أحمد عبد العزيز: العودة للأعمال الأدبية مكسب كبير للدراما

قال لـ «الشرق الأوسط» إنه لم ينزعج من الهجوم على «سره الباتع»

لقطة من مسلسل «من الذي لا يحب فاطمة» (حساب الفنان على «فيسبوك»)
لقطة من مسلسل «من الذي لا يحب فاطمة» (حساب الفنان على «فيسبوك»)
TT

أحمد عبد العزيز: العودة للأعمال الأدبية مكسب كبير للدراما

لقطة من مسلسل «من الذي لا يحب فاطمة» (حساب الفنان على «فيسبوك»)
لقطة من مسلسل «من الذي لا يحب فاطمة» (حساب الفنان على «فيسبوك»)

قال الفنان المصري أحمد عبد العزيز إنه تردد طويلاً في قبول دوره في مسلسل «سره الباتع»، وأبلغ المخرج خالد يوسف برفضه الدور، لكن المخرج أقنعه في النهاية، عندما أبلغه بأنه لو ترك له حرية الاختيار من بين شخصيات العمل لاختار (الشيخ شهاب)، وأوضح عبد العزيز في حواره مع «الشرق الأوسط» قائلاً: «كنت أتفهم وجهة نظر يوسف، لكنني في الوقت نفسه وجدت أن الشخصية تتسم بالخيانة والشر والانتهازية، وأنها غريبة عليَّ إلى حد كبير، وأعتقد لو سألت أي متفرج من جمهوري عن دوري في مسلسل عن الحملة الفرنسية، فإنه سيجيب بأنني أدافع بشراسة عن بلدي ضد الحملة، وليس العكس».
لكن لم يكن ذلك هو السبب الوحيد لرفض الفنان هذا الدور في البداية إنما أيضاً كان يرى أن هناك جوانب وأبعاداً فيه تتطلب قدراً من الضبط وتسليط الضوء عليها. يقول: «بعد إعادة قراءة الشخصية عدة مرات وجلسات العمل مع المخرج بدأت شخصية (الشيخ شهاب) تتبلور أكثر، فقررت قبول الدور».
مشيراً إلى أنه لم يُعدّل الشخصية، لكنه أجرى تطويراً وتعميقاً بها، بحيث يُبرز الدوافع الإنسانية وراء أفعال شهاب وشره، باعتبار أنه لا توجد شخصية «أبيض أو أسود» بشكل مطلق.

«الشيخ شهاب» في «سره الباتع» (صفحة الفنان على «فيسبوك»)

