«كيبك» الكويتية تعلن استئناف تشغيل مصفاة الزور

مصفاة نفط «كيبك» في مجمع الزور (من موقع الشركة على تويتر)
مصفاة نفط «كيبك» في مجمع الزور (من موقع الشركة على تويتر)
TT

«كيبك» الكويتية تعلن استئناف تشغيل مصفاة الزور

مصفاة نفط «كيبك» في مجمع الزور (من موقع الشركة على تويتر)
مصفاة نفط «كيبك» في مجمع الزور (من موقع الشركة على تويتر)

أعلنت الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة (كيبك)، أمس (الجمعة)، استئناف تشغيل المصفاة الأولى في مجمع الزور النفطي، بعد توقفها جزئياً جراء مشكلات فنية.
وقال الناطق الرسمي باسم الشركة عبد الله العجمي إن الاستعدادات بدأت لعمليات التصدير.
وأوضح العجمي، في بيان نشرته الشركة على «تويتر»، أن فرق العمليات والفرق المساندة بذلت جهوداً مكثفة ومتواصلة لإعادة تشغيل المصفاة تدريجياً خلال وقت قياسي.
وأضاف أن «كيبك» بدأت الاستعدادات لعمليات التصدير الخارجي بعد إعادة التشغيل تلبية لاحتياجات السوق العالمية.
وأشار إلى أن مصفاة الزور أثبتت جدارتها في تحقيق متطلبات الأسواق العالمية من المنتجات البترولية ذات الجودة العالية؛ إذ تم تزويد 18 دولة بهذه المنتجات عن طريق 68 شحنة تم تصديرها من مرافق الشركة حتى 13 مارس (آذار) الماضي، ما يدعم موازنة البلاد بالمزيد من الإيرادات النفطية ويساعد على إنعاش الاقتصاد الكويتي.
وكانت «كيبك» قد أعلنت في 12 أبريل (نيسان) الجاري أن عمليات تشغيل مصفاة الزور «تواجه تحديات فنية بسيطة أدت إلى توقف جزئي»، وفقاً لوكالة الأنباء الكويتية. يذكر أن تشغيل المصفاة الأولى انطلق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.


مقالات ذات صلة

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

الخليج السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الخميس، فتح باب الترشح لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، اعتباراً من اليوم الجمعة، وحتى نهاية الدوام الرسمي ليوم الرابع عشر من شهر مايو (أيار) الحالي. وأوضحت الوزارة أنه جرى اعتماد 5 مدارس لتكون لجاناً رئيسية في الدوائر الانتخابية الخمس، لإعلان النتائج النهائية للانتخابات. كان مجلس الوزراء قد قرر، في مستهل اجتماعه الاستثنائي، أول من أمس الأربعاء، الموافقة على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، يوم الثلاثاء، الموافق 6 يونيو (حزيران) 2023 المقبل. ونقلت «وكالة الأنباء الكويتية» عن المدير العام للشؤون القانونية في وزارة الداخلية، العميد صلاح الشطي، قوله

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

حددت الحكومة الكويتية يوم 6 يونيو (حزيران) المقبل موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية، بعد حلّ مجلس الأمة حلاً دستورياً.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

وافق مجلس الوزراء الكويتي، في اجتماعه الاستثنائي الذي عُقد، اليوم الأربعاء، في قصر بيان، على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة، يوم الثلاثاء 6 يونيو (حزيران) المقبل 2023، ورفعه إلى ولي العهد. وجرى حل مجلس الأمة «البرلمان» المنتخَب في 2020، الذي أعادته المحكمة الدستورية في مارس (آذار)، بمرسوم أميري، يوم الاثنين، والعودة للشعب؛ لاختيار ممثليه من جديد. وقالت «الوكالة الرسمية الكويتية»، اليوم، إن مجلس الوزراء قرَّر تعطيل العمل في جميع الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات العامة، يوم الاقتراع، واعتباره يوم راحة. كان ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن، في كلمة ألقاها نيابة عن الأم

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

صدر في الكويت، أمس (الاثنين)، مرسوم أميري بحل مجلس الأمة، بعد أن وافق مجلس الوزراء على مشروع المرسوم، ورفعه إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح في وقت سابق من يوم أمس. وصدر المرسوم باسم ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الذي يتولى بعض صلاحيات الأمير.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج «الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

«الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

رفع مجلس الوزراء الكويتي مشروع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد، بعد موافقته عليه خلال اجتماعه الأسبوعي، اليوم (الاثنين)، برئاسة الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، رئيس المجلس، وذلك بناءً على عرض الرئيس، واستناداً إلى نص المادة 107 من الدستور. كان ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن الشهر الماضي، حل مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً استناداً للمادة 107، والدعوة لانتخابات عامة في الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

عوائد السندات اليابانية تعيد رسم خريطة الاستثمار

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

عوائد السندات اليابانية تعيد رسم خريطة الاستثمار

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

دخلت الأسواق اليابانية مرحلة جديدة من إعادة التسعير، مع عودة عوائد السندات الحكومية إلى الارتفاع، وازدياد التوقعات أن يسرّع بنك اليابان وتيرة رفع أسعار الفائدة، في وقت بدأت فيه العوائد المرتفعة تجذب المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين المحلية، بينما تحاول الأسهم التكيف مع بيئة تمويل أكثر تشدداً وارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.

وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس إلى 2.93 في المائة يوم الخميس، فيما صعد عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، 1.5 نقطة أساس إلى 1.845 في المائة.

كما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات 3 نقاط أساس إلى 2.25 في المائة، بينما صعد عائد العشرين عاماً إلى 3.75 في المائة، والثلاثين عاماً إلى 4.01 في المائة.

وجاءت موجة الصعود الأخيرة بعد تصريحات متشددة من عضو مجلس إدارة بنك اليابان كازويوكي ماسو، الذي قال إن البنك قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة بسرعة أكبر إذا تسارعت الضغوط التضخمية، خصوصاً مع بقاء الأوضاع المالية في اليابان تيسيرية.

وتعزز هذه التصريحات توقعات السوق بأن يرفع البنك المركزي سعر الفائدة في اجتماعه يوم 18 سبتمبر (أيلول)، بينما يتحول تركيز المستثمرين تدريجياً من مسألة توقيت الرفع إلى سرعة التشديد النقدي خلال الأشهر التالية.

وقال يوسوكي ماتسو، كبير الاقتصاديين المتخصصين في السوق لدى «ميزوهو سيكيوريتيز»، إن السيناريو الأساسي يتمثل في تبني محافظ بنك اليابان كازو أويدا نبرة تميل إلى التشديد بعد الاجتماع، مع التأكيد على ضرورة الاستمرار في رفع أسعار الفائدة، لكنه حذر من أن أي صياغة أكثر تحفظاً قد تفسرها الأسواق على أنها تميل إلى التيسير.

ضغوط تضخمية

وتضاعفت الضغوط التضخمية مع تجاوز خام برنت 100 دولار للبرميل، بعدما أعلنت إيران مهاجمة عشر سفن قرب مضيق هرمز، عقب إغراق الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية. وأدى التصعيد إلى تجدد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية واحتمال انتقال ارتفاع تكاليف النفط إلى أسعار المستهلكين.

وبالنسبة إلى اليابان، التي تعتمد بصورة كبيرة على واردات الطاقة، فإن ارتفاع النفط يحمل أهمية مضاعفة؛ إذ يزيد فاتورة الاستيراد ويضغط على مستويات الأسعار، مما يمنح بنك اليابان مبرراً إضافياً للاستمرار في تطبيع السياسة النقدية.

لكنّ ارتفاع العوائد لا يمثل خبراً سلبياً لجميع المستثمرين. فقد أظهرت بيانات وزارة المالية أن المستثمرين الأجانب اشتروا سندات حكومية يابانية طويلة الأجل للأسبوع الثالث على التوالي حتى الخامس من سبتمبر، بصافي 449.6 مليار ين، أي نحو 2.93 مليار دولار.

ويشير هذا التدفق إلى أن مستويات العائد الحالية بدأت تغير النظرة التقليدية إلى سوق الدين اليابانية، التي ظلت لعقود مرتبطة بعوائد شديدة الانخفاض. وكان عائد السندات لأجل عشر سنوات قد بلغ 3.015 في المائة الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 1996.

