ارتفاع وفيات الموجة الحارة بمصر إلى 76 في أقل من أسبوع

وزارة الصحة تنفي تفشي الالتهاب السحائي الوبائي أو «كورونا»

ارتفاع وفيات الموجة الحارة بمصر إلى 76 في أقل من أسبوع
TT

ارتفاع وفيات الموجة الحارة بمصر إلى 76 في أقل من أسبوع

ارتفاع وفيات الموجة الحارة بمصر إلى 76 في أقل من أسبوع

أعلنت وزارة الصحة المصرية في بيان لها صباح اليوم ارتفاع عدد ضحايا الموجة الحارة التي تشهدها البلاد إلى 76 حالة وفاة خلال الأيام الخمسة الماضية، فيما نفت الأنباء المتداولة عن تفشي الإصابة بالالتهاب السحائي الوبائي أو الحمى الشوكية.
وأصدرت الوزارة بيانا لمتابعة الوضع الصحي لجميع محافظات جمهورية مصر العربية نتيجة ارتفاع درجات الحرارة يوم الأربعاء، حيث سجلت الوزارة 447 مصابا بالإجهاد الحراري، خرج منهم من المستشفيات 220 لتحسن حالتهم، و15 حالة وفاة أغلبهم من كبار السن، ليرتفع بذلك عدد الوفيات إلى 76 في الأيام الخمسة الماضية.
وأضاف البيان أنه يجب على المواطنين ملاحظة أن قلة العرق معناها احتياج الجسم لكثير من السوائل، وفى الحالات التي تصل إلى درجة الدوار أو فقدان الوعي يجب نقل المصاب فورًا إلى أقرب مستشفى حميات، ووجه عدة نصائح عامة منها: شرب الماء بكثرة، والإقلال من تناول الشاي والقهوة لأنهما يساعدان على إدرار البول وبالتالي فقد الأملاح المهمة بالجسم مما يؤدي إلى الدوار والجفاف، واستبدال الماء بالعصائر المحلاة، والتعامل السليم ومعالجة الحالات.
وحذر الدكتور محمود الشربيني، أستاذ العناية المركزة وطب الحالات الحرجة، وعضو الجمعية الأميركية، من الإصابة بضربات الشمس، مشيرا إلى أنها يمكن أن تحدث لأي شخص يظل في طقس شديد الحرارة ورطب لفترة طويلة، وأنه على الرغم من وجود أعراض كثيرة تدل على إصابة الشخص بضربة الشمس، فإنها قد تظهر بصورة فجائية؛ حيث يفقد الشخص وعيه دون سابق إنذار، وفى حالة الوصول إلى درجة الدوار أو فقدان الوعي، يجب ملاحظة قلة العرق الذي يشير إلى احتياج الجسم للسوائل والتوجه فورا إلى أقرب مستشفى حميات.
وفي تصريحات لـ«وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية بمصر اليوم الخميس، قال الشربيني إنه مع استمرار موجة الحر الشديدة التي تشهدها مصر حاليا وارتفاع درجتي الحرارة والرطوبة منذ فترة طويلة، فإن الوقاية من ضربة الشمس تحتاج إلى رفع الوعي المجتمعي بها، واستمرار التأكيد على تجنب التعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة، والإكثار من شرب الماء أو السوائل بكميات كافية وعدم الوجود في أماكن سيئة التهوية، وارتداء الملابس الفضفاضة، والراحة في مكان ظليل جيد التهوية عند الشعور بالتعب أو الإجهاد، وتعريض الجسم لوسائل التبريد والاستحمام يوميا بماء فاتر.
وفي سياق متصل، نفت وزارة الصحة المصرية كل ما يتم تداوله عن تفشي الإصابة بالالتهاب السحائي الوبائي (الحمى الشوكية) أو فيروس غامض أو أي نوع من أنواع التفشيات الوبائية، وقالت إن ذلك عار تماما من الصحة.
وأوضحت الوزارة أن ارتفاع معدلات الإصابة بالإجهاد الحراري ومعدلات الوفاة خاصة بين الفئات الأكثر عرضة للتأثر بالإجهاد الحراري عند ارتفاع درجات حرارة الجو، حقيقة علمية ثابتة.
