بدأ اليوم التصويت لانتخاب زعيم جديد لحزب العمال البريطاني، الذي يشارك فيه أربعة مرشحين بعد أن مني الحزب بهزيمة ساحقة في انتخابات مايو (أيار) الماضي.
وأعرب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، أمس، عن أن حزب العمال المعارض معرض للاندثار إذا انتخب النائب اليساري جيريمي كوربين زعيما له. وحذر من أن أعضاء الحزب يسيرون «مغمضي الأعين ومكتوفي الأيدي على حافة جرف».
وتظهر استطلاعات الرأي أن كوربين الذي يريد تحويل دفة الحزب بقوة ناحية جذوره الاشتراكية يتقدم بفارق كبير على خصومه. وكتب بلير في صحيفة «الغارديان» البريطانية أن زعامة كوربين المحتملة تجعل الحزب «اليوم في خطر مهلك يتهدد وجوده أكثر من أي وقت مضى خلال مائة عام».، ويعتبر بلير سياسيا ينتمي إلى تيار الوسط، وحقق النصر لحزب العمال في ثلاث انتخابات عامة بين عامي 1997 و2005. وتابع رئيس الوزراء الأسبق: «إذا أصبح جيريمي كوربين زعيما فلن تكون هزيمة مثل عام 1983 أو 2015 في الانتخابات المقبلة. سيعني هذا هزيمة منكرة وربما فناء».
ويعتبر ذلك ثاني تدخل لبلير في سباق الزعامة، إذ قال لأنصاره في وقت سابق إنه لا يمكن الفوز في الانتخابات ببرنامج يساري.
وقالت لـ«الشرق الأوسط» المتحدثة باسم حملة كوربين، جيسيكا كابلان، ردا على تصريحات بلير: «تبقى حملتنا إيجابية وتظل تركز على سياساتنا، التي توفر خيارا اقتصاديا سليما للاستثمار والنمو في البلاد، وليس على جدول الأعمال التقشف السياسي، والتخفيضات التي تمنع الانتعاش الاقتصادي».
وتابعت كابلان: «في يوليو (تموز) الماضي نفى كوربين تحذيرات بلير حول حملته الانتخابية، وقال إنها (سخيفة)، وسلط كوربين الضوء على خسارة الدعم الشعبي لبلير عقب الحرب العراقية». وصرح كوربين بعد تحذيرات بلير: «لن أرد على تصريحات شخصية أو على انتقادات موجهة لي»، وأضاف: «الحياة قصيرة جدا للرد على تلك التصريحات، والرد يخفض قيمة مهمتي السياسية».
فيما وصف رئيس بلدية لندن السابق والحليف لكوربين كين ليفينغستون انتقادات بلير بأنها «مروعة». وأضاف لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «من الواضح أن توني بلير لم يقرأ البيان الرسمي لجيريمي كوربين لأنه لا يعود إلى ثمانينات القرن الماضي وإنما يواجه المشكلات التي نعاني منها الآن».
وكوربين، البالغ من العمر 66 عاما، ترشح لقيادة «العمال» لتوسيع آفاق النقاش حول مستقبل الحزب في أعقاب استياء ظهر في الانتخابات العامة في مايو الماضي، التي انتهت بفوز المحافظين من يمين الوسط بزعامة رئيس الحكومة ديفيد كاميرون، إلا أنه مما أدهش الجميع أن يتقدم هذا السياسي النباتي، الذي يتحدث بهدوء ويريد التخلص من الأسلحة النووية، في توقعات الفوز للانتخابات التي ستعلن نتائجها في 12 سبتمبر (أيلول) المقبل. وبالنسبة لمؤيديه فإن كوربين يمثل نفسا جديدا وعودة إلى جذور حزب العمال اليساري كحركة للطبقة العاملة بعد سنوات من سياسة صديقة للسوق أثناء حكم بلير.
وحاول الزعيم السابق للحزب، إد ميليباند، الذي استقال في مايو الماضي، تغيير المنحى اليساري لـ«العمال»، لكنه ظل مؤيدا لضرورة اقتطاع النفقات وإن بوتيرة أبطأ من تلك التي يريدها كاميرون.
ويعتقد اياين بيغ، بروفسور السياسة في كلية لندن للاقتصاد، أن «أحد أسباب نجاح كوربين أن خصومه الأكثر ميلا إلى الوسط هم (من الدرجة الثانية، لا أحد منهم يعد مصدر وحي)». وسيعلن حزب العمال عن زعيمه الجديد يوم 12 سبتمبر بعد اقتراع يشارك فيه أعضاء الحزب وأعضاء نقابات عمالية تابعة له وأنصار آخرون.
10:0 دقيقه
بلير يحذر من التصويت للنائب كوربين.. المرشح لرئاسة العمال البريطاني
https://aawsat.com/home/article/429241/%D8%A8%D9%84%D9%8A%D8%B1-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%8A%D8%AA-%D9%84%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D9%83%D9%88%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AD-%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A
بلير يحذر من التصويت للنائب كوربين.. المرشح لرئاسة العمال البريطاني
استطلاعات الرأي تؤكد تقدم المرشح اليساري بفارق كبير لزعامة حزب العمال
- لندن: مينا الدروبي
- لندن: مينا الدروبي
بلير يحذر من التصويت للنائب كوربين.. المرشح لرئاسة العمال البريطاني
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





