تسارع عمليات إجلاء الرعايا العرب والغربيين من السودان

الجيش الألماني يبدأ إجلاء الرعايا من السودان (د.ب.أ)
الجيش الألماني يبدأ إجلاء الرعايا من السودان (د.ب.أ)
TT

تسارع عمليات إجلاء الرعايا العرب والغربيين من السودان

الجيش الألماني يبدأ إجلاء الرعايا من السودان (د.ب.أ)
الجيش الألماني يبدأ إجلاء الرعايا من السودان (د.ب.أ)

بدأت العديد من الدول العربية والغربية إجلاء رعاياها من السودان، وذلك بعد اشتداد المعارك بين قوات الجيش و«الدعم السريع»، في وقت تستعد دول أخرى للبدء بهذه العملية في القريب العاجل.
وأفادت وكالة الأنباء الألمانية نقلاً عن مصادر، بأن الجيش الألماني بدأ اليوم (الأحد) مهمة إجلاء رعايا ألمان، مضيفة أن طائرات نقل عسكرية تابعة لسلاح الجو، توجهت إلى السودان للبدء بهذه العملية.
ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزارتي الخارجية والدفاع، قولهما على «تويتر»، إن الهدف «هو نقل أكبر عدد ممكن من الرعايا (الألمان) من الخرطوم في ظل هذا الوضع الخطر في السودان. ضمن إمكاناتنا، سننقل أيضاً رعايا من الاتحاد الأوروبي ومن دول أخرى معنا».
من جهتها، أعلنت فرنسا على لسان مصدر دبلوماسي نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنها ستقوم بإجلاء 100 شخص من السودان، على أن يتبعهم 100 آخرون.
وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه: «أقلعت طائرة أولى من الخرطوم، ومن المتوقع أن تصل إلى جيبوتي قرابة الساعة 18:00 (16:00 توقيت غرينيتش)»، على أن تقلع طائرة أخرى «عند الساعة 17:30» وعلى متنها أيضاً ما يناهز 100 شخص. وأكد أن العمليات «شديدة التعقيد»، وقد تمتد يوماً أو يومين إضافيين.
وفي وقت سابق، تعرض موكب فرنسي لإطلاق نار، وأسفر عن إصابة مواطن، وتبادل طرفا الصراع الاتهامات بمهاجمته. وقال الجيش السوداني إن قوات «الدعم السريع» أطلقت النار على الموكب، ما أسفر عن إصابة مواطن فرنسي. بدورها قالت قوات «الدعم السريع» إنها تعرضت لهجوم من طائرة أثناء الإجلاء، ما أدى لإصابة مواطن فرنسي، مضيفة أنها أعادت الموكب لنقطة انطلاقه. ولم تعلق وزارة الخارجية الفرنسية على ما تردد بشأن الهجوم أو الإصابة.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1650172176560005122
إيطاليا من جهتها، بدأت اليوم عملية إجلاء رعاياها، ورعايا من سويسرا وأعضاء في سفارة الكرسي الرسولي (الفاتيكان). ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني قوله لقناة «راي 3»: «قمنا بالتواصل مع 140 إيطالياً يوجدون في السودان، ونقوم بكل ما هو ممكن لضمان سلامتهم». وأكد أن العملية ستجري بالتنسيق مع وزارة الدفاع الإيطالية، مشيراً إلى أن الجنود الإيطاليين سيهتمون بـ«نحو مائتي شخص، بينهم مواطنون سويسريون وأعضاء السفارة الرسولية» في السودان. ورفض الوزير الكشف عن عدد الجنود الإيطاليين على الأرض.
وكان رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك قال اليوم (الأحد)، إن القوات المسلحة البريطانية أجلت الموظفين الدبلوماسيين وعائلاتهم من السودان.
وكتب على «تويتر»: «أعبر عن تقديري لالتزام دبلوماسيينا، وشجاعة قواتنا المسلحة التي نفذت هذه العملية الصعبة». وأضاف: «نواصل السعي بكل الوسائل لوقف إراقة الدماء في السودان، وضمان سلامة البريطانيين المتبقين هناك».
كما أعلن وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس عزم بلاده نقل وحدات خاصة من الجيش إلى مصر، للقيام بعملية إجلاء في السودان، حسبما نقل التلفزيون الحكومي. وقال دندياس إن مصر وافقت على العملية، مضيفاً أنه سيتم تنسيقها بشكل وثيق مع الدول الأخرى والمنظمات الدولية. وهناك حوالي 150 شخصاً يحملون الجنسية اليونانية في السودان أعربوا عن رغبتهم في مغادرة البلاد.
وكانت دول عدة سبق وأعلنت بدء عمليات الإجلاء، إذ أجلت قوات خاصة أميركية أمس (السبت)، جميع الموظفين الحكوميين وعائلاتهم، إلى جانب عدد قليل من الدبلوماسيين من بلدان أخرى، من السفارة باستخدام طائرات هليكوبتر أقلعت من قاعدة في جيبوتي، وتزودت بالوقود في إثيوبيا. ولم تتعرض تلك الطائرات لأي إطلاق نار أثناء الإجلاء.