وتفيد التقارير الصادرة عن مركز مكافحة الأمراض بأتلانتا بالولايات المتحدة الأميركية أن معدل الوفيات بضربات الشمس يصل إلى 44 في المائة من الحالات في الفئة العمرية الأكبر من 65 سنة. كما تفيد بأن التشخيص والعلاج المبكر يقلل الوفيات إلى 10 في المائة، بينما قد يصل إلى 80 في المائة في الحالات التي يتأخر فيها التشخيص والعلاج.
وشهد كثير من دول العالم ازديادا في معدلات الوفاة بسبب تعرض مواطنيها للإجهاد الحراري نتيجة ارتفاع درجة حرارة الجو عن معدلاتها في أوقات معينة، مثل فرنسا واليابان والهند وباكستان.
ويتراوح معدل الإصابة السنوي في مصر بالالتهاب السحائي بين 25 و30 حالة، وعدد الحالات التي تم تسجيلها في مصر بالالتهاب السحائي منذ بداية يناير (كانون الثاني) 2015 حتى الآن، لا يتجاوز 5 حالات. وتصنف منظمة الصحة العالمية مصر دولة خارج الدول الأفريقية التي تعرف باسم «حزام التهاب السحايا».
وحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن الالتهاب السحائي من الأمراض التي يشيع ظهورها خلال فصلى الخريف والشتاء، وإنه نادر جدًا حدوث حالات في فصل الصيف، وتحدث بين المتخالطين في مكان واحد، مثل أفراد الأسرة الواحدة، إلا أن الحالات التي تتردد على المستشفيات من أماكن متفرقة ولا توجد علاقة وبائية بينهم.
وحول ما أثير أيضًا بشأن أن الحالات التي ترددت هي لفيروس «كورونا» فإن وزارة الصحة تؤكد أن فيروس «كورونا» الذي ظهر في عام 2012 وحدثت منه إصابات في بعض دول العالم وأنه في مصر، لم يصب به سوى حالة واحدة فقط في أبريل (نيسان) 2014 وكانت لشخص قادم من المملكة العربية السعودية، وأن هذه الحالة هي الحالة الوحيدة للإصابة بفيروس «كورونا» وأنه تم علاجها وشفاؤها، وأنه لم يتم تسجيل أي حالات أخرى. وتؤكد وزارة الصحة المصرية أنها تقوم بتطبيق نظام ترصد فعال لاكتشاف أي حالات وبائية أو فيروسية في جميع أجزاء البلاد وأنه حاز على تقدير منظمة الصحة العالمية.
وأوضح الشربيني أن أعراض ضربة الشمس الفسيولوجية تتمثل في ارتفاع درجة حرارة الجسم، واحمرار الوجه، وجفاف الجلد، والتهاب العينين، والضعف العام والشعور بالتعب والإجهاد والإعياء، ودوار يصاحبه صداع، وقيء وهذيان وارتفاع في ضغط الدم، والشعور بالتشنجات والتقلصات العضلية، والإصابة بالتعرق والعطش الشديدين، وتسارع نبضات القلب مع تنفس غير طبيعي، وأخيرا فقدان الوعي.
وذكر أن هناك بعض الإسعافات الأولية البسيطة التي يمكن من خلالها إنقاذ حياة المصاب بضربة الشمس، لافتا إلى أهمية طلب المساعدة الفورية إذا لم يستجب المصاب لهذه الإسعافات، وإلى أن تأتى هذه المساعدة يجب وضع المصاب في وضعية معينة، بعد وضعه على هيئة الاستلقاء ورفع إحدى يديه على شكل زاوية قائمة، والثانية تحت خده، وثنى إحدى الركبتين ورفع الثانية.
وأوضح الشربيني أن الإسعافات الأولية التي يمكن لأي شخص عملها لإنقاذ المصاب بضربة شمس تتمثل في مساعدته للاستلقاء على ظهره في غرفة باردة فيها مكيف للهواء أو في مكان ظليل، وتخفيف ملابسه لتخفيف الضغط الذي يشعر به المصاب، وعمل كمادات للمصاب بمياه فاترة باستخدام إسفنجة أو منشفة صغيرة ولفها حول الرقبة بلطف أو على الإبطين، وتعريضه لهواء مروحة خفيف مما يساعد على تبخر الماء الناتج عن الكمادات، وشرب الماء.



