إدارة بايدن متخوفة من فشل «هجوم الربيع» الأوكراني

إدارة بايدن متخوفة من فشل «هجوم الربيع» الأوكراني
TT

إدارة بايدن متخوفة من فشل «هجوم الربيع» الأوكراني

إدارة بايدن متخوفة من فشل «هجوم الربيع» الأوكراني

مع اقتراب موعد شن أوكرانيا هجومها المضاد، تزايدت الأسئلة والتوقعات، وكذلك التحديات، عن احتمالات فشل هذا الهجوم، وانعكاساته على كل من الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين. ونشرت وسائل إعلام أميركية عدة، تقارير «حذرة»، تتحدث عن تداعيات هذا الفشل، وعن العيوب التي تقف في وجه الاستجابة الكافية للتحدي الذي تفرضه الحرب الأوكرانية، على استراتيجيات الغرب، في مواجهة طموحات الصين وروسيا معاً، «لتغيير النظام الدولي القائم منذ 75 عاماً».
تقول صحيفة «بوليتيكو» إن فريق الرئيس الأميركي جو بايدن يخشى وراء الأبواب المغلقة، من تداعيات الهجوم المضاد الأوكراني الفاشل، وتشعر إدارته بالقلق بشأن ما يمكن أن تحققه أوكرانيا. وفيما تستعد إدارة بايدن بهدوء لاحتمال أنه إذا لم يرق الهجوم المضاد إلى مستوى التوقعات، فإن النقاد في الداخل والحلفاء في الخارج سوف يجادلون بأن أميركا قد فشلت أيضاً.
في المقابل، تحدثت صحيفة «نيويورك تايمز» عن لهجة جديدة مختلفة عما كان عليه الوضع قبل شهرين فقط. وبعدما كانت الولايات المتحدة وحلفاء «الناتو» يتحدثون عن «صعوبات» تواجه تزويد أوكرانيا بالمعدات اللازمة للمعركة المتوقعة، ويعبرون عن قلقهم من أن الإمدادات قد لا تستمر، يقول المسؤولون الآن إنهم يأملون في أن تستمر تلك الإمدادات، بما يضمن تحقيق الأهداف.
يقول جون هاردي، نائب مدير برنامج روسيا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن «الهجوم المضاد الأوكراني لديه فرصة جيدة للنجاح، لكن النجاح بالطبع ليس مضموناً أبداً». ويضيف هاردي لـ«الشرق الأوسط»: «ستواجه أوكرانيا دفاعاً روسياً راسخاً، بعد تلغيمها خطوط التقدم الأوكرانية المتوقعة، فضلاً عن تمتعها بكثافة قوة أكبر بكثير مما كانت عليه خلال خسارتها خاركيف وخيرسون، وتعبئة قواتها، وحقيقة أنه يتعين على القوات الروسية الآن الدفاع عن خط أمامي أقصر»؛ «لذلك قد لا تكون المواجهة سريعة وناجحة بشكل كبير كما حدث الصيف الماضي». ويضيف: «في الغرب، نحتاج إلى تعديل توقعاتنا وفقاً لذلك. ونحتاج أيضاً إلى تزويد أوكرانيا بكل ما تحتاجه لتحقيق النجاح، بما في ذلك المزيد من المركبات القتالية المدرعة، ومعدات الجسور وإزالة الألغام، وقدرات الضربة بعيدة المدى، والدفاع الجوي، وذخيرة المدفعية».
في العلن، تعرض إدارة بايدن دعماً ثابتاً لأوكرانيا، وتعهدت بتزويدها بالأسلحة والمساعدات الاقتصادية «طالما استغرق الأمر». ولكن، إذا لم يحقق الهجوم الوشيك سوى مكاسب محدودة، فيخشى مسؤولو الإدارة بشكل خاص من مواجهة «وحش برأسين»، من طرف الصقور والحمائم، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها. البعض سيحمل إدارة بايدن المسؤولية، بسبب إحجامها عن تزويد أوكرانيا بكل ما طلبته، أي الصواريخ طويلة المدى والطائرات المقاتلة والمزيد من الدفاعات الجوية. لكن على الجانب الآخر، هناك من يتحدث عن أن الفشل قد يكون مرده إلى عدم قدرة أوكرانيا على إجبار روسيا على الخروج من الأراضي التي احتلتها، في ظل عدم تناسب القوى، من دون تدخل مباشر من حلف «الناتو». ورغم ذلك، قد يفسر الأمر، خصوصاً من حلفاء واشنطن في أوروبا، على أن مفاوضات السلام بين أوكرانيا وروسيا، هي الخيار الأكثر جاذبية.
يقول هاردي: «يتطلع الكثير في الغرب إلى الهجوم المضاد لتحديد الخطوات التالية. إذا نجح الهجوم، فمن المرجح أن يلهم المزيد من المساعدات الغربية. وإذا فشل، فقد يدعو بعض صانعي السياسة الغربيين إلى محادثات سلام مبكرة على الرغم من أن بوتين لم يُظهر رغبة في سلام حقيقي». لكنه يضيف أن «الدعوة إلى محادثات سلام مبكرة سيكون نهجاً خاطئاً. مهما حدث في هذا الهجوم المضاد، فإنه لن ينهي الحرب. يجب على الولايات المتحدة وحلفائها مواكبة وتيرة مساعدتهم العسكرية لأوكرانيا؛ لمنع روسيا من قلب المد تدريجياً. وما دام بوتين غير راغب في قبول سلام حقيقي، فمن المرجح أن تضر المفاوضات أكثر مما تنفع».
