إدارة بايدن متخوفة من فشل «هجوم الربيع» الأوكراني

إدارة بايدن متخوفة من فشل «هجوم الربيع» الأوكراني
TT

إدارة بايدن متخوفة من فشل «هجوم الربيع» الأوكراني

إدارة بايدن متخوفة من فشل «هجوم الربيع» الأوكراني

مع اقتراب موعد شن أوكرانيا هجومها المضاد، تزايدت الأسئلة والتوقعات، وكذلك التحديات، عن احتمالات فشل هذا الهجوم، وانعكاساته على كل من الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين. ونشرت وسائل إعلام أميركية عدة، تقارير «حذرة»، تتحدث عن تداعيات هذا الفشل، وعن العيوب التي تقف في وجه الاستجابة الكافية للتحدي الذي تفرضه الحرب الأوكرانية، على استراتيجيات الغرب، في مواجهة طموحات الصين وروسيا معاً، «لتغيير النظام الدولي القائم منذ 75 عاماً».
تقول صحيفة «بوليتيكو» إن فريق الرئيس الأميركي جو بايدن يخشى وراء الأبواب المغلقة، من تداعيات الهجوم المضاد الأوكراني الفاشل، وتشعر إدارته بالقلق بشأن ما يمكن أن تحققه أوكرانيا. وفيما تستعد إدارة بايدن بهدوء لاحتمال أنه إذا لم يرق الهجوم المضاد إلى مستوى التوقعات، فإن النقاد في الداخل والحلفاء في الخارج سوف يجادلون بأن أميركا قد فشلت أيضاً.
في المقابل، تحدثت صحيفة «نيويورك تايمز» عن لهجة جديدة مختلفة عما كان عليه الوضع قبل شهرين فقط. وبعدما كانت الولايات المتحدة وحلفاء «الناتو» يتحدثون عن «صعوبات» تواجه تزويد أوكرانيا بالمعدات اللازمة للمعركة المتوقعة، ويعبرون عن قلقهم من أن الإمدادات قد لا تستمر، يقول المسؤولون الآن إنهم يأملون في أن تستمر تلك الإمدادات، بما يضمن تحقيق الأهداف.
يقول جون هاردي، نائب مدير برنامج روسيا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن «الهجوم المضاد الأوكراني لديه فرصة جيدة للنجاح، لكن النجاح بالطبع ليس مضموناً أبداً». ويضيف هاردي لـ«الشرق الأوسط»: «ستواجه أوكرانيا دفاعاً روسياً راسخاً، بعد تلغيمها خطوط التقدم الأوكرانية المتوقعة، فضلاً عن تمتعها بكثافة قوة أكبر بكثير مما كانت عليه خلال خسارتها خاركيف وخيرسون، وتعبئة قواتها، وحقيقة أنه يتعين على القوات الروسية الآن الدفاع عن خط أمامي أقصر»؛ «لذلك قد لا تكون المواجهة سريعة وناجحة بشكل كبير كما حدث الصيف الماضي». ويضيف: «في الغرب، نحتاج إلى تعديل توقعاتنا وفقاً لذلك. ونحتاج أيضاً إلى تزويد أوكرانيا بكل ما تحتاجه لتحقيق النجاح، بما في ذلك المزيد من المركبات القتالية المدرعة، ومعدات الجسور وإزالة الألغام، وقدرات الضربة بعيدة المدى، والدفاع الجوي، وذخيرة المدفعية».
في العلن، تعرض إدارة بايدن دعماً ثابتاً لأوكرانيا، وتعهدت بتزويدها بالأسلحة والمساعدات الاقتصادية «طالما استغرق الأمر». ولكن، إذا لم يحقق الهجوم الوشيك سوى مكاسب محدودة، فيخشى مسؤولو الإدارة بشكل خاص من مواجهة «وحش برأسين»، من طرف الصقور والحمائم، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها. البعض سيحمل إدارة بايدن المسؤولية، بسبب إحجامها عن تزويد أوكرانيا بكل ما طلبته، أي الصواريخ طويلة المدى والطائرات المقاتلة والمزيد من الدفاعات الجوية. لكن على الجانب الآخر، هناك من يتحدث عن أن الفشل قد يكون مرده إلى عدم قدرة أوكرانيا على إجبار روسيا على الخروج من الأراضي التي احتلتها، في ظل عدم تناسب القوى، من دون تدخل مباشر من حلف «الناتو». ورغم ذلك، قد يفسر الأمر، خصوصاً من حلفاء واشنطن في أوروبا، على أن مفاوضات السلام بين أوكرانيا وروسيا، هي الخيار الأكثر جاذبية.
