاحقة القضائية إذا لم يمتثلوا لتوجيهات إدارة ترمب المتعلقة بمزاعم تصويت أشخاص لا يحملون الجنسية الأميركية.

وقال شون موراليس دويل، مدير برنامج حقوق التصويت والانتخابات في مركز «برينان» للعدالة، إن تحركات الإدارة تشبه الأساليب التي اتبعها الرافضون لنتائج الانتخابات الرئاسية عام 2020.

وأضاف أنه على الرغم من أن فرص الإدارة في كسب الدعاوى القضائية ضئيلة، فإن هذه الجهود قد تخلق مناخاً سياسياً يؤدي إلى ارتكاب مسؤولين تجاوزات.

ورغم ذلك، فإن غالبية من الناخبين الأميركيين من الحزبين تثق بالعملية الانتخابية عموماً؛ إذ قال 76 في المائة إنهم واثقون من أن أصواتهم ستُحتسب بدقة، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز» و«إبسوس» بين 30 سبتمبر (أيلول) و5 أكتوبر (تشرين الأول).

في المقابل، أعرب نحو 15 في المائة عن عدم ثقتهم بدقة احتساب الأصوات، في حين قال الباقون إنهم غير متأكدين، أو لم يجيبوا عن السؤال. وكانت مستويات الثقة متقاربة بين الجمهوريين والديمقراطيين.


الانتخابات النصفية تهدد موازنة البنتاغون القياسية

ترمب وهيغسيث خلال فعالية انتخابية بولاية ماريلاند يوم 6 أكتوبر (أ.ف.ب)
ترمب وهيغسيث خلال فعالية انتخابية بولاية ماريلاند يوم 6 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

الانتخابات النصفية تهدد موازنة البنتاغون القياسية

ترمب وهيغسيث خلال فعالية انتخابية بولاية ماريلاند يوم 6 أكتوبر (أ.ف.ب)
ترمب وهيغسيث خلال فعالية انتخابية بولاية ماريلاند يوم 6 أكتوبر (أ.ف.ب)

تواجه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرفع موازنة وزارة الحرب (البنتاغون) إلى 1.5 تريليون دولار اختباراً يتجاوز الخلاف على حجم الإنفاق.

ومع احتمال تعرّض الجمهوريين لخسارة الأغلبية في مجلس النواب بعد الانتخابات النصفية، تجد إدارة الرئيس نفسها أمام تساؤل عمّا إذا كان بإمكانها تأمين الأموال اللازمة لطموحاتها العسكرية، بعدما استنزفت حرب إيران مخزون الذخائر، وأضعفت علاقتها بالكونغرس.

وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ويتزامن تعثّر التمويل مع إقالة قائد عسكري بارز آخر، في خطوة تثير مزيداً من التساؤلات بشأن إدارة وزير الحرب بيت هيغسيث للمؤسسة العسكرية، وتنذر بتفاقم التوتر في علاقته بالكونغرس، بما قد يضيّق هامش المناورة أمامه. وسلّطت تقارير لصحيفة «واشنطن بوست» الضوء على تداخل الأزمتين، في ظل تهديد الخلافات الحزبية للتوافق الذي ضمن تمويل الإنفاق العسكري لعقود، واستمرار التغييرات في القيادات العسكرية من دون توضيحات كافية لأسبابها. وفي ظل هذه الضغوط، قد تشكّل الانتخابات النصفية محطة مفصلية في تحديد شروط تمويل البنتاغون وحدود الرقابة على قراراته.

موازنة بلا توافق

كشف مسؤولون معنيون بالأمن القومي في الكونغرس، بينهم أعضاء في اللجان المختصة، حسب صحيفة «واشنطن بوست»، عن أن طلب الإدارة لزيادة الإنفاق الدفاعي إلى مستوى قياسي يواجه عقبات متزايدة، مع تبقّي ما يزيد قليلاً على 20 يوم عمل تشريعي حتى نهاية العام. وحتى داخل الإدارة، يقرّ مسؤولون مطلعون على المفاوضات بأن فرص إقرار الموازنة بكاملها تتضاءل.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البنتاغون يوم 31 مارس (رويترز)

وتتضمّن الخطة زيادة في الإنفاق الدفاعي بنسبة 44 في المائة، لتمويل الطائرات المسيّرة والأسلحة المتطورة، وتعويض مخزونات الصواريخ الدقيقة المستنزفة، إلى جانب أولويات ترمب، ومنها منظومة «القبة الذهبية» للدفاع الصاروخي، وسفن حربية تحمل اسمه، فضلاً عن تغيير اسم وزارة الدفاع إلى «وزارة الحرب»، وهو تغيير لم يقرّه الكونغرس رسمياً حتى الآن.

