عمل فني نادر لجيرارد ريختر يتصدر مزاد دار سوذبيز المسائي للفن المعاصر في نيويورك

سعر اللوحة يتراوح من 18 إلى 25 مليون دولار

لوحة «4096 Farben» لجيرارد ريختر أثناء عرضها في دار سوذبيز بلندن (إ.ب.أ)
لوحة «4096 Farben» لجيرارد ريختر أثناء عرضها في دار سوذبيز بلندن (إ.ب.أ)
TT

عمل فني نادر لجيرارد ريختر يتصدر مزاد دار سوذبيز المسائي للفن المعاصر في نيويورك

لوحة «4096 Farben» لجيرارد ريختر أثناء عرضها في دار سوذبيز بلندن (إ.ب.أ)
لوحة «4096 Farben» لجيرارد ريختر أثناء عرضها في دار سوذبيز بلندن (إ.ب.أ)

تعد لوحة «4096 Farben» العمل الأخير والأكثر طموحاً بلا شك للوحات مخططات الألوان للفنان جيرارد ريختر، وهي سلسلة شغلت الفنان لفترة تمتد نحو عقدٍ من الزمان، بل ألهمته لاختبار حدود التجريد في أعماله. وقد عُرض من خلال مزاد بلندن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أحد أقدم الأمثلة على لوحات «الرسم البياني» الملونة لريختر. والآن، تنتقل أعماله النهائية من هذه السلسلة إلى مزادٍ بمدينة نيويورك هذا الربيع. تتمتع هذه اللوحة بالقدرة على إثارة الإعجاب أكثر عند مشاهدتها «بشكل شخصي»، وتعلق كيلسي ليونارد، رئيسة مزاد سوذبيز المسائي للفن المعاصر في نيويورك بالقول: «نحن متحمسون للغاية لرؤية هذه اللوحة الرائعة معروضة في صالات عرض دارنا في لندن اليوم».
وكان الفنان جيرارد ريختر كشف لأول مرة عن مفهومه للوحات مخططات الألوان في العام 1966، وواصل على مدى السنوات الثماني التالية إنشاء سلسلة من الأعمال المهمة التي أصبحت الآن من بين المشروعات المفاهيمية الهامة في القرن الماضي. وآخر عمل في هذه السلسلة المشهورة كان لوحة «4096 Farben» في العام 1974، التي يدل على أهميتها ظهورها على غلاف الكتالوج النهائي لمجموعة «Raisonné» لأعمال ريختر، الذي نشره ديتمار ألجير. وستُعرض هذه اللوحة الآن في مزادٍ لأول مرة بعد عرضها لنحو 20 عاماً في دار سوذبيز نيويورك في 18 مايو (أيار)؛ حيث يقدر سعرها المتوقع بـ18 إلى 25 مليون دولار.
وكان مفهوم مخطط الألوان، وهذا العمل تحديداً، مهماً لريختر، الذي أخذ هذه اللوحة لاحقاً كمصدر إلهام لإنشاء نافذة من الزجاج الملون في كاتدرائية كولونيا، التي تم كشف النقاب عنها في العام 2007. وتعد هذه النافذة عبارة عن تنفيذٍ رائع للوحة «4096 Farben»، وتعرض الآن كنسخة طبق الأصل على مساحة تقترب من 11 ألف مربع من الزجاج، وتضم 72 لوناً مختلفاً.
يبلغ طول لوحة «4096 Farben» 8 أقدام، وهي واحدة من 3 لوحات ملونة فقط، عرضت في مزاد العقد الماضي، كان أحدثها لوحة «192 Farben» التي تعود لعام 1966، وتم بيعها بـ20.5 مليون دولار أميركي في أكتوبر الماضي، وهو رقم قياسي جديد في المزادات المخصصة لهذه السلسلة.
عُرضت لوحة «4096 Farben» في كثير من المعارض المهمة، وكانت أحد أهم أعمال الفنان ريختر في كثير من المعارض، بما في ذلك معرضه الرئيسي 1988 - 1989 «لوحات جيرارد ريختر»، الذي انتقل بين معرض الفنون في أونتاريو، ومتحف الفن المعاصر في شيكاغو، ومتحف سان فرانسيسكو للفن الحديث، بالإضافة إلى عرض «جيرارد ريختر... بانوراما»، في متحف تيت مودرن في لندن، ومتاحف ولاية برلين بين عامي 2011 و2012.
ووصف ريختر سلسلة مخطط الألوان الخاص به بأنها «ضربة حظ جميلة»، بعد أن نسخ في البداية لوحات الألوان التي وجدها في متاجر الدهانات، واعتقد أنها صور مثالية بالفعل. وبين عامي 1966 و1974، رسم جيرارد ريختر 3 مجموعات مختلفة من هذه اللوحات، كل منها يزداد تعقيداً وتلويناً. وتم تنفيذ لوحة «4096 Farben» في العام 1974، وهي اللوحة النهائية في سلسلة ريختر الثالثة، والأكثر طموحاً من اللوحات الملونة، التي شغلت ممارسته بين عامي 1973 و1974.