يقول هاردي: «يتطلع الكثير في الغرب إلى الهجوم المضاد لتحديد الخطوات التالية. إذا نجح الهجوم، فمن المرجح أن يلهم المزيد من المساعدات الغربية. وإذا فشل، فقد يدعو بعض صانعي السياسة الغربيين إلى محادثات سلام مبكرة على الرغم من أن بوتين لم يُظهر رغبة في سلام حقيقي». لكنه يضيف أن «الدعوة إلى محادثات سلام مبكرة سيكون نهجاً خاطئاً. مهما حدث في هذا الهجوم المضاد، فإنه لن ينهي الحرب. يجب على الولايات المتحدة وحلفائها مواكبة وتيرة مساعدتهم العسكرية لأوكرانيا؛ لمنع روسيا من قلب المد تدريجياً. وما دام بوتين غير راغب في قبول سلام حقيقي، فمن المرجح أن تضر المفاوضات أكثر مما تنفع».
وبحسب «بوليتيكو»، تؤكد إدارة بايدن على أنها تفعل كل ما في وسعها لإنجاح هجوم الربيع. وقال أحد المسؤولين، الذي لم يكشف عن هويته: «لقد أوشكنا على إكمال طلبات ما قالت أوكرانيا إنها بحاجة إليه للهجوم المضاد، حيث أرسلنا الأسلحة والمعدات خلال الأشهر القليلة الماضية». ويشير المزيد من التقييمات الأميركية الحالية إلى أن أوكرانيا قد تحقق بعض التقدم في الجنوب والشرق، لكنها لن تكون قادرة على تكرار النجاح الذي حققته صيف العام الماضي.
وبدا أن تلك المخاوف قد كشفتها تسريبات ما بات يعرف بـ«وثائق البنتاغون»، التي أفادت بأن أوكرانيا سوف «تقصر» عن أهدافها الهجومية المضادة، لكن هاردي يشكك لـ«الشرق الأوسط»، في أن تلعب تلك التسريبات دوراً مهماً في نتيجة الهجوم المضاد لأوكرانيا.
أوكرانيا تأمل في قطع الجسر البري الروسي إلى شبه جزيرة القرم، لكن المسؤولين الأميركيين يشككون الآن في حدوث ذلك. بيد أن البنتاغون لا يزال يأمل بأن أوكرانيا ستعيق خطوط الإمداد الروسية هناك، حتى لو انتهى الأمر بصعوبة تحقيق نصر كامل على القوات الروسية المحصنة حديثاً.
وتنقل «نيويورك تايمز» عن ألكسندر فيرشبو، السفير الأميركي السابق لدى روسيا والمسؤول البارز في «الناتو»، قوله: «كل شيء يتوقف على هذا الهجوم المضاد». «الجميع متفائل، وربما مفرط في التفاؤل. لكنه سيحدد ما إذا كانت ستكون هناك نتيجة لائقة للأوكرانيين، من حيث استعادة الأراضي في ساحة المعركة وخلق نفوذ أكبر بكثير للحصول على نوع من التسوية التفاوضية، أم لا».
وبينما يقول المسؤولون الأوكرانيون إن هدفهم اختراق الدفاعات الروسية، وخلق انهيار واسع النطاق في الجيش الروسي، قدّر المسؤولون الأميركيون أنه من غير المرجح أن يؤدي الهجوم إلى تحول كبير في الزخم لصالح أوكرانيا.
ويرى المسؤولون الأميركيون أن الجيش الأوكراني يواجه العديد من التحديات، التي قد تؤدي إلى استمرار الجمود، كنتيجة مرجحة. فالقتال في باخموت، شرق أوكرانيا، أدى إلى استنزاف احتياطيات الذخيرة وإلى خسائر فادحة في بعض الوحدات ذات الخبرة. ومع ذلك، يقول المسؤولون العسكريون الأميركيون، إنه من الممكن أن يفاجئهم الجيش الأوكراني مرة أخرى. وهم الآن مسلحون بالدبابات الأوروبية وناقلات الجند المدرعة الأميركية، ولديهم وحدات جديدة مدربة ومجهزة من قبل الأميركيين وقوات «الناتو». وقال وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، للصحافيين خلال زيارة لواشنطن الأسبوع الماضي: «أنا متفائل بأنه بين هذا العام والعام المقبل، أعتقد أن أوكرانيا ستستمر في الحصول على الزخم معها»، مضيفاً: «أعتقد أيضاً أننا يجب أن نكون واقعيين. لن تكون هناك لحظة عصا سحرية واحدة عندما تنهار روسيا».