وعلقت السفارة عملياتها في السودان بسبب المخاطر الأمنية، لكن موظفيها المحليين بقوا لمواصلة تقديم الخدمات. ولا تعتزم واشنطن تنسيق إجلاء مزيد من المواطنين الأميركيين من السودان، لكنها تدرس خيارات لمساعدتهم على المغادرة.
وروسيا أيضاً أعلنت أنها تخطط لعمليات إجلاء، إذ قال السفير الروسي لدى الخرطوم لوسائل إعلام روسية، إن 140 من أصل 300 مواطن روسي في السودان أعلنوا أنهم يريدون الرحيل. وأضاف أنه تم وضع خطط للإجلاء، لكن لا يزال من المستحيل تنفيذها لأنها تشمل اجتياز جبهات قتال. وتابع بأن هناك نحو 15 شخصاً بينهم امرأة وطفل عالقون في كنيسة أرثوذكسية روسية، على مقربة من قتال عنيف يدور في الخرطوم.
كما ذكرت كندا أنها ستعلق عملياتها في السودان، مضيفة أن الدبلوماسيين الكنديين سيعملون مؤقتاً من موقع آمن خارج البلاد، من دون التعقيب على جهود الإجلاء. وسمحت السويد للحكومة بنشر قوات للمساعدة في إجلاء موظفي السفارة وأسرهم. وأعلنت هولندا أيضاً انضمامها إلى الجهود لإجلاء رعاياها. كما أعلنت هولندا أنها ستنضم لجهود إجلاء المواطنين.
وقال مصدر لوكالة «رويترز» في جيبوتي حيث يتمركز عدد من جهود الإجلاء، إن طائرات من إيطاليا وبريطانيا وكندا تنتظر الضوء الأخضر لتحلق إلى الخرطوم. وقالت كوريا الجنوبية يوم الجمعة إنها سترسل طائرة عسكرية لإجلاء 25 من مواطنيها.
ولم يقتصر الأمر على الدول الغربية، إذ أعلنت العديد من الدول العربية بدء عمليات إجلاء لرعاياها. وحضت مصر مواطنيها خارج الخرطوم على التوجه إلى قنصليتيها في بورتسودان ووادي حلفا في الشمال، استعداداً لإجلائهم. وطلبت من رعاياها في الخرطوم الاحتماء في منازلهم حتى يتحسن الوضع، مشيرة إلى أنه «يجب تنفيذ عملية محكمة وآمنة ومنظمة» لإجلاء مواطنيها البالغ عددهم عشرة آلاف في السودان. وأضافت أن أحد دبلوماسييها أُصيب بطلق ناري، دون الخوض في تفاصيل.
من جهتها، أعلنت السعودية وصول أربع سفن تحمل 158 شخصاً من مواطنيها ورعايا 11 دولة أخرى جرى إجلاؤهم من السودان، حيث وصلوا إلى جدة قادمين من بورتسودان. وتأتي عملية الإجلاء إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بمتابعة ورعاية مواطني المملكة في جمهورية السودان.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1650110557960425472
وقالت وزارة الخارجية عبر بيان إنه جرى وصول مواطني المملكة الذين جرى إجلاؤهم من جمهورية السودان وعدد من رعايا الدول الشقيقة والصديقة، بينهم دبلوماسيون ومسؤولون دوليون، في عملية إجلاء نفذتها القوات البحرية الملكية السعودية بإسناد من مختلف أفرع القوات المسلحة. وأضاف البيان أن عدد المواطنين السعوديين الذين جرى إجلاؤهم 91، فيما بلغ عدد الأشخاص الذين جرى إجلاؤهم من الدول الأخرى نحو 66 شخصاً، يمثلون مختلف الجنسيات من الكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة ومصر وتونس وباكستان والهند وبلغاريا وبنغلاديش والفلبين وكندا وبوركينا فاسو، إذ عملت السعودية على توفير كامل الاحتياجات الأساسية للرعايا الأجانب تمهيداً لتسهيل مغادرتهم إلى بلدانهم.
وأرسل الأردن أربع طائرات عسكرية لإجلاء نحو 260 مواطناً. وقال أمس (السبت)، إن الإجلاء يتم من بورتسودان. وكان لبنان أيضاً أعلن عن إجلاء 60 مواطناً من السودان، وذلك عن طريق البحر، وفقاً لبيان صادر عن رئاسة الحكومة.
وتسببت المعارك منذ 15 أبريل (نيسان) بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات «الدعم السريع» بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي»، بمقتل أكثر من 420 شخصاً وإصابة 3700 بجروح، ودفعت عشرات الآلاف إلى النزوح من مناطق الاشتباكات نحو ولايات أخرى، أو في اتجاه تشاد ومصر.
ورغم تكرار دعوات التهدئة، وآخرها الأحد من البابا فرنسيس، تتردد في الخرطوم وضواحيها الأحد أصوات إطلاق الرصاص ودوي انفجارات، وفق ما أفاد شهود وكالة «الصحافة الفرنسية».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».