كما تعززت التكهنات بأن ارتفاع العوائد قد يعيد جزءاً من رؤوس الأموال اليابانية المستثمرة في الخارج إلى السوق المحلية، خصوصاً مع تحسن العائد النسبي للسندات المقوَّمة بالين وارتفاع تكلفة التحوط من تقلبات العملات.

واشترى المستثمرون اليابانيون في الأسبوع الأخير سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة صافية بلغت 111.9 مليار ين بعد أسبوعين من البيع، لكنهم باعوا أسهماً أجنبية بقيمة 481.6 مليار ين، مما يعكس استمرار إعادة تقييم توزيع المحافظ بين الداخل والخارج.

تعافي الأسهم

في المقابل، ظل أداء سوق الأسهم اليابانية أكثر توازناً. فقد تعافى مؤشر «نيكي» من تراجع بلغ 0.8 في المائة خلال الجلسة ليغلق مرتفعاً 0.2 في المائة عند 65270.95 نقطة، كما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بالنسبة نفسها إلى 4054.58 نقطة.وساعدت أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات على دعم السوق بعد خسائر مبكرة؛ إذ ارتفع سهم «أدفانتست» 3.3 في المائة، وصعد «لازرتك» 3 في المائة، وسط استمرار التفاؤل بشأن أرباح الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للرقائق.

وقال واتارو أكياما، الاستراتيجي في «نومورا للأوراق المالية»، إن المستثمرين مرشحون لتبني موقف حذر قبل سلسلة من الأحداث المهمة، تشمل بيانات التضخم الأميركية وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ثم اجتماع بنك اليابان، لكنه أشار إلى أن توقعات نمو أرباح الشركات اليابانية، خصوصاً في الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، قد تشجع على الشراء عند التراجعات.

في الوقت نفسه، استفاد القطاع المالي من ارتفاع الفائدة، إذ تصدرت شركات الأوراق المالية والبنوك القطاعات الأفضل أداءً في بورصة طوكيو بمكاسب بلغت 2.5 و2 في المائة على التوالي، في إشارة إلى أن البيئة الجديدة للعوائد تخلق رابحين وخاسرين مختلفين داخل سوق الأسهم.

وتعكس الصورة الحالية تحولاً أوسع في الاقتصاد المالي الياباني. فارتفاع العوائد إلى مستويات لم تشهدها السوق منذ ثلاثة عقود يجعل السندات المحلية أكثر جاذبية، ويدعم تدفقات المستثمرين الأجانب، ويقلص الحافز أمام المؤسسات اليابانية للبحث عن العائد في الخارج.

لكن في المقابل، يرفع هذا التحول تكلفة التمويل على الشركات والحكومة ويضع الأسهم الحساسة للفائدة تحت ضغط أكبر.

ولهذا فإن اجتماع بنك اليابان المقبل لن يكون مجرد قرار بشأن رفع الفائدة 25 نقطة أساس، بل سيكون اختباراً لاتجاه النظام المالي الياباني بأكمله، وهل ستدخل البلاد مرحلة عوائد مرتفعة ومستدامة تجذب رأس المال إلى الداخل، أم أن التشديد السريع وارتفاع النفط سيزيدان مخاطر التقلب على السندات والأسهم والين معاً؟

الأسواق من جانبها بدأت بالفعل تتعامل مع الاحتمال الأول بجدية أكبر، وهو ما يجعل تحركات السندات اليابانية اليوم مؤشراً لا يخص طوكيو وحدها، بل يمتد أثره إلى تدفقات رؤوس الأموال والأسواق العالمية.


«سابك للمغذيات» تُرسي عقد إنشاء مجمع صناعي بـ3.47 مليار دولار على «سامسونغ إي آند إيه»

شعار «سابك للمغذيات الزراعية» (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار «سابك للمغذيات الزراعية» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«سابك للمغذيات» تُرسي عقد إنشاء مجمع صناعي بـ3.47 مليار دولار على «سامسونغ إي آند إيه»

شعار «سابك للمغذيات الزراعية» (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار «سابك للمغذيات الزراعية» (موقع الشركة الإلكتروني)

أرست شركة «سابك للمغذيات الزراعية» عقد أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء لمصنعها السابع على «سامسونغ إي آند إيه» بقيمة إجمالية تبلغ نحو 3.46 مليار دولار، بعد موافقة مجلس إدارة الشركة السعودية على قرار الاستثمار النهائي في المشروع.