وفيما يتوقع المسؤولون الأميركيون أن يستخدم الجيش الأوكراني الخداع لإفقاد الجيش الروسي توازنه، يعتقدون أن أفضل فرصة لأوكرانيا لإنجاح هجومها المضاد، ستعتمد أيضاً على المعلومات الاستخبارية التي ستقدمها الولايات المتحدة وحلف «الناتو» واستخبارات كييف نفسها. وإذا تمكنت الولايات المتحدة وحلفاؤها من تحديد نقاط ضعف كبيرة في الدفاعات الروسية، فيمكن لأوكرانيا استغلالها بسرعة، وحماية الدبابات ومركبات برادلي القتالية. ومع ذلك، تقول «نيويورك تايمز» إن المكاسب الكبيرة ليست مضمونة، أو حتى محتملة بالضرورة.
ويقول تقرير في «أتلانتيك كاونسل» إن طبيعة الدعم الأميركي لأوكرانيا وحجمه ستتوقف في الأشهر الحاسمة المقبلة على سؤال واحد: ما التضحيات التي ترغب الولايات المتحدة وحلفاؤها في تقديمها في الوقت الحاضر لتأمين المستقبل؟ إذ، وعلى الرغم من أهمية الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي لأوكرانيا حتى الآن، فإنه غير كافٍ لضمان فشل حرب بوتين. وإذا كانت حجة الرئيس الأميركي جو بايدن صحيحة، في أن مستقبل النظام العالمي يتم اختباره في أوكرانيا، فإن الرد لا يتناسب مع تلك المخاطر. ويتحدث التقرير عن «3 عيوب» تمنع الغرب من الارتقاء إلى مستوى التحدي التاريخي المتمثل في أوكرانيا. الأول، هو «أن الغرب يجب أن يردع نفسه حتى لا يثير رد فعل أكثر تصعيداً من بوتين، بما في ذلك استخدام الأسلحة النووية التكتيكية». لكن التجربة تظهر أن الحقيقة «هي أن إظهار العزيمة هو وحده الذي يردع الطغاة». والثاني «أن الولايات المتحدة بحاجة إلى تقليل التزاماتها في أوروبا لمواجهة التحدي العالمي الأكبر الذي تمثله الصين». لكن الحقيقة هي أن هذه المنافسات لا تنفصل، «وهذا ما أكده اجتماع بوتين الأخير مع الزعيم الصيني شي جينبينغ في موسكو». والثالث أن احتمال توسع حلف «الناتو» «هو الذي حرض بوتين على مهاجمة أوكرانيا». لكن الحقيقة هي «أن الفشل في تمديد هذا الضمان الأمني، الذي أبقى دول الكتلة السوفياتية السابقة الأخرى ومعظم أوروبا آمنة، هو الذي شجع بوتين على مهاجمة أوكرانيا».
ويضيف التقرير أنه بعد مرور عام على ضم بوتين لشبه جزيرة القرم الأوكرانية، تحدث هنري كيسنجر، العضو الأطول خدمة في «أتلانتيك كاونسل»، حول كيفية اضطرار الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين إلى تغيير المسار لمواجهة التحديات العالمية الناشئة. وقال وزير الخارجية الأميركي الأسبق: «إن العلاقة الأطلسية التي تم تطويرها في البداية على أسس عسكرية واستراتيجية، يجب أن تمتد الآن إلى سؤال مفاهيمي»، مضيفاً: «ما الذي نحاول أن نحصل عليه؟ ما الذي نحاول منعه؟ وما التضحيات التي نحن على استعداد لتقديمها؟ لأن الأشياء العظيمة لا يمكن أن تتحقق من دون بعض التضحية بالحاضر من أجل احتياجات المستقبل». لكن منذ أن صعّد بوتين غزوه لأوكرانيا في عام 2022، غير كيسنجر، الذي كان لفترة طويلة ضد أي توسيع لحلف «الناتو»، وتوصل إلى قبول أن مثل هذا المسار سيكون ضرورياً لضمان الاستقرار الأوروبي. وقال في «دافوس» هذا العام، في المنتدى الاقتصادي العالمي، إن «فكرة أوكرانيا المحايدة في ظل هذه الظروف لم تعد مجدية. أعتقد أن العضوية الأوكرانية في (الناتو) ستكون نتيجة مناسبة».