مدرب ماتشيدا الياباني: الحكام ليسوا سبب انتصارنا

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
TT

مدرب ماتشيدا الياباني: الحكام ليسوا سبب انتصارنا

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

أكد الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، أن فوز فريقه على الاتحاد لا علاقة له بقرارات التحكيم، مشيراً إلى أن كرة القدم تحسمها تفاصيل المباراة بين فريقين، أحدهما يفوز والآخر يخسر.

وتمكن ماتشيدا الياباني من تجاوز الاتحاد بهدف وحيد دون رد ليعبر إلى دور نصف نهائي بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

وقال كورودا في المؤتمر الصحافي: «الحكام ليسوا سبب انتصارنا، كرة القدم بطبيعتها هناك فريق فائز وآخر خاسر، وفريقي كان محظوظاً بالانتصار».

وأضاف: «أشكر جماهيرنا التي حضرت في جدة، وكذلك الجماهير اليابانية، دعمهم كان مهماً لنا».

واختتم حديثه قائلاً: «سعيد باللعب أمام فريق كبير مثل الاتحاد».


أزمة هوية في كرة القدم الإيطالية بعد خروج أنديتها من بطولات أوروبا

أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)
أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)
TT

أزمة هوية في كرة القدم الإيطالية بعد خروج أنديتها من بطولات أوروبا

أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)
أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)

تعيش كرة القدم الإيطالية واحدة من أسوأ فتراتها منذ نحو أربعة عقود، بعد موجة إقصاء جماعي لأنديتها من المسابقات الأوروبية، في وقت يتواصل فيه غياب المنتخب الوطني عن نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة توالياً، ما فاقم أزمة الهيكل الإداري والقيادي داخل اللعبة.

وجاء خروج بولونيا وفيورنتينا، الخميس، من الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي على التوالي، ليؤكد خلو الساحة القارية من أي ممثل إيطالي هذا الموسم، بعد أن كان أتالانتا آخر الفرق التي غادرت دوري أبطال أوروبا من دور الـ16، الشهر الماضي.

وتُعد هذه المرة الأولى منذ موسم 1986 - 1987 التي تفشل فيها الأندية الإيطالية في بلوغ الدور نصف النهائي في جميع البطولات الأوروبية، في موسم يشهد ثلاث مسابقات قارية، ما يعكس حجم التراجع الفني والتنافسي.

هذا الإقصاء الجماعي عمّق حالة الطوارئ في بلد تُعد فيه كرة القدم جزءاً من الهوية الوطنية، خاصة أن المؤشرات الإيجابية في السنوات الأخيرة لم تكن كافية لتثبيت الاستقرار؛ فقد بلغ إنتر ميلان نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2025 قبل أن يخسر أمام باريس سان جيرمان، كما توج أتالانتا بالدوري الأوروبي عام 2024، إلا أن المشهد الحالي يعكس تراجعاً حاداً على مختلف المستويات.

وتفاقمت الأزمة بعد صدمة خروج المنتخب الإيطالي من الملحق الأوروبي المؤهل إلى كأس العالم، عقب خسارته أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح، بعد تعادل استمر حتى الأشواط الإضافية، ما أدى إلى رحيل المدرب جينارو غاتوزو.

وتبع ذلك استقالة رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييل غرافينا، الذي أقر بعمق الأزمة، قائلاً إن «أسس اللعبة انهارت محلياً، وهناك حاجة لإعادة تصميم كرة القدم الإيطالية»، وهو توصيف يتردد صداه لدى عدد من الشخصيات البارزة في الوسط الكروي.

لاعبو إيطاليا يظهرون خيبة أمل بعد مباراة البوسنة والهرسك (رويترز)

بدوره، قال المدرب المخضرم فابيو كابيلو إن «الأمور وصلت إلى الحضيض، ومن الصعب أن تسوء أكثر»، في حين أشار كارلو أنشيلوتي، مدرب منتخب البرازيل، إلى أن إيطاليا فقدت هويتها داخل الملعب وخارجه.