وقالت الشركة، في بيان على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، الخميس، إن المشروع سيتكون من مجمع صناعي يضم مصنعاً لإنتاج الأمونيا بطاقة إنتاجية تبلغ 1.2 مليون طن متري سنوياً، ومصنعين لإنتاج اليوريا بطاقة إجمالية تصل إلى 2.6 مليون طن متري سنوياً، إضافةً إلى وحدة لالتقاط الكربون.

وأوضحت أنه من المتوقع بدء الأعمال الإنشائية خلال الربع الرابع من عام 2026، على أن يبدأ التشغيل التجريبي خلال الربع الثالث من عام 2030 ولمدة أربعة أشهر، تمهيداً لبدء الإنتاج التجاري واكتمال المشروع خلال الربع الرابع من العام ذاته.

وتوقعت الشركة أن يسهم المشروع في رفع طاقتها الإنتاجية من اليوريا من 4.8 مليون طن متري سنوياً إلى 7.4 مليون طن متري سنوياً، بزيادة تقارب 54 في المائة مقارنةً بمستويات الإنتاج الحالية.

ويستهدف المشروع تعزيز تنافسية الشركة واستدامتها من خلال توظيف تقنيات متقدمة لالتقاط الكربون وخفض كثافة الانبعاثات، بما يسهم في تقليص البصمة الكربونية لمنتجاتها ودعم مستهدفاتها في مجال الاستدامة والحياد الكربوني.

وأشارت الشركة إلى أن الأثر المالي للمشروع سينعكس على نتائجها بعد اكتماله وبدء التشغيل التجاري، مبينةً أنها ستدرس خيارات تمويل المشروع، بما في ذلك القروض والتدفقات النقدية للشركة.

وارتفع سهم «سابك للمغذيات الزراعية» بنسبة 0.64 في المائة إلى 127 ريالاً عقب الإعلان.


«توزيعات ترمب» تضع 1.35 تريليون دولار على طاولة الانتخابات

الحضور يستمع إلى ترمب وهو يلقي كلمته خلال المؤتمر الوطني الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي بمركز الخطوط الجوية الأميركية في دالاس (أ.ف.ب)
الحضور يستمع إلى ترمب وهو يلقي كلمته خلال المؤتمر الوطني الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي بمركز الخطوط الجوية الأميركية في دالاس (أ.ف.ب)
TT

«توزيعات ترمب» تضع 1.35 تريليون دولار على طاولة الانتخابات

الحضور يستمع إلى ترمب وهو يلقي كلمته خلال المؤتمر الوطني الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي بمركز الخطوط الجوية الأميركية في دالاس (أ.ف.ب)
الحضور يستمع إلى ترمب وهو يلقي كلمته خلال المؤتمر الوطني الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي بمركز الخطوط الجوية الأميركية في دالاس (أ.ف.ب)

طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعداً نقدياً بقيمة 5 آلاف دولار لكل بالغ أميركي إذا احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في مقترح قد تصل تكلفته إلى نحو 1.35 تريليون دولار، ويعيد إلى الواجهة سؤالاً اقتصادياً أكبر من قيمة الشيك نفسه: من سيدفع ثمن هذه الدفعات؟

وخلال المؤتمر الجمهوري للتجديد النصفي في دالاس الأربعاء، قال ترمب إنه سيصدر «توزيعاً» بقيمة 5 آلاف دولار لكل مواطن بالغ إذا فاز الجمهوريون بمجلسي النواب والشيوخ، وأطلق على الدفعة اسم «توزيعات ترمب» (Trump Dividend)، مشترطاً أن تُنفَق الأموال داخل الولايات المتحدة.

ويعني عدد البالغين في الولايات المتحدة، الذي يقترب من 270 مليوناً، أن دفع 5 آلاف دولار لكل شخص سيضع فاتورة إجمالية عند نحو 1.35 تريليون دولار. وهذا الرقم يعادل تقريباً ثلاثة أضعاف حجم حزمة التحفيز النقدي الأولى التي أُقرت خلال جائحة «كوفيد-19»، عندما بلغت الدفعة 1200 دولار للبالغ ضمن حدود دخل معينة، وفق «رويترز».