وأعرب الفنان عن احتفائه الشديد بالمشاركة في الأعمال التاريخية، قائلاً: «ربما يرتبط ذلك بحب الجمهور العربي لها، وهو ما يعود بدوره إلى أن العمل التاريخي يتكون من مجموعة من العناصر المختلفة التي تجتذبه، وفي مقدمتها المصداقية، فهو يتناول وقائع لا تسمح بالمساس بها أو تغييرها على العكس من الأعمال القائمة على الخيال، كما أن أي مخرج أو مؤلف حين يتصدى لعمل تاريخي، فإن ثمة رسالة أو عبرة تكون وراء ذلك، يتلقفها المشاهد وتصل إليه بشكل غير مباشر وتدعوه ليُعمل عقله ويربط بين الماضي والحاضر».
وأكد عبد العزيز أنه لم ينزعج من أي هجوم على «سره الباتع»، إذ يرى أنه في حين أنه ليس من حق صناع العمل التاريخي عمل أي تغيير في الوقائع الثابتة، إلا أنه للفنان حين يتناول التاريخ أن يحمّله بتأويله وتفسيره ولا يشترط التقيد بتحليل معيّن وتفاصيل بعينها، ومن ثم فقد تحظى وجهة نظر الفنان في بعض الأمور التاريخية باستحسان البعض بينما يرفضها البعض الآخر. مشيراً إلى أنه «كلما استفز العمل الناس ودفعهم إلى إبداء رأيهم تجاهه كان ناجحاً».
وأبدى الفنان سعادته بعودة الدراما التلفزيونية المأخوذة عن أعمال أدبية مثلما تحقق في «سره الباتع»: «مكتبتنا الأدبية المصرية زاخرة بروائع عظيمة لروائيين كثيرين عبر أجيال كثيرة فضلاً عن المعاصرين، وهذا في الوقت الذي نعاني فيه من قلة كتاب الدراما التلفزيونية، وللأسف بعد أن كان عندنا كُتاب بحجم أسامة أنور عكاشة، ومحمد جلال عبد القوي، ومحفوظ عبد الرحمن، ومحمد صفاء عامر، ووحيد حامد، ومجدي صابر، وغيرهم، لم تعد الدراما في الوقت الراهن تتمتع بهذا الزخم، فلم نعد نستطيع ذكر مثل هذه الأسماء كماً أو كيفاً». مشيراً إلى أن العودة إلى توجيه البوصلة إلى الأعمال الأدبية مكسب كبير للدراما.
وعن قيامه بدور شرف في مسلسل «الكتيبة 101» في الماراثون الرمضاني، قال: «على الرغم من أن مساحة الدور صغيرة لكنني رحبتُ به نظراً لأهميته وحتى أعطي له ثقلاً درامياً بحيث لا يؤديه ممثل ضعيف فيُضعفه، كما أنني أرحب بالمشاركة في الأعمال الوطنية، وأدعم وجودها الدائم على الخريطة الفنية».
وارتبط الفنان أحمد عبد العزيز منذ بداياته بموسم الأعمال التلفزيونية في رمضان، فعُرضت له أعمال خلال عدة عقود شكّلت أيقونات درامية، مؤكداً أن «رمضان كريم معي للغاية، لأنه أكرمني خلال مشواري الفني، وكانت لي أعمال كثيرة فيه نالت نصيباً كبيراً من النجاح، وربطت بيني وبين الشهر المبارك في وجدان الجمهور».
ويتذكر: «كان المشاهدون عندما يلتقونني في أي مكان قبل رمضان يسألونني عن عملي المقبل مرددين أن الدراما الرمضانية من غيري (لا طعم لها)، لذلك كنت حريصاً طوال الوقت على أن أكون موجوداً فيها لكي أقول للجمهور (كل سنة وأنتم طيبين) عبر أعمال درامية مميزة».
وأكد عبد العزيز أن الشهر المبارك يحمل له أجمل الذكريات الفنية، مشيراً إلى أن «أول عمل قدمه في رمضان هو الجزء الثالث من مسلسل (لا إله إلا الله)، حيث أدى شخصية أفلاطون، وكانت معه الفنانة إيمان الطوخي التي لعبت دور (نفرتيتي)، إضافةً إلى مجموعة كبيرة من النجوم».
وقال: «لفت هذا المسلسل الأنظار إلى أهمية المسلسلات التاريخية، وضرورة تناول التاريخ المصري القديم، الذي لم تكن قد تطرقت إليه الدراما التلفزيونية كثيراً في ذلك الوقت».
ومن الأعمال الشهيرة كذلك للفنان في رمضان «الوسية»، كما قدم «البحار مندي»، و«ألف ليلة وليلة»، و«السيرة الهلالية»، وقال إنه يعتز بجميع هذه الأعمال، ولكل منها حكايات وذكريات في الكواليس، إلا أن «المال والبنون» بجزأيه يُعد من أهم أعماله الرمضانية لأنه تمتع بزخم فني كبير، وذكريات لا تُنسى مع عدد كبير جداً من الفنانين، وكذلك مسلسل «من الذي لا يحب فاطمة» لأنه يمثل نقلة فنية بالنسبة له، حيث لعب من خلاله للمرة الأولى دور كوميديا خفيفة، وشهد تفاعلاً كبيراً من جانب الناس معه.



في 70 ثانية... لصوص يسرقون مجوهرات بـ1.7 مليون دولار من متجر أميركي (فيديو)

صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
TT

في 70 ثانية... لصوص يسرقون مجوهرات بـ1.7 مليون دولار من متجر أميركي (فيديو)

صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)

قامت عصابة من اللصوص بسرقة مجوهرات بقيمة تقارب 1.7 مليون دولار في غضون 70 ثانية فقط من متجر في شمال كاليفورنيا.