مقالات ذات صلة

قمة أنقرة تختبر وحدة «الناتو» بين دعم أوكرانيا وانتقادات ترمب

العالم قادة «الناتو» يستعدّون لالتقاط صورة جماعية في أنقرة يوم 8 يوليو (إ.ب.أ)

قمة أنقرة تختبر وحدة «الناتو» بين دعم أوكرانيا وانتقادات ترمب

بدت قمة أنقرة محاولة مزدوجة لطمأنة كييف وتعزيز المسؤولية الدفاعية الأوروبية، من دون أن تنجح بالكامل في احتواء التوترات عبر الأطلسي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة (أ.ب)

مستشار رئاسي: زيلينسكي وترمب والشرع يجرون محادثات قصيرة

كشف مستشار رئاسي أوكراني للصحافيين أن ‌الرئيس ‌فولوديمير ​زيلينسكي ‌أجرى ⁠محادثات ​ثلاثية قصيرة مع ⁠الرئيسين الأميركي دونالد ⁠ترمب ‌والسوري ‌أحمد ​الشرع.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة الناتو في أنقرة (أ.ب)

ترمب: سنسمح لأوكرانيا بتصنيع صواريخ «باتريوت»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، أنه سيجيز لأوكرانيا تصنيع صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي، وذلك خلال لقائه نظيره فولوديمير زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق ركز الفيلم على استعراض جوانب من حياة أبطاله الثلاثة  (الشركة المنتجة)

«الموت لتحيا» يسلط الضوء على جذور الصراع الروسي - الأوكراني

يرصد الفيلم الوثائقي الأوكراني «الموت لتحيا» رحلة تمتد لأكثر من 12 عاماً داخل واحدة من أكثر الحروب تعقيداً في أوروبا المعاصرة.

أحمد عدلي (القاهرة)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيسة الوزراء يوليا سفيريدنكو يتفقدان كنيسة دير كييف بيشيرسك لافرا التي تضررت إثر هجوم روسي على كييف (أ.ف.ب)

تدابير روسية عاجلة لمواجهة أزمة نقص الوقود المتفاقمة

استهداف منشآت الطاقة ينقل الصراع مع أوكرانيا إلى مرحلة جديدة... تدابير روسية عاجلة لمواجهة أزمة نقص الوقود المتفاقمة

رائد جبر ( موسكو )

قمة أنقرة تختبر وحدة «الناتو» بين دعم أوكرانيا وانتقادات ترمب

قادة «الناتو» يستعدّون لالتقاط صورة جماعية في أنقرة يوم 8 يوليو (إ.ب.أ)
قادة «الناتو» يستعدّون لالتقاط صورة جماعية في أنقرة يوم 8 يوليو (إ.ب.أ)
TT

قمة أنقرة تختبر وحدة «الناتو» بين دعم أوكرانيا وانتقادات ترمب

قادة «الناتو» يستعدّون لالتقاط صورة جماعية في أنقرة يوم 8 يوليو (إ.ب.أ)
قادة «الناتو» يستعدّون لالتقاط صورة جماعية في أنقرة يوم 8 يوليو (إ.ب.أ)

خرجت قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة بتعهدات جديدة لدعم أوكرانيا، وتأكيد متجدد على التزام الحلف بالدفاع الجماعي، في وقت حاول فيه قادته إظهار وحدة الصف أمام التهديد الروسي وتداعيات حرب إيران وانتقادات سيد البيت الأبيض.

وهيمن الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أجواء القمة، بعدما أشاد بنتائجها ووصف اجتماعاتها بأنها «جيدة»، معلناً في الوقت نفسه خطوة نوعية لصالح كييف عبر منحها ترخيصاً لتصنيع منظومات «باتريوت» الدفاعية. لكن نبرة ترمب الإيجابية تجاه أوكرانيا قابلتها انتقادات حادة لحلفاء أوروبيين داخل «الناتو». فقد عبّر عن امتعاضه من موقف الحلف من مساعيه للسيطرة على غرينلاند، وخصّ إسبانيا بانتقادات مباشرة واصفاً إياها بأنها «شريك سيئ» في الحلف، مجدداً تهديده بقطع العلاقات التجارية معها.

وبدت القمة محاولة مزدوجة لطمأنة كييف وتعزيز المسؤولية الدفاعية الأوروبية، من دون أن تنجح بالكامل في احتواء التوترات التي أعاد ترمب فتحها مع عدد من الشركاء الأطلسيين.

دعم أوكرانيا

تعهد قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بتقديم دعم لأوكرانيا بقيمة 80 مليار دولار خلال العامين الحالي والمقبل على شكل معدات عسكرية ومساعدات تدريب.