1.35 تريليون دولار... من أين تأتي؟

هنا تبرز المعضلة الأساسية في المقترح: مصدر تمويل هذه الدفعات وآلية إقرارها. فترمب لم يقدم حتى الآن خطة تفصيلية لتمويل «التوزيعات»، كما أن تنفيذها لن يكون بقرار رئاسي منفرد، إذ يحتاج برنامج بهذا الحجم إلى موافقة الكونغرس وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة. وأشارت «أسوشييتد برس» إلى أن الرئيس لا يملك السلطة لصرف هذه الأموال من دون موافقة تشريعية.

كان ترمب قد ألمح إلى إمكانية استخدام إيرادات الرسوم الجمركية لتمويل الدفعات، في إحياء لفكرة سبق أن طرحها العام الماضي عندما تحدث عن «توزيع جمركي» بقيمة 2000 دولار للأميركيين.

لكن الفجوة بين الإيرادات الجمركية والتكلفة المحتملة للبرنامج تبدو كبيرة. ووفق أرقام أوردتها «نيويورك تايمز» نقلاً عن «نموذج بن وارتون للموازنة»، بلغت الإيرادات التي حققتها رسوم ترمب الجمركية نحو 300 مليار دولار، قبل أن تؤدي التطورات القانونية المتعلقة بهذه الرسوم إلى خفض الحصيلة المتاحة إلى نحو 132.5 مليار دولار مع بدء رد الأموال. وحتى بافتراض احتساب 300 مليار دولار كاملة، فإنها لن تغطي سوى نحو 22 في المائة من تكلفة الدفعات البالغة 1.35 تريليون دولار، بينما لا تغطي حصيلة 132.5 مليار دولار سوى أقل من 10 في المائة.

في المقابل، قد تنخفض التكلفة إذا قررت الإدارة استبعاد أصحاب الدخول المرتفعة من البرنامج. وكان نائب الرئيس جي دي فانس قد ألمح إلى هذا الاحتمال، من دون أن يحدد ترمب في خطابه سقفاً للدخل. ووفق تقدير كِنت سميترز، أستاذ الاقتصاد في «وارتون» ومدير «نموذج بن وارتون للموازنة»، فإن استبعاد الأسر التي يزيد دخلها على 400 ألف دولار سنوياً قد يخفض إجمالي التكلفة إلى نحو 1.15 تريليون دولار.

ومع بقاء فجوة كبيرة بين تكلفة البرنامج والإيرادات الجمركية المتاحة، ستصبح كيفية تمويلها عاملاً حاسماً في تحديد أثرها على المالية العامة. فإذا لم تُغطَّ الفجوة من خلال خفض الإنفاق أو زيادة الإيرادات، فإن اللجوء إلى الاقتراض سيكون الخيار الأكثر مباشرةً، لكنه سيعني في المقابل زيادة العجز والدين الفيدرالي.

الحضور يهتف خلال إلقاء ترمب خطابه خلال المؤتمر الوطني الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي بمركز الخطوط الجوية الأميركية في دالاس (أ.ف.ب)

عبء إضافي على مالية مثقلة بالدين

يأتي المقترح في وقت تواجه فيه المالية الأميركية ضغوطاً متزايدة، مع تجاوز الدين الوطني 40 تريليون دولار واقتراب العجز السنوي من 1.8 تريليون دولار، وفق بيانات أوردتها «أسوشييتد برس» في تغطيتها للمقترح.

ومن هذه الزاوية، فإن التكلفة الفعلية لـ«توزيعات ترمب» لن تقتصر على قيمة الشيكات البالغة نحو 1.35 تريليون دولار. فإذا موّلت الحكومة البرنامج بالاقتراض، فستتحمل أيضاً تكلفة خدمة الدين الإضافية، مما يجعل الأثر المالي يمتد إلى ما بعد سنة تنفيذ الدفعات.

وتعني هذه المعادلة أن الـ5 آلاف دولار التي يحصل عليها المواطن دفعة واحدة قد تتحول، من منظور المالية العامة، إلى التزام طويل الأجل تتحمله الحكومة من خلال زيادة الدين وتكاليف فوائده، ما لم تقابل الدفعات إيرادات جديدة أو تخفيضات مماثلة في الإنفاق.

أثر محتمل في التضخم والفائدة

كما أن ضخ أكثر من تريليون دولار في أيدي الأسر الأميركية في فترة قصيرة قد يرفع الاستهلاك والطلب، وهو ما قد يدعم النشاط الاقتصادي على المدى القصير، لكنه قد يزيد أيضاً الضغوط السعرية إذا لم يقابله توسع مماثل في الإنتاج.