انطلاق الاجتماع الرباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد اليوم (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد اليوم (أ.ف.ب)
TT

انطلاق الاجتماع الرباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد اليوم (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد اليوم (أ.ف.ب)

بدأ وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا اجتماعاً في إسلام آباد، اليوم الأحد، لإجراء مناقشات بشأن الحرب في الشرق الأوسط، في ظل جهود الوساطة التي تبذلها باكستان بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، إنّ الاجتماع الرباعي من المتوقع أن يتناول «مجموعة من القضايا، من بينها الجهود المبذولة لنزع فتيل التوترات في المنطقة».

ووصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان إلى إسلام آباد مساء أمس، بينما وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى العاصمة الباكستانية بعد ظهر اليوم، لحضور هذا الاجتماع الذي من المتوقع أن يستمر إلى يوم غد.

وأفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن إغلاق العديد من الطرق المؤدية إلى «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد، حيث تقع المؤسسات الحكومة الرئيسية ومقرات البعثات الدبلوماسية. وتمّ تشديد الإجراءات الأمنية، بينما زُيّن الطريق المؤدي إلى وزارة الخارجية بأعلام الدول الأربع.

وأجرى إسحاق دار، صباح اليوم، لقاءين منفصلين مع عبد العاطي وفيدان. ثمّ التقوا جميعا بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وقدمت الحكومة الباكستانية نفسها كوسيط رئيسي بين إيران والولايات المتحدة، كما لعبت دورا في نقل رسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتحافظ إسلام آباد على علاقات طويلة الأمد مع طهران واتصالات وثيقة مع دول الخليج، بينما أقام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش علاقة شخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتنفي طهران إجراء محادثات رسمية مع واشنطن، غير أنّ وكالة «تسنيم »الإيرانية أفادت بأنّ إيران نقلت «رسميا» و«عبر وسطاء»، ردها على الخطة الأميركية المؤلفة من خمسة عشر بندا.

وقال شريف، أمس، إنّه أجرى محادثة هاتفية استمرّت أكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشيكيان، تطرّقا خلالها بالتفصيل إلى «الجهود الدبلوماسية المستمرّة» لإسلام آباد.

وشكر بزشيكيان باكستان «على جهودها في الوساطة بهدف وقف العدوان».

وفي وقت متأخر أمس، أعلن دار الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء، أنّ إيران سمحت بمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني، أو سفينتين يوميا، عبر مضيق هرمز.

وقال دار، في منشور موجه إلى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وستيف ويتكوف مبعوث الرئيس ترمب الخاص ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إنّ «الحوار والدبلوماسية وهذا النوع من التدابير لبناء الثقة هي السبيل الوحيد للمضي قدما».


الحكومة اليمنية تدين التصعيد الإيراني عبر الذراع الحوثية

حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحكومة اليمنية تدين التصعيد الإيراني عبر الذراع الحوثية

حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

أعلنت الحكومة اليمنية رفضها القاطع ما وصفتها بالسياسات الإيرانية الهادفة إلى زعزعة استقرار المنطقة، متهمة طهران بالسعي إلى جرّ اليمن لصراعات إقليمية عبر دعم الميليشيات المسلحة، وذلك بالتزامن مع إعلان الجماعة الحوثية تنفيذ هجوم جديد باتجاه إسرائيل، هو الثاني منذ قررت، السبت، الانخراط في الحرب إلى جانب إيران.

وفي ظل مخاوف إنسانية داخل اليمن، وأخرى دولية من عودة الحوثيين إلى شن هجمات بحرية ضد سفن الشحن، أكدت الحكومة، في بيان رسمي، أن هذه التحركات تمثل تهديداً مباشراً لسيادة البلاد وتقويضاً لمؤسسات الدولة، مشددة على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يظل حكراً على السلطات الشرعية.

واتهمت الحكومة النظام الإيراني بانتهاج سياسات «تخريبية» تستهدف تقويض الدول الوطنية ومصادرة قراراتها السيادية، من خلال دعم جماعات مسلحة تعمل خارج إطار الدولة، وفي مقدمتها جماعة الحوثي.

ورأت أن ما يجري يمثل امتداداً لنماذج سابقة في المنطقة، «حيث أدت تدخلات مماثلة إلى إطالة أمد الصراعات، وتحويل الدول إلى ساحات صراع مفتوحة تخدم أجندات خارجية على حساب مصالح شعوبها».

وشدد البيان على أن أي عمليات عسكرية تُنفذ خارج مؤسسات الدولة الشرعية تُعد «أعمالاً عدائية غير مشروعة»، محمّلاً المسؤولية الكاملة لمن يقف وراءها، سواء من المنفذين والداعمين، في إشارة إلى إيران والحوثيين.

وحذرت الحكومة اليمنية بأن استمرار هذا النهج من شأنه تعريض الأمن الوطني والقومي لمخاطر جسيمة، تشمل تهديد وحدة البلاد واستقرارها، إلى جانب الإضرار بالمقدرات الاقتصادية، وتعطيل سلاسل الإمداد، ورفع أسعار الغذاء والطاقة، في بلد يعاني أصلاً إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً.

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أشد صرامة تجاه ما وصفها بالانتهاكات المتكررة للسيادة اليمنية، وإلى ممارسة ضغوط فعالة لوقف التدخلات الخارجية والأنشطة العسكرية غير المشروعة.

