9 دول أوروبية تجتمع لزيادة قدرات طاقة الرياح البحرية 10 مرات

مولدات طاقة من الرياح في مقاطعة بورغوس بإسبانيا في 4 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
مولدات طاقة من الرياح في مقاطعة بورغوس بإسبانيا في 4 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

9 دول أوروبية تجتمع لزيادة قدرات طاقة الرياح البحرية 10 مرات

مولدات طاقة من الرياح في مقاطعة بورغوس بإسبانيا في 4 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
مولدات طاقة من الرياح في مقاطعة بورغوس بإسبانيا في 4 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

تعقد تسع دول أوروبية اليوم (الاثنين)، اجتماعا في بلجيكا تريد من خلاله تكريس طموحها المشترك بزيادة قدراتها على صعيد طاقة الرياح في بحر الشمال عشر مرات، في تحد صناعي هائل لتسريع نزع الكربون في القارة الأوروبية.
ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، يهدف اجتماع أوستند، الذي يشارك فيه خصوصا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس ورئيس الوزراء الهولندي مارك روته، إلى تطوير حقول طاقة الرياح ومنشآت الربط والشبكات الصناعية ومشاريع الهيدروجين الأخضر.
وقال قادة الدول التسع في مقال نشره موقع «بوليتيكو» الاثنين: «هدفنا المشترك على صعيد طاقة الرياح البحرية في بحر الشمال هو إنتاج 120 غيغاواط في 2030، وما لا يقل عن 300 غيغاواط في 2050». وتصل قدرات الإنتاج الحالية مجتمعة إلى نحو 30 غيغاواط.
وأضاف هؤلاء «طريقنا مرسومة وعلينا الآن تسريع الخطى». عمليا، يتمثل الهدف في تسريع إجراءات الترخيص وتنسيق أفضل للمناقصات، و«تعزيز» سلاسل الإنتاج، وتنويع مصادر توريد المكونات الحساسة لخفض الاعتماد على الصين.
وسيشارك في الاجتماع قادة سبع دول في الاتحاد الأوروبي، هي فرنسا وألمانيا وهولندا وبلجيكا وآيرلندا والدنمارك ولوكسمبورغ، فضلا عن النرويج والمملكة المتحدة. وتصل قدرة إنتاج المملكة المتحدة إلى 14 غيغاواط من طاقة الرياح في البحر، وألمانيا إلى ثمانية، فيما تتراوح قدرات الدنمارك وبلجيكا وهولندا بين 2 و3 غيغاواط، بينما تصل في فرنسا والنرويج إلى حدود 0.5.
وقال قصر الإليزيه الرئاسي الفرنسي: «النطاقات هائلة... عندنا كما عند جيراننا ستكون طاقة الرياح في البحر بين 2030 و2050 مصدر إنتاج الطاقة المتجددة الرئيسي، ومتقدمة بأشواط على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على اليابسة».
في بحر الشمال غير العميق جدا، يمكن وضع أبراج لطاقة الرياح «بأعداد كبيرة» على مسافة قريبة من السواحل «في ظروف ريحية تسمح بإنتاج كثير من الطاقة» الخضراء بأسعار «تنافسية جدا»، على ما أضاف المصدر نفسه. وتطمح فرنسا إلى إنتاج 40 غيغاواط من طاقة الرياح البحرية بحلول 2050 على كامل سواحلها.
بعد اجتماع أول ضم أربع دول في مايو (أيار) 2022، تندرج قمة بحر الشمال الثانية هذه ضمن الأهداف المناخية لأوروبا، فضلا عن العزم على قطع اعتمادها على مصادر الطاقة الأحفورية المستوردة إثر الحرب في أوكرانيا.
واتفقت دول الاتحاد الأوروبي قبل فترة قصيرة على مضاعفة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في استهلاك الطاقة بحلول 2030 لتصل إلى 42.5 في المائة، ولا سيما عبر تسريع إجراءات الترخيص للمنشآت. واقترحت بروكسل كذلك في منتصف مارس (آذار) تخفيف الإجراءات التنظيمية للصناعات الخضراء.
لكن لتحقيق أهداف أوستند «ثمة حاجة إلى استثمارات جديدة ضخمة في قدرات الإنتاج ومنشآت الدعم... والسياسات المقررة غير كافية في الوقت الراهن»، على ما أفادت نحو مائة من شركات القطاع في إعلان مشترك.
وأوضح بيار تارديو من اتحاد «ويند يوروب» (WindEurope) الصناعي لوكالة الصحافة الفرنسية، «تتمتع أوروبا بمركز قيادي على الصعيد التكنولوجي والصناعي في مجال طاقة الرياح البحرية، لكنها لا تنتج ما يكفي من العناصر الحيوية. وتخصص تمويلات لا بأس بها للابتكارات، أما الرهان الحالي فيقوم على استثمار في منشآت الإنتاج القائمة حاليا التي ينبغي زيادة قدرتها مرتين أو ثلاث مرات».
والتكلفة الإجمالية تبدو ضخمة. ففي نهاية 2020 قدرت بروكسل الاستثمارات الضرورية بنحو 800 مليار يورو في حال أراد الاتحاد الأوروبي أن يصل إلى قدرة إنتاج 300 غيغاواط من طاقة الرياح البحرية بحلول 2050.
وتدعو المنظمات البيئية غير الحكومية إلى عدم القيام بدراسات التأثير على التنوع البيولوجي البحري على عجلة، فيما تشير «ويند يوروب» إلى قيود مرتبطة بالصيد والنقل.