وأكّد القادة، في البيان الختامي لقمتهم الـ36 التي عقدت في أنقرة يومي الثلاثاء والأربعاء تحت اسم «إعلان أنقرة»، أن أوكرانيا تساهم في الأمن عبر الأطلسي وأن الحلفاء يقفون صفاً واحداً في دعمهم الثابت لأوكرانيا في الدفاع عن حريتها وسيادتها وسلامة أراضيها.

جانب من لقاء مع ترمب وزيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة يوم 8 يوليو (أ.ب)

كما أشار البيان إلى أن الحلفاء الأوروبيين وكندا يمولون حالياً الغالبية العظمى من المساعدات الأمنية لأوكرانيا عبر قنوات ثنائية ومتعددة الأطراف، وأن «الناتو» يؤكد ضرورة أن يكون هذا الدعم عادلاً وقابلاً للتنبؤ ومستداماً على المدى الطويل. وشدد القادة على «التهديد طويل الأمد» الذي تمثله روسيا للأمن الأوروبي - الأطلسي، في وقت تتزايد فيه مخاوف بعض الدول المتاخمة لروسيا من احتمال لجوء موسكو إلى هجمات هجينة تجمع بين الوسائل العسكرية التقليدية والهجمات السيبرانية وأساليب الضغط غير المباشر.

أنظمة «باتريوت»

تبنّى الرئيس الأميركي، خلال لقائه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة «الناتو»، نبرة أكثر إيجابية تجاه الحلف بعد اجتماعات القمة، قائلاً إن القادة عقدوا «اجتماعاً جيّداً»، ومبدياً إعجابه بالتقدم الذي حققته أوكرانيا في إنتاج الطائرات المسيّرة، ملوّحاً باحتمال استيرادها في المستقبل.

وفي تحوّل بارز، أعلن ترمب أن الولايات المتحدة ستمنح أوكرانيا ترخيصاً لتصنيع منظومات الدفاع الجوي «باتريوت». وقال خلال اجتماعه مع زيلينسكي: «سنمنحهم الحق في تصنيع باتريوت. سنريهم كيف يفعلون ذلك». وأضاف أنه يعتقد أن أوكرانيا قادرة على إنتاجها «بسرعة كبيرة». ويُعد هذا الإعلان مكسباً كبيراً لكييف التي تطالب منذ سنوات بالحصول على مزيد من هذه المنظومات، ثم بالحصول على ترخيص لإنتاجها محلياً، في ظل ارتفاع تكلفتها والطلب الكبير عليها وطول فترة تصنيعها، كما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».

ترمب يخاطب الصحافيين في مؤتمر صحافي شارك فيه أعضاء وفده بأنقرة يوم 8 يوليو (أ.ب)

وعلى خلاف لقاءات سابقة اتسمت بالتوتر، بدا ترمب أكثر ودية تجاه الرئيس الأوكراني، مشيداً بما وصفه باستعداده للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وقال إن زيلينسكي «قام بعمل مذهل» وكان «فعالاً جداً» خلال الحرب، مضيفاً: «لقد طورنا في الواقع علاقة جيدة. من الصعب تصديق ذلك». كما أشار إلى أنه يعتقد أن اتفاقاً لإنهاء الحرب بات في الأفق، وأن واشنطن ستعمل على «نوع من حزمة أمنية» تقدمها لأوكرانيا.

كما ذكر ترمب أنه يرغب في أن يلتقي بوتين وزيلينسكي، لكنه أوضح أن اللقاء لن يكون على الأرجح في موسكو. ولفت إلى أن بوتين كان منفتحاً على الاجتماع، لكنه أراد استضافته في العاصمة الروسية، وهو ما رفضه ترمب نيابة عن زيلينسكي. وعندما سأل ترمب الرئيس الأوكراني مباشرة ما إذا كان سيقبل لقاء في موسكو، أجاب زيلينسكي مازحاً: «الأمر صعب، هناك كثير من المسيّرات الأوكرانية هناك... إنه خطر».

وجدد زيلينسكي، على هامش القمة، مطالبة بلاده بالانضمام إلى «الناتو»، مؤكداً أن القوات الأوكرانية اكتسبت خبرات قتالية كبيرة من شأنها تعزيز قدرات الحلف الدفاعية. كما أبرز قدرة أوكرانيا على التكيف عسكرياً وتنفيذ ضربات في عمق الأراضي الروسية، قائلاً إن قوات بلاده «تقضي» في المتوسط على 30 ألف جندي روسي شهرياً.

