البغداديون يحتفلون بعيد الفطر بعيداً عن الإجراءات الأمنية المشددة

أطفال عراقيون يركبون أرجوحة في حديقة محلية خلال احتفالات عيد الفطر في بغداد أول من أمس (د.ب.أ)
أطفال عراقيون يركبون أرجوحة في حديقة محلية خلال احتفالات عيد الفطر في بغداد أول من أمس (د.ب.أ)
TT

البغداديون يحتفلون بعيد الفطر بعيداً عن الإجراءات الأمنية المشددة

أطفال عراقيون يركبون أرجوحة في حديقة محلية خلال احتفالات عيد الفطر في بغداد أول من أمس (د.ب.أ)
أطفال عراقيون يركبون أرجوحة في حديقة محلية خلال احتفالات عيد الفطر في بغداد أول من أمس (د.ب.أ)

يحتفل البغداديون بأعياد الفطر هذه الأيام بعيداً عن سطوة الإجراءات المشددة التي اعتمدتها السلطات الأمنية خلال السنوات الماضية، للحيلولة دون وقوع هجمات إرهابية على جموع المدنيين في الأسواق والحدائق والأماكن العامة التي كانت شائعة في تلك السنوات.
وكانت السلطات تضطر في ذروة أعمال العنف التي تستهدف العاصمة بغداد، إلى قطع معظم الطرق المؤدية إلى المتنزهات ومدن الألعاب والأماكن التي تشهد حضوراً كبيراً للمواطنين المحتفلين بالعيد، ما يتسبب باختناقات مرورية كبيرة تدفع الكثير من العوائل البغدادية إلى تفضيل البقاء في منازلهم تلافياً للمخاطر الأمنية المحتملة، وصعوبة التحرك في شوارع العاصمة. وكمؤشر واضح على التحسن الأمني تخلت قيادة عمليات بغداد، ولأول مرة منذ نحو عقدين، عن خططها السابقة بإغلاق الطرق خلال احتفالات العيد. وقال المتحدث باسم القيادة اللواء تحسين الخفاجي، أمس، لوكالة الأنباء العراقية الرسمية، إن «استحضارات خطة العيد بدأت منذ الخامس عشر من (أبريل) نيسان الحالي، وجرى تنفيذ عمليات استباقية لتأمين مناطق حزام بغداد، وتفتيش وملاحقة ومتابعة العناصر المطلوبة بمناطق العاصمة».
وأضاف الخفاجي أن «الخطة لم تشهد هذا العام قطعاً للشوارع، وهذا يحدث لأول مرة، والمواطنون مطالبون بالامتثال لرجال الأمن، وعدم ركن عجلاتهم في المناطق التي تشهد وجوداً بشرياً لمنع حصول زحامات تضر بهم، وتقليل انسيابية الحركة، مع أهمية الإبلاغ عن أي حالات مشبوهة لضمان توفير أجواء آمنة بشكل تام».
وتابع أن «جميع القطعات الأمنية تشترك بخطة العيد ممثلة بوزارتي الدفاع والداخلية، وهيئة الحشد الشعبي، وجهاز مكافحة الإرهاب، وأجهزة الاستخبارات، وجرى نشر 4 آلاف عنصر استخباري بزي مدني».
ورغم الخطة الأمنية التي لم تعمد إلى قطع الطرق، فإن شوارع العاصمة شهدت ازدحامات كبيرة نتيجة الزخم السكاني، ومحاولة وصول آلاف الأسر البغدادية إلى الحدائق والمطاعم والمتنزهات العامة، ويمتد هذا الزخم إلى ساعات متأخرة من الليل.
أما معاون قائد عمليات بغداد، العميد إحسان عبد الخالق فقد قال في تصريحات إن «القوات الأمنية تقوم بتأمين وحماية المساجد والحسينيات، وكذلك التركيز على المناطق الترفيهية، التي سوف يكون عليها تركيز إجراءات التفتيش والتنظيم من قبل إدارة المرور العامة».
ولفت عبد الخالق إلى أن «الوضع الأمني في بغداد تحسّن من قبل القوات الأمنية، التي وجهت ضربات موجعة للإرهابيين، ولا وجود لقطع للطرق داخل مدينة بغداد، إنما هناك قطوعات فنية تحتاج إليها إدارة المرور لمدد معينة».
وأوضح عبد الخالق أن «هناك ممرات يجري فتحها في حال الاضطرار للأمور الخدمية في أمانة بغداد، أو وزارة الصحة للضرورة الخدمية». وكنتيجة أخرى لحالات الأمن التي تشهدها بغداد، عمدت الحكومة وأجهزتها الأمنية خلال السنتين الأخيرتين إلى رفع معظم أشكال السيطرة ونقاط التفتيش عن مداخل الأحياء والمدن، التي كانت تتسبب في إزعاج شديد للسكان وازدحامات خانقة. وكمؤشر آخر ومهم على مساحات الأمن التي تتمتع بها بغداد خلال هذا العيد، أحيت الفنانة اللبنانية نانسي عجرم أولى حفلاتها في فندق وسط العاصمة، ويتوقع أن يحضر إلى بغداد هذه الأيام الكثير من المطربين والفنانين العرب لإحياء حفلات مماثلة، وخلال الحفل، عبّرت عجرم عن سعادتها وفرحها بإحياء حفلة في بغداد ولقائها بجمهورها العراقي. ولفت انتباه المراقبين عدم قيام «الجماعات المتشددة» بتعكير أجواء الحفلة، مثلما حدث العام الماضي مع الفنان المصري محمد رمضان.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.