وبحسب «بوليتيكو»، تؤكد إدارة بايدن على أنها تفعل كل ما في وسعها لإنجاح هجوم الربيع. وقال أحد المسؤولين، الذي لم يكشف عن هويته: «لقد أوشكنا على إكمال طلبات ما قالت أوكرانيا إنها بحاجة إليه للهجوم المضاد، حيث أرسلنا الأسلحة والمعدات خلال الأشهر القليلة الماضية». ويشير المزيد من التقييمات الأميركية الحالية إلى أن أوكرانيا قد تحقق بعض التقدم في الجنوب والشرق، لكنها لن تكون قادرة على تكرار النجاح الذي حققته صيف العام الماضي.
وبدا أن تلك المخاوف قد كشفتها تسريبات ما بات يعرف بـ«وثائق البنتاغون»، التي أفادت بأن أوكرانيا سوف «تقصر» عن أهدافها الهجومية المضادة، لكن هاردي يشكك لـ«الشرق الأوسط»، في أن تلعب تلك التسريبات دوراً مهماً في نتيجة الهجوم المضاد لأوكرانيا.
أوكرانيا تأمل في قطع الجسر البري الروسي إلى شبه جزيرة القرم، لكن المسؤولين الأميركيين يشككون الآن في حدوث ذلك. بيد أن البنتاغون لا يزال يأمل بأن أوكرانيا ستعيق خطوط الإمداد الروسية هناك، حتى لو انتهى الأمر بصعوبة تحقيق نصر كامل على القوات الروسية المحصنة حديثاً.
وتنقل «نيويورك تايمز» عن ألكسندر فيرشبو، السفير الأميركي السابق لدى روسيا والمسؤول البارز في «الناتو»، قوله: «كل شيء يتوقف على هذا الهجوم المضاد». «الجميع متفائل، وربما مفرط في التفاؤل. لكنه سيحدد ما إذا كانت ستكون هناك نتيجة لائقة للأوكرانيين، من حيث استعادة الأراضي في ساحة المعركة وخلق نفوذ أكبر بكثير للحصول على نوع من التسوية التفاوضية، أم لا».
وبينما يقول المسؤولون الأوكرانيون إن هدفهم اختراق الدفاعات الروسية، وخلق انهيار واسع النطاق في الجيش الروسي، قدّر المسؤولون الأميركيون أنه من غير المرجح أن يؤدي الهجوم إلى تحول كبير في الزخم لصالح أوكرانيا.
ويرى المسؤولون الأميركيون أن الجيش الأوكراني يواجه العديد من التحديات، التي قد تؤدي إلى استمرار الجمود، كنتيجة مرجحة. فالقتال في باخموت، شرق أوكرانيا، أدى إلى استنزاف احتياطيات الذخيرة وإلى خسائر فادحة في بعض الوحدات ذات الخبرة. ومع ذلك، يقول المسؤولون العسكريون الأميركيون، إنه من الممكن أن يفاجئهم الجيش الأوكراني مرة أخرى. وهم الآن مسلحون بالدبابات الأوروبية وناقلات الجند المدرعة الأميركية، ولديهم وحدات جديدة مدربة ومجهزة من قبل الأميركيين وقوات «الناتو». وقال وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، للصحافيين خلال زيارة لواشنطن الأسبوع الماضي: «أنا متفائل بأنه بين هذا العام والعام المقبل، أعتقد أن أوكرانيا ستستمر في الحصول على الزخم معها»، مضيفاً: «أعتقد أيضاً أننا يجب أن نكون واقعيين. لن تكون هناك لحظة عصا سحرية واحدة عندما تنهار روسيا».
وفيما يتوقع المسؤولون الأميركيون أن يستخدم الجيش الأوكراني الخداع لإفقاد الجيش الروسي توازنه، يعتقدون أن أفضل فرصة لأوكرانيا لإنجاح هجومها المضاد، ستعتمد أيضاً على المعلومات الاستخبارية التي ستقدمها الولايات المتحدة وحلف «الناتو» واستخبارات كييف نفسها. وإذا تمكنت الولايات المتحدة وحلفاؤها من تحديد نقاط ضعف كبيرة في الدفاعات الروسية، فيمكن لأوكرانيا استغلالها بسرعة، وحماية الدبابات ومركبات برادلي القتالية. ومع ذلك، تقول «نيويورك تايمز» إن المكاسب الكبيرة ليست مضمونة، أو حتى محتملة بالضرورة.