البند الخامس وتحدّي غرينلاند

أكد قادة الحلف التزامهم الراسخ بالدفاع الجماعي بموجب المادة الخامسة من معاهدة واشنطن، لافتين إلى أن أي اعتداء على أحد الحلفاء هو اعتداء على الجميع.

وشددوا على أن بقاء الوحدة والتضامن والقوة الجماعية أساس للسلام والأمن والازدهار لمليار مواطن من الدول «الحرة والديمقراطية»، وعلى الالتزام بالنهج الشامل للردع والدفاع.

صورة جماعية لقادة «الناتو» في ختام قمة «الناتو» في أنقرة يوم 8 يوليو (إ.ب.أ)

لكن ترمب لم يُخفِ امتعاضه من عدد من شركائه في «الناتو»، قائلاً إنه غير راضٍ عن الحلف بسبب اعتراضه على مساعيه للسيطرة على غرينلاند، وعدم دعم أعضائه حربه ضد إيران. كما جدّد مطالبته بجزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، مؤكداً أنها «مهمة جداً» للولايات المتحدة، وأن واشنطن «تحتاج إليها لحماية العالم، وليس الولايات المتحدة فقط».

وردّت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن بالقول إن بلادها «مستعدة للدفاع عن كل شبر من أراضي (الناتو)، بما في ذلك أراضينا»، مؤكدة أنها ستعتمد على الحلفاء للوفاء بالتزامهم الدفاعي المشترك في حال وقوع هجوم. وشددت، في رد مباشر على تصريحات ترمب، على أن «غرينلاند ليست للبيع بالطبع».

كما وجّه ترمب انتقادات حادة إلى دول أوروبية رفضت المشاركة في حرب إيران، وخصّ إسبانيا بالهجوم واصفاً إياها بأنها «شريك سيئ في (الناتو)»، مجدداً تهديده بقطع العلاقات التجارية معها.

في المقابل، سعى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى التقليل من شأن تهديدات ترمب، قائلاً إن العلاقة الثنائية بين مدريد وواشنطن «إيجابية»، وإن إسبانيا أوفت بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي لعام 2026. وأوضح سانشيز أنه تحدث لفترة وجيزة مع ترمب على هامش قمة أنقرة، وأن الحديث بينهما لم يتجاوز «كلمات ودية ولطيفة»، مضيفاً: «تحدثنا عن كرة القدم، وعن كأس العالم في الولايات المتحدة... كانت دردشة غير رسمية».

الإنفاق الدفاعي

سعى قادة حلف «الناتو» إلى إظهار أنهم يستجيبون لمطالب ترمب بزيادة الإنفاق الدفاعي. وأشار الأمين العام مارك روته إلى دول مثل إستونيا ولاتفيا وبولندا والدنمارك التي رفعت استثماراتها الدفاعية، لكنه لفت إلى أن إدارة ترمب تتوقع من الأوروبيين وكندا «مساواة» إنفاقهم مع الولايات المتحدة.

وكان روته قد توجه الشهر الماضي إلى واشنطن للإشادة بما سمّاه «تريليون ترمب»؛ في إشارة إلى 1.2 تريليون دولار أضافها الحلفاء الأوروبيون وكندا إلى الإنفاق الدفاعي منذ وصول ترمب إلى السلطة عام 2017. كما استضاف، مع توافد القادة إلى أنقرة، فعالية لعرض الصفقات المخطط لها في إطار الإنفاق الدفاعي المتزايد، على أن يذهب جزء كبير منها إلى شركات أميركية بما يخلق آلاف الوظائف في الولايات المتحدة، كما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».

الرئيسان التركي والفرنسي برفقة أمين عام «الناتو» على هامش قمة أنقرة يوم 8 يوليو (د.ب.أ)

وذكر البيان أنه تم الاتفاق خلال منتدى الصناعات الدفاعية في أنقرة، الثلاثاء، على مشتريات جديدة تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، مؤكداً التزام قادة الحلف بتوسيع القدرات التصنيعية الجماعية، والعمل مع القطاع الصناعي لتسريع وتيرة الابتكار.

وقال رؤساء دول وحكومات «الناتو»، في بيانهم الختامي: «سنواصل جهودنا لإزالة الحواجز التجارية الدفاعية بين الحلفاء، والاستفادة من شراكات (الناتو) لتعزيز عمق الصناعات الدفاعية والتعاون فيها».