وأضاف أنشيلوتي أن «النقص في المواهب بات واضحاً في عدة مراكز، كما أن التركيز المفرط على الجوانب التكتيكية أثّر سلباً على الخصائص الفنية التي صنعت تاريخ الكرة الإيطالية»، مؤكداً أن الفجوة المالية مع الدوريات الأوروبية الكبرى أسهمت في تراجع جاذبية الدوري الإيطالي.

وتابع: «لم يعد اللاعبون الكبار يفضلون القدوم إلى إيطاليا، في ظل وجود عوائد مالية أكبر وبيئة استثمارية أقوى في دوريات أخرى، خاصة مع تضخم حقوق البث التلفزيوني».

الأزمة لم تتوقف عند الجانب الفني والمالي، بل امتدت إلى البنية التحتية، حيث تواجه إيطاليا تحديات كبيرة قبل استضافتها المشتركة لبطولة أمم أوروبا 2032 مع تركيا، في ظل تأخر مشاريع تطوير الملاعب.

وفي هذا السياق، حذر رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفرين من إمكانية سحب الاستضافة، قائلاً: «آمل أن تكون البنية التحتية جاهزة، وإلا فلن تقام البطولة في إيطاليا».

ومع اقتراب نهاية الموسم، تدخل الكرة الإيطالية مرحلة مفصلية؛ إذ لم يتم حتى الآن تعيين مدرب جديد للمنتخب أو رئيس جديد للاتحاد، وسط تقارير تشير إلى أن أنطونيو كونتي وماسيميليانو أليغري من أبرز المرشحين لخلافة غاتوزو.

ومن المتوقع أن يُحسم ملف القيادة بعد انتخابات الاتحاد الإيطالي المقررة في 22 يونيو (حزيران)، في وقت تتزايد فيه الضغوط لإجراء إصلاحات جذرية، بعدما بات واضحاً أن استمرار الوضع الحالي لم يعد خياراً ممكناً، في واحدة من أعمق الأزمات التي تمر بها كرة القدم الإيطالية في تاريخها الحديث.


كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)
مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)
مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع الفلسطيني، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحظي قرار سلطات كوسوفو بموافقة البرلمان الذي صوّت بالإجماع على تشريع يجيز انضمام عناصر من قوى الأمن في كوسوفو إلى قوّة دولية لإرساء الاستقرار بقيادة أميركية، في حال تشكّلها.

وقد تضمّ هذه البعثة في المجموع نحو 20 ألف جندي، بينهم 8 آلاف إندونيسي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا يحدّد التشريع عدد العناصر الذين يمكن إرسالهم إلى غزة. وحسب وسائل الإعلام، تعتزم الحكومة إرسال 22 عنصراً.

أما في البوسنة فقد تطرّق وزير الدفاع، زوكان هيليز، إلى هذه المسألة خلال اجتماع في واشنطن مع المسؤول عن الشؤون السياسية العسكرية في وزارة الخارجية الأميركية، ستانلي براون.

وقال هيليز في بيان: «بلغت التحضيرات لهذه المهمّة مرحلة متقدّمة، ونتوقّع أن يشارك فيها أكثر من 60 عنصراً من القوّات المسلّحة في البوسنة والهرسك. وهذا إسهام ملحوظ من بلدنا في السلم والأمن الدوليين».

وقد حظيت مشاركة البوسنة في هذه القوّة بموافقة السلطات في يناير (كانون الثاني).

والتأم «مجلس السلام» الذي أُنشئ أساساً للمساعدة في إعمار غزة بعد الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس»، للمرّة الأولى في واشنطن في فبراير (شباط)، بغية مناقشة سبل تمويل هذه المبادرة وإيفاد عسكريين أجانب إلى القطاع.

وتعهّدت، حينها، إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا، المشاركة في القوة.

وما زال تنفيذ هذه المرحلة من خطّة السلام الأميركية في النطاق الافتراضي، مع تمسّك كلّ من إسرائيل و«حماس» بمطالب متناقضة، وتبادلهما التهم بخرق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بعد سنتين من حرب طاحنة شهدها القطاع الفلسطيني، إثر هجوم غير مسبوق لـ«حماس» على الدولة العبرية في 7 أكتوبر 2023.