وتسعى إدارة ترمب إلى تمرير التمويل عبر مسارَين: الأول بقيمة 1.15 تريليون دولار، ويتطلب دعماً ديمقراطياً، والآخر بقيمة 350 مليار دولار، تراهن على إقراره بأصوات الجمهوريين وحدهم، عبر آلية تشريعية تُعرف بـ«المصالحة»، تتيح تمرير تدابير مالية بأغلبية بسيطة في مجلس الشيوخ. غير أن الجمهوريين لم يتوصلوا بعد إلى اتفاق بشأن استراتيجية تمرير الشق الثاني، فيما تعثر أيضاً طلب منفصل بقيمة 67 مليار دولار لتغطية تكاليف الحرب مع إيران وعمليات عسكرية أخرى.

صورة نشرها وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من زيارة سابقة لقوات أميركية في منطقة مسؤولية «سنتكوم» (إكس)

وهنا ينبغي التمييز بين قانون تفويض الدفاع، الذي يحدد السياسات والبرامج الدفاعية، وقوانين الاعتمادات التي توفر التمويل الفعلي لها. فالأول، الذي دأب الكونغرس على إقراره سنوياً طوال 65 عاماً متتالية، واجه عراقيل في مجلس الشيوخ، ولم يجتز مجلس النواب إلا بصعوبة. أما إقرار الاعتمادات المالية، فيواجه، حسب مشرعين، عقبات أشد.

ومع تجاوز تكلفة الحرب مع إيران 47 مليار دولار حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، وفق تقديرات منسوبة إلى القيادة المركزية الأميركية، اضطر البنتاغون إلى تأجيل تدريبات وأعمال صيانة لتغطية النفقات. وهكذا، لم يعد الجمود التشريعي مقتصراً على الخلاف بشأن زيادة الإنفاق العسكري مستقبلاً، بل بات يلقي بظلاله على الجاهزية العسكرية الراهنة والقدرة على تعويض المخزونات المستنزفة.

فاتورة انعدام الثقة

يحمّل الجمهوريون الديمقراطيين مسؤولية عرقلة تمويل القوات المسلحة سعياً لاسترضاء قاعدة انتخابية غاضبة من ترمب. ويرد الديمقراطيون بأن الإدارة تطالب الكونغرس بتحمّل تكلفة حرب شُنّت من دون موافقته، فيما ترفض إخضاع قراراتها العسكرية للرقابة والمساءلة.

وزير الحرب بيت هيغسيث في لقاء مع نظيره البريطاني بالبنتاغون يوم 15 أكتوبر (أ.ف.ب)

غير أن الخلاف، حسب شهادات نقلتها «واشنطن بوست» عن مشرعين من الحزبين، لا يقتصر على الحرب وتمويلها، بل يمتد إلى أسلوب هيغسيث في التعامل مع الكونغرس. فقد استبعدت الإدارة الديمقراطيين من الإحاطات المتعلقة بحزمة التمويل البالغة 350 مليار دولار، في خروج عن تقليد إطلاع الحزبَين على القضايا المرتبطة بالأمن القومي.

وأثار هذا النهج اعتراضات حتى داخل الحزب الجمهوري، إذ يرى بعض مشرعيه أن مطالبة الكونغرس بإقرار اعتمادات بهذا الحجم تستوجب إطلاع المشرعين الذين تحتاج الإدارة إلى أصواتهم على تفاصيلها. وزادت تصريحات هيغسيث المنتقدة للمشرعين من حدة التوتر، بعدما وصف مواقف عبّر عنها ديمقراطيون وبعض الجمهوريين بأنها من أبرز التحديات التي تواجه وزارته. في المقابل، ينفي مسؤولون مطلعون على علاقة الوزير بالكونغرس تعمّد حجب المعلومات أو رفض التواصل مع المشرعين، فيما يؤكد البنتاغون استعداده لمعالجة المخاوف المطروحة بحسن نية.