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد، في كلمته في افتتاح الجلسة الرئيسية لقمة «الناتو»، أهمية رفع القيود المفروضة بين الحلفاء في مجال التعاون الدفاعي، بوصفه خطوة ضرورية لتحقيق «هدف الناتو 3.0».

وقال إن تركيا اتخذت جميع الإجراءات اللازمة لرفع نسبة إنفاقها الدفاعي إلى 3.5 في المائة من الناتج الإجمالي قبل حلول عام 2030، مشيراً إلى أنها تقدم بالفعل 1.5 في المائة من الموازنة للنفقات المرتبطة بالأمن والقدرة على الصمود، «وبذلك نستهدف بلوغ نسبة 5 في المائة قبل حلول عام 2035، وهو الموعد المحدد في لاهاي».

«الناتو 3.0»

تريد إدارة ترمب الدفع نحو ما تصفه بـ«الناتو 3.0» يكون أكثر رشاقة، وتتحمل فيه أوروبا مسؤولية أكبر عن أمنها، بما في ذلك أوكرانيا، عبر الأسلحة التقليدية، فيما تواصل الولايات المتحدة توفير المظلة النووية.

وفي هذا السياق، أطلق البنتاغون مراجعة تستمر ستة أشهر للوجود العسكري الأميركي في أوروبا، ما دفع الحلفاء إلى السعي للحصول على توضيحات بشأن مدى عمق التخفيضات التي يعتزم ترمب إدخالها على أعداد القوات الأميركية.

ترمب يخاطب مؤتمراً صحافياً في أنقرة يوم 8 يوليو (رويترز)

وقال روته إن الحلفاء «رحبوا بحرارة» بقيادة ترمب، رغم أن الرئيس الأميركي أعاد فتح جروح قديمة بشأن غرينلاند وإسبانيا. وأضاف أن قيادة ترمب «تحول هذا الحلف وتجعله أقوى»، مشدداً على أن رسالة القمة بسيطة: «الناتو ينجز».

بدوره، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن القمة ساهمت في إبقاء الحلف متماسكاً، وإن توقعاته منها تحققت بأكثر مما كان ينتظر. وأضاف أنه يعود إلى ألمانيا وهو يشعر بأن القادة قدموا مساهمة كبيرة في بقاء «الناتو» موحداً، وفي جعله أقوى وأكثر أوروبية، مشيراً إلى وجود «شعور جديد بالمسؤولية الأوروبية» داخل القاعة.

في السياق ذاته، قال قادة الحلف في بيانهم: «نبني المستقبل، أوروبا أقوى في حلف ناتو أقوى، حلف مُحدَّث يضطلع فيه الحلفاء الأوروبيون وكندا، بالتعاون مع الولايات المتحدة، بمسؤولية أكبر عن دفاع الحلف، ويعتمد ردع (الناتو) ودفاعه على مزيج مناسب من القدرات النووية والتقليدية والصاروخية، مدعومة بأصول فضائية وسيبرانية».

وتابع البيان: «نحن ملتزمون بالحفاظ على تفوقنا القتالي، ونستثمر في قدرتنا على نشر قواتنا المسلحة وتمكينها ودعمها، وتحقيق أهداف قدراتنا في جميع المجالات، بما في ذلك الضربات الدقيقة بعيدة المدى، والدفاع الجوي والصاروخي المتكامل، والأنظمة غير المأهولة، والتقنيات المتطورة، والقدرات الاستخباراتية، ونعمل على تطوير سحابة عمليات قتالية عابرة للأطلسي قابلة للتشغيل البيني، ونعتمد نماذج ذكاء اصطناعي متطورة».


مستشار رئاسي: زيلينسكي وترمب والشرع يجرون محادثات قصيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة (أ.ب)
TT

مستشار رئاسي: زيلينسكي وترمب والشرع يجرون محادثات قصيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة (أ.ب)

كشف مستشار رئاسي أوكراني للصحافيين أن ‌الرئيس ‌فولوديمير ​زيلينسكي ‌أجرى ⁠محادثات ​ثلاثية قصيرة مع ⁠الرئيسين الأميركي دونالد ⁠ترمب ‌والسوري ‌أحمد ​الشرع ‌على هامش قمة ‌حلف شمال الأطلسي ‌في أنقرة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأعلن ترمب، اليوم (الأربعاء)، أنه سيجيز لأوكرانيا تصنيع صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي، وذلك خلال لقائه زيلينسكي في تركيا.