الحوثي يتبنى عملية ثانية

في المقابل، أعلنت الجماعة الحوثية تنفيذ «عملية عسكرية ثانية» باستخدام صواريخ مجنحة وطائرات مسيّرة، استهدفت، وفق بيان لها، مواقع في جنوب إسرائيل، في إطار ما سمّتها «معركة الجهاد المقدس».

وأكد المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، أن هذه العمليات تأتي ضمن ما وصفه بـ«دعم محور المقاومة»، الذي يضم إيران و«حزب الله» اللبناني وفصائل عراقية مسلحة، مشيراً إلى أن الهجمات تزامنت مع عمليات عسكرية من جبهات أخرى، بينها إيران ولبنان.

المتحدث العسكري الحوثي تبنى ثاني عملية ضد إسرائيل منذ الانخراط في الحرب إلى جانب إيران (إ.ب.أ)

ويُنظر إلى هذا التصعيد على أنه تحول كان متوقعاً في موقف الجماعة، التي كانت قد امتنعت عن الانخراط المباشر خلال الأسابيع الأولى من الحرب الأميركية - الإسرائيلية، قبل أن تعلن لاحقاً دخولها على خط المواجهة.

وشددت الجماعة على استمرار عملياتها خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أنها لن تتوقف إلا مع «وقف العدوان»، في إشارة إلى العمليات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران وأذرعها.

وكان زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي قد رفع، في أحدث ظهور له، مستوى الخطاب التعبوي، معلناً دعم جماعته ما وصفها بـ«قوى المقاومة»، ومؤكداً أنها «ليست على الحياد»، مع تطمينات بعدم وجود نيات عدائية تجاه الدول الإسلامية.

مخاوف من اتساع التصعيد

على الجانب الآخر، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن، في ثاني حادثة من نوعها منذ إعلان الحوثيين انخراطهم العسكري، مؤكداً عدم وقوع خسائر.

وأشار إلى وجود تنسيق مستمر مع الولايات المتحدة بشأن كيفية التعامل مع هذا التصعيد، وسط توقعات بتنفيذ ضربات انتقامية ضد الجماعة الحوثية، على غرار ما حدث خلال العامين الماضيين.

ومع عدم استبعاد استئناف الحوثيين هجماتهم على السفن في البحر الأحمر؛ مما يهدد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، أكدت «المهمة البحرية الأوروبية (أسبيدس)» استمرار عملياتها الدفاعية لضمان أمن الملاحة الدولية، وحماية السفن التجارية والحفاظ على حرية المرور.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد أنشأ «مهمة أسبيدس» البحرية وبدأت مهامها في فبراير (شباط) 2024، بمشاركة عدد من الفرقاطات العسكرية، دون الانخراط في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، خلافاً للضربات الواسعة التي نفذتها الولايات المتحدة ومعها بريطانيا في بعض الأوقات.

ومع عودة التهديد الحوثي المحتمل في البحر الأحمر، تزداد المخاوف من تداعيات اقتصادية مباشرة، تشمل اضطراب حركة التجارة العالمية، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، إلى جانب انعكاسات إنسانية محتملة على اليمن، الذي يواجه بالفعل أزمة معيشية حادة.


مسؤول إسرائيلي: العمليات العسكرية في لبنان قد تستمر سنوات

جندي إسرائيلي من وحدة «شيطيت 13» يمسك بعلم عليه شعار «حزب الله» خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي من وحدة «شيطيت 13» يمسك بعلم عليه شعار «حزب الله» خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي)
TT

مسؤول إسرائيلي: العمليات العسكرية في لبنان قد تستمر سنوات

جندي إسرائيلي من وحدة «شيطيت 13» يمسك بعلم عليه شعار «حزب الله» خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي من وحدة «شيطيت 13» يمسك بعلم عليه شعار «حزب الله» خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي)

تعمل القوات الإسرائيلية في لبنان تحت وابل كثيف من القذائف الصاروخية والصواريخ المضادة للدروع، وسط استمرار هجمات «حزب الله». ويقول الجيش إن قواته قد تبقى في جنوب لبنان حتى في حال تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وبعد شهر من بدء الحرب على إيران، تواصل قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في جنوب لبنان توسيع ما تصفه بأنه «منطقة أمنية»، في وقت يشير فيه مسؤولون إلى أن الجيش من المرجح أن يبقى في المنطقة أشهراً أو أكثر، وفقاً لموقع «واي نت» الإسرائيلي.