«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.


دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
TT

دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)

قال فرنسوا فيليروي دي غالهو، رئيس البنك المركزي الفرنسي، إن البنك المركزي الأوروبي مستعد للتحرك إذا اقتضت الحاجة، لكنه يرى أن من المبكر مناقشة توقيت أي رفع محتمل لأسعار الفائدة.

وفي مقابلة مع صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، أشار إلى أن «البنك» يركز على كبح اتساع نطاق التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، لا سيما بعد أن دفعت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسعار الطاقة إلى قفزات حادة، وهو ما يناقشه صناع السياسة حالياً لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى رفع أسعار الفائدة، وتحت أي ظروف؛ لمنع هذا الارتفاع من التأثير على أسعار السلع والخدمات الأخرى، وفق «رويترز».

وأضاف فيليروي: «نحن مستعدون للتحرك في هذا الاتجاه إذا لزم الأمر، ويبدو أن النقاش حول تحديد مواعيد مسبقة سابق لأوانه للغاية». وأوضح أن بعض صناع السياسات يعدّون رفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان) خياراً مطروحاً، في حين يرى آخرون أن البنك المركزي الأوروبي يجب ألا يتسرع في رفع تكاليف الاقتراض لندرة الأدلة الداعمة حالياً. كما أقرّ بأن الحرب أثرت سلباً على توقعات التضخم، وأن «البنك» لا يستطيع منع حدوث صدمة قصيرة المدى، مؤكداً أن مهمته الرئيسية ضمان عدم انتقال ارتفاع الأسعار الفوري إلى موجة تضخمية أوسع.

وأشار فيليروي، الذي سيغادر منصبه في يونيو (حزيران)، إلى أن السيناريوهات السلبية للبنك المركزي الأوروبي بشأن التضخم قد تبالغ في تقدير التأثير؛ لأنها لا تضع في الحسبان أي رد فعل محتمل من «البنك». وتتوقع الأسواق المالية حالياً ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، على أن تكون الزيادة الأولى مضمّنة في التسعير بحلول يونيو.

لين: «البنك» لن يتخذ سياسات استباقية

من جانبه، أكد فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، أن «البنك» لن يتردد في اتخاذ قراراته النقدية، لكنه لن يُعدّل سياسته بشكل استباقي استجابة لتأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم بمنطقة اليورو.

وفي حديثه لقناة «آر تي إي» الآيرلندية، أشار لين إلى أن عام 2026 يختلف عن 2022، موضحاً: «لسنا في وضع يشهد آثاراً قوية لإعادة فتح الاقتصاد بعد الجائحة، وسوق العمل أضعف مما كانت عليه آنذاك. سنضع كل هذه العوامل في الحسبان: لن نتردد، ولن نتخذ إجراءات استباقية كذلك».


أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
TT

أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف، وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة؛ لمواجهة الآثار الاقتصادية لارتفاع أسعار الوقود.

وأعلنت الحكومة يوم الاثنين أنها تتوقع أن تكلف هذه التخفيضات الخزينة الفيدرالية 2.55 مليار دولار أسترالي (1.74مليار دولار) خلال ثلاثة أشهر.

وسيجري خفض الضرائب على البنزين والديزل إلى 26.3 سنت أسترالي لكل لتر (68.2 سنت لكل غالون) اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل. كما سيتم إلغاء رسوم استخدام الطرق المفروضة على المركبات الثقيلة، والتي تبلغ 32.4 سنت أسترالي لكل لتر من الديزل (84.1 سنت لكل غالون)، وهي الرسوم التي تدفعها شركات تشغيل الشاحنات والحافلات لتعويض الأضرار الإضافية التي تسببها هذه المركبات للطرق.

وفي ولاية تسمانيا، تم إطلاق خدمة النقل العام المجاني يوم الاثنين للحد من استخدام السيارات الخاصة، بينما ستلغي ولاية فيكتوريا رسوم النقل العام اعتباراً من يوم الأربعاء.