وقال الرئيس الأميركي، وهو جالس إلى جانب نظيره الأوكراني: «سنمنحكم ترخيصاً لتصنيع (باتريوت)». وأضاف للصحافيين: «لم نبلغ الشركة بذلك بعد، لكن الأمور ستسير على ما يرام».

وناشد زيلينسكي مراراً الحصول على الصواريخ الاعتراضية الأميركية الصنع، وهي السلاح الوحيد في ترسانة أوكرانيا القادر على إسقاط المقذوفات الباليستية ‌التي يصعب ‌وقفها بسبب سرعتها ​العالية ومسارها ‌شديد ⁠الانحناء.

وكان من ​المتوقع أن ⁠يطرح هذه المسألة مع ترمب خلال اجتماعهما.


منظمة دولية: 6 آلاف بحّار لا يزالون عالقين في الخليج

سفن وناقلات نفط تظهر في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم بعمان (رويترز)
سفن وناقلات نفط تظهر في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم بعمان (رويترز)
TT

منظمة دولية: 6 آلاف بحّار لا يزالون عالقين في الخليج

سفن وناقلات نفط تظهر في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم بعمان (رويترز)
سفن وناقلات نفط تظهر في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم بعمان (رويترز)

قدّرت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، عدد البحارة الذين لا يزالون عالقين في الخليج بنحو ستة آلاف، في بيان دانت فيه تَجَدُّد المواجهات في المنطقة ومضيق هرمز، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الأمين العام للمنظمة أرسينيو دومينغيز في بيان إن «هذه الهجمات لا تؤدي سوى إلى تأجيج وضعية الخوف (...) والقلق النفسي التي يعانيها أصلاً نحو ستة آلاف بحّار لا يزالون عالقين على متن سفن غير قادرة على مغادرة الخليج بأمان». ونصح مختلف الجهات المعنية بتجنّب «مرور سفنهم عبر هذا المضيق».

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق، الأربعاء، بأن الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران انتهت، وإن كان قد أبقى الباب مفتوحاً أمام مزيد من المحادثات، وذلك في أعقاب تجدد الضربات المتبادلة إثر هجمات إيرانية استهدفت سفناً في مضيق هرمز الحيوي.

ولا يزال هذا الممر الملاحي الاستراتيجي بؤرة توتر في الصراع الذي بدأ نهاية فبراير (شباط) بشن ضربات أميركية-إسرائيلية واسعة النطاق ضد إيران.

وتصر طهران على السيطرة على الممر المائي، معلنة نيتها فرض رسوم عبور ومهددة بضرب السفن التي تحيد عن المسار الوحيد الذي تسمح بسلوكه.

وشن الجيش الإيراني هجمات على ثلاث سفن على الأقل خلال الأيام القليلة الماضية، ما دفع الولايات المتحدة إلى شن ضربات واسعة ضد أهداف إيرانية، الثلاثاء، تلتها هجمات انتقامية شنتها إيران.

وقال دومينغيز: «أدين الهجمات التي وقعت خلال اليومين الماضيين واستهدفت عدداً من السفن العابرة لمضيق هرمز»، مضيفاً أن «البحارة الأبرياء» يواجهون «خطراً جسيماً».

ودعا «كل الدول المعنية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعمل على خفض التصعيد من دون تأخير، وتسهيل المغادرة الآمنة للسفن التي لا تزال عالقة في الخليج منذ بدء الأزمة».

وشدد على ضرورة «أن تظل سلامة البحارة أولويتنا القصوى».

وبعد أيام على توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو (حزيران)، والتي سمحت باستئناف تدريجي لحركة المرور عبر المضيق، أطلقت المنظمة البحرية الدولية خطة لإجلاء 11 ألف بحار كانوا على متن 600 سفينة عالقة في المنطقة، على أن تستغرق هذه العملية بضعة أسابيع.

وقال أرسينيو دومينغيز في اجتماع للمنظمة البحرية الدولية عُقد هذا الأسبوع في لندن «خلال فترة تشغيل نظام الإجلاء، أُجليت 136 سفينة على متنها ما مجموعه 2900 بحّار بنجاح عبر مسارين بديلين».

ونُفذت عمليات الإجلاء بالتنسيق مع السلطات المحلية عبر مساريَن منفصلين، أحدهما قريب من السواحل الإيرانية والآخر قريب من سواحل سلطنة عُمان، بعد أن أصبح المسار المستخدم عادة غير سالك بسبب الألغام.

لكنّ دومينغيز أشار إلى أنّه «تمّ تعليق هذه العملية منذ ذلك الحين، حيث لم يعد من الممكن ضمان سلامة السفن والبحارة».