وفي عملية وصفتها السلطات بأنها «سطو مسلح»، اقتحمت مجموعة من السيارات موقف السيارات أمام متجر «كومار للمجوهرات» في فريمونت، قبل أن يقتحم نحو 20 مشتبهاً ملثماً المتجر في هجوم منسق.

نشرت وزارة العدل الأميركية لقطات كاميرات المراقبة التي أظهرت اللصوص مسلحين بفؤوس ومطارق. وسُرق الذهب والماس ومجوهرات أخرى، حيث بلغت قيمة المسروقات أكثر من 3 أرباع معروضات المتجر. واحتجز مسلحان حارس أمن رهينة حتى غادر آخر شخص المتجر، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية.

ولاذ اللصوص بالفرار إلى سياراتهم، التي انطلقت في اتجاهات مختلفة، مما أجبر رجال الشرطة على اختيار سيارة واحدة وترك الباقي للهرب. ووقع الحادث في يونيو (حزيران) من العام الماضي، ولكن لم يُنشر التسجيل المُصوَّر إلا مؤخراً.

في ملفات المحكمة التي حصلت عليها صحيفة «إيست باي تايمز»، كتب المدعون الفيدراليون: «اضطر الضباط إلى اختيار السيارة التي سيلاحقونها، فواصلوا ملاحقة سيارة أكورا سوداء؛ مما أدى إلى مطاردة عبر مناطق سكنية عدة في فريمونت».

وأضافوا: «خلال المطاردة، تجاوزت سيارة الأكورا السوداء سيارات أخرى من الجانب الخطأ من الطريق، وتجاوزت إشارات التوقف عند تقاطعات عدة، ووصلت سرعتها إلى نحو 130 كيلومتراً في الساعة خلال انحرافها بين المسارات».

بعد حادث تصادم ومطاردة قصيرة سيراً على الأقدام، أُلقي القبض على 4 رجال تتراوح أعمارهم بين 19 و20 عاماً. ولم تحتجز الشرطة أي شخص آخر يُشتبه في تورطه في عملية السطو.

ويعتقد المدعون أن هناك صلة بين عملية السطو في فريمونت وعملية أخرى وقعت بعد 3 أشهر في سان رامون بولاية كاليفورنيا.


نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رجلاً فلسطينياً وزوجته وطفليهما الصغيرين قُتلوا، اليوم (الأحد)، بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

كما ذكر الهلال الأحمر الفلسطيني أن فرقه انتشلت جثث شخصَين بالغين وطفلين من سيارة تعرَّضت لإطلاق نار من القوات الإسرائيلية في بلدة طمون جنوب طوباس.

وقال الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه يحقِّق في التقارير المرتبطة بالحادثة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، التي تتخذ في رام الله مقراً في بيان، «وصول 4 شهداء من عائلة واحدة إلى المستشفى التركي الحكومي في طوباس، بعد إطلاق النار عليهم في طمون».

وأضافت أن المستشفى استقبل جثث الرجل البالغ 37 عاماً، والمرأة البالغة 35 عاماً، وطفلين يبلغان 5 و7 أعوام، موضحة أن جميعهم مصابون بأعيرة نارية.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن طفلي الزوجين الآخرين، البالغين 8 و11 عاماً أُصيبا بشظايا الرصاص، مضيفة أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على سيارتهم في وقت مبكر من صباح اليوم (الأحد).

وتحتلُّ إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتَصاعَدَ العنفُ في المنطقة منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما تَصَاعَدَ عنف المستوطنين، خصوصاً بعدما سرّعت الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي من الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وتيرة التوسُّع الاستيطاني بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي، وفقاً لمنظمة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية المعارِضة للاستيطان، ووفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يتراجع منسوب العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر.

منذ بدء حرب غزة، قُتل أكثر من 1045 فلسطينياً، بعضهم من المقاتلين، في الضفة الغربية على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى بيانات من السلطة الفلسطينية.

وفي الفترة نفسها، قُتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وجنود، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، وفقاً للبيانات الإسرائيلية الرسمية.