ويكتسب ذلك أهمية خاصة في ظل حساسية الأسواق الأميركية تجاه التضخم والعجز والاقتراض الحكومي. فإذا رأت الأسواق أن الدفعات ستزيد العجز والدين، فقد ترتفع عوائد سندات الخزانة، بما يرفع بدوره تكلفة الاقتراض على الحكومة والقطاع الخاص والأسر.

وبالتالي، فإن التأثير الاقتصادي للبرنامج لا يقتصر على حصول كل مستفيد على 5 آلاف دولار، بل يمتد إلى الطلب الاستهلاكي، والتضخم، وإصدارات الخزانة، وأسعار الفائدة وتكلفة خدمة الدين.

هل هي «توزيعات» أم حافز انتخابي؟

الجانب السياسي من المقترح دخل سريعاً في النقاش الاقتصادي. فخلال مقابلة مع نائب الرئيس جي دي فانس، واجه مذيع «فوكس نيوز» بريت باير الإدارة بالسؤال عن تكلفة البرنامج، مشيراً إلى أنها تبلغ نحو 1.3 تريليون دولار، ثم قال إن هناك من يرى أن ترمب يحاول «رشوة الناخبين» من خلال الوعد بالدفع بعد الانتخابات.

ويكتسب السؤال أهميته من توقيت الإعلان نفسه: فالدفع مشروط بفوز الجمهوريين بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات نوفمبر. ومع ذلك، فإن توصيف الوعد بأنه «رشوة» يبقى وصفاً سياسياً من منتقديه وليس حكماً قانونياً.

وقد أثارت الخطة بالفعل تساؤلات قانونية ومالية، إذ إن الرئيس لا يستطيع بمفرده إنشاء برنامج إنفاق بهذا الحجم من دون موافقة الكونغرس، حسب التحليلات القانونية التي رافقت الإعلان.

وفي المقابل، يرى خبراء قانون الانتخابات أن مجرد تقديم وعد بسياسة اقتصادية يمكن أن يستفيد منها الناخبون لا يعني تلقائياً أنه غير قانوني، ما دام تنفيذ المنفعة المفترضة يمر عبر الإجراءات الحكومية المعتادة.

ترمب يومئ بيده بعد اختتام كلمته خلال المؤتمر الوطني الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي بمركز الخطوط الجوية الأميركية في دالاس (أ.ف.ب)

تجربة «توزيعات» سابقة

ولا يأتي وعد الـ5 آلاف دولار من فراغ. فقد سبق لترمب أن طرح العام الماضي فكرة دفع 2000 دولار للأميركيين من إيرادات الرسوم الجمركية، لكن المقترح لم يتحول إلى برنامج مدفوعات. كما أن الرئيس تحدث في وقت سابق عن دفعات بقيمة 5 آلاف دولار مرتبطة بالوفورات الناتجة عن تقليص الوظائف الحكومية.

وتختلف هذه الوعود عن دفعات التحفيز التي أقرتها الحكومة خلال جائحة «كوفيد-19»، والتي جاءت ضمن تشريعات أقرها الكونغرس لمواجهة انكماش اقتصادي حاد. أما الوعد الحالي فيأتي في اقتصاد مختلف، لكنه يواجه في الوقت نفسه عبئاً أكبر بكثير من الدين وتكلفة خدمة الاقتراض.

ولهذا، فإن السؤال الاقتصادي الحقيقي وراء وعد الـ5 آلاف دولار ليس كم سيحصل الأميركيون؟ وإنما من سيدفع فاتورة الـ1.35 تريليون دولار؟

وفي ظل دين وطني يتجاوز 40 تريليون دولار وعجز سنوي يقارب 1.8 تريليون دولار، تطرح «توزيعات ترمب» اختباراً جديداً للمالية الأميركية، خصوصاً أن أي تمويل بالاقتراض سيضيف إلى الدين وتكلفة خدمته. وهنا يختلف «التوزيع» الذي يقدمه ترمب عن توزيعات أرباح الشركات، إذ لا يأتي من فائض مالي متراكم، بل يحتاج إلى مصدر تمويل تحدده الحكومة والكونغرس.