وقال مسؤول أمني إن الحكومة اللبنانية غير قادرة على نزع سلاح «حزب الله»، وإن وجود الجيش الإسرائيلي في عمق الأراضي اللبنانية من المتوقع أن يستمر «أشهراً عدة على الأقل، وربما سنوات». وأضاف مسؤولون من وزارة الدفاع أنه حتى في حال وقف إطلاق النار، ليس من المتوقع أن ينسحب الجيش.

ووفقاً للموقع، تعمل القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان تحت نيران كثيفة، تشمل المدفعية والصواريخ والقذائف المضادة للدروع. ويتلقى الجنود تحذيراً قبل ثوانٍ فقط من القصف، مع وقت قليل للوصول إلى مأوى. فمنهم من يحتمي داخل مركبات مصفحة، بينما يبحث آخرون عن حماية خلف الصخور أو المباني.

ومنذ بدء الهجوم البري، تم دفع عناصر «حزب الله» إلى الخلف؛ لكنهم يواصلون هجماتهم، بإطلاق مئات الصواريخ يومياً ضد قوات الجيش الإسرائيلي والمناطق الشمالية، بالإضافة إلى الطائرات المُسيَّرة والصواريخ المضادة للدروع.

وقُتل 5 جنود خلال القتال في جنوب لبنان، وأصيب أكثر من 30 آخرين.

جندي إسرائيلي من وحدة «شيطيت 13» يشغِّل طائرة مُسيَّرة خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

ووفقاً للجيش الإسرائيلي، تهدف العملية إلى إنشاء منطقة عازلة أعمق داخل جنوب لبنان، بهدف تقليل إطلاق النار باتجاه شمال إسرائيل.

وينفِّذ الجيش الإسرائيلي أيضاً عمليات لفرض السيطرة النارية على المنطقة، بما في ذلك تدمير البنى التحتية وتفكيك الأسلحة. ووصف الجنود التقدم بأنه منهجي وبطيء أحياناً، مع مقاومة مباشرة محدودة؛ لكن هناك تهديدات مستمرة من نيران غير مباشرة.

وقال أحد الجنود: «نسوي المنطقة بالأرض قدر المستطاع. هذه منطقة قتال يتم إعادة تشكيلها».

ولا تزال هناك تساؤلات حول قدرة الجيش على تحمل وجود طويل الأمد، ولا سيما في ظل تحديات القوى البشرية.

وحذَّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي مؤخراً من أن الجيش قد يواجه إجهاداً كبيراً دون إجراء تغييرات في سياسات التجنيد والاحتياط، بما في ذلك تمديد الخدمة الإلزامية وتوسيع نطاق التجنيد.

ولم تحدد إسرائيل رسمياً أهدافها الكاملة في لبنان، ولكنها شددت على توسيع المنطقة الأمنية لتقليل التهديدات، بما في ذلك نيران الصواريخ المضادة للدروع والهجمات المحتملة عبر الحدود.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الهدف هو تغيير الوضع في لبنان بشكل جذري، وربط ذلك بالصراع الأوسع مع إيران.

وأضاف: «نضع مسألة نزع سلاح (حزب الله) أمامنا. نحن مصممون على فعل كل شيء لتغيير الوضع في لبنان من جذوره».

كما وصف مسؤولون هدفاً أكثر طموحاً يتمثل في تطهير جنوب لبنان من الأسلحة حتى نهر الليطاني، والاحتفاظ بالسيطرة على مناطق رئيسية.

ووفقاً لمسؤولين إسرائيليين: «لا يزال (حزب الله) ضعيفاً؛ لكنه يحتفظ بقدرات كبيرة، بما في ذلك أسلحة زودته بها إيران في الأشهر الأخيرة».

وتعمل إسرائيل على ضمان أن أي وقف محتمل لإطلاق النار مع إيران لا يرتبط بوقف العمليات في لبنان، بينما سعت إيران إلى ربط الجبهتين.

وقال دبلوماسيون غربيون إن الولايات المتحدة تركز حالياً على إيران، ومنحت إسرائيل حرية عمل نسبية في لبنان، بشرط أن تتجنب الضربات على البنية التحتية المدنية.

وأشار بعض المسؤولين إلى احتمال أن يؤدي الضغط الأميركي في النهاية إلى تقييد العمليات الإسرائيلية، بينما يرى آخرون أن الفاعلين الإقليميين قد يدعمون استمرار العمل ضد «حزب الله».

ونزح أكثر من 600 ألف نسمة من جنوب لبنان، وفقاً للتقديرات الإسرائيلية، وهو عامل يقول مسؤولون إنه قد يؤثر على المفاوضات المستقبلية مع تصاعد الضغط على «حزب الله».