هيغسيث يشارك في تدريبات مع عناصر «المارينز» قرب سان دييغو بكاليفورنيا يوم 7 أكتوبر (رويترز)

وفي محاولة لرأب الصدع، استضاف رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، لقاءات مع مشرعين من الحزبين لحشد الدعم للموازنة الدفاعية. لكن دخوله على خط المفاوضات يعكس حجم الصعوبات التي تواجه الإدارة في حشد توافق سياسي حول تمويل خططها العسكرية، رغم التأييد الواسع تقليدياً لتعزيز قدرات الجيش الأميركي.

ومع اقتراب الانتخابات النصفية، قد تدفع احتمالات خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلس النواب إلى تسريع محاولاتهم لإقرار أولوياتهم الدفاعية خلال الفترة الفاصلة بين الاقتراع وانعقاد الكونغرس الجديد. غير أن فوز الديمقراطيين بالأغلبية لا يعني بالضرورة إسقاط الموازنة، بل قد يغيّر شروط التفاوض بشأنها. فاستعادتهم مجلس النواب ستمنحهم صلاحيات رقابية أوسع، وتتيح لهم تكثيف المطالبات بمحاسبة الإدارة وكشف تفاصيل الحرب وربط بعض الاعتمادات بشروط إضافية. وبذلك، قد تنعكس نتائج الانتخابات على آليات تمويل السياسة العسكرية والرقابة عليها، من دون أن تفرض بالضرورة تغييراً في استراتيجية ترمب نفسها.

إقالات تزيد الغموض

وسط هذه الأجواء، جاء قرار إبعاد الجنرال بريت سيلفيا، مدير الاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة، الذي كان يتبع مباشرة لرئيس الهيئة الجنرال دان كين، ليضيف فصلاً جديداً إلى التوترات داخل المؤسسة العسكرية.

الجنرال بريت سيلفيا في قاعدة بكنتاكي... مايو 2025 (أ.ب)

وأصدرت هيئة الأركان المشتركة في البداية بياناً شكرت فيه سيلفيا على خدمته العسكرية الممتدة 32 عاماً، قبل أن تتراجع عنه، معتبرة أنه لا يعكس ملابسات رحيله كاملة. وفي تطور لاحق، أعلن البنتاغون إحالة قضية تتعلق بتسريب معلومات سرية إلى وزارة العدل، فيما نقلت محطة «سي بي إس» عن مسؤول دفاعي اتهامات لسيلفيا بتسريب معلومات عن الحربَين في إيران وأوكرانيا، وهي اتهامات أثارت خلافاً بشأن صحتها داخل المؤسسة العسكرية.

وتكتسب الخطوة أهمية بالنظر إلى حساسية المنصب الذي كان يشغله سيلفيا، ودوره في مساعدة رئيس هيئة الأركان على وضع الاستراتيجيات والسياسات العسكرية وتنسيق التعاون مع الحلفاء والشركاء. كما تأتي في توقيت يلوّح فيه ترمب باستئناف الضربات على إيران بعد الانتخابات النصفية. ويُعدّ سيلفيا ثاني ضابط رفيع يُبعد عن هذا المنصب خلال ولاية هيغسيث، بعد الجنرال جوزيف ماكغي.

ترمب وهيغسيث في حفل استقبال رسمي ببكين يوم 14 مايو (رويترز)

وتندرج الإقالة ضمن سلسلة أوسع من التغييرات في القيادات العسكرية، شملت رئيس أركان الجيش راندي جورج وعدداً من كبار الضباط، فيما غادر وزير الجيش دان دريسكول منصبه على خلفية خلافات متكررة مع هيغسيث، حسب تقارير صحافية. وكان سيلفيا قد تعرّض أيضاً لانتقادات من الناشطة اليمينية المؤيدة لترمب لورا لومر، من دون وجود دليل معلن على ارتباط تلك الحملة بقرار إبعاده.