ويقول تقرير في «أتلانتيك كاونسل» إن طبيعة الدعم الأميركي لأوكرانيا وحجمه ستتوقف في الأشهر الحاسمة المقبلة على سؤال واحد: ما التضحيات التي ترغب الولايات المتحدة وحلفاؤها في تقديمها في الوقت الحاضر لتأمين المستقبل؟ إذ، وعلى الرغم من أهمية الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي لأوكرانيا حتى الآن، فإنه غير كافٍ لضمان فشل حرب بوتين. وإذا كانت حجة الرئيس الأميركي جو بايدن صحيحة، في أن مستقبل النظام العالمي يتم اختباره في أوكرانيا، فإن الرد لا يتناسب مع تلك المخاطر. ويتحدث التقرير عن «3 عيوب» تمنع الغرب من الارتقاء إلى مستوى التحدي التاريخي المتمثل في أوكرانيا. الأول، هو «أن الغرب يجب أن يردع نفسه حتى لا يثير رد فعل أكثر تصعيداً من بوتين، بما في ذلك استخدام الأسلحة النووية التكتيكية». لكن التجربة تظهر أن الحقيقة «هي أن إظهار العزيمة هو وحده الذي يردع الطغاة». والثاني «أن الولايات المتحدة بحاجة إلى تقليل التزاماتها في أوروبا لمواجهة التحدي العالمي الأكبر الذي تمثله الصين». لكن الحقيقة هي أن هذه المنافسات لا تنفصل، «وهذا ما أكده اجتماع بوتين الأخير مع الزعيم الصيني شي جينبينغ في موسكو». والثالث أن احتمال توسع حلف «الناتو» «هو الذي حرض بوتين على مهاجمة أوكرانيا». لكن الحقيقة هي «أن الفشل في تمديد هذا الضمان الأمني، الذي أبقى دول الكتلة السوفياتية السابقة الأخرى ومعظم أوروبا آمنة، هو الذي شجع بوتين على مهاجمة أوكرانيا».
ويضيف التقرير أنه بعد مرور عام على ضم بوتين لشبه جزيرة القرم الأوكرانية، تحدث هنري كيسنجر، العضو الأطول خدمة في «أتلانتيك كاونسل»، حول كيفية اضطرار الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين إلى تغيير المسار لمواجهة التحديات العالمية الناشئة. وقال وزير الخارجية الأميركي الأسبق: «إن العلاقة الأطلسية التي تم تطويرها في البداية على أسس عسكرية واستراتيجية، يجب أن تمتد الآن إلى سؤال مفاهيمي»، مضيفاً: «ما الذي نحاول أن نحصل عليه؟ ما الذي نحاول منعه؟ وما التضحيات التي نحن على استعداد لتقديمها؟ لأن الأشياء العظيمة لا يمكن أن تتحقق من دون بعض التضحية بالحاضر من أجل احتياجات المستقبل». لكن منذ أن صعّد بوتين غزوه لأوكرانيا في عام 2022، غير كيسنجر، الذي كان لفترة طويلة ضد أي توسيع لحلف «الناتو»، وتوصل إلى قبول أن مثل هذا المسار سيكون ضرورياً لضمان الاستقرار الأوروبي. وقال في «دافوس» هذا العام، في المنتدى الاقتصادي العالمي، إن «فكرة أوكرانيا المحايدة في ظل هذه الظروف لم تعد مجدية. أعتقد أن العضوية الأوكرانية في (الناتو) ستكون نتيجة مناسبة».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط ليس في مصلحة أوكرانيا

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى طلاب في باريس

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط ليس في مصلحة أوكرانيا

​قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إنه ‌يتفهم تحول انتباه ‌العالم إلى ​الشرق ‌الأوسط، ⁠لكن ​ذلك «ليس في ⁠مصلحة أوكرانيا».

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)

المستشار الألماني ينتقد قرار واشنطن إعفاء النفط الروسي من العقوبات

وصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس قرار واشنطن اعتماد إعفاءات على صادرات النفط الروسي، بأنه «خاطئ»، داعياً إلى عدم التلهي بالحرب في إيران لتخفيف دعم أوكرانيا.

راغدة بهنام (برلين)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز) p-circle

ماكرون يشدد على أن الحرب الإيرانية لن تخفف الضغط على روسيا

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، خلال استقباله نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا «تُخطئ» إذا اعتقدت أن الحرب على إيران ستخفف الضغط عليها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصا مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) p-circle

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس، وأوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق لإنتاج المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.