واشنطن تعتزم ترحيل 150 مهاجراً أفغانياً إلى ديارهم

متظاهرون في نيويورك ضد تدابير السلطات بحق المهاجرين (رويترز)
متظاهرون في نيويورك ضد تدابير السلطات بحق المهاجرين (رويترز)
TT

واشنطن تعتزم ترحيل 150 مهاجراً أفغانياً إلى ديارهم

متظاهرون في نيويورك ضد تدابير السلطات بحق المهاجرين (رويترز)
متظاهرون في نيويورك ضد تدابير السلطات بحق المهاجرين (رويترز)

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترحيل أكثر من 150 مهاجراً أفغانياً إلى أفغانستان عبر باكستان، حسبما أفادت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، في خطوة تقول جماعات حقوقية إنها قد تعرّض حياتهم للخطر.

وكان ترمب قد فرض، العام الماضي، حظراً على دخول مواطني عدد من الدول بينها أفغانستان، في إطار حملة واسعة لتشديد سياسات الهجرة، وسعى إلى إنهاء وضع الحماية من الترحيل الممنوحة للأفغان، ومن بينهم أفراد حصلوا على تأشيرات هجرة خاصة عقب سيطرة سلطات «طالبان» على السلطة في أغسطس (آب) 2021.

ويُتوقع ترحيل أكثر من 150 مهاجراً أفغانياً في إطار أحدث هذه الخطوات، حسبما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن 3 مسؤولين أميركيين لم تسمّهم، مضيفة أن أول رحلة قد تغادر في ساعة مبكرة، الاثنين.

ومن بين الذين يُتوقع ترحيلهم أقارب أفغان ساعدوا الجيش الأميركي في أفغانستان قبل سقوط كابل، وفق مجموعة «أفغان إيفاك» التي تسعى إلى مساعدة الحلفاء الأفغان السابقين للولايات المتحدة.

وبما أن الولايات المتحدة لا تستطيع ترتيب عمليات ترحيل مباشرة إلى أفغانستان، قال المسؤولون للصحيفة إن باكستان ستتولى الإشراف على إبعادهم.

وكانت الحكومة الباكستانية قد أمرت في وقت سابق من هذا العام أجهزة إنفاذ القانون في أنحاء البلاد باعتقال المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات، في إطار سياسة لإعادتهم إلى بلادهم مستمرة منذ سنوات، وأفضت إلى إعادة ملايين الأفغان الذين فروا من ديارهم بعد عودة «طالبان» إلى السلطة.

وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً منذ تولي سلطات «طالبان» الحكم عام 2021، وازدادت سوءاً بعد اشتباكات حدودية في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 أدت إلى إغلاق شبه كامل للحدود.

وتراجعت الاشتباكات بعد وساطة، لكن النزاع تفاقم في فبراير (شباط) مع إعلان باكستان أنها في «حال حرب مفتوحة» مع جارتها.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عشب البيت الأبيض الجمعة قبل توجهه إلى فلوريدا (د.ب.أ)

وتتهم باكستان أفغانستان بإيواء مسلحين يقفون وراء هجمات دامية على أراضيها، وهو ما تنفيه حكومة «طالبان» في أفغانستان.

ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من سلطات «طالبان»، كما لم ترد وزارة الأمن الداخلي الأميركية على أسئلة «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال رئيس مجموعة «أفغان إيفاك» شون فان دايفر في بيان إن «الولايات المتحدة على وشك وضع أفغان في طائرة تقلهم إلى طالبان، والإدارة تفعل ذلك في الأسبوع الذي يتوجه فيه الأميركيون إلى مراكز الاقتراع، على أمل ألا يراقب أحد ما يجري»، في إشارة إلى انتخابات التجديد النصفي، الثلاثاء.

وأضاف فان دايفر أن بعض المهاجرين المهددين بالترحيل «هم أشقاء وأبناء رجال خدموا إلى جانب القوات الأميركية، وعائلات لدى طالبان أسباب كثيرة لاستهدافها».

وتابع «أياً كان الطريق الذي أوصلهم إلى هنا، فإن الخطر الذي ينتظرهم واحد».